هل يقضي الحشد الشعبي على مستقبل العبادي.؟ - متابعة وتنسيق ابو ناديا

المتواجدون الأن

99 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

هل يقضي الحشد الشعبي على مستقبل العبادي.؟ - متابعة وتنسيق ابو ناديا

 

 يسابق حيدر العبادي الزمن لاستغلال زخم فتوى دينية أطلقها المرجع الشيعي  السيستاني سعيا لترسيخها عبر قانون يسمح بدمج ميليشيات الحشد الشعبي المدعومة من إيران في صفوف الجيش والشرطة الاتحادية . ويحاول العبادي تعزيز موقعه عبر “حصر السلاح في يد الدولة”، لكن محاولاته قد تأتي بنتائج عكسية، تفضي إلى تحول الحشد الشعبي إلى “حرس ثوري عراقي” بدلا من أن يندمج ويذوب فعليا في مؤسسات الدولة الأمنية. وإن حدث ذلك فسيقضي على مستقبل العبادي إلى الأبد.

ويبحث العبادي عن ضمانات قانونية، غير قابلة للنقض، تمنع عودة الميليشيات إلى العمل المسلح بشكل مستقل مستقبلا، وفي حال حصوله على هذه الضمانات سيكون قد قيّد قادة الحشد وجعلهم يعيدون حساباتهم، بينما يتحول هو إلى “رجل قوي” تتراجع القوى التي تنازعه على السلطة تدريجيا وبتشريع قانون يحظر تشكيل أي كيان مسلح خارج إطار الدولة، استنادا لفتوى السيستاني، يطمح العبادي إلى أن يمنع إنشاء ميليشيات مسلحة مستقبلا.

.أكد المخلوع نوري المالكي   الى “وجود ضغوطات خارجية صريحة وواضحة ومعلنة وهي امريكية بريطانية سعودية عربية دولية من أجل حل الحشد الشعبي”.وشدد على انه “لا يستطيع احد ان يلغي الحشد وانا موجود ولن اسمح بإلغاء الحشد”؛ مردفا : القانون اعطى توجيهات الى رئاسة الوزراء والقائد العام بأن تكون التعليمات تصدر من القائد العام للقوات المسلحة، والقائد العام لا يستطيع ان يصدر تعليمات تلغي الحشد، انما تعليمات باتجاه تشكيلاته  وتعبأة أسلحته وهذه لم تصدر حتى الان ربما جزء من عنده الانشغال بواقع المعركة وجزء اخر نتيجة ضغوطات خارجية ولكن القانون يجب ان ينفذ ويجب ان تصدر تعليمات للحشد من اجل اعادة تنظيمه وتشكيله على شكل وحدات والوية وافواج ليتحول الى جهاز من اجهزة الدولة العسكرية الامنية للتحرك كلما حصل طارئ في المجال الأمني  .واكد ايضا هذا   المخلوع نوري المالكي ،  أن توصية المرجعية الدينية في خطبة الجمعة الماضية، هي مقدمة لتثبيت وجود الحشد الشعبي على المدى الطويل

ولم يترك المالكي أي مجال للتكهن حول نوايا الأحزاب والميليشيات والقوى السياسية التي تقف خلفها إيران. فتصريحات المالكي،  ، تكشف مسعى إيرانيا ملحا لتأسيس حرس ثوري عراقي” على غرار الحرس الإيراني تعوض من خلاله ما خسرته هذه الميليشيات من مكاسب في الدولة بعد إزاحة المالكي من رئاسة الحكومة.

ومن جانبه قال  زعيم مليشيا كتائب سيد الشهداء، ابو الاء الولائي  ان سلاح الحشد الشعبي مرخص من الدولة العراقية، وجاء من الجمهورية الايرانية.وقال الولائي   إن “كل فصائل المقاومة استلمت سلاحها من الحشد الشعبي، لكن في زمن الاحتلال الامريكي كان سلاحنا تصنيع محلي عبوات وما شابه ذلك”.وأضاف، أن “سلاحنا الذي استخدمناه  ، قبل تشكيل الحشد الشعبي، تسلمناه من وزارة الدفاع بشكل مباشر في زمن حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي وليس من قبل العبادي”.وأوضح، أن “سلاح الحشد الشعبي أتى عن طريق الجمهورية الاسلامية الايرانية بعدما اشترته الحكومة العراقية”، مؤكدا أن “سلاحنا مرخص ولا يوجد لدينا اي سلاح غير مرخص وما دام مرخص لن يسلم للدولة   

ويتطلع المالكي، ومن ورائه زعماء ميليشيات طائفيون داخل الحشد الشعبي، إلى فرض الحشد كأمر واقع على الدولة العراقية، بحيث لا يخضع لرئاسة الحكومة ولا يستجيب لها، بينما تكون الدولة مرغمة على تمويله وإدامته

وقال مسؤول عراقي سابق، رفض الكشف عن هويته، إن “الميليشيات الشيعية كانت موجودة قبل تأسيس الحشد أي قبل صدور فتوى السيستاني غير أن العودة إلى مرحلة ما قبل الحشد تبدو اليوم مستحيلة. فالحشد هو جيش الطائفة ولا يجرؤ أحد حتى لو كان السيستاني نفسه أن يدعو إلى حله”.

وأكد أن “كل وجهات النظر المتعلقة بالحشد تدعو إلى شرعنته بطريقة قانونية وهو ما يعني الحفاظ على جوهره مع تغيير الشكل الخارجي الذي يظهر من خلاله. ما يمكن أن يحدث في المرحلة المقبلة إذا ما انتقل زعماء الحشد إلى موقع القيادة السياسية سيكون أسوأ بكثير مما يحدث اليوم من جهة ما ينطوي عليه من انتقال بديهي إلى تطبيع عسكرة المجتمع ..  والمجتمع الذي تهيمن عليه جماعات مسلحة هو الشكل النموذجي لتحقيق مصالح إيران، التي بدأت بالفعل في قطف ثمار سياساتها في العراق وسوريا مبكراوعقب سيطرة قوات الجيش السوري وميليشيا الحشد الشعبي العراقي على المناطق الواقعة على طرفي الحدود بين البلدين، بدأت التحركات العسكرية الإيرانية تظهر في الخط الواصل بين طهران والبحر الأبيض المتوسط مرورا بالعراق وبحسب مصادر محلية في سوريا، فإنّ إيران بدأت باستخدام الخط البري الواصل بين العراق وسوريا وأشارت المصادر إلى أن قافلة تابعة للحرس الثوري الإيراني والحشد الشعبي العراقي، دخلت خلال الأيام الماضية الأراضي السورية عبر مدينة البوكمال واتجهت نحو محافظة دير الزور شرقي سوريا وبهذا تكون طهران بدأت فعليا باستخدام خط “طهران – دمشق” لأغراض عسكرية، بمساعدة الحشد الشعبي.

وتعزز هذه التحركات “استقلالية” الحشد عن الحكومة في بغداد، وتمنح زمام الأمور في إدارته لإيران حصرا، باعتباره أحد أفرع الحرس الثوري من جهة الإسناد العسكري والدعم الميداني، داخل العراق وخارجه، بما يتسق مع جوهر وظيفة حزب الله اللبناني، والغرض الأساسي لإنشائه. وقال المسؤول العراقي السابق  إنه “ما من جهة عسكرية ستقبل باندماج الحشد بها إلا وتضع نفسها في خدمة زعمائه، وهو ما سيؤدي بمنصب رئيس الوزراء إلى أن يكون شكليا مثله في ذلك مثل منصب رئيس الجمهورية

وأضاف “أما السلطة الحقيقية فستكون بأيدي زعماء الميليشيات السابقين الذين لن يكتفوا بما تدره عليهم مناصبهم السياسية من أرباح، بل ستشعرهم تلك المناصب أكثر بضرورة أن يحافظوا عليها من خلال الحماية التي يوفرها لهم ولاء الحشد لهم. حينها نكون قد انتقلنا إلى المرحلة التي كان نوري المالكي يخطط لها. تلك المرحلة التي تقوم على أساس إنهاء نظام المحاصصة والشراكة وتفرد الشيعة بالحكم تحت ستار حكم الأغلبية السياسية، وهو التعبير الملطف عن حقيقة حكم الطائفة الواحدة وأكد “لذلك يمكن القول إن الأزمة الحالية لا تتعلق بمصير الحشد بقدر تعلقها بمستقبل العملية السياسية في العراق أو بشكل أوضح بمَن يحكم العراق بعد عام 2018″.

  ومن جانب  الولايات المتحدة  فهي تتوجه نحو تفكيك قوات الحشد الشعبي العراقي  ،باعتبارها فصائل ايرانية التوجه والتبعية وادوات ايرانية للقتال بالنيابة لتثبيت وتوسيع النفوذ الايراني ،وكانت قد شكلت في العراق قوى اربكت الوجود الاميركي  وكبدته الكثير من عناصر القوات الاميركية ما دفع الولايات المتحدة الاميركية الى سحب قواتها من العراق واخلاء مواقعها قبل الموعد الذي كان مقررا لها. ولقد حاولت القوات الأمريكية جاهدة التقدم باتجاه مدينة بغداد ولكن نظرا للضربات الموجعة التي تلقتها تلك القوات من قبل قوات المقاومة العراقية، فلقد أجبروا في نهاية المطاف على مغادرة العراق 

 ويرى  الكثير من المحللين السياسيين أن قوات الحشد الشعبي سيكون لها دور إيجابي ومؤثر على المستقبل السياسي في العراق، فأن الولايات المتحدة وحلفاءها في المنطقة يعتقدون بأن تلك القوات سوف تكون خطرا على مصالحهم في المنطقة ولهذا فأنهم يدعون ويصرون على تفكيك تلك القوات وبناء على ذلك، فإن الولايات المتحدة سوف تقوم باستخدام إستراتيجيتين خلال الأشهر المقبلة لاحتواء قوات الحشد الشعبي وفي نهاية المطاف تفكيكها والقضاء عليها

  وفي سياق متصل تستند خطة الأمريكيين خلال الأشهر المقبلة في العراق إلى القيام بأعمال ومباحثات للقضاء على قوات الحشد الشعبي وهذا الأمر ظهر جلياً كسياسة إعلامية في وسائل الإعلام الغربية منذ عدة أشهر.

Comments are now closed for this entry