تقرير يكشف دوافع الأكراد في الصمت أزاء قرار “ترامب” بشأن القدس

المتواجدون الأن

119 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

تقرير يكشف دوافع الأكراد في الصمت أزاء قرار “ترامب” بشأن القدس

 

أعاد صمت سلطات اقليم كردستان العراق حيال قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الأسبوع بنقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس، تسليط الضوء على تحالفاتها الإقليمية وسيادة القرار فيها.

وبحسب موقع “ميدل إيست آي” فإن المعارضة الإقليمية لقرار الرئيس الأمريكي لم تكن مبنية تمامًا على أسس دينية. حيث سارعت العديد من الأحزاب والجماعات التي لا تحمل توجهات دينية في جارة الإقليم إلى إدانة قرار الإدارة الأمريكية بكل قوة، ومن بينها الحزب الشيوعي التركي، وحزب الشعب الجمهوري العلماني، وغيرهما.

كما لم يلعب الأصل العرقي أي دور في تحفيز الإدانة الإقليمية لتحركات ترامب، حيث انتقد حزب الشعب الديمقراطي، ذو الميول اليسارية والموالي للأكراد، هذه الخطوة بشكل واضح وصريح.

ولم تستجب إدارة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان للتعليق على التطورات الأخيرة، ما أثار تساؤلًا حول هذا الصمت الذي قد يكشف تحالفًا خاصًا بين الأكراد وإسرائيل، لتبرز عدة افتراضات تتراوح بين المنافع السياسية إلى اللامبالاة التاريخية، وحتى العداء تجاه العرب وأحوالهم.

هل هو صمت مخطط له؟

يقول كامران منتك، الأستاذ بكلية العلوم السياسية في “جامعة صلاح الدين” في “أربيل”، إن الصمت في إقليم كردستان هو جزء من ترتيب إقليمي أكبر، وليس بالضرورة لصالح الأكراد.

وأضاف: “أعتقد أن هناك صفقة إقليمية أكبر تكمن وراء كل هذا، فرئيس الوزراء الإسرائيلي كان أول من أيَّد الاستفتاء على الاستقلال الذي أُجري في أيلول/سبتمبر، ونتيجة لذلك فإن هذا لم يكن من قبيل المصادفة، وبالتأكيد ليس دون مقابل. ولا بد أن هناك تخطيطًا مسبقًا لهذا الصمت في هذا الوقت تم الترتيب له سابقًا بين الولايات المتحدة، وإسرائيل، وحكومة إقليم كردستان”.

وكانت إسرائيل، هي الوحيدة التي أيدت علنًا استفتاء الاستقلال الكردي، وربما كانت تنظر إلى الأكراد شمال العراق كمصدر جيد يمكن استخدامه ضد نظام طهران القريب من حدود كردستان، وربما كوسيلة محتملة لاستخدامها ضد الحكومة التركية التي تدهورت العلاقات معها تدهورًا شديدًا منذ العام 2010.

وهناك الكثير من النقاشات في الدوائر السياسية ووسائل الإعلام الإيرانية، والتركية، والعراقية، والسورية، والتي نادرًا ما تم التحقق من صحتها بصورة محايدة، بأن القوات الخاصة الإسرائيلية وعملاء الموساد يقومون بتدريب وتجهيز قوات البيشمركة الكردية.

ويأتي الصمت الحالي لصالح إسرائيل، ليقدم المزيد من الأدلة لتلك الدوائر على تواطؤ كردستان، ولكن هذا لا يعني أن جميع الأكراد العراقيين يشعرون بنفس هذه الطريقة.

ويقول منتك: “إن عائلة بارزاني والحزب الديمقراطي الكردستاني تربطهما علاقات وثيقة وتاريخية مع إسرائيل، ولكن الأحزاب الكردية الأخرى ليست بالضرورة سعيدة حيال التحرك الأمريكي بخصوص القدس”.

 

نظام عالمي جديد

وقال معروف أيدين من “الجبهة التركمانية العراقية” وأحد النواب الذين يمثلون أربيل” في برلمان إقليم كردستان، إن الصمت في الإقليم لم يكن “موقفًا إيجابيًا”، ولكنه أكد على أن ذلك لا يعني بأي حال من الأحوال أن “الأكراد العراقيين” يؤيدون إسرائيل أو التحرك الأمريكي.

وأضاف: “جميع أجزاء المجتمع هنا من تركمان وعرب وأكراد، غاضبون لما حدث، وعلى الرغم من أنه لم يتم الحديث عن هذا إقليميًا، إلا أن تصريحات الحكومة المركزية تشملنا، مشيرًا إلى إدانة بغداد لموقف ترامب.

وقال:”آمل أن يقوم برلمان إقليم كردستان أيضًا بالإدلاء ببيان خلال الأيام المقبلة”.

من جانبها فإن الولايات المتحدة، وعلى الرغم من معارضتها للاستفتاء على الاستقلال الكردي في أيلول/سبتمبر، لا تزال تشكل الأمل الأكبر، والحليف للأكراد العراقيين للانفصال عن العراق.

ومع ذلك، فإن دعم الولايات المتحدة -على الرغم من حيويته- قد لا يكون متاحًا بسهولة وسط مجموعة معقدة من التحالفات السريعة التي تسيطر على المنطقة.

وبحسب ما يقول منتك، فإن الأكراد سيكونون أفضل حالًا إذا سعوا إلى إقامة شراكات متينة مع جيرانهم في ظل تشكل النظامين العالمي والإقليمي الجديدين.

ويضيف:”القرن العشرين مليء بالأمثلة على خيانة أمريكا للأكراد، ولن يساعدهم الآن الاعتماد على الوعود الأمريكية والإسرائيلية، وينبغي على الأكراد أيضًا عدم إغفال الاتحاد الروسي-التركي-الإيراني”.

Comments are now closed for this entry