الحقد والكراهيه لا تبني دولاً بل تدمرها - د. ايهم السامرائي

الحقد والكراهيه لا تبني دولاً بل تدمرها - د. ايهم السامرائي

 

 


الاول الأخبار من واشنطن ترامب يتفق مع الرئيس الفرنسي مكرون وبمكالمة تلفونية بتحجيم أدوات ايران الارهابيه كلها والبدء بحزب الله لما يسببه من ارهاب في لبنان والمنطقة. وفي نفس السياق اصدر الكونغرس قراراً بوضع حركة النجباء وقائدها أكرم الكعبي في قائمة الاٍرهاب. وفي سياق مقارب لذلك أعلنت اللجنة الماليه في الكونغرس عن قربها بإصدار قائمة في بدايه شهر ديسمبير هذا العام، ب ٤٥ شخصية حكومية عراقية متورطين بملفات فساد تتعلق بتبيض وتهريب الأموال العراقيه بالاضافة عن كشف اكثر من ٦٠٠٠ مشروع وهمي عراقي ذهبت ملياراته الى جيوب هؤلاء الفاسدين بين ٢٠٠٦ و ال ٢٠١٤.
واليوم من القاهرة سيطالبون العرب ( ماعدى عبيد ملالي ايران الجعفري وبآسيل) ومن خلال الاجتماع الوزاري هناك من مجلس الامن باتخاذ قرار اممي ضد مليشيات ايران بالمنطقة وعلى رأسها حزب الله الإرهابي
إذن ترامب عازم وبقوة على التحجيم لايران وأدواتها في المنطقة والعراق خاصةً وتهيئة المنطقة واروبا للقبول والعمل معه لتحقيق هذا الهدف، الذي بدء حقاً يجني ثماره ويتحقق على ارض الواقع. وان الضربة الحاسمة والقاصمة التي توقعناها لحزب الشيطان في لبنان قادمة وقريبة اسرع مما يتوقعه نصرالله وحليفه بالحقد سليماني.
الضربة المتوقعه في لبنان ستكون موجعة جداً بحيث ان حلفائهم عصائب الحق والنجباء وبدر في العراق  سيحسون بها وكأنها في عظامهم. مهدي المهندس وقيس الخزعلي واكرم الكعبي ستجدهم اليوم يعدون خطط هروبهم من عراق الخير والمحبهوالاخاء الى سيدهم سليماني الذي نفسه سوف لن يجد ما يحميه من طائرات التتبع والملاحقة لإرهابي العالم وفي كل مكان وكما صفي من قبلهم حلفائهم بالكفر قيادات القاعدة وداعش
الحقد والكراهية لا يبنون دولاً بل يبنون عصابات ارهابيه ومليشاوية مجرمة.  حزب الدعوة والحزب الاسلامي وجهان لعملة واحدة ملئها الحقد والكراهيه لكل مايسمى العراق الوطني. حكموا العراق من ٢٠٠٣ من مجلس الحكم الى الان ما عدى فترة قصيرة لحكومة علاوي التي لم تتجاوز التسعة أشهر. حكموا العراق اكثر من ١٣ سنة وسببوا الدمار للمدن والتهجير لمواطنيه وسرقوا المال العام ودمروا البنى التحتيه بالكامل وسجنوا مئات الألوف من السياسيين المعارضين لما يسمى بالعملية السياسيه ( حكم ملالي العراق وايران) ومارسوا القتل المتعمد لكل خبرائه بالعلوم والطب والهندسة والفنون العسكريه، لاحقوهم في كل مكان في العراق وخارجه لتصفيتهم وكأنهم يعملون كمرتزقة لايران الملالي وليس كحكام للعراق.
حلوا جيش البطولة والعز، جيش العراق القوي الوطني الغيور ولاحقوا جنرلاته الأبطال فمنهم من قتل ومنهم من في السجن لحد هذا اليوم، حلوا كل الأجهزة الامنيه القادرة والمتطورة، وخلقوا بديلها جيشاً واجهزة أمنية هزيلة تقبل بقيادة الجهلة والجواسيس لها، خلقوا مؤسسات عاجزة وضعيفة ومشتته وتُقَاد بعناصر لا تحب الوطن ولا تريد له الخير وقادمه من دولة الحقد الأزلي، دولة ملالي ايران
الحاقد على بلده وشعبه لا يستطيع ان يكون حاكماً وطنياً محباً لشعبه ويعمل لخيره، بل بالعكس فمرضه الذي يحمله كل هذه السنين سوف يجعله قائداً للخراب والتدمير والفرقة وبغيره لا يستطيع ان يحكم او يقود. تصوروا ان كل قيادات الدعوة و الحزب الاسلامي قد شربوا وأكلوا وكبروا وتخرجوا من جامعات العراق واليوم عادوا ليدمروا مدنها وجامعتها ومسارحها ومراكز ثقافتها وآثارها ومثقفيها وعلمائها وليعيدوها الى عصور الجهل والزواج بالقاصرات والمليشات والقتل على الهوية ضد كل مدني متحضر شريف
الفرق شاسع بينهم وبين الوطنين العراقين المدنيّين والمتدينين منهم.  المدنيين منهم حكموا العراق منذو تأسيسه في ١٩٢٣ الى ٢٠٠٣،لم يكونوا ملائكه ولكنهم لم يخونوا الوطن ولم يكونوا موظفين لدول اخرى بالعراق ولم يدمروه بل بنوه وضمن إمكانياتهم وعقليتهم وحرفيتهم، بنوا وطن قوي متماسك مجتمعياً، مثقفاً ومتحضراً، تحركه القوانين المتتطوره والناجحة، العميل للخارج يحاسب والخارج على القانون يحاسب والوطني يعطى له المجال للتقدم والنموا.
المدنيين أخطئوا فقط بمنع الحرية الاعلاميه والشخصية ان تأخذ مساحتها الطبيعية بين الشعب، واخطئوا بتقدير حجمهم ضمن العالم وكيفية استغلال القانون الدولي لصالحهم وصالح العراق.  
المتدينين الوطنيين كانوا ولا زالوا وطنيين وعراقيين لحد النخاع ومستعدين للتضحية الدائمة لوحدة الوطن واستقلاليته وعدم خيانته، صح انهم لم يرتقوا للحركات الدينيه الدولية في دول تتقدم عنا وأقربها تركيا مثلاً، لم يستيطيع متتدينوا العراق ان يتعايشوا مع الحركات العلمانيه الوطنيه.
ولاكن خلال ال ١٤ سنة الاخيرة طورت بعض من هذه الحركات نفسها كثيراً، واحسن مثل على ذلك هي الحركة الصدريه الوطنيه المستقلة الشابة والمنفتحة بشكل واسع مع الحركات المدنيه الحاليّه في العراق. ومن الممكن ان تسيطر على الشارع الديني في العراق كما سيطر اوردكان على جماهيره في تركيا. على الحركة الصدريه ان تتطور لتصبح قائدة للحركه الدينيه الاطائفيه، الوطنيه والمستقلة عن ايران وغير ايران، لتعمل مع الحركات الوطنيه المدنيه العراقيه لبناء عراق متتطور ومتحضر وخالي من العملاء والمجرمين والمليشيات المنفلته
العراق لا يمكن ان يبنى الا بقيادات وطنيه محترفة بعملها ومخلصة لشعبها ومضحية له. قيادات تؤمن  بحرية الانسان الشخصية والعامة، والعدل الكامل والحق بين افراده وبدون تفرقة، والتقدم وبكل اتجاهاته، ليساوي المجتمعات المتحضرة والناجحة في العالم وليكن جزء منها والله معنا.