طلبت زيادة حجم الغواصات وشكوك ألمانية في نيتها تركيب صواريخ نووية

المتواجدون الأن

108 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

طلبت زيادة حجم الغواصات وشكوك ألمانية في نيتها تركيب صواريخ نووية

 

 

 

  كشف في إسرائيل أمس أنها طلبت زيادة حجم الغواصات التي تقدمت بطلبات لتصنيعها في ألمانيا، لكن ذلك أثار شكوك السلطات الألمانية بنيتها الحصول على إمكانيات تقنية لإطلاق صواريخ نووية بعيدة المدى.
وتكشف الأسبوعية الألمانية «دي تسايت» اليوم الخميس، نقلا عن المصادر الألمانية، انه عندما أعربت اسرائيل عن رغبتها في شراء الغواصات الثلاث، عرض رجال سلاح البحرية ووزارة الأمن على الألمان مخططا للغواصة الجديدة، التي يزيد طولها بعدة أمتار عن الغواصات الست التي تم بناؤها حتى الآن.
وحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» فقد أثارت هذه المواصفات لدى عدد من المسؤولين الألمان الاعتقاد بأن الهدف منها هو إعداد الغواصة لإطلاق صواريخ كروز عامودية من الغواصات، تحمل رؤوسا عادية او نووية بوزن أكبر ولمسافة أطول.
وحسب ما نشر في ألمانيا، فإن الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك في ائتلاف المستشارة انغيلا ميركل، عارض الطلب الاسرائيلي وطالب بوجهة نظر من قبل خبير في جهاز الاستخبارات الفدرالي (
BND)، يحدد ما إذا كان الهدف من توسيع حجم الغواصات هو إطلاق أسلحة نووية منها. وكتب القسم التكنولوجي في جهاز الاستخبارات الفدرالي وجهة النظر التي تطرح عدة إمكانيات وقد حدث هذا كله من دون معرفة اسرائيل، ووصلت المعلومات بشأنه من قبل مصادر ألمانية. وفي نهاية الأمر وافق الحزب الاشتراكي الديمقراطي على مخطط الغواصة، وحصلت اسرائيل على مطلبها، على الورق على الأقل.
وقد يفسر هذا الطلب الغامض التغيير الدراماتيكي في موقف المؤسسة الأمنية، التي عارضت الصفقة لفترة طويلة، لكنها وافقت في نهاية المطاف على موقف رئيس حكومة الاحتلال، وتعتقد الآن أنه ينبغي شراء ثلاث غواصات أخرى.
ونقلت القناة العاشرة عن مسؤول إسرائيلي كبير مطلع على تفاصيل التحقيق في قضية الغواصات (المعروفة باسم قضية 3000): قوله «نحن في خطر كبير. إذا تم اكتشاف فساد أشد صعوبة مما تم كشفه حتى يومنا هذا، فإنه يمكن لإسرائيل خسارة صفقة الغواصات، التي تعتبر بالغة الأهمية لأمن الدولة». وأعرب المسؤول الكبير عن قلقه من تشعب حملة مكافحة الفساد، الأمر الذي سيجبر ميركل على إلغاء الصفقة.
ويثير التحقيق الذي أجري في الأشهر الأخيرة في إسرائيل وألمانيا، بالتعاون بين صحيفتي «يديعوت أحرونوت» و «دي تسايت»، ادعاءات جديدة ايضا بشأن الفساد في هذه القضية: بعضها مستمد من وثيقة ضخمة أسفر عنها التحقيق الداخلي الذي أجرته الشركة الألمانية «تيسنكروب»، التي تم تحويلها مؤخرا الى الجهات المعنية في اسرائيل. ويكشف التحقيق ان ضلوع أحد اقرباء نتنياهو المحامي دافيد شمرون في قضية الغواصات والسفن الحربية، كان أكبر بكثير مما كان معروفا حتى الآن.
وفي رد بعث به الى وسائل الإعلام، قال شمرون، محامي وابن عم وكاتم أسرار نتنياهو، انه لم يكن ضالعا بتاتا في المسائل التجارية لشركة «تيسنكروب»، وإنما قام بتمثيل الشاهد الملك في القضية، ميكي غانور شخصيا- المندوب السابق لشركة تيسنكروب في إسرائيل – مقابل الشركة نفسها. لكن وبخلاف مزاعمه يستدل من القائمة المتعلقة بالمفاوضات بين تيسنكروب وممثلها، ان شمرون شارك – مع غانور وغيره من المسؤولين الإسرائيليين – في النقاشات التي تناولت مباشرة مختلف جوانب الصفقات. كما يستدل من وثائق وزارة الخارجية في برلين، انه في 22 ديسمبر/ كانون الأول 2015 دعا غانور السفير الألماني لدى إسرائيل، كلمانس فون غيتشا، لتناول الغداء في مطعم في تل أبيب وكان شمرون هو الشريك الثالث في المحادثة. وأكدت وزارة الخارجية الألمانية حدوث هذا اللقاء، لكنها رفضت تقديم معلومات حول الموضوع. كما قدم وزير الأمن السابق موشيه يعلون لمحة عما حدث في كواليس صفقة الغواصات والسفن، فقال أمس على مسامع مقربين منه إنه تعرض لضغوط شديدة لإلغاء المناقصة لبناء أربع سفن لحماية منشآت الغاز، التي شاركت فيها شركة بناء السفن الكورية، وذلك لكي تفوز «تيسنكروب» الألمانية بالمشروع نزولا عند رغبة نتنياهو شخصيا. وقال يعلون» كان هناك تدخل من مكتب نتنياهو في محاولة لنسف المناقصة». وتابع «جاء نتنياهو نفسه إلي وقال: لماذا توجد مناقصة؟ قم بإلغائها».
يشار الى أن تحقيقات صحافية تتهم نتنياهو بالرغبة في إتمام صفقة بناء الغواصات كي يوفر فرصة عمل كبيرة لقريبه المحامي المذكور الذي كشف ان رسوم أتعابه من الصفقة وفق الاتفاق تبلغ 13 مليون يورو. ويثير هذا الكشف حالة إرباك وجدل واسع في اسرائيل منذ شهور لأنه يظهر تورط رئيس حكومة بخلط الأوراق وإقحام مصالح مالية شخصية لأحد اقربائه وله على ما يبدو بقضايا أمنية حساسة جدا.
وينفي المقربون من نتنياهو ذلك، وقالوا «أقوال يعلون لا أساس لها، رئيس الوزراء ليس ضالعا في التحقيق في المعدات البحرية بأي شكل من الأشكال، كما أكدت سلطات تطبيق القانون مرارا وتكرارا، بما في ذلك المدعي العام للدولة».
وعلقت «تيسنكروب» «بعد النشر عن التحقيق في إسرائيل علاقتها مع غانور وفتحت تحقيقا داخليا … وإذا تبين من التحقيق في إسرائيل أن موظفين في الشركة، حاليا أو في الماضي، كذبوا في إطار التحقيق الداخلي، فستقوم الشركة باتخاذ كافة الاجراءات القانونية ضدهم».

نشرت صحيفة دي تسايت الألمانية أن حكومة تل أبيب تمارس ضغوطا على ميركل من أجل إتمام صفقة بيع ثلاث غواصات ألمانية كان قد تم تجميدها على خلفية شبهات فساد.

وكشف تقرير خاص أعدته الصحيفة الألمانية ونشر أمس الخميس أن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل تلقت طلبا من الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين خلال زيارته برلين مطلع أيلول/سبتمبر الماضي.

وقالت إن ريفلين برر طلبه لميركل بأنه لا غنى عن هذه الغواصات لأمن بلاده، وأن الفساد لا يشكك في أهمية الصفقة في ذاتها. ويُذكر أن ديوان المستشارية الألمانية قد أوقف صفقة بيع الغواصات الألمانية التي من إنتاج شركة تيسن كروب للأنظمة البحرية بمدينة كيل شمال ألمانيا بسبب شبهات رشاوي.

وألقى المحققون الإسرائيليون، المعنيون بمكافحة الفساد، القبض على عدد من المسؤولين الإسرائيليين في إطار التحقيق في الفضيحة من بينهم وكيل مجموعة تيسن غروب في إسرائيل، ميكي جانور، رجل الأعمال الإسرائيلي، ووافق على أن يدلي بشهادته.

وكانت القضية، التي يطلق عليها في وسائل الإعلام الإسرائيلية «قضية الغواصة»، تصدرت عناوين الأخبار لأول مرة، عندما تم الكشف عن أن، ميكي جانور، الممثل الإسرائيلي للشركة الألمانية العملاقة، تيسن كروب، تعاقد مع المحامي الخاص لنتنياهو والقريب له من بعيد، شيمرون.

 

ويشار إلى أن نتنياهو كان قد وقع اتفاقا في تشرين أول/أكتوبر من عام 2016، لشراء الغواصات الثلاث من الشركة، في خطوة مخالفة لرأي وزير الدفاع آنذاك، موشي يعلون ومسؤولين عسكريين آخرين. ولم يتم الاشتباه في نتنياهو في التحقيق، إلا أن ماروم وشاران وشمرون نفوا ضلوعهم في أي مخالفات.

وبينما لم يعد نتنياهو ينظر إليه كمتهم في إطار الفضيحة إلا أن وزير الدفاع السابق موشيه يعالون يواجه اتهامات جديدة، ونشرت صحيفة دي تسايت الألمانية مقتطفات من مقابلة أجرتها مع موشيه يعالون والذي قال للصحيفة الالمانية «أخشى أني أصبحت شاهداً على قضية فساد». وقال يعالون إنه كان ضد شراء المزيد من الغواصات الحربية من ألمانيا إلى أن صوت نتنياهو غلب صوته.

وكانت إسرائيل قد تلقت حتى الآن ست غواصات ألمانية تم تمويل جزء من تكلفتها من أموال الضرائب الألمانيةوكانت وزارة الاقتصاد الألمانية قدرت قيمة الغواصات بحوالي 600 مليون يورو. ويقوم القطاع البحري بمجموعة «تيسن كروب» الألمانية في مدينة كيل الساحلية ببناء هذه الغواصات

 

 

Comments are now closed for this entry