علي صالح لُدغِ حين رقص مع الثعابين

المتواجدون الأن

53 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

علي صالح لُدغِ حين رقص مع الثعابين

 

 

الأعمال بخواتيمها، لذلك يحسب للرئيس  علي   صالح محاولته تصحيح خطأ تحالفه مع ميليشيات الحوثي الإيرانية، فقد علق الجرس لكل مكونات الشعب اليمني ونزع عن الحوثي ورقة التوت الأخيرة التي تستر عورة مشروعه لإلحاق اليمن بولاية الفقيه الإيرانية . لقد كتبت السياسة، بكل ما فيها من غدر وتقلبات واغتيالات، نهاية مأساوية للرئيس علي   صالح، الذي قتله الرصاص الحوثي المتآمر الغادر، قبل أن يتمكن من مغادرة جحيم الاشتباكات في صنعاء إلى مسقط رأسه، سنحان وكانت قمة المأساة أنه تم تغييبه بعد إعلانه أمام مؤيديه في صنعاء فض «الشراكة» بين حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه وميليشيا العصابات الحوثية التي تريد أن تفرض المشروع الإيراني على العرب، انطلاقاً من اليمن. ولا شك في أن اغتيال صالح، الذي ظل يحكم اليمن أكثر من ثلاثة عقود، سيريق دماً غزيراً بين من يؤيدونه وأولئك الذين يعارضونه، إلا إذا تحلى أهلها بالحكمة اليمانية (

والحقيقة أن تصفية صالح بتلك البشاعة، وما رافقها من تمثيل بجثته، وحرص حوثي لئيم على توزيع صورة جثته على وسائل التواصل الاجتماعي والفضائيات التابعة للميليشيا الإيرانية، كانت مفاجأة بكل المقاييس؛ خصوصاً أن ذلك حدث بعد ثلاثة أيام من استيقاظ ضميره على عروبة اليمن، وضرورة التخلص من عملاء المشروع الإيراني، وإدراكه أن الهيمنة الفارسية لن تتوقف عند بوابات صنعاء، بل ستزحف لتدك قلاع العروبة ومواطنها في كل العواصم العربية حتى وإن لم تشفع صحوة» صالح المتأخرة له لإصلاح ما أعطبته سياساته، لكنها بلا شك ستغير الواقع على الأرض وستؤثر في مستقبل الأزمة اليمنية.

كانت قدرة صالح على الاستمرار في كرسي الرجل الأول في اليمن تثير دهشة كثيرين، خصوصاً أنه شارك في الثورة اليمنية، وإعلان الجمهورية، وخاض حروباً لا حصر لها، ضد الجنوبيين، وستاً منها ضد الحوثيين في معقلهم بصعدة. وكان صالح يقول دوماً إنه ليس هناك من هو قادر على حكم اليمن إلا من يجيد الرقص على رؤوس الأفاعي. وظل يتحدى من يحاولون الإطاحة بحكمه، حتى في عز الثورة ضده في عام 2011، عندما رد على المتظاهرين الذين احتشدوا في صنعاء لإرغامه على التنحي بأن «القطار قد فاتهم

   وكان صالح نجا من محاولات عدة لاغتياله، لعل أشهرها حادثة تفجير مسجد قصره الرئاسي التي نقل إثرها للعلاج في الرياض. وتحدث أعوانه في حزب المؤتمر الشعبي العام قبل يوم واحد من اغتياله عن إحباطهم محاولة   إيرانية حوثية لتصفيته ويبدو أن الأقدار لم يكتب لها النجاح إلا بعد نحو يوم من إحباطها! بيد أن تغييب صالح ليس انتصاراً يرقص له الحوثيون، لأن باغتياله فتحوا على أنفسهم أبواب جهنم وأبواب الثأر ذلك أن المقاومة تضطرم داخل صنعاء، ولم يعد ممكناً تخويفها بفوهات البنادق والبارود، أو إغراؤها بأموال خامنئي، . كما أن القبائل، ولعلّ أبرزها حاشد وبكيل، بدأت ترتب صفوفها لتغير الواقع الذي فرضته إيران عبر أذنابها من الحوثيين كما أن نجل الرئيس الراحل أحمد علي عبدالله صالح، وابن شقيقه العميد طارق محمد عبدالله صالح، وكلاهما عسكري، سيعلنان النفير للأخذ بثأره، وسيديران قواتهما وفق تحالفات جديدة. وعلى عبدالملك الحوثي قبل أن يتعلم الرقص على رؤوس الثعابين أن يتحسس رأسه لأن «كوبرا» المقاومة اليمنية الموحدة ستبتلعه، وستتخلى عنه إيران كما فعلت سابقاً.

وهناك سؤالا يطرح نفسه الان معبرا عن مدى تأثير علي صالح حيا وميتا: «هل يستطيع الرئيس الراحل أن يدير المعركة من قبره بمواجهة الحوثيين والتحالف مع الحكومة الشرعية؟»، وبرأيي أن الجواب هو نعم، ففي اليمن لم ينجح أي طرف طيلة تاريخه في الإمساك بزمام السلطة كما أمسك بها صالح، ولن يتلاشى تأثيره حتى بعد مماته خاصة مع وجود قيادات مؤثرة من عائلته كنجله أحمد، وفي كل الأحوال لن يجني الحوثي من قتله وغيابه عن الساحة الربح الذي يوازي ثمن تصفيته وفي بلد تعتبر فيه السياسة سوقا تباع فيه وتشترى التحالفات والولاءات والمواقف، كما اتضح من سيناريو كمين تصفية صالح، فإن الأمور لن تصفو أبدا للحوثيين، فعدد خصومهم اليوم أكثر، ومساحة معاركهم أوسع ما يعاني منه التحالف العربي في اليمن هو غياب الشخصية القيادية اليمنية ذات الكاريزما السياسية التي تجتذب كافة أطياف الشعب اليمني وتفرض واقع التسوية في الداخل وأمام الخارج، كما أن جهود التحالف لحسم المعركة عسكريا تصدم بمعارك لا تقل شراسة خلف كواليس السياسة الدولية، حيث تعمل أطراف عديدة إقليمية ودولية لمنع هزيمة الحوثي، وأن يبقى اليمن جرحا غائرا

لقد اصبح الحوثييون بعد قتلهم صالح وتفجير شراكتهم مع حزبه وحدهم وبدون حلفاء والاعداء يحيطون بهم من كل جانب انهم امام واقع  .   التعويل بشكل كامل على قوّة السلاح، ليس فقط على جبهات المواجهة مع قوات الشرعية المدعومة من التحالف العربي، ولكن أيضا لمواصلة بسط السيطرة على المناطق التي تحتلها و”ترويض” سكانها بما في ذلك العاصمة صنعاء

ولم يعد يوجد حول الجماعة الموالية لإيران أي طرف يمكن الاطمئنان إليه، وأصبح كل من يتحرّك على الأرض بمثابة مشبوه يجب الاحتراز منه وأشاع مقتل صالح بالطريقة البشعة التي أظهرتها الصور ولقطات الفيديو مشاعر الاشمئزاز والكراهية لميليشيا الحوثي لدى الغالبية العظمى من اليمنيين حتى من خارج دائرة الموالاة للرئيس السابق ولحزبه ولم يعد يوجد في الواقع اليومي لسكان المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، ما يدفع هؤلاء السكان لموالاتهم، حيث تتوسّع دائرة الفقر بسبب عجز حكومة التمرّد على دفع رواتب الآلاف من الموظّفين، وتنتشر الأوبئة والأمراض، وتكاد تنعدم الخدمات الأساسية، فضلا عن اشتداد القبضة الأمنية وانعدام أي هامش للحرية من أي نوع وتعكس حالة الاستنفار الشديد في صفوف المقاتلين الحوثيين في العاصمة صنعاء درجة من التوتّر والعصبية بفعل الخوف من ردّة فعل شعبية في المدينة وعلى مدار الساعة يجوب عناصر الميليشيا شوارع صنعاء في دوريات راجلة وأخرى على متن العربات مصوّبين أسلحتهم صوب كلّ ما يتحرّك، ما أشاع موجة من الخوف والهلع لدى السكان وفي تعبير عن حالة الغضب والغليان التي تجتاح صفوف أنصار صالح عقب مقتله على يد ميليشيا الحوثي، شهدت صنعاء مظاهرات نسائية للمطالبة بتسليم جثمانه قال شاهد عيان من داخل المدينة إن تنظيم تظاهرة نسائية كان الحلّ الوحيد المتاح، في ظلّ فرض شبه منع تام للتجوّل على الذكور بما في ذلك الأطفال وقالت مصادر محلية لـ”العرب” من صنعاء إن الكثير من أحياء العاصمة شهدت محاولات تنظيم مسيرات نسائية ضدّ ميليشيا الحوثي تم إحباط أغلبها تحت طائلة الضرب بالهراوات والتهديد بالسلاح وإطلاق النار في الهواء، بينما نجحت بضع مئات من المتظاهرات في التجمّع بميدان السبعين أمام جامع الصالح والمستشفى العسكري حيث يحتفظ الحوثيون بجثمان الرئيس السابق.

وأكدت المصادر أن مسلحين حوثيين باشروا بفض التظاهرة بالقوة من خلال إطلاق الأعيرة النارية والغازات والدفع بكتائب نسائية تابعة للميليشيا للاعتداء على المتظاهرات بالعصي الكهربائية وجاءت الاحتجاجات النسائية في ظل أنباء مؤكدة عن إطلاق الجماعة الحوثية لحملة اعتقالات غير مسبوقة طالت معظم قيادات وكوادر حزب المؤتمر الشعبي العام وكشف مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة خالد اليماني خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن الثلاثاء عن إعدام الآلاف خلال الأيام الماضية على يد الحوثيين، فيما تحدثت مصادر إعلامية عن تنفيذ الميليشيا إعدامات ميدانية بحق العديد من كبار القادة العسكريين المحسوبين على الرئيس السابق لم يعد يوجد في الواقع اليومي لسكان المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين ما يدفع هؤلاء السكان لموالاتهم وأدان رئيس الحكومة اليمنية أحمد عبيد بن دغر حملة الاعتقالات التي تنفذها ميليشيا الحوثي بحق أعضاء حزب المؤتمر الشعبي العام في صنعاء وعدد من المحافظات، محمّلا الميليشيا المسؤولية عن حياة المعتقلين من أعضاء المؤتمر، ومطالبا جامعة الدول العربية ومجلس الأمن بالتدخل لوقف الاعتقالات والإفراج عن المعتقلينكما دعا وزير الخارجية عبدالملك المخلافي المجتمع الدولي إلى إدانة عملية الاغتيال التي نفذتها ميليشيا الحوثي بحق الرئيس السابق علي عبدالله صالح، محذّرا من مخاطر الصمت الدولي على الممارسات الإجرامية والمجازر التي ترتكبها الميليشيا الموالية لإيران بحق الشعب اليمني.

وفسر مراقبون ردة الفعل الحوثية العنيفة تجاه قيادات وأنصار حزب المؤتمر بأنها نتيجة لحالة الخوف التي لازمت قيادات الجماعة في الأيام الماضية بعد أن وجدوا أنفسهم أمام حقيقة رفضهم من قبل المجتمع بعد رفع الغطاء الذي كان يمنحه لهم صالح وحزبه ووصف إعلامي موال لحزب المؤتمر الشعبي العام التظاهرات النسائية في صنعاء، بأنّها مقدّمة لحالة من الانفجار الجماهيري الشامل الذي ستشهده العاصمة والعديد من المدن الخاضعة لسيطرة الحوثيين خلال الأيام القادمة وقال متحدّث لـ”العرب” من داخل صنعاء، طالبا عدم الكشف عن اسمه، إنّ سكان العاصمة لا يزالون تحت وقع الصدمة والرعب من عنف الحوثيين مؤكّدا أنّ حالة الاحتقان الشديد تؤشّر إلى انتفاضة كبرى للتخلّص من الكابوس الجاثم على صدورهم. وشرح أن المسار الشعبي سيكون بالتوازي مع المسار العسكري لتحرير اليمن من أتباع إيران وكان أعلن، الأربعاء، عن إطلاق عملية عسكرية للقوات اليمنية المدعومة من التحالف العربي لاستكمال تحرير الساحل الغربي للبلاد، بهدف عزل المتمرّدين الحوثيين في مناطق داخلية وتمثّل مدينة الحديدة بمينائها الكبير الواقع على البحر الأحمر هدفا رئيسيا لتلك العملية. وقالت مصادر عسكرية إن طلائع القوات الموالية للشرعية وصلت إلى مشارف مديرية الخوخة جنوبي الحديدة

Comments are now closed for this entry