هذا هو "جرم" الخزعلي.. إن لم يخرق "النأي بالنفس"!؟

المتواجدون الأن

65 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

هذا هو "جرم" الخزعلي.. إن لم يخرق "النأي بالنفس"!؟

تحت عنوان هذا هو "جرم" الخزعلي.. إن لم يخرق "النأي بالنفس"!؟ كتب جورج شاهين في صحيفة "الجمهورية": ليس منطقياً أن يدافعَ أحدٌ عمّا رافق زيارة زعيم "عصائب أهل الحقّ" العراقية قيس الخزعلي الحدودَ الجنوبية. فالموضوع يتّصل بخروجه على قواعد الإشتباك في القرار 1701 أولاً قبل التباكي على قرار "النأي بالنفس". فالقرار الأول يمنع زيارة غير اللبنانيين الى نطاقه من دون إذن قيادة الجيش. ولذلك طرح السؤال: على أيّ أساس يمكن التحقيق في هذه الزيارة؟ وما هو الجرم المرتكب؟

 

منذ صدور القرار 1701 في 12 آب 2006 هناك قواعد وأصول قالت بها "قواعد الإشتباك" التي تتحكّم بالتحركات غير العادية المتصلة بزيارة أيّ مسؤول غير لبناني الى المنطقة جنوبي نهر الليطاني التي شملها هذا القرار.

وهو أمر تعرفه القيادات السياسية والحزبية الجنوبية اللبنانية والفلسطينية ومن المفترض أن يكون ذلك معمّماَ على مختلف المسؤولين الذين يتولّون المسؤولية المرتبطة بإدارة المنطقة الحدودية منذ انتشار الجيش اللبناني الى جانب القوات الدولية المعزّزة العاملة في إطار "اليونيفيل" حتى الحدود مع فلسطين المحتلة.

علماً أنّ مثل هذا الإذن الذي تعطيه قيادة الجيش يُفترض أن يرفق الطلب بمعلومات تفصيلية عن هوية الزائر والغاية من زيارته وأهدافها ومدّتها ومَن سيرافقه مِن اللبنانيين أو من القوات الدولية وهذا ما تقوم به القيادات الفلسطينية إذا زارت المنطقة لتقديم واجب عزاء.

ولذلك ترى أكثرية المراجع العسكرية والديبلوماسية أنّ النظر الى زيارة الخزعلي للحدود اللّبنانية ـ الفلسطينية المحتلّة على أنها خرقٌ للقرار 1701 قبل النظر في مقتضيات "النأي بالنفس" ولو رأى البعض أنّ محاسبته ومَن كان معه في هذه الزيارة بالتهمتين معاً.

ويمكن إعفاؤه في الشكل من خروجه على قرار النأي بالنفس إذا ثبت أنه قام بهذه الزيارة قبل صدور قرار الحكومة الأربعاء الماضي كما يحلو للبعض الآخر القول عند التبرير إلّا إذا ما تقرّر أن تبدأ التحقيقات من تاريخ نشر الفيلم الذي تمّ تعميمُه بعد أيام قليلة من صدور القرار الحكومي.

فالمخالفة المرتكبة في هذه الزيارة يمكن النظر اليها من باب مخالفتها للقواعد والأصول التي قالت بها "قواعد الإشتباك" منذ العام 2006. فهي بالإضافة الى منع حراك الغرباء في المنطقة وحظر حركة المسلّحين اللبنانيين من القوى والميليشيات غير الشرعية حتى القاطنين في تلك المناطق من التحرّك بسلاحهم أو بلباسهم العسكري.

فقد كلفت القوات الدولية المنتشرة في تلك المنطقة أن تبحث بمؤازرة الجيش اللبناني عن مخازن الأسلحة المختلفة الثقيلة منها والفردية والمواقع المشبوهة التي يمكن أن يتمركز فيها المسلّحون في تلك المناطق وحظر هذه التحرّكات أيّاً كانت الجهات التي تقوم بمثل هذه الأعمال.

ولا يتناسى المسؤولون عند الحديث عن مقتضيات فضّ الإشتباك الذي قال به القرار 1701 إنّ عليهم أن لا ينسوا أو يتناسوا أنّ القرار جمّد الاعمال الحربية عقب حرب الـ 33 يوماً ولم يرْقَ بعد الى مرحلة "وقف إطلاق النار نهائياً".

والدليل، إذا شاء البعض التعمّق في مقاربة هذا الحادث وخلفياته، فعليه أن يعود الى قراءة مسلسل التقارير نصف السنوية التي رفعها الأمين العام للأمم المتحدة الى مجلس الأمن الدولي منذ صدور القرار الأممي والتي تناقش أمر التمديد لهذه القوات وتفويضها المهمات التي أوكلت اليها. فمجلس الأمن هو صاحب الصلاحية الأولى والأخيرة لإجراء أيّ تعديل على القرار.

Comments are now closed for this entry