تطور هائل في سرقات البنوك - وليد الزبيدي

المتواجدون الأن

104 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

تطور هائل في سرقات البنوك - وليد الزبيدي

مشاركة

 
 

وليد الزبيدي

يستطيع المهتم بعصابات السطو المسلح الاطلاع على قائمة تضم اخطر عشرة اشخاص من سراق البنوك في التاريخ، ويمكن التعرف على اخطر مائة شخص، والقائمة تطول طالما أن هذه “المهنة” قد جذبت الكثيرين عبر العقود المنصرمة، ولكن وفي الوقت نفسه، يجد المهتمون صعوبة بالغة في التعرف على أسماء العصابات الجديدة التي تمارس عمليات سطو خطيرة في العالم. فقد حصل انقلاب كبير في خطط عصابات السطو على البنوك في مختلف ارجاء العالم، وبينما كانت عمليات السطو تحدث في وضح النهار وأحيانا خلال الليل وأثناء العطل الرسمية ، وهناك عمليات حصلت من خلال ثقب الجدران من مكان مجاور للبنك، وعمليات حصلت بحفر الأنفاق من أماكن قريبة وبعيدة ، فأن عمليات السطو الجديدة لا تحتاج إلى الأنفاق ولا ثقب الجدران، ولكن ابطالها يرتدون الأقنعة ايضا، لكن هذه المرة تختلف تلك الأقنعة تماما عن أقنعة العصابات الكلاسيكية، إذ يختبيء هؤلاء خلف حواسيب ويمارسون القرصنة وهم يستمعون إلى الموسيقى الهادئة ويمارسون حياتهم الطبيعية بدون توتر وشدّ عصبي، فما زال هؤلاء يتفوقون على الكثير من وسائل واساليب الرصد والمتابعة المستخدمة لمكافحة قرصان السطو المعلوماتي ، ويمتلك هؤلاء ” القراصنة الجدد” خبرات واسعة في عملهم الذي يطلق عليه “أمن المعلومات”. كما أنهم يعملون بفريق متكامل ومن مناطق متباعدة أو متقاربة، وقد يعمل كل قرصان من قارة وربما يعملون من داخل مدينة واحدة، ومثلما يحسب القراصنة التقليديون ألف حساب لكاميرات المراقبة ودوريات الشرطة، فأن هؤلاء يضعون في الحسبات جمع الاحتمالات، ويتدارسون الخطط الكبيرة والمتكاملة قبل أن يشن القراصنة هجومهم الذي غالبا ما يكون سريعا وخاطفا.
أن المعضلة الكبيرة التي تواجه البنوك وبيوت المال التي تكون هدفا للقراصنة الجدد، تتمثل في أن العصابات المتخصصة بهذا العمل غالبا ما يكون افرادها من المتخصصين في عمل المصارف وانظمتها الإلكترونية، وأن لديهم معلومات بجميع التفاصيل الدقيقة لأنظمة المصارف ، لهذا تكون مهمتهم ليست سهلة وفي الوقت ذاته ليست مستحيلة، إذ يسارع الخبراء في أمن المعلومات المالية والمصرفية للاستفادة من كل ثغرة يتم اكتشافها ووضع الحلول السريعة والآمنة لها، لكن جميع الإجراءات الاحترازية والجدران الحصينة التي يتم بناؤها لمنع عمليات السطو لم توقف تلك العمليات، وسبب ذلك وجود العصابات التي تنتشر في مختلف ارجاء العالم ، واغراءات الحصول على مبالغ طائلة بعد جراء كل عملية قرصنة ناجحة ، واحيانا سهولة تلك العمليات في حال اكتشف القراصنة ثغرات في برامج الحماية المستخدمة في المؤسسات المالية والمصرفية.
بقدر ما حصل تطور هائل في الاستعمالات المالية في العالم، نجد أن عمليات السطو والقرصنة تتطور أيضا ، طالما أن هناك من العقول التي تزخر بالسوء وتوظف امكاناتها وقدراتها في الاستحواذ على ممتلكات الآخرين.

 

Comments are now closed for this entry