اربعينية الحسين قضية لاتنتهي - يزيد بن الحسين

المتواجدون الأن

119 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

اربعينية الحسين قضية لاتنتهي - يزيد بن الحسين

   

بين  الحين واخر ، افتش  في  المواقع  العراقية تحديدا  عن  المقالات والمواضيع التي  يكتبها  شيعة العراق حول قضية الحسين والمستجدات والتطورات الفكرية التي يخترعها الفكر العقائدي للكتاب الذين يتبعون هذا المذهب .  العراق هو البلد العربي الوحيد الذي تنتشر فيه القضايا المذهبيىة والطائفية والمناسبات الدينية ، بشكل فضيع ، التي يعاد ويصقل  فيها الشحن الطائفي والضرب على وتر الحسين ويزيد  ، وهم   في جنة الخلد . لقد وجدت  مؤخرا بعض الكتاب  والخطباء ورجال الدين   ينشرون ارائهم حول مسألة عقائدية معينة ، فوجدت  الافتراء والدس والتضخيم  والتقديس لاهل البيت وحول مقتل الحسين   الذي لن ينتهي مفعوله    الى يوم الدين وهو في الجنة من الخالدين . فهذا التقديس لاهل البيت ما أنزل الله به  من سلطان  ، وتيقنت مدى اضعاف وتشرذم الدين والمذهب بسبب هؤلاء الناس ، وتأكد لي ان من يصنع ويخلق الشبهات ويسوقها على الدين والمذهب ومن يجعل من الدين افيونا بل عدوا للشعوب هم هؤلاء لا غيرهم  الكتاب ، والخطباء من اهل العمائم .  اجدهم   يبالغون في سرد الاحداث التاريخية بالاستشهاد بروايات هي محل للنقاش والاخذ والرد من قبل جهابذة المجتهدين ، فيحشر حضرته انفه في مسألة اكبر من رأسه ويضيفون من عندهم قصص خيالية تفوق   كل التخيلات ،  وتخطى كل التصورات ، وتلعب بعقول البسطاء من الناس  ،  هي ليست من اصول العقائد ولا من أصول الدين فيجعل منها  ركنا من أركان الدين والمذهب الذي يؤمن به ،  ولا يعلم انه هو الذي انحرف وابتدع في الدين الاسلامي . 
   فهذا  واحد من هؤلاء الكتاب  يتفاخر بزيارة الشيعة لمرقد الحسين ويقول لو قدر لاي شعب من شعوب الارض ولاي دولة من دول العالم أن تكرس جهودها وإمكانياتها تدعوا وتجمع كتلة بشرية متنوعة الأعراق بمسيرة راجلة تتجاوز مئات الكيلومترات والآلاف ترافقهم مائدة تمتد بطول المسير تحمل مالذ وطاب من مأكل ومشرب مطلقة نحو قبلة الأحرار وملهم الأبطال وقائد الحرية ومجسد الإنسانية الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب . هكذا عندهم زيارة مرقد الحسين والتبرك به اعظم  من الذهاب الى مكة للحج والطواف حول الكعبة المشرفة .  

 إن شخصية مثل الحسين لا يمكن ان ترمي بنفسها إلى التهلكة أو تعرضها مع جمع من الثلة المؤمنة  إلى القتل و سفك الدماء ان لم يكن على ثقة ان اهل الكوفة ستقف بجانبه وتسانده  ضد جيش يزيد  الا ان ثقته بأهل الكوفة لم  تكن  في مكانها .   في الحقيقة كان خروجه   من اجل غاية   وهي  الحصول على الخلافة بعد ان اطمئن لمبايعة اهل الكوفة له بسبب كثرة الرسائل التي استلمها منهم  وبلغت 12 الف رسالة  ودعوة  تلح  عليه في المجيء اليهم كي يكونوا جنوده الاوفياء الا انهم خانوا  الوعود والوفاء ،  وحصل ما حصل   . يقيناً أن ذلك الخروج  لم يكن من اجل الاصلاح وابعاد الامة الاسلامية عن الطائفية والارهاب كما يدعون اتباع هذا المذهب فلم يكن هناك ارهاب في ذلك العصر مثل ارهابهم الان   ولاطائفية  مثل طائفيتهم حاليا في العراق ، بل  كان  سببه سياسيا من اجل انتزاع الخلافة من يزيد والمبايعة له , احد الكتاب من الطائفة الشيعية  يقول في مقال له ، ( ففي وسط تلك الأجواء المشحونة بالطائفية و البطالة و الفقر الشديد التي عاشها المسلمون دفعت بالحسين للنهضة بثورته الإصلاحية و أنه خرج من اجل إعادة ترتيب أوراق البيت الإسلامي و بالشكل الصحيح   في ظل التنظيمات الفكرية الإرهابية والتي تحاول الاصطياد بالماء العكر من خلال بث سمومها الفكرية المزيفة ؛ لذلك فقد خرج الحسين   ليغلق أبواب الإرهاب الفكري و الدموي و إلى الأبد )   لم يخبرنا هذا الكاتب هل كانت  في تلك الفترة تنظيمات فكرية  ارهابية تمارس العملية السياسة كما هو موجود حاليا  في فكرهم الطائفي  ذهب الحسن لمحاربتها او القيام بثورته الاصلاحية المنشودة ؟ ولعل الميليشيات الشيعية الارهاربية  في الحشد الشعبي  هي   الامتداد الطبيعي للمنهج الدموي و التخلف العلمي و الضحالة الفكرية الذي ساد ذلك العصر كما يقول الكاتب ؟. ويستمر الكاتب في الاطناب لانقلاب الحسين ، فيقول : فثورة الحسين تلك الثورة المعطاء لم تكن مختصة بفئة معينة من البشر بل كانت عالمية الأهداف و إنسانية المنبع ، ووحدة الهدف العالمي الذي تنشده و سعت إلى تحقيقه بكل صدق و إخلاص فنالت على إثرها المكانة الرفيعة في قلوب البشرية جمعاء ،  فأصبح الشعلة الوهاجة في طريق الأحرار و قدوةً لكل مَنْ ينشد الحرية و العدل و الإنصاف ،   فهاهم عظماء الدنيا يقفون صاغرين أمام الحسين و ثورته الخالدة بخلود الإنسانية و يطلقون للعنان حناجرهم لتصدح بما يكمن في مكامن قلوبهم من مشاعر صادقة و تفاعل ايجابي مع تلك الثورة الأصيلة .

وكاتب اخر الى اقوال الصرخي و يقول :  ان إحياء ثورة الإمام وامتدادها عبر التاريخ لم يكن إلا من أجل تحقيق الأهداف الإلهية،  بعد ان كرمهم الباري ليكونوا خلفاء الارض وسادتها وعمارها , ، وبعد معرفة هذا يحصل عندنا الاطمئنـان بل اليقين أن إحياء ثورة الإمام وامتدادها عبر التاريخ حتى قبل وقوعها وقبل ولادة الإمام الحسين وامتدادها عبر العوالم في السماوات والأرضين - كما عرفنـا سابقًاكلّ ذلك لم يكن إلا من أجل تحقيق الأهداف الإلهيـة التي خُلق الإنسان من أجلها وصدرت الأحكام الشرعية من أجل تحقيقها وتلك الأهداف وتحقيقها جعلـها الله تعـالى مرتبطة ومتلازمة مع ثورة ونهضة الإمـام الحـسين . تمعن وتعمق بما يقوله الصرخي وطابقه مع ايات  الله  البينات في القران الكريم  فهل تجد تطابقا  بين كلام الله عز وجل  وكلام الصرخي .

 يستشهد الشيعة في حديث مطعون في صحته رُوِيَ عَنْ الإمام الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ:” عَلَامَاتُ الْمُؤْمِنِ خَمْسٌ, صَلَاةُ الْخَمْسِينَ، وَ زِيَارَةُ الْأَرْبَعِينَ، وَ التَّخَتُمُ فِي الْيَمِينِ، وَ تَعْفِيرُ الْجَبِينِ، وَ الْجَهْرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ويقول: بما انَّ زيارة الأربعين من علامات المؤمن؛ فإنها تَصِلُ حَدَّ الوجوب .  زيارة الأربعين قَبَسٌ من نور الإصلاح, وجذوة أشعلها الحسين  , يوجِب على الساسة أن يهتدوا بذلك النور؛ فالإصلاح يقع على الطرفين ساسة ومواطنين عجبا من هؤلاء القوم فالمسلم لايكون مؤمنا في نظرهم الا اذا اتم زيارة الاربعين  بالتمام والكمال ، لانها زيارة واجبة . الا ان الله لم يخبرنا عنها في القران الكريم  ، وقد جعل تفسيرها يقع على عاتق اهل البيت فقط .  وقد ورد أنَّ الإمام الصادق   , أنه قال لأم سعيد:” يا أم سعيد, زوريه فإن زيارة الحسين عليه السلام, واجبة على الرجال والنساء”,   سَعياً لنيل رِضا الخالق, ببيعة الإمام الحسين  ومن الاحاديث الملفقة المنسوبة الى   الإمام الصادق  هذا القول :وكّل الله بقبر الحسين عليه السلام, أربعة آلاف ملك شُعثٌ غُـبرٌ, يَبكونَه إلى يوم القيامة , فمَن زاره عارفا ً بِحقه, شَيّعـوه حتى يُبلغـوه مَأمَنه, وإن مَرِض عادُوه غُـدوةً وعَـشيّة, وإنْ مات شهدوا جنازته, واستغـفـروا له إلى يوم القيامة

عندها تحرك ركب الأمام الحسين   من  مكة متوجها صوب العراق/ الكوفة تحديدا بناء على آلاف الرسائل التي وصلته طالبة  مبايعته ، والقصة الى هنا معروفة في نهايتها. لايجاد مبررات لمن تخلف عن واقعة الطف بقولهم : ان ً خروج الحسين    من مكة الى الكوفة كان لغرض الاصلاح  وليس للحرب لان اهل الكوفة  طلبوا منه القدوم  ولم تظهر بوادر الحرب الا بعد وصول خبر مقتل مسلم بن عقيل , ولكن هذا التبرير ليس صحيحا وامام القرائن لا يصمد كثيرا فالحسين   منذ ان نوى الذهاب للكوفة خاطب بني هاشم قائلا : من لحق بي منكم أستشهد معي ومن تخلف لم يبلغ الفتح ، فكيف عرف الحسين انه سوف يستشهد في الكوفة فلماذا اصطحب معه اهلة وحتى الاطفال منهم هل كان يرغب ان يستشهدوا جميعا معه ؟؟ التقى الحسن بالشاعر الفرزدق وهو في طريقه  للعراق  وسأله عن اهل الكوفة فقال له الفرزدق اما القلوبُ فمعك واما السيوفُ فمعَ بني امية)) فقال الامامُ  الحسين   (( صدقت ، فالناسُ عبيدُ المال والدينُ لعقٌ على السنتِهم يحوطونه ما درّت به معايشهم ) فأذا كان الحسين يعلم خبايا الناس من اهل الكوفة فلماذ لم يقرر الرجوع الى المدينة. واذا كان اهل البيت معصومين وعندهم علم الغيب فمحمد ابن الحنفية عنده علم الغيب ايضا ولهذا تخلف  في الذهاب مع اخيه الحسين  ، فهل هو متهم ام بريء ؟؟.

  لماذا تخلف محمد بن الحنفية اخو الحسين من الذهاب معه الى الكوفة ؟ لقد اوجد المؤرخون عذرا و مبررا لمحمد بن الحنفية , ولعبد الله بن جعفر , ولعبد الله بن عباس في تخلفهم عن ركب الامام الحسين  فارادوا بيان هذه المبررات , وهل هؤلاء متهمون ام ابرياء ؟! وعليه يعرضون لنا موجزا بالاسباب التي حالت دون التحاقهم بركب الامام الحسين   والقتال بين يديه , فابن عباس كان مكفوف البصر وعن مثله يسقط التكليف بالجهادولكن هل باقي  الصحابة الذين تخلفوا عن الركب  كان عندهم علم الغيب  بأنهم ذاهبون للجهاد والقتال بين يديه ،  وهل كان الحسين يعلم بمقتله واخبرهم ولهذا السبب تخاذلوا في الذهاب معه ؟؟ . يقول الكاتب ان ابن جعفر فقد تكون ظروف صحية قاهرة اقعدته عن المشاركة في المعركة شخصيا فهو قلبا وفكرا مع المعركة  اما محمد بن الحنفية فهو الاخر كان مريضا ومشلول اليد    هناك من يستفسر بسلامة نية ويقول : اذا كان محمد بن الحنفية معذورا من المشاركة للمعركة سواء بسبب المرض او بامر الامام  فكيف لا يرسل اولاده كما فعل ابن عمه عبد الله بن جعفر والجواب يحتمل فيه ان اولاده كانوا صغارا لاسيما ان محمد اصغر من الامام الحسين ب14 عاما فامه من سبايا فتوحات ابو بكر الصديق .  

وينسبون قصة خرافية من وحي افكارهم  الفنتازية التي كثرت في ذلك الزمان ،  حيث  ورد   في كتاب (الفتوح) للعلامة أبي مهرأحمد الكوفي المتوفي سنة 314 هجرية صفحة 453 ما نصه (من ان المسيح عيسى بن مريم (ع) قد مر بأرض كربلاء ومعه جمع من الحواريين ووقف عند تلك الأرض وبكى فبكى معه كل الحواريين وهم لا يدرون لماذا يبكي عيسى بن مريم (ع)؟ فقالوا له ياروح الله ما يبكيك؟ ولماذا جلست ها هنا؟ فقال: أتعلمون ما في هذه الأرض؟ فقالوا لا ياروح الله فقال: ( ان هذه الأرض سيقتل عليها فرخ الرسول احمد المصطفى وفرخ أبنته الزهراء قرينة الطاهرة البتول مريم بنت عمران). نستنتج من كل هذا بأن أستشهاد الأمام الحسين   لم تكن مسألة عابرة في سفر التاريخ الدنيوي والأسلامي تحديدا بل كانت مسألة ألهية مكتوبة سلفا! وتستمر المبالغة في الوصف والتعبير .ويقول الكاتب (فكان أستشهاده العظيم بحق هو أنتصار وأمتداد لتلك الرسالة السماوية العظيمة التي بدأت في غار حراء وأزدادت توهجا وألقا وعظمة في كربلاء. نقول : أن ثورة الأمام الحسين  هي ثورة عالمية أممية!)

ان ما نطرحه هنا من ذكر الحقائق ونقد مايكتبه اتباع المذهب الشيعي  ليس قصدنا الاساءة لشخصية لسيد شباب اهل الجنة  الحسين والتقليل من شأنه وعظمته وموقفه البطولي وليس كما يدعي الاخرون بهدف زعزعة  الإيمان بمنطلقاته الثورية كما يدعون ،  وانما التشكيك بما يطرحه المقابل ان الحسين قادة ثورة تاريخية لن تموت .. ومهما كثرة الدعاة والخطباء والكتاب الذين يؤلفون محور الدفاع عن الثورة  ومنطلقاتها  التي لم تقع الا في مخليتهم، فهذا الطرح يجب ان يرد عليه لإسكاته  لإنه يخلق مفسدة في عقول الاتباع والمقلدين .  فلم يكن الحسين ثائرا ، ولم يكن يعلم انه مقتول ، ولم يستمع للنصائح التي حذرته من الذهاب الى الكوفة ، بل انخدع بأتباعه  اهل الكوفة الذين تخلوا عنه كعادتهم في كل زمان ومكان . ان قراءة للواقع القائم, الا يعتبر ذلك  القاء  النفس في التهلكة؟ وهو حرام بنص القران الكريم (( ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة))-البقرة-195 ؟ وهذه الاية  عامة تشمل  سائر  المؤمنين بما فيهم اهل البيت .وقال تعالى : "وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة وأحسنوا أن الله يحب المحسنين"، وهذه الاية واضحة كل الوضوح تشمل كل المسلمين ومن بينهم اهل البيت ايضا ، الا ان التفسير الشيعي لهذه الاية انه وقع النهي  عن التهلكة في سياق الخطاب لغير اهل البيت  .  ان هذا القول الرباني خاص   بغير الأئمة  المعصومين وغير الراسخين في العلم عموما،لانه من الثابت عند الشيعة الإمامية أن المعصومين   مسددون بالإلهام من قبل الله سبحانه وتعالى، ولذا لديهم نوعان من التكاليف ظاهرية وباطنية ،  التعاليم الباطنية يعرفونها بالإلهام، وهي أهم وأخص من التعاليم الظاهرية  على المعصوم, بل يغدو واجبا بمقتضى الإلهام الإلهي الثابت لديه, ويعطون تفسيرا لقول زينب بعد مقتل الحسين"ربنا تقبل منا هذا القربان" وهذا ليس دليل يمكن الاخذ به بأن اهل البيت عندهم التفسير الباطني  للقرأن الكريم  ، وبذلك تكون الآية  اقرب  ما يكون عما يريد الاستدلال بها عليه، ان الحسين  قد القى  بنفسه في التهلكة مصداقا لها ، وليس التصدي للانحراف عن خط الإسلام الأصيل ، كما يدعي المتشيعون . .

 ويدعون ايضا  أن ذهاب الحسين الى الكوفة  لم تكن تهلكة بأي حال، بل تضحية بسيطة مهما كانت مريرة في سبيل نتائج عظيمة, ومقامات عليا في الدنيا ولآخرة. فأذا كانت مسيرة الحسين الى العراق تضحية بسيطة بنفسه فلماذا اخذ معه   النساء والاطفال  ، هل ايضا للتضحية بهم قربانا لله رب العالمين ؟   هل هذا امر من الله .فلماذا لم تقدم زينب نفسها ايضا قربانا لله ، ام انها كانت معفية من هذا القربان  ؟  والمفهوم عرفا وعقلائيا أن التهلكة هي الصعوبة البليغة دون نتيجة صالحة لتعويضها. ان الله لم يحرم علينا التهلكة بالنفس بل طلب منا تجنبها طالما لاتؤدي الى نتيجة مرجوة منها ،  فهل حركة او ثورة الحسين نعتبرها من الاستثناءات حسب منطق الشيعة رغم انها لم تحقق اهدافها ؟. بعد واقعة كربلاء  اخذ رواة الحديث والشعراء ومن المنافقين وانتهازية ذلك الزمان  يؤلفون  يحشرون القصص  ويدسون  السم بالعسل لاخراج القصص عن الواقعة كي تؤثر في نفوس المتعاطفين والمحبين لاهل البيت والحسين  ، وافة الحديث هم الرواة

ينقل لنا المؤرخون  القدماء الذين عاصروا  فترة الصراع على الخلافة الاسلامية بين  الحسين  ويزيد  ,من حيث الاسباب والظروف والنتائج التي   لهما كبير الأثر في فهم الحدث الذي نتج عنه مقتل الشهيد الحسين ومارافقها من امور جسام ومواقف لاتستعصي مطلقا على قدرة البشر في  ذلك العصر على فهمها وادراك اسبابها, الا أن التجهيل المتعمد, في تزييف الوقائع والاحدات والتعتيم الإعلام على الأمة الاسلامية  رسم صورة كاذبة,  مغايرة  للواقع يحاولون اقناع اتباعهم بصدق مايقولونه  ، وهم يعلمون جيدا ان مايسردونه على جماهيرهم  خداع الرأي العام, ليست عملية سهلة فهناك الكثير من المؤرخين الحيادين كتبوا بأسهاب كاشفين الحقيقة بدون تحيز لاي طرف من اطراف الصراع .

 الاعتقاد الراسخ في عقلية جمهور واسع من   المتشيعين  الذين يمكن خداعهم بكل بساطة عن طريق علمائهم وما يكتبونه وينشرونه في كتبهم   أن يزيد قتل الإمام الحسين ، لمعرفته الكاملة, بأنه أحق منه بالخلافة, لكن جهل الأمة,وما اخفاه علماء الشيعة من ذكره ان اتباع جيش علي الذين بقوا في الكوفة هم الذين شاركوا في قتل الحسين  وقد كتب المورخون بالتفاصيل خيانة شيعة علي لإبنه المغدور الحسين  . لقد كانوا    الأداة التي نفذت بها هذه الجريمة ، وليس المتهم البريْ يزيد ..

 وختاما سوف يستمر اتباع الحسن من كتاب  وسياسيين  واهل عمائم  يكتبون لنا   دوما   مقالات تمجد  بطولات الحسين ونضاله الثوري الاسطوري  على مر العصور وتضخم لنا تأثير خروجه  الى العراق من اجل تأسيس الثورة العالمية ضد الطغان اينما وجد  ..ويستمر الكاتب قائلا :  ان الحسين  قد ضحى من اجل العقيدة، والشرف، والأرض، والعرض، والعمل على إصلاح القضاء الفاسد، والدعوة إلى نبذ التطرف، والعنصرية، والتمييز ، فهل خرج الحسين من اجل انجاز كل هذه الاهداف  في القضاء على كل هذه العيبوب ؟ وهل  كانت كل هذه العيبوب موجودة في ذلك الزمن ؟. فهل حقا كما يقول  هذا الكاتب  الذي يصف  ثورة الحسين  قائلا : فلا يخفى على الجميع انه قاد اعظم ثورة في تاريخ البشرية ( اعظم من ثورة سبارتكوس  وحتى لينين ) ، فلقد قلب موازين الحروب والحياة العسكرية، وهو يضحي بنفسه، وأهل بيته، وأصحابه، ويُقتل حتى طفله الرضيع، وتسبى نسائه، وبالتالي ينتصر دم الحسين، على جيوش الطاغية، في معركة غير متكافئة، من جميع النواحي العسكرية، والإستراتيجية، واللوجستية، والدينية أيضا، ومع إن الحسين قد حاز على الخلود بعد ثورته، ووضع مبادئ لا يمكن أن تمحى على مدى الأزمان والعصور، هذا هو مختصر الكلام عن شهادة الحسين ، مايفكر به ويصدقونه  هؤلاء البشر . هذا هو الوصف البلاغي الرائع تكتبه اقلام هؤلاء المولعين بالحسين الذين يرقصون على جراح الشهيد  الحسين .

  ويستمر الوصف التراجيدي بحق الحسين  ويقول احدهم انه   جسد أروع ملاحم النبل، والرقي، والأخلاق، وجسد أعظم لوحة بأصبعه المقطوع،لماذا كل هذه المبالغة المفرطة في التعظيم التي حلت بين أبناء المذهب الشيعي وأخذت مأخذ كبير في  الإساءة  لشخصية الحسين الشهيد  ؟  

 نقول ان  الحسين لم يكن  ثائرا  ولم يقد ثورة، ولم يكن يعلم انه مقتول كي يصبح اعظم قائد ثوري في العالم قاد ثورة لامثيل لها في العالم . بل قتل  غدرا  من قبل اتباعه الذين خانوه ظلما وعدوا كما قتلوا الشهيد صدام حسين . فالخيانة باقية تجري مجرى الدم في عروق احفاد اولئك الاجداد !!.

كل هذه  القصص المطعون  في صحتها والمبالغ  فيها   وتنقلونها للقاريء بدون بحث ونقد وتمحيص     ومطعون في صحتها البعيدة عن بيضة الاسلام وتريدون من الناس ان تهتدي للاسلام وتعتنق المذهب الشيعي   ؟؟؟ ويحكم ؟؟؟ مالكم كيف تحكمون

Comments are now closed for this entry