الفساد كربة العرب الحقيقية - خالد واكد

المتواجدون الأن

186 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

الفساد كربة العرب الحقيقية - خالد واكد

 
قد يسأل سأل لماذا الشعب العربي الوحيد في العالم الذي لا يقدر على محاسبة مسؤوليه من الفاسدين والأمة الوحيدة غير القادرة على استرجاع أموالها المنهوبة والمعروفة المودعة في شتى بنوك العالم، كيف لإندونيسيا المسلمة أن تسترجع 40 مليار سوهارتو، وكيف للحكومة الفلبينية القدرة على استرجاع أموالها من رئيسها الفاسد فريناند ماركوس؟

والعرب إلى يومنا هذا غير قادرين على تحديد حجم الأموال المهربة فكيف والمطلوب استرجاع من ثروة القذافي التي قدرتها مصادر أممية بأكثر من 200 مليار دولار،  ولا حتى أموال زين العابدين التي تقدر 18 مليار و …إلخ ولا حتى القدرة على متابعة أموال نهبها صغار المسؤولين لاسترجاعها للشعوب المطحونة فقرًا وجوعًا.
الغرب يعجبه الوضع فهو المستفيد
. طبعًا الجواب واضح جدًا: الغرب لا يريد، وهو المستفيد الأكبر من عوائد هذه الأموال الضريبية الموجودة في بنوكهم، والتي مع مرور الوقت والسنين تدخل هذه الأموال في دائرة الأموال المبهمة التي لا صاحب لها، وكل هؤلاء المسؤولين الفاسدين، وعلى الملأ، يصرون أن لا أموال لديهم، ولم ينهبوا شعوبهم، ولم يسرقوا أوطانهم، هم أناس شرفاء وأمناء لم يسرقوا شيئًا، ليموت هذا المسؤول، وتصبح هذه الأموال مصادرة كما هي أرصدة كثيرة نائمة أصبحت مجهولة الهوية، ولم يظهر لها صاحب.

كما أن الغرب لا يريد مساعدة العرب؛ لأنه مستفيد من هؤلاء الفاسدين، ومن النظام العربي الفاسد الشيء الكثير، ولو تمكن شعب عربي من استرجاع جزء من أمواله، لكان بمثابة الردع للمسؤولين، الذين يواصلون السير على خطى من سبقهم في الفساد والإفساد والنهب لدرجة صار التلامذة أساتذة في الفساد، يفوق ما تعلّموه من أساتذتهم أباطرة الفساد العربي.

للأسف الغرب يعجبه ما يحصل، فالفساد يجعل الأمة العربية في دوامة وصراع مع الفقر والجوع والعوز للغرب باستمرار، لأنهم يعلمون متى ما تغلب العرب على فقرهم وجوعهم صحت عقولهم وتفرغت للأعمال الكبرى من إبداع واختراع ونهوض علمي وتكنولوجيا مثلما حدث في كوريا الجنوبية واليابان الذين سدوا رمق عيش شعبهم ليتفرغ الشعب لأشياء أكثر أهمية ونفعًا لدولهم وحكوماتهم الفساد والإفساد لعبة دولية تدار من الغرب بالسماح به في عالمنا العربي حتى لا يتفرغ العرب لهموم ومشاكل أكثر من التفكير بالمأكل والمشرب والملبس والغناء والرقص
صحوة متأخرة خير من السكوت والسكون
الفساد علة الشعب العربي منذ اكثر من خمسة عقود وبالأحرى منذ الاستقلال عن المستعمر الأجنبي للدخول في دائرة المستعمر غير الوطني، ابن البلد الذي ركب كل الموجات حتى أصبح مسؤولًا لتحقيق أكبر قدر من الثراء المادي غير المعقول المسؤول الذي يستخدم كل الأساليب المشروعة قانونًا بالإفساد والنهب المنظم لثروة الشعب بالقانونربما الصحوة الأخيرة في المملكة العربية السعودية التي رأت أن الإصلاح المالي والإداري وتحقيق التنمية لن يتحقق منه شيء في ظل طبقة واسعة من الفاسدين الذي استأثروا بكل شيء من مشروعات وهمية لا تسمن ولا تغني من جوع مشروعات أشبه بذر الرماد في عيون كبار المسؤولين الذي استأمنوا أمثال هؤلاء وأعطوهم، بل منحوهم الثقة الكاملة في تنفيذ مشروعات حيوية واستراتيجية لتظهر السنين أن ما تم تنفيذه لا يستحق إطلاق عليه مشروع.

مشروعات طرق لم يمض عليه بضع سنين حتى وانكشف المستور من رعونة في التنفيذ وعدم الأخذ بالمعايير والمواصفات المطلوبة وسرقة واضحة للعيان اعتقد أمثال هؤلاء أن يأتي أحد ويحاسبهم، وهذا حال معظم البلدان العربية التي بحاجة لصحوة مماثلة لضرب معاقل الفساد قبل أن يقوم الشعب ويهب عن بكرة أبيه لمحاسبة الحكومة أولًا التي تتغاضى عن أمثال هؤلاء المقاولين الفسدة، وكما قال أحدهم هذه الأموال لو أنفقت في مكانها لأصبحت أعمدة إنارة الشوارع من ذهب خالص والمشكلة اليوم تكمن بضرورة صحوة الحكام من غفوتهم مثلما فعلها ملك الحزم سلمان خطوة لوضع المملكة في الطريف الصحيح.
الفساد منظومة وشبكة واحدة

هذه الحقيقة التي يجب أن بفهمها كل من اكتوى بنار الفساد الذي دمر شعوب ودوّل عربية عديدة عندما استأثر بعض أبناء البلد من مسؤولين ورجال أعمال بكل الخبرات لأنفسهم وحدهم عندما بسطوا على الأخضر واليابس، وصار ملكًا لهم أراض بحجم دول ملك فلان وعلان، كيف ولماذا، ومتى صارت لفلان من الناس أراض مساحتها تفوق مساحة دولة كالبحرين ملك لأحد أباطرة الفساد؟ فالمشكلة كبيرة وعويصة، وليس بالمقدور حلها في يوم وليلة.

المملكة السعودية بدأت أول خطوة في محاربة والقضاء على علة الشعب العربي، ألا وهو الفساد، ولكن يبقى أن يعلم المسؤولون في السعودية أن الفساد شبكة كبيرة وطويلة معقدة تمتد خارج المملكة فالفاسد في مصر له ارتباط قوي بالفاسد في المغرب وفي الإمارات وفي الكويت والأردن واليمن، إنها شبكة طويلة ومافيا للفساد، ولابد من تحرك حكومي عربي واسع لدق معاقل الفساد، لتبدأ المنطقة فعليًا الدخول في عصر جديد من البناء والتعمير والرخاء والتنمية الشاملة، دون أي تعقيدات، ومثلما أقرت الحكومة الصينية تشريعات وعقوبات قاسية جدًا ضد الفاسدين تصل حد الإعدام، وكانت رسالة واضحة أن الصين لن تسمح بالمتلاعبين باقتصاد بلدها وشعبها، وأنها لن تفرط بما وصلت له الصين من تنمية وازدهار وتطور فاق كل التوقعات، لابد أن تكون هنالك قوانين وعقوبات أشد صرامة؛ فديننا الإسلامي الحنيف يحث على قطع يد السارق، ولابد من ذلك

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث