حزب الله 'أداة' التوسع الأكثر فعالية لإيران - يزيد بن الحسين

المتواجدون الأن

75 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

حزب الله 'أداة' التوسع الأكثر فعالية لإيران - يزيد بن الحسين

 

 

  تتسارع وتيرة الأحداث في منطقة الشرق الأوسط بشكل دراماتيكي يثير قلق الجميع،  بدءا بسوريا مرورا باليمن وصولا إلى لبنان  ،  بعد ان  تمكن حزب الله الشيعي، الذي اصبح  "الورقة الرابحة" لإيران في المنطقة، من توسيع دائرة نفوذه خلال العقود الثلاثة الأخيرة لا سيما ايام الحرب اللبنانية ووقوف  حافظ الاسد الى جانب هذا الحزب ومده بالسلاح وتقويته على حساب باقي المنظمات الثورية التي كانت تقاتل في الساحة اللبنانية . جاء حافظ الاسد الى لبنان للقضاء على كل المنظمات المقاتلة وابقاء في الساحة حزب الله مسيطرا على الوضع السياسي بحجة مقاومة اسرائيل وتحرير الجنوب اللبناني . بعد رجوع خميني الى طهران واسقاط حكم الشاة ، لعبت ايران دورا كبيرا في  تسليح الحزب بالسلاح ودعمه بالمال وبسط نفوذه على لبنان .    

ثلاثة عقود من الزمن  استمر الحال على هذا المنوال  في لبنان  ، حتى جاءت استقالة الحريري بعد وضوح وانكشاف  الخطط والمؤامرات التخريبية  التي تلعبها ايران الشر  في تحريك عملائها من حزب الله   في بسط سيطرته   على مقدرات لبنان العسكرية والسياسية واصبح عون  طوع ايديهم وفي خدمتهم  لحساب  التوسع الطائفي العقائدي لايران    . وحزب الله حين يفعل هذا لا ينطلق من أجندة وطنية لبنانية، وانما من أجندة إيرانية.  فهو  لا يتورع أبدا في كل مناسبة عن تأكيد ان ولاءه هو للنظام الإيراني  .فأصبحت  أزمة لبنان تتمثل في وجود حزب طائفي إرهابي، هو حزب  حسن نصر الله ، يفرض بقوة السلاح والإكراه كلمته على الحكومة وعلى كل القوى اللبنانية.فالحزب يمثل الارهاب الاعظم في المنطقة  وامتداد للارهاب الايراني المتمثل بالحرس الثوري  . لقد اصبح حزب الله يشكل  "أداة" التوسع الأكثر فعالية لإيران،  

ويواجه لبنان إحدى أسوأ الهزات على خلفية استقالة رئيس وزرائه سعد الحريري الذي جدد في حوار مع قناة المستقبل اللبنانية على أن السبب الرئيسي لخطوته التي فاجأت الجميع هو لإحداث صدمة إيجابية لدى اللبنانيين وإرسال رسالة مفادها أنه لم يعد من الممكن التغاضي عن ممارسات إيران وسعيها لضم لبنان إلى محورها عبر ذراعها الأقوى في المنطقة حزب الله .

كسر الحريري حاجز الصمت وأطل في مقابلة تلفزيونية ، جدد فيها انتقاد دور حزب الله في النزاعات المختلفة في المنطقة وعلى رأسها سوريا واليمن وقال  الحريري في خطاب استقالته إن إيران "ما تحل في مكان إلا وتزرع فيه الفتن والدمار والخراب، وتشهد على ذلك تدخلاتها في الشؤون الداخلية للبلدان العربية في لبنان وسوريا والعراق واليمن أقول لحزب الله إن مصلحتكم أنتم إذا أردنا أن نحافظ على لبنان أن يكون هناك تخلٍ عن بعض المواقع التي تتدخلون فيها"، مضيفا "أريد أن أسأل، هل في مرحلة ما كان للسعودية موقف من حزب الله قبل حرب اليمن؟ما قاله الحريري في خطاب استقالته لم يكن أمرا جديدا او مفاجئا. تحدث عن حقائق مريرة يعرفها الكل في لبنان والعالم .   

واعتبر الحريري، في تلك المقابلة  ، أن اليوم هناك حاجة ماسة إلى حوار إقليمي وإلى ضرورة وضع حد لسياسات إيران التي باتت تشكل خطرا فعليا يهدد استقرار كامل الدول العربية  . وردت إيران على لسان المتحدث باسم خارجيتها بهرام قاسمي على تصريحات الحريري بزعم أنها لا تتدخل في لبنان، مع أن مسؤوليها أنفسهم أكدوا على هذا التدخل في أكثر من مناسبة وكانت آخر التصريحات لعلي أكبر ولايتي مستشار المرشد الأعلى علي خامنئي حين قال إن “يد إيران حاضرة في العديد من القرارات التي تؤخذ من منطقة واسعة في الدول العربية (اليمن، ولبنان، وسوريا، والعراق، والبحرين)  وتقول أوساط دبلوماسية إن الدول العربية لطالما اعتمدت سياسة ضبط النفس في تعاطيها مع التهديدات الإيرانية،الا ان الآمور الان تختلف . وقد ثبت بالواضح أن هذه السياسة ليست مجدية وأن الاستمرار فيها قد يقود كامل المنطقة إلى الوقوع تحت النفوذ الإيراني وتشير هذه الأوساط إلى أن اليوم يطرح أكثر من سيناريو لمواجهة التغول الإيراني ولعل من بينها ضرب أذرعها الممتدة في المنطقة وعلى رأسها حزب الله اللبناني الذي يسجل اليوم وجوده في سوريا واليمن والعراق  . ويشير هؤلاء إلى أن هذا التوجه ليس بالسهولة المطروحة، حيث إنه قد ينذر بحرب إقليمية شاملة ..

وقد حذّر جان عزيز، مستشار الرئيس ميشيل عون، من "هجمة كبيرة مرتقبة على لبنان"، معتبرا أن الأزمة ليست أزمة استقالة سعد الحريري .  وفي مقابلة مع قناة "الجديد"، قال عزيز إن "هناك محاولة استهداف كبيرة للبنان من قبل جهات خارجية . وقال جان عزيز إن قرارا دوليا اتخذ على مستويات عالية، يقضي بضرب لبنان، وإعادتها إلى العام 1982، موضحا أن هذا الأمر وصل للرئاسة عبر رسالة خارجية، لم يكشف مصدرها وأضاف: "الرسالة قالت إن اللعبة انتهت، وعليكم أن تتكيفوا مع هذا القرار، وتتخذوا ما يمكن إجراؤه من أجل حماية أنفسكم  . جان عزيز قال إن موقف الرئاسة اللبنانية كان واضحا، بأن أي خطر يمس جهة لبنانية فإنه يمس كل لبنان ،  وأوضح أن الفرق بين الوضع الحالي وحرب 1982 هو أن المستهدف حينها كان منظمة التحرير الفلسطينية، بينما اليوم جميع الأطراف اللبنانية

ويرى محللون أن خطر اندلاع نزاع في كل أنحاء المنطقة سيكون أمراً واقعاً إذا حاولت السعودية اليوم فتح جبهة عسكرية ضد حزب الله .  ويقول الأستاذ الجامعي والباحث في معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية في باريس كريم بيطار إن استقالة الحريري "تؤشر إلى إرادة سعودية للحد من التقدم الإيراني"، واصفا حزب الله بأنه "الورقة الرابحة" لطهران في المنطقة .   ويقول أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في بيروت هلال خشان "استطاعت إيران بفضل حزب الله العمل على جبهات إقليمية عدة"، معتبرا أن الحزب "كان مفيداً جداً في نشر النفوذ الإيراني" في المنطقة .  ويقول باحوط "برهن حزب الله وإيران في وقت سابق أنهما لا يخوضان حروباً تقليدية، وستكون هناك حرب غير متكافئة وسيضربان في المكان الموجع"، معدداً على سبيل المثال "الإمارات العربية المتحدة أو شرق السعودية"، أو أنهما "سيحاولان إثارة التوتر في المناطق الشيعية في المملكة .  ويضيف "لكن في هذه المرحلة، ما زلنا في إطار نظام ينطوي على ردع متبادل وتوازن رعب، لأن الطرفين يدركان جيداً أن أي حرب محتملة ستكون مدمرة لكلا الجانبين .

حزب الله والارهاب الذي يمارسه في سوريا ولبنان والمنطقة ، وضع لبنان في مواجهة مع الدول العربية.واصبح مسئولا عن اعمال الحزب الارهابية ولايمكن اعفاء  حكومة لبنان من المسألة القانونية والدولية   بحجة ان  الدولة اللبنانية عاجزة عن السيطرة  على اعمال الحزب  الارهابية فأذا كانت السلطات الرسمية اللبنانية حقا عاجزة في السيطرة على الوضع فهي اذا تشجع ايران في تنفيذ   مؤامراتها الخبيثة عن طريق حزب الله  لتحقيق المشروع الطائفي المذهبي وهذا لايمكن مطلقا القبول بهذا العذر الذي يطرحة الساسة اللبنانين بعدم مقدرتهم  في الوقوف  بوجه  التغطرس  الايراني وحزب الله ، لان هذا الحزب اختطف لبنان لحساب ايران واذا كان تحرير لبنان من الخطف الايراني لايمكن حله عن طريق  القادة اللبنانين انفسهم ،  اذا ان المشكلة اصبحت اقليمية ودولية ومن حق السعودية ان تتدخل بكل قوة لتحرير لبنان من الخطف الشيعي  كما  حدث في العراق  . واذا كان القادة السياسيون اللبنانيون يرفضون التدخل العربي او السعودي بحجة انه تدخل في  الشأن الداخلي   ، ويقوض الاستقرار في البلد ، في حالة محاربة حزب الله . ان هذا التفكير ساذج وسقيم يساعد على تمدد اذرع الاخطبوط الايراني اكثر واكثر ، ويقوض استقرار المنطقة على حساب استقرار لبنان تحت الهيمنة الايرانية  ، وليس امام الدول العربية اي امكانية وحل للمشكلة الا الرضوغ للامر الواقع ودور ايران وحزبها الخادم اللبناني .المطيع .  هذا الطرح اللبناني مرفوض عربيا ودوليا ،  ولايمكن ان يحل  المشكلة اللبنانية وهذا السيناريو يثير مخاوف  الدول العربية  التي تسعى لتلافيه، والبحث عن خيارات أخرى تحقق الهدف المنشود، وهو وضع حد لإيران . وتأتي التحركات  السعودية والمصرية ، قبل أيام من اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب دعت إليه المملكة العربية السعودية، لبحث انتهاكات إيران ،  وتقول الأوساط الدبلوماسية العربية إن هذا الاجتماع سيبحث بالتأكيد كيفية قصقصة أجنحة طهران، مع تحاشي انفجار المنطقة ، قبل ان تُقرع طبول الحرب بقوة في  المنطقة العربية   وتنطلق الطبول من السعودية.بعد ان طفع الكيل من تدخلات ايران  في شؤون المنطقة العربية   . منذ عامين فقط، شعرت السعودية بالخطر الفارسي الذي بتمدد بواسطة  ميليشياتها الطائفية  من حزب الله والحوثيين  وعصابات الاحزاب الشيعية في العراق وحشدهم الشعبي .   دقت ايران طبول الحرب بتدخلها في سوريا واليمن  واحست السعودية بدقات طبول الحرب الايرانية  وبسرعة قبل ان يستفحل  الخطر  شكلت تحالفاً عربياً، واطلقت عاصفة الحزم في اليمن  وبشكل مفاجيء   أعلنت الرياض الحرب على جماعة الحوثي في اليمن التي انقلبت على الشرعية،  نعم، يجب قطع يد إيران وكل أذرعها في المنطقة، فلقد عربدت   وصالت سنوات طويلة، من دون رادع، ومن دون أي خوف من أحد، ومم تخاف، من السعودية، أم من أميركا، أم من إسرائيل؟ لا أحد. كلهم لم يرغبوا بمنع إيران من التغلغل والتوغل، حتى باتت تسيطر على أربع عواصم عربية، بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء.

ليس لبنان فقط  الساحة المثلى لقطع يد إيران، إنها موجودة هناك في سورية ايضا ، تقاتل منذ ستة أعوام وفشلت السعودية في أن تواجهها، إنها هناك في العراق تعبث وتدمر منذ 2003،   يبدأ قطع يد إيران في المنطقة بمحاصرة نفوذها في سورية، ومنع الامتداد الجغرافي الذي صار يربط إيران بحزب الله، عبر العراق وسورية  . على السعودية ان لاتذهب فقط   إلى لبنان. وتترك الباب العراقي  مفتوحا لايران وفي الوقت نفسه، تغدق العطايا لحكومة بغداد، على أمل أن يعزّز وجودها الاقتصادي والسياسي   في العراق في مواجهة إيران .  يقيناً إن لبنان ليس في حاجة إلى حرب جديدة، كما أن إسرائيل غير معنية الآن، على ما يبدو، للتدخل بعمل عسكري ضد الحزب. وأيضاً لا يمكن للسعودية إلا أن تضغط سياسياً واقتصادياً على لبنان، من أجل إضعاف حزب الله، أما خيار الحرب، فإنه لا يبدو خياراً ممكناً الآن، حتى لو كانت الرغبة السعودية موجودة، فالعالم لا يبدو مؤيداً هذا الخيار . ان قطع اذرع ايران في المنطقة  يبدأ من العراق ،  فأعادة العلاقات السعودية العراقية لن يبعد حكام المنطقة الخضراء عن.

ايران والاستنجاد بها حفاظا على حكمهم الطائفي تعاون السعودية والعراق سيزيد من تراكم الفشل مستقبلا وربما توسع نفوذ ايران اكثر واكثر طالما المذهب يجمعهم سويتأ.

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث