بين أربيل وبغداد

المتواجدون الأن

128 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

بين أربيل وبغداد

مفعول الصدمة وتستعيد توازنها في مواجهة بغداد

   فشلت جولة جديدة من المفاوضات بين قيادات عسكرية تمثل كلاّ من بغداد وأربيل، في إحراز تقدم على صعيد حسم الخلافات بشأن خطة إعادة انتشار القوات الاتحادية في مناطق محاذية لإقليم كردستان، في وقت تلقت القيادة السياسية الكردية دفعة قوية، بعد رسائل وجهها مشرعون أميركيون وبريطانيون لكلّ من رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي ونظيرها العراقي حيدر العباديوعزت مصادر عراقية ذلك الفشل إلى ما أظهرته القيادة الكردية من تماسك وممانعة قياسا بالفترة الماضية حين بدت أقرب إلى الاستسلام متأثرة بصدمة ردّ الفعل السياسي والعسكري السريع والقوي من بغداد على استفتاء الخامس والعشرين من سبتمبر الماضي وقالت ذات المصادر المطلعة على كواليس المفاوضات بين وفدي بغداد وأربيل العسكريين لـ”العرب”، إن “جولة مشاورات عقدت في منطقة مخمور جنوب الموصل بحضور ممثل عن التحالف الدولي، لكنها لم تسفر عن تقدم وأضافت أن “القيادات العسكرية الكردية طلبت من الوفد الاتحادي سحب القوات العراقية من عدد من المناطق المتنازع عليها التي سيطرت عليها مؤخرا، لكن الوفد رفض الطلب مباشرة

وعرض الوفد الكردي صيغة للانتشار العسكري والمشاركة في إدارة عدد من مناطق محافظات ديالى وكركوك ونينوى، وهو ما قوبل بالرفض أيضا وتتحدث المصادر عن “تراجع من قبل القيادة الكردية عن موافقة سابقة على الانسحاب من جميع المناطق التي تريد بغداد استعادة السيطرة عليها وتقول إن “واقع المفاوضات تغير كثيرا، فبعدما كان الأكراد يقرون كل مطالب بغداد خلال جولات المفاوضات السابقة، عادوا الآن يلتمسون قدرا من الندية في مفاوضاتهم مع الحكومة المركزيةويقرن مراقبون التحول في الموقف الكردي من الخضوع إلى المواجهة برسائل إقليمية ودولية مشجعة خلال الأيام القليلة الماضية، إذ يتلقّى زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود البارزاني، إشارات بأن حقوق إقليم كردستان لا تزال موضع اهتمام القوى الكبرى

وتلقى العبادي، الجمعة، رسالة من ثمانية أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي، طالبوه فيها بوضع حد للمخاوف من اندلاع الحرب بين بغداد وأربيل، كما دعوه إلى إخراج الحشد الشعبي من المناطق المتنازع عليها، مشيرين إلى أن وجود هذه القوة المدعومة من إيران يعرقل الحوار وحث المشرعون الأميركيون العبادي على القبول بعرض كردستان تجميد نتائج الاستفتاء، كما عبروا عن قلقلهم جراء استخدام أسلحة أميركية في نزاع عراقي داخلي صقور الأحزاب الشيعية الحاكمة في العراق توهمت أن إلحاق هزيمة نهائية بالمشروع الكردي أمر ممكن ومسموح به دوليا

وفي موازاة ذلك، وصف مشرعون بريطانيون، في رسالة إلى رئيسة الوزراء البريطانية، الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الاتحادية ردا على استفتاء كردستان، بأنها “عنيفة ومخالفة للدستور”، فيما طالبوا بوقف “جميع الأنشطة العسكرية والبدء بحوار مفتوح بين بغداد وأربيل ويقول مراقبون إن مثل هذه المواقف ربما يؤثر على موقف الحكومة الاتحادية في ما يصل إلى حد تقييد أنشطتها العسكرية في المناطق المتنازع عليها، خصوصا وأن بغداد لا تزال مدينة لواشنطن بدعم عسكري فاعل ساعدها إلى حدّ كبير في حسم المعركة ضدّ تنظيم داعش ويتوقع مراقبون أن “تتسبب أي عملية عسكرية تطلقها الحكومة الاتحادية في مناطق التماس مع الأكراد حاليا، في قلب موجة الدعم الدولي للعبادي ويقول هؤلاء إن “رئيس الوزراء العراقي ربما تنبه لضرورة أن يكون حذرا في الضغط العسكري على الإقليم الكردي، فربما لن يجد دعما دوليا لأي تقدم جديد ويشيرون إلى أنّ الحكومة العراقية ربما تكون في الفترة السابقة قد تلقّت الإشارات الدولية الداعمة لها بطريقة خاطئة وصارت تتوسّع في مطالبها من أكراد البلاد بشكل مبالغ فيه، معتقدة أن المجتمع الدولي رفع يده عن الأكراد ويرجّحون أن يكون  حيدر العبادي مدفوعا في تصلّبه إزاء أربيل بصقور حزبه والتحالف الوطني الحاكم الذين توهموا أن إلحاق هزيمة نهائية بالمشروع الكردي أمر ممكن ومسموح به دوليا وبالأخص بعد أن أعلن الزعيم الكردي مسعود البارزاني تخليه عن منصبه الرسمي من غير أن يكون ذلك إعلانا لانسحابه من الحياة السياسية ويتوقع المراقبون أن “يلجأ العبادي إلى ملفات أخرى، بينها النفط، لممارسة الضغوط على كردستان، وإجبار الإقليم على سحب قوات البيشمركة إلى داخل حدود الخط الأزرق”، وهو خط وهمي يفصل بين حدود محافظات الإقليم الثلاث والمناطق الاتحادية المحاذية. والتقى وزير النفط العراقي السفير التركي في بغداد، مؤكدا له أن تصدير النفط إلى خارج العراق هو من الصلاحيات الحصرية للحكومة الاتحادية.

وتريد بغداد من أنقرة أن تكف عن التعامل مع أربيل في ملف النفط. لكن المصالح الاقتصادية التركية في نفط المنطقة الكردية ربما لا تسمح بهذا حاليا وفقا لمراقبينويبدو واضحا في ذهن القيادة الكردية أن الموقف التركي الحازم والصارم في تعاونه مع طهران ووقوفه إلى جانب بغداد في مواجهة استفتاء الاستقلال الذي نظّمه أكراد العراق، ليس نهائيا، وأنّ أنقرة ستعود إلى مدّ جسور التعاون مع أربيل، حالما تطمئن إلى زوال خطر قيام دولة كردية مستقلّة في المنطقة وبمجرّد انتقال جزء من صلاحيات رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني إلى ابن أخيه نيجيرفان، بادر الأخير بالاتصال بأنقرة طالبا زيارتها ولقاء الرئيس رجب طيب أردوغان.

. ويبقى تعاون تركيا مع إقليم كردستان العراق بالغ الحيوية ليس فقط في موضوع النفط، ولكن أيضا في محاصرة عناصر حزب العمّال الكردستاني المصنّف إرهابيا من قبل تركيا، بما في ذلك مجموعاته الناشطة على الأراضي العراقيةوفي ما مضى، كانت أربيل تصدر نحو 250 ألف برميل من نفط كردستان يوميا عبر ميناء جيهان التركي فضلا عن 300 ألف برميل من نفط كركوك، عبر أنبوب أنشأته حكومة الإقليم على نفقتها الخاصةوحتى الآن، تتعامل تركيا مع إقليم كردستان بشأن صادراته من النفط، لكنها عادت للتعامل مع الحكومة الاتحادية بشأن نفط كركوك. وتتوقع مصادر في أربيل أن تمضي أنقرة في صيغة تعاملاتها الحالية، إذا لم تقدم لها بغداد بديلا يضمن مصالحها الاقتصادية

ومن جانبه ، نفى الأمين العام لوزارة البيشمركة في حكومة اقليم كوردستان ، الفريق جبار ياور، توصل الجانبين إلى الاتفاق الذي اتهمت بغداد البيشمركة بانتهاكه    بشأن انتشار القوات في المناطق المتنازع عليها، وقال إن الوضع في مناطق التماس بين الجانبين العراقي والبيشمركة «قلق للغاية… وقد ينفجر في أي لحظة”. وتصاعدت حدة التوتر بين قوات الجانبين على الأرض خلال اليومين الماضيين ، وبدأت قوات البيشمركة إجراء تحصينات في مواقعها الحالية تحسباً لهجوم محتمل من جانب مليشيات الحشد الشعبي والقوات العراقية الاخرى وقال ياور ، إن «بغداد لديها شروط قسرية تحاول فرضها على الجانب الكوردي». وأضاف أن «اللعبة التي تمارسها الحكومة الاتحادية أصبحت سمجة، من خلال التكرار الممل لطرح مهل يوم أو يومين أمام قوات البيشمركة للالتزام بطلباتها… يبدو أن الجانب   العراقي أصيب بالغرور حتى بدأ يفرض علينا شروط المنتصر في الحرب وكأننا دولة أجنبية”. وشدد ياور على أنه «ليس هناك أي اتفاق مبرم بيننا وبين الحكومة الاتحادية، فكل المناطق التي أعادت القوات الاتحادية السيطرة عليها من خانقين إلى زاخو، شهدت مصادمات وحربا عسكرية ولم تجر فيها ترتيبات، بدليل أننا قدمنا أكثر من 40 شهيدا و156 جريحا في القتال الذي امتد من كركوك إلى آلتون كوبري والدبس”. وقال إن «كل ما في الأمر أن الحكومة الاتحادية أوفدت رئيس الأركان عثمان الغانمي الذي جاء وسلم مسودة اتفاق من أربع نقاط إلى وزير البيشمركة الذي رد على تلك المذكرة بخمس نقاط، ولكن حتى الآن لم يتوصل الطرفان إلى أي اتفاق موقّع، حتى يقال إننا تراجعنا عنه، وعليه فإن ما يجري اليوم إعادة انتشار غير منسقة، وهي خطوة أحادية الجانب قد تثير المشكلات والخلافات وقد تتسبب بتجدد القتال وقد بدأ وفد من وزارة البيشمركة في حكومة اقليم كوردستان، مساء امس الخميس،   وآخرعسكري عراقي اجتماعاً جديداً في مدينة الموصل للتفاوض بشأن انتشار القوات العراقية في المناطق الكوردستانية الخارجة عن ادارة اقليم كوردستان أو ماتسمى بـ (المتنازع عليها) بين اربيل وبغداد ، ويجري الاجتماع برعاية امريكية

ولفت امين عام وزارة البيشمركة، إلى أن «الوضع في المنطقة قلق للغاية، ومن الممكن أن ينفجر في أي لحظة لهشاشة التفاهمات والتنسيقات المشتركة بين الطرفين”. وكانت قيادة العمليات المشتركة للقوات العراقية قالت، أول من أمس، إن قيادة الإقليم «تراجعت بالكامل عن المسودة المتفق عليها مع بغداد». نهددة بشن حرب على البيشمركةلكن الأمين العام لوزارة البيشمركة رفض هذه الاتهامات، وعزا التوترات قرب المعابر الحدودية مع تركيا في منطقة فيشخابور ومعبر إبراهيم الخليل إلى «إعادة انتشار غير متفق عليها بيننا وبين القوات الاتحادية».

واعتبر الفريق ياور ، أن «الحكومة الاتحادية أخذها الغرور واعتبرت نفسها قوة منتصرة، وعلى هذا الأساس تريد فرض شروطها علينا، وتحصر جميع المسائل العالقة بينها وبين الإقليم بالجانب الأمني والوصول إلى المعابر الحدودية، في حين أن المشكلات العالقة تمتد لسنوات طويلة وبحاجة إلى مفاوضات جدية وطويلة لحلها، وهذا هو مطلب الحكومة الإقليمية”. وأشار إلى أن حكومة الإقليم تريد «العودة إلى التنسيق والتعاون الذي كان بيننا في السنوات السابقة، ففي 2014 كانت لنا مراكز تنسيق وقيادات وسيطرة مشتركة تسيطر على المناطق المتنازع عليها ، وكانت الأمور تسير بسلاسة ومن دون مشكلات، لكن اليوم تريد الحكومة الاتحادية بسط سيطرتها المطلقة والانفرادية على تلك المناطق ولا تريد أي نوع من المشاركة أو حتى التنسيق العسكري، ولهذا نحن نعترض على هذه الصيغة من التعامل معنا، وتحديدا التعامل معنا كقوة مهزومة تفرض عليها شروط المنتصر”. وعن الوضع الحالي في منطقة شيخان وسحيلا وبيشخابور التي تثير النزاع وتنذر بالمواجهة، قال الأمين العام لوزارة البيشمركة ، إن الانتشار الحالي للقوات الاتحادية في المنطقة الحدودية «هدفه السيطرة على المعابر الدولية بالدرجة الأولى والتحكم بصادرات المنطقة ووارداتها، كما أن هناك آبار نفط أخرى تحاول تلك القوات السيطرة عليها وإخراجها من تحت يد الحكومة الإقليمية». واعتبر أن الحكومة الاتحادية «تحاول السيطرة على الأنبوب الاستراتيجي لنقل النفط العراقي إلى تركيا والأنبوب الذي أنشأته حكومة الإقليم لنقل النفط الكوردي إلى موانئ تركيا».وأضاف: «يبدو أن اتفاقا حصل لهذا الغرض بين الحكومة العراقية مع كل من الحكومتين التركية والإيرانية لمساعدة القوات الاتحادية، للسيطرة على المناطق التي تريدها، مقابل تحرك العراق لمنع وجود حزب العمال الكوردستاني فوق أراضيه إرضاء لتركيا، ومنع نشاطات الحزب الديمقراطي الكوردي الإيراني لإرضاء إيران، بمعنى أن هناك تنسيقا إقليميا بهذا الاتجاه مقابل رفض أي تنسيق حكومي مع إقليم كردستان”. ولبيشخابور أهمية استراتيجية لاقليم كوردستان ، إذ إنها نقطة يمر منها خط أنابيب النفط التابع لها إلى تركيا.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مدير شركة تسويق النفط العراقية «سومو»، علاء الياسري، أن بغداد تريد من الإقليم «وقف صادرات النفط المستقلة وتسليم عمليات المبيعات إلى الشركة» الحكومية. وأضاف أن العراق يجري محادثات مع تركيا للسماح للشركة ببيع النفط الكوردي الذي يصل عبر خط أنابيب إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط . وكانت وزارة البيشمركة كشفت أمس أنها اقترحت على بغداد نشر قوات مشتركة عند المعبر مع تركيا، بمشاركة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. وأشارت إلى أن العرض جزء من اقتراح من خمس نقاط «لنزع فتيل الصراع» قُدم للحكومة العراقية نهاية الشهر الماضي. وتشمل النقاط الأخرى وقفا لإطلاق النار على جميع الجبهات واستمرار التعاون في قتال تنظيم داعش وانتشارا مشتركا في المناطق المتنازع عليها. وقالت الوزارة في بيان، أمس، إن حكومة الإقليم «لا تزال ترحب بوقف إطلاق النار الدائم على الجبهات كافة ونزع فتيل الصراع وإطلاق حوار سياسي». وأشارت إلى أن الانتشار المشترك عند معبر بيشخابور الاستراتيجي يمثل «بادرة حسن نية وتحركا لبناء الثقة يضمن ترتيبا محدودا ومؤقتا إلى حين الوصول لاتفاق بموجب الدستور العراقي”.

 

مسؤول كردي يهدد بأسلحة فتاكة لمواجهة الحشد   

دخلت القوات العراقية، الخميس، في أقصى حالات التأهب القتالي، غرب الموصل  عقب إعلان بغداد تراجع أربيل عن مسودة اتفاق بين الجانبين، وفق مصدر عسكري وقال مسؤول الانتشار العسكري البري في الفرقة المدرعة التاسعة بالجيش العراقي الرائد عبد الإله الأتروشي إن “قوات الرد السريع والشرطة الاتحادية (تابعتان للداخلية) وجهازي مكافحة الإرهاب والأمن الوطني (النخبة في الجيش)، اتخذت مواقع قتالية في ناحية زمار”، على بعد 55 كلم شمال غرب الموصل وأضاف أن القوات العراقية تلقت أوامر واضحة من القيادات العسكرية العليا تفيد بضرورة الاستعداد لأي طارئ قد يحدث، خلال الساعات القادمة، لاسيما مع عودة تأزم الأوضاع وانهيار المفاوضات بين بغداد وأربيل وأشار الأتروشي إلى أن “القوات كانت بانتظار انتهاء المفاوضات للاتفاق على تحركها نحو المواقع، التي ما تزال تسيطر عليها قوات البيشمركة في ناحية زمار، وكذلك التقدم نحو منطقة فيشخابور التي تضم معبرين حدوديين مع سوريا وتركيا ولفت الضابط العراقي إلى أن “منطقة غرب الموصل شهدت، ومنذ ساعات الصباح الأولى، تحليقا مكثفا للطيران المسير التابع للتحالف الدولي وأوضح أن “البيشمركة في المقابل تواصل تحركاتها وبناء دفاعات جديدة لعرقلة انتشار القوات الاتحادية .

تجدر الإشارة إلى أن  حيدر العبادي اتهم في ساعة متأخرة، من مساء الأربعاء، حكومة أربيل بإهدار الوقت وعدم الالتزام بالمسودة المتفق عليها، والتي تفاوض عليها الفريق الاتحادي معهم على سحب قوات البيشمركة من المناطق المتنازع عليها وتسليم المعابر الحدودية وفي المقابل، ردت أربيل، في بيان لها، بأنها لم تتفق حتى الآن مع بغداد على أية قضية، مؤكدة تأييدها للسلم المنصوص عليه بالدستور العراقي من أجل الوصول إلى اتفاق شامل كما حذرت إدارة إقليم كردستان من أن “دفع الوضع الحالي إلى القتال قد يؤدي إلى كارثة على العراقيين وجميع مكوناته وكانت قيادة العمليات المشتركة (تتبع الدفاع)، قد قالت مساء الأربعاء، إن إقليم الشمال تراجع عن اتفاق أولي بشأن انتشار القوات الاتحادية فيما تبقى من المناطق المتنازع عليها والحدود وأشارت القيادة إلى أن الإقليم يقوم طيلة فترة التفاوض بين الجانبين ببناء دفاعات جديدة لعرقلة انتشار القوات الاتحادية لكن اشتباكات عنيفة وقعت بين الجانبين في محافظة نينوى شمالي البلاد عندما حاولت القوات العراقية الانتشار فيما تبقى من مناطق النزاع والوصول إلى معبر فيشخابور الحدودي مع سوريا والذي يعد خارج مناطق النزاع ويتبع محافظة دهوك وكان  حيدر العبادي قد أعلن الجمعة الماضي وقف إطلاق النار. ومع انهيار المفاوضات بين الجانبين فإن الاشتباكات قد تتجدد في أي لحظة أشار الأمين العام لحركة الإصلاح والتنمية الكردية محمد بازياني، الخميس، أنه سيتم تحصين المواقع الأمامية في كردستان بـ”أسلحة فتاكة” في حال تقدم قوات الحشد الشعبي العراقي

. وتابع بازياني  ، أن “المخطط العسكري لقوات البيشمركة شهد تغييرا، ويتم تحصين المواقع الأمامية وإسنادها بالاسلحة الفتاكة في حال تقدم قوات الحشد الشعبي”. وأكد بازياني أنه “بحسب المعلومات المتوفرة هناك تغيير ملموس في سياسة الدول العظمى اتجاه كردستان، خصوصا بشأن معبر فيشخابور”، لافتا الى أن “فيشخابور مع تركيا هو المنفذ الوحيد الذي ترسل أمريكا من خلاله الأسلحة إلى قوات وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا”. واقترح إقليم كردستان العراق على بغداد نشر قوات عراقية وكردية مشتركة عند معبر فيشخابور بمشاركة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، في إطار تسوية ترمي إلى إنهاء المجابهة مع بغداد جاء العرض بعد ساعات من اتهام الجيش العراقي لحكومة إقليم كردستان بتأخير تسليم السيطرة على الحدود الخارجية وباستغلال المحادثات للتسويف”، بغية تعزيز الدفاعات الكردية، وتهديده باستئناف العمليات للسيطرة على الأراضي الخاضعة للأكراد واتهمت قيادة البيشمركة الكردية القوات العراقية أمس الأربعاء بحشد السلاح وبالتهديد بالقوة لحل “خلافات سياسية داخلية بدوره، كشف نائب رئيس لجنة الأمن في برلمان إقليم كردستان ناظم هركي عن وجود بوادر بأن تشهد الأيام المقبلة “تغييرا في ميزان القوى”، في الأزمة الحالية مع بغداد، وقال “هناك بوادر بأن ميزان القوى سيشهد تغييرا خلال الأيام المقبلة، سيما أن هناك مصالح دولية في المنطقة ومن الضروري حمايتها”. ورحب هركي، بـ”المشاركة الأمريكية في المباحثات بين إقليم كردستان والحكومة العراقية”، مشددا على “أهمية وجود طرف دولي ثالث في المباحثات بين الجانبين”. وتابع هركي، أنه “من الضروري أن يكون لإقليم كردستان دور في المنطقة”، مؤكدا أن “المصالح المشتركة للإقليم مع القوى الدولية ستسفر عن نتائج إيجابية

 

Comments are now closed for this entry