هل هزمت المقاومة في العراق حقاً ، ام ستندلع مرة اخرى -.متابعة وتعليق ابو ناديا

المتواجدون الأن

86 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

هل هزمت المقاومة في العراق حقاً ، ام ستندلع مرة اخرى -.متابعة وتعليق ابو ناديا

 

 بدأت اوساط امنية وسياسية عراقية تتحدث عن ظهور جماعة مسلحة جديدة تتنقل بين مناطق شرق وشمال شرق بغداد تضم مئات المسلحين وتقوم بتنفيذ هجمات مسلحة اختلفت الروايات حول انتماءاتها الفكرية واهدافها بين كون عناصرها من بقايا تنظيم  دولة الاسلام  او بعثيون او اكراد وبدأ هذا التنظيم الجديد بعمليات مسلحة بمحافظة ديالى  وفي مناطق من محافظة كركوك  ويتحركون عبر سلسلة جبال حمرين بين المحافظتين ضد اهداف للجيش العراقي والحشد الشعبي  ورصدت القوات الامنية قبل ايام ظهور هذا التنظيم المسلح في محافظة في محافظة ديالى واشارت الى ان عدد عناصر هذا التنظيم يتراوح بين 300 و500 عنصرا وسط مخاوف من ارتفاع هذا العدد خلال الايام المقبلة ويعتقد مسؤولون امنيون في محافظة ديالى ان عناصر هذا التنظيم الذين اطلقوا على انفسهم جماعة “الرايات البيض” هم من بقايا عناصر الدولة الاسلامية . ويقولون ان شخصا كان ينشط ضمن تنظيم داعش اسمه “أحمد حكومة” يقود هذه الجماعة المسلحة التي تتحرك في منطقة جمال حمرين بمحافظة ديالى وبين القرى والبساتين  حيث اشار رئيس مجلس محافظة ديالى علي الدايني الى وجود ثغرات امنية في مناطق شمال شرقي المحافظة اصبحت مصدر رعب وخوف للأهالي نتيجة تسلل عناصر التنظيم الجديد اليها.

ومن جهته قال رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة ديالى صادق الحسيني ان التنظيم المسلح الجديد ينتمي الى حزب البعث   موضحا ان عناصره يحملون رايات بيضاء يتوسطها صورة رأس اسد  واشار في تصريحات متلفزة الى ان الحزب يقوم بتجميع مؤيديه ونقلهم بشكل سري الى مراكز تدريب لغرض تشكيل فصائل ومفارز مسلحة منهم. وتوقع ان يقوم التنظيم الجديد بعمليات  مقاومة  في اي وقت في ظل وجود نشاط للحزب ا  في بعض المناطق.

ومن جانبه اشار القيادي في منظمة بدر عن المكون التركماني محمد مهدي البياتي الى ان من يسمون بأصحاب “الرايات البيض” هم نوع جديد من  التحالف  بين حزب العمال الكردستاني التركي ومجموعات عراقية كردية وظهروا بهذا الشعار لاشعال المنطقة بالفتنة الطائفية وقاموا مؤخرا بأحراق شاحنات وقتل سائقيها . وتعقيبا على ذلك  يعتقد  الخبير الامني العراقي هاشم الهاشمي  ان عناصر هذه الجماعة كردية متمردة على الحكومة المركزية وتقوم بعمليات ضدها بعد استرجاع قواتها لكركوك والمناطق الاخرى المتنازع عليها التي يطالب الاكراد بضمها الى اقليمهم الشمالي. ويوضح ان عناصر هذه الجماعة ينتمون الى حزب العمال الكردستاني التركي واخرين تابعين لرئيس الاقليم السابق رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني لمهاجمة اهداف عسكرية للجيش العراقي ومقرات وتجمعات عناصر الحشد الشعبي . وكان السفير الاميركي في العراق دوغلاس سيليمان قد حذر من امكانية ظهور منظمة مسلحة   جديدة في العراق  واندلاع معركة ذات “طابع جديد”  وذلك بانبثاق منظمة تمرد جديدة في العراق تهدف الى خرق الامن والاستقرار وفي غياب اي موقف حكومي من المعلومات التي بدأت تظهر عن هذه الجماعة المسلحة وانتمائها وفكرها تبقى التخمينات مختلفة حول هويتها الى ان تعلن هي بنفسها عن وجودها واهدافها وفكرها الذي تنتمي اليه

 تعليق

 إن الظروف التي سمحت بظهور المقاومة  لم تختفِ بعد وخاصة ماانتجه الاحتلال الامريكي ،  وحجم التدخلات  الدولية والاقليمية خاصة ايران الشر ، وما يرافقها من ضررٍ لشعوبٍ لم تعد آمنة في أوطانها، جرّاء الاستباحة الدائمة وشبه المطلقةلايران .  الظروف التي أنتجت " المقاومة العراقية " هي اليوم أشد وأقسى، وأكثر  تعقيدا مما كانت عليه في بداية الاحتلال الغاشم  ،وليعلم العبادي وحشده ان مقاومة الشرفاء للحكم العميل لن تنتهي  فجذور المقاومة نبعت واينعت من جديد فقد ظهرت  تنظيمات  جديدة  في ساحة المعركة   تمارس  حرب العصابات . ولعل من أبرز القضايا الراهنة التي قد تجعل من عودة  المقاومة ،  وهي تحمل   اسما أو شعارا مختلفا، هي  قضية  التدخل الايراني ومرتزقتها  في الحشد الطائفي  وسيطرتها على القرار السياسي.

وايضا من اهم القضايا التي ستجعل المقاومة  تندلع مرة اخرى  هو الدمار الذي اصاب المدن السنية من قبل القوات الشيعية التي حاربت المقاومة بحجة محاربة الارهاب  وهذا ماجعل   النازحين والمهجرّين يعيشون في الخيام  بعد ان تهدمت بيوتهم   ، والمدن التي تم تدميرها بشكل شبه كامل (تكريت،الرمادي  الفلوجة، بيجي، والموصل) ما زالت أنقاضا لم تقدِم الحكومة على إعادة إعمارها، والتي يقول مسؤول يدير صندوقا لإعادة بناء المدن المدمرة في العراق "إنَّ إعادة إعمار هذه المدن سيُكلف نحو 150 مليار دولار"! كيف يمكن أن يصبر النازح، أو المهجّر، وهو يعيش مع أفراد أسرته، من دون حول ولا قوة، وفي ظروف جد صعبة وبدائية، فيما يتنعم ممثلوه من الأحزاب السياسية بنعيم السلطة والمال والنفوذ؟  ففي أحدث تقارير الأمم المتحدة، هناك خمسة ملايين مهحر في الداخل والخارج ايناء المخيمات  ما هي الرؤى التي سينشأون  عليها  لاحقا؟ ومن سيكون عدوهم المفترض الذي سيرفعون السلاح بوجهه ومقاومته مستقبلا ؟ مشكلات كثيرة وخطيرة، كل منها كفيل بزراعة واحدٍ من أشكال  المقاومة  ونشره في عراق لا وجود لسلطة وطنية فاعلة فيه .

 فهل الرايات البيضاء ستكون تكملة المشوار للرايات  السوداء ؟ هذا ماستكشفه الايام القادمة طالما مقاومة الشرفاء من الشعب العراقي نابضة بالحياة ولن تموت .

 

Comments are now closed for this entry