الاحتجاجات في إيران وزعماء البلاد يحذرون من جرها لمربع سوريا - محمد المذحجي

المتواجدون الأن

167 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

الاحتجاجات في إيران وزعماء البلاد يحذرون من جرها لمربع سوريا - محمد المذحجي

 

 

  مع استمرار الاحتجاجات داخل إيران منذ الخميس الماضي، وصف المنظر والقيادي الإصلاحي الإيراني الكبير، عباس عبدي، الاحتجاجات الأخيرة التي عمّت البلاد بعد تقديم الرئيس الإيراني حسن روحاني، مشروع قرار الميزانية العامة إلى مجلس النواب، بأنها «شغب»، مضيفاً أن الهدف من ذلك هو تحويل الحضارة الإيرانية إلى الحالة التي يمر بها العراق وسوريا وليبيا، وشدد على أن الوقوف أمام الاحتجاجات الحالية يجب أن يتم بهدف الحفاظ على إيران وحضارتها.
فيما اعتبر عطاء الله مهاجراني، وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي خلال فترة حكومة الزعيم الإصلاحي محمد خاتمي، بأن المحتجين الإيرانيين ليسوا من الشعب، وأنه ليس لديهم جذور حقيقية.
وفي بيان يظهر مدى قلق حلفاء طهران، وصفت وزارة الخارجية السورية الاحتجاجات الشعبية في إيران بأنها مؤامرة، وبذلك استبقت المرشد الأعلى الإيراني، على خامنئي، في اعتبار ما يحدث في البلاد بأنه مؤامرة الأعداء.
و»على عكس ما تشتهيه السفن» سجل سعر صرف الدولار في إيران مستويات تاريخية جديدة، وبلغ 43 ألف و430 ريال إيراني، ما سيؤثر مباشرة على ارتفاع أسعار السلع والخدمات.
وأفادت قناة البي سي سي الناطقة بالفارسية مساء أمس أن المحتجين أضرموا النار في مبنى المؤسسة التابعة لمكتب مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، روح الله خميني.
وكتب عباس عبدي (وهو من كبار منظري التيار الإصلاحي في إيران ومن مؤسسي جريدة «سلام» التي أدى إغلاقها في حزيران/ يونيو 1999 إلى احتجاجات طلابية واسعة) في مقال له في صحيفة «اعتماد» المقرب من الزعيم الإصلاحي الذي يقبع تحت الإقامة الجبرية منذ 2010، مهدي كروبي، بأن ما نشهده في البلاد في واقع الأمر هو انتقام ما أسماها الدول الرجعية في المنطقة من النظام الإيراني.
وفي تطابق كامل بين مواقفه وبين الموقف الرسمي للنظام الإيراني، وصف عباس عبدي الاحتجاجات بأنها «شغب»، وأنه يجب الوقوف أمامها، وقال إن «فقط السذج ينسبون أسباب هذه الاحتجاجات إلى تدهور الوضع المعيشي».
وأضاف أن الهدف الأساسي من هذه الاحتجاجات هو تحويل الحضارة الإيرانية إلى الحالة العراقية والسورية والليبية.
وانتقد القيادي الإصلاحي بشدة تلكؤ المحافظين في مواجهة الاحتجاجات في إيران، وقال إن المحافظين تصرفوا بشكل انفعالي وضعيف مع الأحداث الحالية في البلاد، لأنهم رأوا فيها احتجاجاً على أداء حكومة حسن روحاني، وأوضح أن وسائل الإعلام المحسوبة على المحافظين خلال الأيام الـ3 الأولى من الاحتجاجات تعاملت معها على أساس أنها احتجاجات حقيقية ولها علاقة بتدهور الوضع الاقتصادي.
لكن حسن روحاني خلال حديثه للتلفزيون الرسمي الإيراني أكد أن مطالب المحتجين هي مطالب حقة، وأنه يجب على الحكومة أن تلبي مطالب الشعب، خاصة فيما يتعلق بتحسين الوضع الاقتصادي. وفي سياق يتعارض مع تصريحات عباس عبدي، أعلن رئيس مجلس النواب الإيراني، علي لاريجاني أن البرلمان لن يصادق على البنود المتعلقة بزيادة أسعار بعض السلع والخدمات في مشروع قرار الميزانية العامة، في محاولةً منه لامتصاص الغضب الشعبي على الارتفاع غير المسبوق للأسعار.
وفي جانب آخر من مقاله، سرد عباس عبدي الأحداث التي تلت إقصاء منظمة مجاهدي خلق من المشهد السياسي عام 1981، وحاول أن يعطي طابعاً بأن الاحتجاجات الحالية من شأنها أن تؤدي إلى حالة أسوأ مما حصلت في البلاد حينها (وتجدر الإشارة إلى أن مجاهدي خلق كان لها دوراً محورياً على الأرض في انتصار ثورة 1979).
وفي تصريحات أخرى تتناغم مع ما ذهب إليها عبدي، قال عطاء الله مهاجراني (الذي يسكن بالعاصمة البريطانية) إن المحتجين الذين خرجوا إلى الشوارع ليسوا من الشعب الإيراني، وأنه ليس لديهم جذور.
وهاجم قناتي البي بي سي وصوت أمريكا الناطقتين باللغة الفارسية بشدة لأنهما غطتا ما وصفها أحداث الشغب في إيران.
وفضلاً على القادة الإصلاحيين، ظهر القلق المتزايد في التصريحات الصادرة من دمشق، حيث استبقت وزارة خارجية النظام السوري خامنئي في وصف ما يحصل في إيران بأنه مؤامرة، مؤكدةً أن القيادة الإيرانية ستقضي على الشغب هناك بحكمة عالية.
وفي السياق، وصف المرشد الأعلى الإيراني ما يحصل في البلاد بأنه ناجم عن مؤامرة الأعداء، وقال إن أن الأعداء تحالفوا للإضرار بإيران من خلال تسخيرهم الإمكانيات المتوفرة تحت تصرفهم ومنها المال والمخدرات والسلاح والسياسة والاجهزة الامنية.

Comments are now closed for this entry