ترتيبات سياسية تلاحق خطوات التحالف العربي نحو الحسم في اليمن - صالح البيضاني

المتواجدون الأن

165 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

ترتيبات سياسية تلاحق خطوات التحالف العربي نحو الحسم في اليمن - صالح البيضاني

 
  •  

 أحد سكان المناطق الجبلية في مديرية جبل مراد ذات التضاريس الوعرة والتابعة لمحافظة مأرب بشرق اليمن أثناء تلقّيه مساعدات غذائية عاجلة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الذي نفذ إلى حدود الشهر الجاري 161 مشروعا إغاثيا في مختلف محافظات اليمن بالتعاون مع 86 شريكا محليا وأمميا

صنعاء - عقد الرئيس اليمني المعترف به دوليا عبدربه منصور هادي، الاثنين، في العاصمة السعودية الرياض اجتماعا ضم قيادات الأحزاب والتنظيمات السياسية اليمنية المناهضة للانقلاب الحوثي، وصنّفه مراقبون ضمن التحولات المتسارعة التي يشهدها الملف اليمني وما يصاحبها من إعادة ترتيب للأوضاع استعدادا لخطوات حاسمة يبدو التحالف العربي المساند للشرعية اليمنية بصدد الشروع في تنفيذها قريبا على طريق الحسم النهائي للملف وإغلاقه.

وقالت مصادر سياسية خاصة لـ“العرب” إن الاجتماع يأتي تمهيدا لعودة كافة القيادات الحزبية إلى اليمن، للإعلان خلال الأيام القليلة القادمة عن إنشاء تحالف سياسي عريض يضم القوى والمكونات السياسية الداعمة للشرعية، بحيث يكون هذا التكتل بمثابة الواجهة السياسية للحكومة الشرعية.

وشرحت ذات المصادر أن جماعة الإخوان المسلمين ممثّلة بحزب التجمّع اليمني للإصلاح تلمس في الترتيبات الجديدة، فرصة ثمينة للعودة إلى المشهد اليمني بعد فشل مشروعها السياسي على المستوى الإقليمي.

وسيكون الحزب، بحسب المصادر نفسها، أمام اختبار صعب بشأن قدرته على الفكاك من ولاءاته الإقليمية، والقطرية تحديدا، والمتناقضة من الأساس مع مساعي حسم الملف اليمني وإنهاء الانقلاب.

ووفقا للمصادر سيوقّع قادة الأحزاب المنضوية في التحالف السياسي المزمع إنشاؤه، وثيقة سياسية، تتضمن البرنامج التنفيذي لعمل هذا التكتل الجديد الذي سيعمل على استعادة الأحزاب السياسية لدورها وشراكتها في إدارة الدولة وتسيير الحرب في مواجهة الانقلابيين، كما ستشارك المكونات السياسية المشاركة في الحكومة الجديدة التي من المفترض إعادة تشكيلها بما يستوعب التحولات التي يشهدها الملف اليمني.

وستتبنى الوثيقة والبرنامج التنفيذي خطوات جديدة لإصلاح الاختلالات في منظومة الشرعية وتحسين أدائها، بدءا من عودة مؤسسات وهيئات الرئاسة والبرلمان والشورى والحكومة لأداء مهامها من العاصمة المؤقت عدن وإصلاح منظومة القوات المسلحة واستكمال دمج مختلف مكونات المقاومة في تلك القوات، كما يتضمن البرنامج العديد من الموجّهات العامة المتعلقة بالإصلاحات الاقتصادية.

تكتل جديد سيعمل على استعادة الأحزاب السياسية لدورها وشراكتها في إدارة الدولة وتسيير الحرب في مواجهة الانقلابيين

وأصدرت ثمانية أحزاب هي المؤسسة للتحالف في بيان لها عقب اللقاء الذي جمعها بالرئيس هادي بعض محددات العمل التي تضمنتها وثيقتها التي قالت إنّه سيتم الإعلان عنها قريبا بشكل رسمي من العاصمة المؤقتة عدن.

وأكدت الأحزاب والمكونات سعيها “من خلال هذا التحالف لتمتين الجبهة الداخلية وبناء توافق وطني داعم لاستعادة الشرعية وإنهاء الانقلاب بكافة أشكاله وصوره والعودة إلى العملية السياسية المستندة إلى المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني والقرار الأممي 2216 ووثيقة مؤتمر الرياض”.

وفي تعليق على سعي الشرعية اليمنية لتوحيد واجهتها السياسية، اعتبر المحلل السياسي اليمني فارس البيل في تصريح لـ”العرب” أن أي إعادة للأرضية السياسية والخارطة الحزبية في اليمن هي إدراك للحاجة والضرورة.

ولفت البيل إلى أن الصوت السياسي اليمني تعطل على مدار ثلاث سنوات الماضية واختفت النخبة والأحزاب السياسية وهو خلل جوهري وبنيوي علـى الأحـزاب أن تراجعـه في إطـار تقويمهـا لحياتها السياسية.

وأشار البيل إلى أن أي تحالف سياسي سيتم الإعلان عنه من قبل المكونات المساندة للشرعية هو بمثابة عودة للأحزاب وهو أمر مهم للغاية في هذه المرحلة ويعد في شكله المعنوي انتصارا للدولة والشرعية والديمقراطية وهزيمة لمشاريع الطوائف والأيدولوجيات واختطاف الدولة التي قام عليها الانقلاب، كما أنه علامة أيضا على مرحلة الترتيب للاستقرار.

وشهد الملف اليمني في الآونة الأخيرة تحولات كبيرة، إثر توجه التحالف العربي لدعم الشرعية نحو الحسم في اليمن، وترتيب البيت الداخلي للحكومة الشرعية، وإنهاء حالة الفوضى السياسية والأمنية والاقتصادية التي ساهمت في تعثر جهود استكمال التحرير.

وربط مراقبون سياسيون بين اللقاء الذي جمع الرئيس اليمني بولي العهد وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان، والإجراءات المتسارعة التي أقدم عليها الرئيس هادي.

ويأتي في مقدمة تلك الإجراءات، السعي لإنهاء حالة التباين في صفوف المكونات السياسية المساندة للشرعية، وتشكيل لجنة لاستيعاب الدعم المالي والاقتصادي الذي تعهد به الأمير محمد والذي اشتمل وفق ما أعلن عنه الرئيس هادي، دعم البنك المركزي اليمني بمبلغ 2 مليار دولار كوديعة لدعم الريال اليمني وحمايته من الانهيار، وتمويل منشآت كهرباء المحافظات المحررة وإمدادها بالوقود لمدة عام كامل والبدء في مشروع إعادة الإعمار وتوفير الخدمات في المحافظات المحررة، إضافة إلى البدء مطلع العام القادم 2018 بدعم قطاعات المياه والصحة والتعليم والطرق

Comments are now closed for this entry