زوال نظام الملالي في إيران ..لا يعني زوال خطرها - جبار الياسري

المتواجدون الأن

63 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

زوال نظام الملالي في إيران ..لا يعني زوال خطرها - جبار الياسري

 

واهم .. إن لم نقل حالم من يعتقد بأن زوال نظام الملالي الحالي واستبداله بنظام علماني أو ملكي سيزيل أو سيينهي خطرها وتدخلها وغطرستها واحتقارها واستغلالها وابتزازها وعدم تدخلها في الشأن العربي مستقبلاً .. لأسباب يطول شرحها .. لكننا سنذكر أهمها وأبرزها …
إيران أو بلاد فارس قديماً تعتبر الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط ومنذ سقوط آخر معاقل الخلافة العربية والإسلامية في بغداد عام 1258 على يد المغول التتر .. مروراً بسقوط الخلافة العثمانية عام 1922 وصولاً لعام 2003 و2011 و2014 عندما سلمها المحتل الأمريكي العراق على مراحل بشكل سلس وتدريجي وحتى يومنا هذا .. لم تتعرض وعلى مدى أكثر من ثمانية قرون لحصار أو احتلال أو تغيير أنظمتها المتعاقبة على يد غازي أو محتل بالقوة … لسبب بسيط جداً .. وهي أن دهاقنة المحفل الفارسي ومنذ سقوط إمبراطوريتهم على يد المسلمين بقيادة سعد وخالد بن الوليد إبان الخلافة العمرية بداية القرن السادس الميلادي وبالضبط عام 633 م , كانوا ومازالوا وسيبقون حلفاء أوفياء مخلصين لجميع القوى العظمى التي كانت أو التي نشأت بعد زوال إمبراطوريتهم , والتي كانت وستبقى من أهم وأبرز الأهداف لهم .. هو أن لا تقوم للعرب والمسلمين قائمة أبداً .
إيران وشعبها الفارسي سيبقون أوفياً مخلصين وسنداً وظهيراً لكل من يقهر ويذل العرب ويحتل بلدانهم وينهب خيراتهم ويجعلهم شعوب وقبائل وأنظمة وملل ونحل ومذاهب متقاتلة متناحرة … بالضبط كما جرى منذ عام 1258 وحتى يومنا هذا على أقرب تقدير .
فلو رجعنا قليلاً للتاريخ القريب ونظرنا نظرة سريعة لوجدنا أن إيران منذ أن هيمنة بريطانيا العظمى على العالم بداية القرن الرابع عشر وتقاسمها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مناصفة قبل وبعد الحرب العالمية الأولى مع فرنسا , وما تلاها من بروز القوى العظمى الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية .. كانت جائزة إيران الكبرى على ما قدمته من خدمات جليلة على مدى قرون هي منحها و تسليمها عربستان على طبق من ذهب عام 1924 , بالضبط كما عمدَ الاحتلال الأمريكي منذ عام 2003 وبشكل رسمي عام 2011 بعد هروب القوات العسكرية النظامية الأمريكية عام 2011 تقديم العراق لها على طبق طائفي شوفيني عنصري لم يشهد له التاريخ مثيل , كي تُصفي جميع حساباتها التاريخية وتنتقم شر انتقام من الشعب العراقي بجميع مكوناته ودياناته ومذاهبه , ومن أجل ترويض وإذلال الشعب العراقي ليقبل بالاحتلال الأمريكي الغربي الصهيوني فيما بعد على مضض , وأن الدور الذي قامت به إيران خلال 14 عشر عاماً هو أخطر بكثير مما قام به الصهاينة في إسرائيل بحق الفلسطينيين على مدى 7 عقود , حيث استطاع النظام العنصري في إيران استخدام كافة الطرق والوسائل وعلى رأسها تحالفه الشرير السري مع أدوات أمريكا وإسرائيل في المنطقة ..” كتنظيم القاعدة المجرم وتنظيم داعش الأكثر إجراماً ” تدمير ومحو أكثر من نصف مساحة العراق وقتل وتهجير أكثر من عشرة ملايين عربي عراقي … ولا نقول سني لأن حال العرب الشيعة لا يختلف كثيراً عن حال أخوانهم العرب السنة في غرب وشمال وشرق العراق وحتى جنوبه …

الحلف والتحالف بين جيران العرب من القومية الفارسية وبين الغرب المتصهين قوي ووثيق ولا تتخلله أي شوائب كما يتوهم أو يتمنى البعض , وسيستمر إلى ما شاء الله من أجل جعل العرب خاصة والمسلمين عامة شعوب وقبائل وأنظمة متصارعة متقاتلة متحاربة لأتفه وأحط الأسباب .. حتى يستعيد العرب رشدهم وقوتهم وتلاحمهم ومجدهم التليد .
العرب هم أصحاب قيم وأخلاق حتى قبل مجيء الإسلام , وكما قال الرسول الأعظم ( ص ) (( إنما جئت لأتمم مكارم الأخلاق)) .. وهذا يعني أن الأخلاق والمروءة والصدق والاخلاص كانت جميعها من خصائل العرب ومتأصلة حتى في الجاهلية , وسيدنا الرسول ( ص ) بالرغم من أنه كان النبي والرسول المبعوذ بالحق لكنه ( ص ) أيصاً كان سياسياً ودبلوماسياً وكان رحيم وعظيم مع الجميع , قال ( ص ) في العرب بعد الفتح (( من دخل بيت أبا سفيان فهو آمن )) بالرغم من أنه كان من ألد أعداء الإسلام ورسالته السماوية , وقال ص (( لا فرق لعربي على أعجمي إلا بالتقوى )) , وقال ص أيضاً (( سلمان منا آل البيت )) وهكذا … كي لا يتهمنا البعض بالعنصرية أو التحريض على إيران ونغولها وأدواتها وأراذلها من الهمج والرعاع الذين انطلت عليهم خزعبلات وشعارات إيران … على سبيل المثال .. الشيطان الأكبر والأصغر .. و كلا .. كلا أمريكا .. والموت لإسرائيل وطريق القدس يمر عبر كربلاء , ودعمها لحزب الله اللبناني , أو دعمها لحركة حماس … وتأسيسها لأكثر من 150 مليشيا في العراق وأكثر من 300 حزب سياسي وديني … إلخ .

نافلة القول : كعرب علينا أن نكون حذرين ومتيقضين بأن ليس كل ما يذاع ويشاع من تصريحات وتبادل اتهامات وعرض عضلات وعنتريات وتهديدات متبادلة بين الكيان الإسرائيلي المحتل لفلسطين وأمريكا .. ضد النظام الإيراني الحالي ومحاولات جر العرب لمعركة جديدة خاسرة باسم محاربة أو تقليم أظافر إيران ووقف تمددها وتدخلها في أغلب الدول العربية والإسلامية سيكون في النتيجة لصالح العرب !, أو من أجل استرجاع الأحواز العربية أو نصف شط العرب المحتل أو الجزر العربية الثلاثة أو من إجل إنهاء وقبر طموحات إيران النووية … بل العكس تماماً … وليعلم القاصي والداني … بأن أمريكا والغرب وإسرائيل لا يعنيهم أبداً من قريب أو من بعيد شكل ونوع أي نظام يحكم في إيران أو في العراق أو في دول المشرق أو المغرب العربي … بل المهم والأهم من كل ذلك بقاء العرب مشتتين متشرذمين متناحرين , ويتم في وضح النهار سرقتهم ابتزازهم وحلبهم ونهب ثرواتهم وخيراتهم بأسم الحرب على الإرهاب والتطرف الإسلامي المزعوم , والأهم من ذلك بقاء عدو تاريخي لدود قوي وبعبع يخيفهم جاثم على صدورهم وشرطي وأداة بيد أمريكا ومن يأتي بعد أمريكا …

العرب للأسف لم يأخذو العبر والدروس لا من التاريخ القديم ولا من التاريخ القريب ..وهم واهمون جداً عندما يعتبرون أو هكذا يتوهمون بأن الاعتراف بإسرائيل سيقيهم خطر وشر إيران لأنها شيعية المذهب .. !!!, بل أنها استخدمت ومنذ القرن الخامس عشر المذهب الشيعي غاية ووسيلة لتحقيق أهدافها مآربها القومية , وبكل وقاحة وخسة هي تستخدم المذهب الشيعي العربي الذي حولته إلى تشيع صفوي حاقد كأداة خبيثة لشق صف وحدة المسلمين , وهي في الحقيقة وعلى رأسهم ساستها ودهاقنتها لا يعترفون ولا يؤمنون … لا بنبي ولا بوصي ولا بأي إمام أبداً معصوم أو فؤاد معصوم .. !!!!؟؟, والشواهد أمامنا لا تعد ولا تحصى يطول سردها وشرحها .. ولو كان الخميني وخامنئي ومن لف لفهم من أصحاب العمائم السوداء عرب وسادة وينتسبون للدوحة الهاشمية لما استكبروا واستنكفوا من تسمية الخليج العربي .. بالعربي .. بل كانوا ومازالوا كما هم أسلافهم يصرون بكل وقاحة ووضاعة وعنصرية على تسميته بالفارسي ..
لقد افتضح وانكشف زيف وكذب وخداع ما يسمى بالثورة الإسلامية منذ عام 1979, والأمور أصبحت اضحة وضوح الشمس ولا تغطى بغربال أو زناجيل أو قامات أو لطم … أنظر ماذا فعلت من خلال التعاون والتحالف مع الروس المعتدين في سوريا ولبنان واليمن , وماذا فعلت من خلال تحالف التقية مع أمريكا وإسرائيل بالعراق باسم الدفاع عن المذهب والتشيع ويا لثارات الحسين وغيرها من أدوات النصب والابتزاز والابتذال والاحتيال … وإلى أين وصلت هي من امتلاك ناصية العلم والتطور والتصنيع العسكري وعلوم الفيزياء والفضاء … وأين وصلنا نحن على أقل تقدير منذ عام2003  

Comments are now closed for this entry