هكذا تم إعدام الخائن اليهودي شفيق عدس - متابعة وتنسيق ابو ناديا

المتواجدون الأن

189 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

هكذا تم إعدام الخائن اليهودي شفيق عدس - متابعة وتنسيق ابو ناديا

 

 

حب الوطن والالتصاق بترابه والانتماء الى أرضه، واجب على كل  المواطنين المخلصين الشرفاء الا من باع ضميره بأبخس الاثمان وتعاون مع الامريكان وايران  من هذا الموقف تتكشف لنا خسة من لا يكنّ لبلده الولاء كل الولاء،  هو ما يحدث في ساحة العراق على يد ساسة المنطقة الجرباء ، اتخذ بعضهم من العراق - وهم عراقيون-   سوقا لتجارة ووسيلة لربح وطريقا لمآرب أخرى، نأوا بها عن المواطنة والولاء للوطن، وباستطلاع ماجرى في العراق خلال السنوات الأربعة عشر الأخيرة، يتبين لنا كم هو بليغ تأثير خيانة المبادئ والقيم، لاسيما مابدا من بعض الشخصيات القيادية بمفاصل البلد الحساسة، كالأجهزة الأمنية والقوات المسلحة،   

 فهل علم الخائنون  امثال المالكي والحكيم وعلاوي البرزاني والعامري والمهندس  والحكيم وغيرهم الكثير  ، ماالذي سيتركونه من آثار وعواقب وخيمة، تنسحب أضرارها على العراقيين بشرائحهم جميعها، وعلى البلد بجوانبه كلها؟ وبالنتيجة ، فتحرم إذاك مصافحتهم لنجاسة أفعالهم ودناءة نياتهم وسوء عواقبها! وهل هم على علم أن أخس أشكال الخيانات هي خيانة الوطن؟ فقد اندرجت في قوانين العقوبات لجميع الأمم الحاضرة والمندرسة تحت مسمى “ الخيانة العظمى”، وقد أقرت الأمم كلها عقوبة الإعدام جزاءً وفاءً بحق المدان بها

 وهنا اعرض عليكم قصة خائن  اسمه ( شفيق عدس  ) هو يهودي من مواليد 1900  ومن أصل سوري جاء للعراق مع عائلته بعد الحرب العالمية الأولى ،ثم ترك بغداد واستقر بالبصرة حتى أصبح في ما بعد من أشهر التجار اليهود وعندما عرضت القوات البريطانية أسلحتها للبيع اشترى هذا اليهودي وشريك آخر معه جميع الأسلحة الثقيلة والخفيفة وتم إرسالها سراً إلى المنظمات اليهودية بفلسطين. ولما انكشف أمره وعلمت السلطات الحكومية ألقت القبض على شفيق عدس 

في ظل هذه الأحداث وتطوراتها قام زعيم الطائفة اليهودية بزيارة الوصي عبد الإله لغرض إطلاق شفيق عدس وجميع اليهود والتستر على القضية خوفا من غضب الشارع العراقي. استجاب الوصي عبد الإله وقام بإطلاق جميع اليهود باستثناء شفيق عدس لكن الضغوطات استمرت حتى من السفارة البريطانية حيث زار السفير البريطاني رئيس الوزراء مزاحم الباجه جي لإرغامه على إطلاق سراح التاجر اليهودي شفيق عدس، لكن رئيس الوزراء تملص من القضية وأبلغ السفير الإنكليزي بأن جميع ملفات القضية أمام الوصي عبد الإله. وما أن سمع وزير الدفاع صادق البصام بتلك الزيارات والوساطات والضغوطات أبلغ المجلس العرفي العسكري بالإسراع بمحاكمة شفيق عدس وتنفيذ أي حكم يستحقه، فصدر الحكم بإعدامه

يذكر احمد مختار بابان في مذكراته حيث كان    رئيس للديوان الملكي حتى انتهى به الأمر إلى أن يكون آخر رئيس وزراء للعراق في العهد الملكي .  في مساء أحد الأيام دخل علي الخادم وأخبرني بوجود شخصين يريدان مقابلتي، وعندما خرجت إليهما تعرفت على أحدهما وهو يهودي عراقي تربطني به صداقة قديمة، رحبت به وصافحته فقدم لي الشخص الآخر وكان أجنبياً، ثم دخلنا إلى البيت، وبعد المجاملات الترحيبية وشرب القهوة، سألت صديقي اليهودي إذا كانت له حاجة أو يحتاج إلى مساعدة، فقال لي: زيارتنا هذه لها أهميتها وتعقد عليها الآمال خارج العراق وداخله، فتبسمت وقلت له «إن شاء الله خير»، ثم التفت إلى صاحبه الأجنبي وطلب منه طرح الموضوع، فبدأ يتحدث بالإنجليزية، وأخذ يمتدحني ويثني على درايتي بالقانون والسياسة والاجتماع، وكنت أتابع كلامه باهتمام حتى صدمني عندما طرح الموضوع الذي جاء من أجله والذي لم يكن في الحسبان، فقال لي: يا صاحب المعالي أنا من يهود أوروبا وأتكلم معك الآن لا باسمي فقط وإنما نيابة عن المنظمة الصهيونية العالمية فأصابني حديثه بالذهول وأخذت أرتعد، لكني حاولت تمالك نفسي حتى لا يشعر بانفعالي، واستمر هو بكلامه قائلاً: لي إن منظمته على اطلاع كامل بعلاقتي مع الوصي على عرش العراق الأمير عبدالإله وكيف أن علاقتي به وثيقة وأنه لا يرد لي طلباً، ثم عرض علي ثمانية ملايين جنيه إسترليني يضعونها في أي بنك أختاره في العالم، ولك عزيزي القارئ أن تتخيل قيمة هذا المبلغ في أربعينات القرن الماضي هذا المبلغ فقط مقابل أن أطلب من الأمير عبدالإله تخفيف حكم الإعدام بحق اليهودي العراقي شفيق عدس، الذي له شأن كبير عند المنظمة كما قال، وشفيق عدس تاجر يهودي عراقي من أصل سوري هاجر مع عائلته خلال الحرب العالمية الأولى من حلب إلى بغداد ومنها إلى البصرة ليصبح بعدها من كبار التجار، وكان وكيل شركة فورد في العراق، شفيق كان يشتري بقايا أسلحة الجيش الإنجليزي المتروكة في مطار الشعيبة ثم ينقلها إلى إيطاليا ومنها إلى العصابات الصهيونية في فلسطين، وكذلك ثبت تجسسه لصالح إسرائيل في العراق وحكم عليه بالإعدام وبعد هذا العرض السخي رد عليهم أحمد مختار بابان بقوله: والله لو أعطيتموني كنوز الدنيا لما فعلت هذا الأمر، ولتعلما أن الشعب العراقي بأسره يطالب بإعدام هذا الخائن والحكومة مرتاحة للحكم، ثم طلبت منهما الانصراف، لكن ليلتها لم تغمض عيني لحظة واحدة، وفي صباح اليوم التالي توجهت باكراً إلى البلاط الملكي وما إن دخل الأمير عبدالإله إلى مكتبه حتى دخلت عليه، فلما رأى ملامح وجهي سألني عن سبب انزعاجي وهل أن صحتي بخير، فأخبرته بما حصل معي في الليلة الماضية،

. فساد الصمت المكان، ثم قال لي أين أوراق شفيق عدس، فقلت: على مكتب رئيس الديوان الملكي، فأمر بإحضارها، وما هي إلا دقائق حتى كانت الأوراق أمامه، فأخذ قلمه، وقال لي: اسمع يا مختار، أوقع الآن أمامك على تنفيذ الحكم وستصدر الإرادة الملكية بإعدامه هذا اليوم، وإني متأكد من أن ذلك سيريحك ويريح الشعب العراقي، وفعلاً نفذ حكم الإعدام بالصهيوني شفيق عدس، كان ذلك في 23-9-1947

 شفيق عدس (1900-1948) تاجر يهودي معروف صاحب شركة عدس التي تأسست في عام 1920م، وقد اثير حوله الكثير من الشبهات والتساؤلات حول نشاطه التجاري فهو من أصل سوري ولد في مدينة حلب عام 1900م، ثم جاء للعراق مع عائلته بعد الحرب العالمية الأولى، ثم ترك العاصمة بغداد واستقر في مدينة البصرة فكان من كبار التجار في البصرة، وكان وكيل لشركة فورد للسيارات الأمريكية ومقرها على شاطئ العشار، وكان شريكه في التجارة التاجر العراقي المعروف ناجي الخضري.

ولقد وجهت له عدد من التهم منها انه جاسوس للمنظمة الصهيونية وانه شيد بيتا في مدينة البصرة ليكون مقراً لقنصلية الكيان الصهيوني في البصرة ومنها التهمة التي وجهت له من قبل المجلس العرفي العسكري هي أنه يشتري مخلفات معدات الجيش البريطاني في الشعيبة ويقوم بشحنها إلى إيطاليا ليعاد شحنها ثانية إلى إسرائيل وقد القي القبض عليه عام 1948م  ومن بين التهم التي وجهت لشفيق عدس انه يقوم بمساعدة الحزب الشيوعي العراقي بالمال والمعروف ان الكثير من اليهود العراقيين انتموا إلى صفوف ذلك الحزب لكونه يصهر الديانات والقوميات والطوائف ويدعو إلى الدفاع عن حقوق الاقليات فوجدوا بذلك الحزب خير معين لهم فكان لليهود دور بارز في الحزب الشيوعي ومنهم من تبوء سكرتارية الحزب في فترات مختلفة ومنهم يهودا صديق وساسون دلال وغيرهم من اليهود اعضاء في المكتب السياسي واللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي.

 

ولقد نشرت وثائق بريطانية بعد ثلاثين عاماً من اعدامه تتعلق بمساعي الحكومتين البريطانية والأمريكية لتخفيف حكم الإعدام بحق عدس فقد أوعزت الحكومتان إلى ممثليهما في بغداد بمراجعة رئيس الوزراء مزاحم الباجه جي والأمير عبد الإله بعدم تنفيذ حكم الاعدام وطالب السفير البريطاني في العراق (السير هنري ماك) من رئيس الوزراء في 20 ايلول 1948م، بان النظام البريطاني لا يسمح بإعدام شخص بريء وقدمت سفارة الولايات المتحدة عن طريق سفيرها جورج وادزورث مذكرة احتجاج على حكم الاعدام

 وقدر ان كان رئيس محكمة شفيق عدس الذي حكم عليه بالإعدام هو عبد الله النعساني المعروف بعدائه للشيوعية والغريب انه يحاكم امام محكمة عسكرية ولم يكن هناك شاهد اثبات في المحكمة واستغرقت المحاكمة ثلاثة ايام ولم يسمح له بحق استئناف الحكم الا انه تم تنفيذ حكم الاعدام بحقه في 23 ايلول 1948م، وبالقرب من بيته الذي قارب على الانتهاء ولم يعدم مرة واحدة وإنما اعدم مرتين ففي الأولى التي تم اعدامه فيها قام الطبيب بفحصه فوجد أنه ما زال حياً، وتم تكرار المحاولة مرة ثانية لتبقى جثته معلقة لعدة ساعات، ووصف السفير البريطاني في العراق عملية اعدامه بأنه: (عملاً مخزياً ولكن اجد من الصعوبة توجيه اللوم للوصي والحكومة اللذين لم يكونا في وضع قوي للوقوف ضد الجيش).

منذ سنوات قليلة وهناك ظاهرة بين العراقيين، وهي أن كثيراً منهم يستذكرون أيام الحكم الملكي في العراق ونزاهة رجاله ويحنون لتلك الأيام، وحق لهم ذلك، فبعد أن مر عليهم عصر يرتعد فيه الوزير من عرض رشوة تساوي مئات الملايين في أيامنا هذه، إلى أيامهم الحالية التي يدفع فيها السياسيون ملايين الدولارات للحصول على منصب الوزير ليدر عليهم خلال أربع سنوات ملايين الدولارات بين سرقات ورشاوى، رحم الله زماناً بنى فيه الرجال دولتهم، ولا رحم الله أناساً هدموا تلك الدولة

Comments are now closed for this entry