هكذا تعاملت مدينة إيرانية مع العرب الخليجيين - متابعة وتنسيق ابو ناديا

المتواجدون الأن

149 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

هكذا تعاملت مدينة إيرانية مع العرب الخليجيين - متابعة وتنسيق ابو ناديا

 

 

ان نزعة معاداة العرب في إيران تظهر بين الحين والآخر في أشكال مختلفة، فتارة نسمع شاعرا فارسيا ينشد قصيدة عنصرية تقطّر كره العرب، وتارة أخرى يوزع مطرب أغنية "راب" تحت عنوان "اقتل عربيا"، وطبيب عيون يعتذر عن قبول المرضى العرب، وينشر أحدهم لعبة إلكترونية تحت عنوان "اضرب واشتم العربي"، وأخيراً بدأت المحلات التجارية تركب موجة معاداة العرب بشكل عام، والمملكة العربية السعودية بشكل خاص .

أثارت كتابات عنصرية على واجهة محل تجاري في مدينة "مشهد"، ، استياء واسعاً، حيث يتوافد على المدينة خليجيون لزيارة ضريح الإمام الرضا، ثامن أئمة الشيعة وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي، صورة تظهر ورقة باللغة الفارسية والعربية والإنجليزية معلقة على واجهة أحد متاجر بيع لعب الأطفال، كتب عليها "ممنوع دخول الأعراب".

يذكر أن العرب السنة الخليجيين والعراقيين لا يزورون مدينة مشهد، وأن الأغلبية المطلقة من زائري هذه المدينة هم من الشيعة العرب الخليجيين والعراقيين واللبنانيين، الأمر الذي يظهر معاداة للعرب بغض النظر عن مذهبهم كما سبق أن سلطت "العربية.نت" الضوء على أشعار وأغانٍ ولافتات معادية للعرب، ومنها لافتة على باب عيادة طبيب عيون يعتذر عن قبول المرضى العرب، وقصيدة لشاعر إيراني معروف ينعت العرب بصفات قبيحة ويسيء للذات الإلهية، وأغنية راب فارسية معادية باسم "اقتل عربياً".

أثارت بعض مواقع التواصل الاجتماعي نقاشا محتدما حول معاداة العرب في إيران، من خلال أغنية "راب" تحت عنوان "اقتل عربيا"، كتبت كلماتها باللغة الفارسية، وتحمل عبارات مسيئة للعرب وكل ما يمت بصلة لهم . وفتح موقع اهواز عربي أست" أي "الأهواز عربية" الناطق بالعربية والفارسية، نقاشا حول أسباب توزيع مثل هذه الأغاني في إيران وتساءل: "أﻏﻨﻴﺔ ﻗﺘﻞ ﺍﻟﻌﺮﺏ".. إن الحقد علی ﺍﻟﻌﺮﺏ حتی ﻓﻲ ﺍلأﻏﺎﻧﻲ، ﻭﻟكن كيف وزارة الإرشاد تسمح بنشرها كما تبين  أن الكثير من هذه المواقع مرخصة من قبل وزارة "الثقافة والإرشاد الإسلامي" الإيرانية التابعة لحكومة الرئيس حسن روحاني، وهي حكومة دعا مسؤول في خارجيتها قبل أيام إلى تطبيع العلاقات مع العرب، خاصة الخليجيين، والمملكة العربية السعودية في المقدمة، حسب تصريحات عبد اللهيان، رئيس دائرة الشؤون العربية والإفريقية في وزارة الخارجية الإيرانية

ونقدم ترجمة للنص الفارسي لبعض ما جاء في الأغنية حتى تظهر أسباب غضب المناوئين لها، خاصة بين العرب الأهوازيين الذين تعتبرهم الجمهورية الإسلامية "مواطنيها"، حيث يقول شاعرها بهزاد مهدوي بخش في المقدمة "لم أكن يوما ما أحب هؤلاء أكلة الجراد". ويذكر أن عبارة "أكلة الجراد" تستخدم للتعبير عن العربي حتى في أدبيات الشارع، مثلها مثل "الحفاة" و"راكبو الجمال" و"أكلة الضب"، وغيرها من التعابير وتخاطب الأغنية التي وزعت بصوت مطرب الراب بهزاد بكس الملك الإيراني قوروش الذي بات رمزا للقوميين الفرس المتطرفين بالكلمات التالية: "انهض يا قوروش فقد بلغ الأمر بنا ليتم تهديدنا من قبل العرب وفي إشارة لحادث تعرض له حجاج إيرانيون، تدعو الأغنية الإيرانيين إلى أن يحجوا إلى إيران بدلا من ملء جيوب العرب، حسب تعبير الأغنية فتقول: "يا أيها المواطن انهض لنفرض الحظر على العرب وأعلم أن الله هو هنا فإلى أين أنتم ذاهبون وتمتدح الأغنية قاسم سليماني قائد فيلق القدس، الذراع الخارجية للحرس الثوري، وتقارنه بالملك الأسطوري قوروش "قاسم سليماني له جيش في كل مكان، هذه هي إيران يا أيها الحمقى، هذا هو جيش قوروش وليس داعش 

 وبما أن مسمى "الخليج الفارسي" (العربي) له مدلولات قومية فارسية، فالشاعر لم ينس أن يدخل اسم الخليج العربي بالمسمى الإيراني فيقول مخاطبا العرب: "قسما بالخليج الفارسي سنقضي على اسمكم، وسنضرب رقاب جميعكم عند مقبرة قوروش"، ثم يتمادى الشاعر في تهديداته فيقول: "لو أخطأتم ستدفعون الثمن في الرياض، ومن اليوم فصاعدا بات اسمي قاتل العرب ولدى محاولة  معرفة المزيد عن الأغنية على الشبكة العنكبوتية، وجد محرك البحث مئات المواقع الخاصة بالموسيقى الفارسية تروج لهذه الأغنية التي تقطر عنصرية بشكل صارخ

وقبل  فترة قصيرة ، كان موقع إيراني متخصص في مجال بيع الألعاب الإلكترونية، قد عرض لعبة تحمل عنواناً عنصرياً، هو "اضرب واشتم العربي"، وسمح للجميع بتحميل اللعبة بالمجان وبعد أن نشر موقع "العربية.نت" الخبر، أصدرت وزارة الثقافة الإيرانية بيانا أكدت فيه أنها حجبت المواقع التي توفّر هذه اللعبة وبحسب وكالة "إيسنا" للأنباء، فقد أكدت وزارة الثقافة الإيرانية، في بيانها الذي صدر بهذا الشأن، أنها سوف تقاضي المواقع التي عرضت لعبة "اضرب واشتم العربي  . ورغم  أن اللعبة موجهة ضد العرب دون تمييز، إلا أنه تحسبا لإحتمال إثارة غضب العرب الأهوازيين وضع بين القوسين أمام إسم العرب (السعوديون)، إلا أن الكثير من العرب الأهوازيين الذين تعتبرهم الجمهورية الإسلامية حسب قوانينها مواطنين إيرانيين، نشروا تعليقات على هذه اللعبة معتبرين أنها معادية للعرب بغض النظر إن كانوا أهوازيين أم سعوديين أو غيرهم

ونشر موقع "ميدان" الإيراني المعادي للعنصرية مؤخرا صورة أرسلها أحد القراء من سكان مدينة شيراز عاصمة إقليم فارس جنوبي إيران، تعود الصورة لإعلان وضع على الواجهة الزجاجية لمحل مختص بتجارة الملابس يؤكد منع دخول السعوديين العرب إلى محله الإعلان هو عبارة عن ملصق كتب تحته "يمنع دخول العرب السعوديين إلى هذا المحل"، حيث يبدأ الإعلان بشعر منسوب إلى الشاعر الفارسي أبو القاسم فردوسي (935–1020 ميلادية) صاحب كتاب "الشاهنامة" ترجمته: "بعد أن كان العرب يشربون حليب النوق ويأكلون الضب... بلغ بهم الأمر مبلغا أن يطمحوا في التاج الملكي، فتباً للأيام وسحقاً"، وهنا الشاعر يتحدث على لسان القائد الساساني رستم فرخزاد الذي حاول أن يصد الفتح العربي الإسلامي لإيران ويأتي الإعلان على شاكلة ملصق كتب تحته "يمنع دخول العرب السعوديين إلى هذا المحل، ويتوسط الملصق على اليمين صورة للملك الأخميني "قوروش"( 529 - 560 قبل الميلاد)، وخلفه خارطة كتب عليهاPersian Gulf" " أي "الخليج الفارسي"، وإلى اليسار صورة عربي وبجانبه ناقة ويحمل مضرب غولف كتب خلفه Arabian Golf"" أي لعبة "الغولف العربية" بدلاً من ArabianGulf" " أي الخليج العربي وهذا الملصق منتشر بشكل واسع في مواقع التواصل الاجتماعي المعادية للعرب

هذا وعلق موقع "ميدان" على الملصق بالاستناد إلى الخلافات بين السعودية وإيران وتنامي العنصرية المعادية للعرب فكتب: "سبق أن شاهدنا علامات لسلوكيات عنصرية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن هذه السلوكيات لم يرد عليها من قبل وسائل الإعلام الرئيسية بشكل جاد، لذا نرى أن العنصرية بدأت تزحف بصورة تثير القلق نحو حدود الحقل السياسي في إيران

 وقال الدكتور كريم عبديان بني سعيد رئيس "منظمة حقوق الإنسان الأهوازية " إن معاداة العرب ليست ظاهرة جديدة، فمنذ تأسيس الدولة الإيرانية الحديثة في عام 1926، شكلت معاداة العرب الأساس في رسم صورة الآخر وتم بناء الوطنية الإيرانية، أو بالأحرى القومية الفارسية من خلال جعل العربي النقيض لهذا البناء ونحن العرب في الداخل ندفع الثمن قبل العرب في العالم العربي" ".

وتابع القول: "نرى اليوم أن الخلافات بين المملكة العربية السعودية وإيران بلغت ذروتها، والرياض تتهم طهران بالتدخل في شؤون العالم العربي، وتعريض أمنه القومي للخطر، وللدفاع عن هذا الأمن اتخذت السعودية خطوات عملية تمثلت في قرار إطلاق عمليات عاصفة الحزم، وبهذا أصبحت دول الخليج وشقيقتها الكبرى السعودية تشكل الرادع الحقيقي أمام إيران في كل من سوريا والعراق ولبنان واليمن، لذا من الطبيعي أن نرى ترويج معاداة العرب، خاصة معاداة المملكة العربية السعودية، حيث الماكنة الإعلامية للنظام الإيراني تعمل ليل نهار لرسم صورة مشوهة للمملكة في عيون سكان إيران

ويقول المفكر والأستاذ الجامعي الإيراني صادق زيبا كلام "أعتقد أن الكثير منا، سواء كانوا متدينين أو علمانيين، يكرهون العرب، للأسف الشديد الكثير منا كفرس عنصريون! ولو أمعنتم النظر في ثقافات الشعوب الأخرى تجاه سائر القوميات والشعوب لوجدتم أننا أكثر إساءة للغير من خلال السخرية من الآخرين، فنحن نسيء من خلالها للترك والعرب وقال زيبا كلام المعروف بمواقفه الجريئة في رفض معاداة العرب المتأصلة في الثقافة السياسية الإيرانية منذ تأسيس الدولة الوطنية الحديثة عام 1926 "خلافا لسائر المسلمين نحن الوحيدون الذين كانت ردودنا تمثل في التفريغ عن مشاعر وعصبية عنصرية معادية للعرب، يحملها الكثير من الإيرانيين وسلط صادق زيبا الضوء على مواقف المسؤولين الرسميين قائلا:  من خلال نظرة إجمالية نرى أن حقد وضغينة (السلطة) لم يكن أقل حدة من بعض الناس العاديين   ، مضيفا "البعض لا يزال يحمل أحقاد هزيمة (إيران) من العرب قبل 1400 عام ويحاول بأي ذريعة استعراض مشاعره المعادية للعرب والبعض الآخر وجد فرصة لتفريغ حقده على الإسلام  

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث