للدولة الاسلامية صحراء الانبار المعقل الأشد تحصينا

المتواجدون الأن

137 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

للدولة الاسلامية صحراء الانبار المعقل الأشد تحصينا

 

 

  يحاول اعداء دولة الاسلام في التحضير لمعركتهم القادمة في المنطقة الصحراوية مابين الحدود السورية العراقية  ولكنها ستكون صعبة وطويلة ومحفوفة بالمخاطر . في آخر إصدار مرئي أصدره التنظيم مطلع الشهر الحالي يكشف بشكل واضح   فيه ان اكثر شهدائه في المعارك  معظمهم من أوزبكستان وهم أكثر مقاتلي التنظيم قوة وخبرة في القتال،   مستعرضا أطفال قتلاه وهم يؤكدون على مواصلة مسيرة آبائهم لكن المعركة المرتقبة لن تكون سهلة، وتختلف عن معارك الرمادي والفلوجة وتكريت والموصل والحويجة، هذه المرة ستكون ارض المعركة صحراء شاسعة لا مدنا مأهولة، وستخوض قوات الامن العراقية أول اختبار حقيقي في بيئة قاسية ومكشوفة في اغسطس/اب 2014 فاجأ "داعش" العالم بإلغائه حدود معاهدة سايكس بيكو، ودمر السواتر الترابية الحدودية بين العراق وسوريا ليعلن عن اقامة منطقة جديدة باسم "ولاية الفرات" تمتد من مدينة البوكمال السورية الى مدينة القائم العراقية، لتصبح المدينة الأشد تحصينا وأمنا لداعش لاعتبارات جغرافية.

    . واختار " التنظيم " هذه المنطقة لتكون المقر السري لقادته، حيث توجد اكبر مصانعه للعبوات الناسفة، وفيها يتم استقبال المتطوعين الى صفوفه من جميع أنحاء العالم، وتحوي أهم معسكرات التدريب، وفيها يعقد قادة "داعش" في العراق وسوريا اجتماعات دورية لمناقشة أوضاع "دولتهم تضم منطقة القائم ثلاث بلدات صغيرة وهي الرمانة الكرابلة والعبيدي، ويشطرها نهر الفرات الى قسمين وتتقاسم قبيلتان النفوذ في المدينة وهما البومحل، والكربولي ولها امتدادات عائلية مع العشائر السورية في البوكمال، وهاتان القبيلتان تخوضان صراعا على النفوذ في المدينة.

والسبب المباشر الذي جعل "داعش" يختار هذه المدينة بالذات لتكون آخر قلاعه الحصينة ومقرا لقادته ومكانا لعد الاجتماعات ووضع الخطط، هي طبيعتها الجغرافية. إنها منطقة زراعية خصبة وأجواؤها معتدلة وتنتج الحبوب والحنطة والخضراوات ولا يمكن محاصرتها بالأغذية لأنها مكتفية ذاتيا ولكن الأمر الأكثر أهمية في الجانب العسكري هو قربها من مساحات صحراوية شاسعة غير مأهولة وفيها تلال وهضاب وشقوق ارضية تصلح كمخازن للأسلحة، وأنفاق طبيعية تمتد لعشرات الكيلومترات. ويستطيع مقاتلو "داعش" الانتقال من مدينة القائم الى الاراضي السورية عبر هذه الأنفاق دون ان تلاحظهم الطائرات المقاتلة او الطائرات بدون طيار الخاصة بجمع المعلومات ويقول قاسم العيثاوي احد شيوخ عشائر الانبار "صحيح ان قوات الامن تسيطر على مراكز المدن الستة الرئيسية (الرمادي الفلوجة، هيت، الرطبة، حديثة، عانة) في المحافظة ولكن المتطرفين يسيطرون على الصحراء الشاسعة المحيطة بهذه المدن،  ويضيف ان "تأمين الصحراء   مهمة شاقة حتى القوات الأميركية واجهت صعوبة في ذلك عندما كانت تحتل البلاد قبل عام 2011، حين كانوا يستخدمون طائرات الاباتشي ودوريات أرضية والأقمار الصناعية، والآن  المجاهدون  استعدوا جيدا لمعركة القائم واستغلوا الصحراء طيلة السنوات الثلاثة الماضية لبناء معاقل سرية لهم المشكلة الرئيسية التي ستواجه الجيش هي المسافة البعيدة لمدينة القائم عن القواعد العسكرية، وان اقرب قاعدة عسكرية للجيش تبعد عن القائم 150 كلم، وهي قاعدة عين الأسد، واذا قرر الجيش تنفيذ هجوم بري فان هذه المسافة الطويلة في طريق صحراوي ستنهكه وتعرضه الى استنزاف خلال الطريق عبر هجمات مفاجئة يشنها المقاتلون  الذين يتخفون على  طول الطريق وما سيجعل المعركة المقبلة مختلفة تماما عن معارك الموصل والفلوجة وتكريت، ان ميدانها سيكون على الحدود مع سوريا، وسيمنح ذلك ميزة  للمقاتلين لان القوات العراقية لا تستطيع تأمين الحدود الطويلة مع سوريا والبالغة 600 كلم

 

Comments are now closed for this entry