تطورات الميدان تعكس سقوط الرهان على حل سياسي - صالح البيضاني

المتواجدون الأن

59 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

تطورات الميدان تعكس سقوط الرهان على حل سياسي - صالح البيضاني

 

 حقّق الجيش اليمني بدعم قوي من قوات التحالف العربي المزيد من الانتصارات العسكرية في مختلف جبهات الحرب ضدّ ميليشيات الحوثي، مكرّسا بذلك خيار الحسم العسكري كحلّ وحيد متاح في الوقت الراهن لإغلاق ملف الصراع ضدّ الجماعة المتمرّدة الموالية لإيران.

وأكدت مصادر عسكرية إحراز القوات الموالية للشرعية تقدما كبيرا في جبهة نهم الاستراتيجية شرقي العاصمة صنعاء.

وفي تصريح لـ”العرب” بشأن آخر التطورات الميدانية في جبهة نهم، قال العقيد عبدالله الشندقي الناطق باسم المنطقة العسكرية السابعة إن الجيش الوطني تمكن من تحرير عدد من القرى والمواقع من بينها قرية الحول وبني بارق وشِعب الشليف وسد بن عامر وجبال البارك والشجاج والعصيدة والنفاحة، مضيفا أن القوات تتقدم بشكل سريع باتجاه منطقة مسورة.

ووفقا للشندقي جاءت هذه الانتصارات بعد تمكن الجيش الوطني من تحرير التلال السود المطلة على منطقة ضبوعة، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من خمسة وعشرين من عناصر ميليشيا الحوثي وجرح وأسر العشرات وفرار مجاميع أخرى باتجاه قرية مسورة التي أصبحت قوات الجيش والمقاومة على مشارفها.

وبالتزامن مع التقدم في جبهة نهم أكدت مصادر ميدانية تمشيط قوات الجيش لآخر جيوب للميليشيا الحوثية في منطقتي بيحان وعسيلان بمحافظة شبوة.

وفي تصريح لـ”العرب” أكد الصحافي والناطق باسم اللواء 26 مشاة عبدالوهاب بحيبح تمكّن قوات الجيش من السيطرة على مديرية عسيلان بالكامل بعد أن تمت تصفية باقي الجيوب المحاصرة في مواقع الصفراء والسليم.

حالة غير مسبوقة من التوتر لدى الحوثيين تعكس مخاوفهم من معركة صنعاء الحاسمة التي تبدو على وشك الانطلاق

كما سيطرت قوات الجيش الوطني على مواقع مبلقة الاستراتيجية التي تربط ما بين مديرية عين وبيحان بمحافظة شبوة، فيما تمكنت قوات خاصة من اللواء المذكور من السيطرة على النصبي وهي أعلى قمة جبلية كانت تمكّن الميليشيا من السيطرة النارية على الخط الرابط بين محافظات مأرب وشبوة والبيضاء.

ولفت بحيبح إلى أن المعارك مازالت محتدمة في وادي خير وجبل ريدان على أطراف بيحان العليا، حيث تستميت ميليشيا الحوثي من أجل استعادة ما فقدته. وقد دفعت بتعزيزات كبيرة تصدّت لها مقاتلات التحالف العربي ودمرت

أغلبهاويعتبر مراقبون أنّ التطورات الميدانية الأخيرة، تؤكّد أنّ خيار الحسم العسكري بات الخيار الأبرز لإغلاق ملف التمرّد الحوثي في اليمن، وإنهاء ما ترتّب عنه من مآس للبلد بعد انحسار خيار الحلّ السلمي وانسداد جميع قنوات التواصل السياسي عقب انهيار تحالف الحوثي-صالح ورفع حزب المؤتمر الشعبي العام للغطاء السياسي والشعبي عن الميليشيات الحوثية.

وفي لقاء جمعه الثلاثاء بسفراء دول مجموعة الـ19 الداعمة لليمن، أكد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي على أن العمليات العسكرية لن تتوقف حتى تحرير كافة التراب اليمني وأنه لا يمكن إجراء أي حوار أو مشاورات مع الحوثيين، إلا على قاعدة المرجعيات الثلاث التي تنص على إنهاء الانقلاب وتسليم السلاح وعودة مؤسسات الدولة.

ووفقا لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية فقد “وضع الرئيس هادي السفراء أمام مستجدات الأوضاع الراهنة وتداعيات مخاطر ميليشيا الحوثي الانقلابية على اليمن والمنطقة، ونهجها الدموي تجاه الشعب اليمني ومن لا يتفق مع توجهها حتى وإن كان حليفها باعتبارها جماعة سلالية مسلحة لا تجنح للسلم وتتعذر إقامة سلام معها قبل انتزاع سلاحها، وغير ذلك يعد مجرد إهدار للوقت وخدمة مجانية للميليشيات وإمعان في خذلان الشعب اليمني المتطلع إلى الخلاص والسلام والأمن والبناء والاستقرار”.

وتعليقا على التطورات الأخيرة التي شهدها الملف اليمني وتحرك الجبهات العسكرية، أشار المحلل السياسي السعودي علي عريشي في تصريح لـ”العرب” إلى التحول الكبير في المشهد اليمني الذي أعقب إقدام الحوثيين على اغتيال الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وأوضح عريشي أنّ هناك إجماعا دوليا وإقليميا على ضرورة التخلص من هذه الميليشيا التي أصبحت تشكل خطرا كبيرا على الأمن الاقليمي، حيث تظافر ذلك مع قيام قيادة التحالف بإزالة الأسباب التي تعرقل الحسم، بداية باختلاف الرؤى داخل معسكر الشرعية، وهو ما أعقبه تحرك جبهة نهم والعديد من الجبهات الأخرى بشكل متزامن.

وكشف عريشي عن تصاعد حالة غير مسبوقة من التوتر لدى الحوثيين وتخوفات من اقتراب معركة صنعاء التي تبدو وشيكة، وهو ما يفسر إطلاق تلك الميليشيات لصاروخ باليستي باتجاه العاصمة السعودية الرياض، حيث يعكس توقيت إطلاقه حالة التخبط التي أصبحت تطبع تصرّفاتهم بشكل واضح

Comments are now closed for this entry