مخدرات أوباما - فاروق يوسف

المتواجدون الأن

108 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

مخدرات أوباما - فاروق يوسف

 

أحرج الرئيس الأميركي باراك أوباما الكثيرين ممن خدعهم فوزه بجائزة نوبل للسلام، فكان مسالما بطريقة حي الباطنية بالقاهرة كان الرجل باطنيا وكنا نظنه يتبع عن طريق الصمت الهادئ ما يراه كفيلا بمنع شرور المؤسسة العسكرية عن الخروج من قمقمها ولكن ليس صحيحا ما يُقال من إن الحروب كانت في عصره أقل. وليس صحيحا أن الولايات المتحدة لم تكن طرفا في تلك الحروب أو على الأقل شاهد زور عليها

لقد سحب أوباما القوات الأميركية من العراق فماذا حدث للعراق بعدها؟ صار العراق ساحة مفتوحة لإيران مما مهد لظهور داعش ليتقاتل الطرفان على حطام المدن العراقية ورماد جثث العراقيين المحترقة أغمض عينيه عن سوريا وترك دولا تابعة لمحور الولايات المتحدة تعيث فسادا ببلد تحولت أزمته السياسية إلى حرب طاحنة دخل إليها الغرباء كما لو أنها حربهم المقدسة التي سيتضح في ما بعد انها كانت حرب أميركا بالوكالة ما جرى في ليبيا وفي اليمن لا يقل عن ذلك من جهة فداحة الثمن الذي دفعته الشعوب بسبب تواطؤ الولايات المتحدة مع القوى السياسية المتخلفة.

كان موقف أوباما مما حدث في مصر مريبا. فهل كان الرئيس الأميركي السابق اخوانيا؟ مزحة تدعو إلى البكاء اما حين كان يناور من أجل أن يدفع إيران إلى التوقيع على الاتفاق النووي فإنه لم يلتفت إلى مصالح أصدقاء الولايات المتحدة من العرب. وهو ما نظر إليه شركاؤه الأوروبيون بشيء من الاستغراب الآن يكتشف المحققون أن أوباما عطل العدالة الأميركية في محاولتها السيطرة على تجارة المخدرات في لبنان وكان حزب الله هو الجهة الراعية لها كان صمت العدالة عن تجارة المخدرات ثمنا لتوقيع إيران على الاتفاق النووي. ولكنه كان ثمنا باهظا. أولا لأنه منع العدالة من أن تقوم بدروها في حماية البشر وثانيا لأنه لم يضع حزب الله في حجمه الحقيقي باعتباره تاجر مخدرات يفتك بالبشر مرتين. مرة حين يصدر إليهم المخدرات والمرة الثانية حين يمول بما يحصل عليه من أموال عملياته الإرهابية كارثة المخدرات في لبنان لابد أن تفتح الباب على كارثتها في أفغانستان.

لا تزال الولايات المتحدة تحارب جماعة طالبان غير أنها تسكت عن تجارتها بالمخدرات التي تتخذ من إيران طريقها إلى العالم هل كان اوباما عضوا في مافيا عالمية تقوم بالاتجار بالمخدرات عبر العالم؟ تفضح التحقيقيات الحالية وجها آخر للسياسة الأميركية في المنطقة

. حين التوقيع على الاتفاق النووي مع إيران اضطرب العرب ولم يجدوا تفسيرا معقولا ومقبولا لما جرى. وهو خطأ مخابراتي ينبغي الاعتراف به. فمن المعروف بالنسبة للجميع أن حزب الله يتاجر بالمخدرات وكان معلوما بالنسبة للجميع أن إيران تشكل ممرا لمخدرات طالبان الذاهبة إلى العالم.

لمَ لم يفكر أحد من العرب في السبب الذي يدفع الولايات المتحدة إلى السكوت على جريمة صارت واقعة مشهودا عليها؟ ما لم ينتبه إليه العرب حقيقة أن الرئيس الأميركي ينتمي إلى المدرسة الأميركية التي تميل إلى أن يحكم الإسلامويون العالم العربي. فهم وفق تلك النظرية الأكثر كفاءة على الانحدار بالشعوب العربية إلى حضيض لا يمكن رؤية قاعه. ولم يكن مهما في سياق تلك النظرية أن يكون الاسلاموي اخوانيا أم من حزب الله. فالأمور إذا ما قيست بنتائجها تقود إلى الهدف عينه المؤلم في الأمر أن سلام أوباما الإيراني كان بمثابة حرب على العالم. فالسكوت عن عمليات تصدير المخدرات هي بمثابة حرب تحصد الكثير من الأرواح البريئة. وهو ما فعله أوباما والإدارة الأميركية في عهده كان من الممكن أن يتخلص لبنان والمنطقة من حزب الله لو أن أوباما كان حريصا على العدالة

Comments are now closed for this entry