نصر الله الغاضب من العرب - مشاري الذايدي

المتواجدون الأن

47 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

نصر الله الغاضب من العرب - مشاري الذايدي

 

 في كلمة حسن نصر الله الأخيرة التي علق بها على بيان وزراء الخارجية العرب تجاه إيران وتوابعها: الحوثي في اليمن، وحزب حسن نصر الله في لبنان، لفت انتباهي أمران.

الأول هو إصرار نصر الله في كلمته على فكرة محددة قوامها أن محور الممانعة - يعني محور إيران - حقق نصراً كاسحاً ساطعاً لصالح - ليس السوريين والعراقيين فقط، وليس لصالح العرب والمسلمين - بل هو نصر مبين تاريخي لصالح الإنسانية جمعاء

هلّل وأعاد وزاد الكلام عن قيادة «الحاج» قاسم سليماني.  شبكة قاسم. فهي «قوة القدس» وليست«فيلق القدس» المهم «قوة القدس» هذه، حسب نصر الله، هي من قادت الانتصار الإنساني في مدينة البوكمال ضد دولة الاسلام  نيابة عن الإنسانية في الوقت نفسه الذي تم فيه إكمال النصر على الجهة العراقية في قضاء «راوة» على يد «المجاهد» أبو مهدي المهندس -- رداً على تصنيف أميركا لميليشيات المهندس إرهابية،الوصف من نصر الله ماذا يريد نصر الله من هذا الكلام؟ يريد القول: نحن جماعة إيران، الشيعة، محور الممانعة، انتصرنا على « دولة الاسلام » الوهابية السعودية .  يريد نصر الله الاحتفال بنصره «الإلهي» الجديد في لبنان. هو قال إنه يعد الاحتفال الكبير لتكريس النصر الشيعي عالميا.  ربما استعجل نصر الله الاحتفال، لأن إيران نفسها مدانة. أميركا هذه المرة، بالتعاون والتخادم مع   «القاعدة»   والشواهد غزيرة.

الأمر الثاني الذي لفت في كلام نصر الله الأخير هو سخريته من العرب، و«إنو العرب ع شو شايفين حالون» ضد العجم الإيرانيين كما سخر أيضاً من لبس أهل الخليج، العقال والحطة. والحطة هي الغترة والشماغ، فهو يأتي من الخارج، ولم يخبرنا نصر الله عن عباءته وعمامته وخواتمه من أين أتت؟ بعيدا عن سفاسف الأمور، هذه المرارة التي تحدث بها نصر الله عن العرب، هي مؤشر جيد على ولادة موقف عربي حقيقي أغاظ الغازي الخميني. وتلك في حد ذاتها بداية طيبة!

هل يكمل العرب المشوار نحو سياسة عربية مسؤولة لحماية الأمن العربي بطريقة جادة هذه المرة؟بغض النظر عن المفردات التي يستخدمها الفرس و خدمهم في الوطن العربي كالأعراب والبدو والإستهزاء بمنظر العرب ولهجتهم وملبسهم وغير ذلك، الشئ الوحيد المفيد في خطاب حسن نصر الله أنه تبرأ من عروبته وكفى بذلك خزياً وعاراً عليه، فحتى الشيعة العرب لا يساومون على عروبتهم وإنتمائهم لأمة إصطفى الله تعالى منها سيد خلقه

Comments are now closed for this entry