أهالي الموصل يعيشون مع جثامين ذويهم في المدينة

المتواجدون الأن

58 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

أهالي الموصل يعيشون مع جثامين ذويهم في المدينة

 

 

يعاني أهالي مدينة الموصل مركز محافظة نينوى من آثار العمليات العسكرية التي شنتها القوات المشتركة والميليشيات الداعمة لها على المدينة، والتي تسببت في قتل وجرح آلاف المدنيين وهدم المنازل فوق رؤوس ساكنيها، وفي هذا السياق تربت “أم عمار” المرأة الستينية، على جسد ابنها العشريني المدفون في غرفتها غب منطقة الشيخ محمد في الساحل الأيمن لمدينة الموصل، حيث يوجد بيتها الذي فقدت فيه ودفنت داخله وقربه خمسة من أفراد أسرتها.

وبحسب ما نشرت (وكالة سبوتنيك) فإن “أم عمار، لم تضع في بالها أن الأطفال الذين ستحملهم في رحمها، تدفنهم بكلتا يديها في بيتها الذي طالما امتلأ بخطواتهم الأولى، وضحكاتهم وتلك التفاصيل الصغيرة لحياتهم القصيرة”.

وأوضحت الوكالة أن “أم عمار الموصلية، حدثتنا بلهجة موصلية يشبهها العراقيين من باقي المحافظات بأنها الأقرب للهجة السورية، مع لفض الراء غين على الطريقة الفرنسية، لم تغادر منزلها بالرغم من شدة القصف والجوع هناك في كل مناطق الساحل الأيمن الذي نال الدمار والضرر الأكبر من المعركة منذ نحو عام تقريبا “.

وقالت أم عمار في تصريح نقلته (سبوتنيك) “فقدت خمسة من عائلتي، دفنتهم بيدي، أولهم زوجي، وبعده ابني “بشار العبيدي” البالغ من العمر 36 سنة - وهو شاب معمم - زوجته تعرضت لإصابة إثر القصف ما جعلها معوقة غير قادرة على المشي، ودفنت ابني صالح (22 سنة) من مواليد 1995، في “الأودة” “على حد لجهتها الموصلية الأصيلة، والتي تعني “في الغرفة”.

وأوضحت أم عمار أنها “دفنت، أبنتها وزوجها في أرض مهجورة، بعدما قتلا سوية إثر الضربات الجوية التي تسقط بين الحين والأخر على المدنيين وتفحمهم وتدفنهم تحت أنقاض البيوت”.

وبينت أم عمار أن “ابنها بشار “المعمم” كان خطيب جامع، قتل ومن بعده أصيبت زوجته بالشلل إثر القصف أثناء عمليات الموصل، ومن بقي هم أطفالهم الأيتام الذين يواجهون الحاجة لعلاج أمهم ومساعدتها على الخروج على الأقل باحة المنزل وتنفس الهواء الذي هو الأخر لم يعد كما كان سابقا ذو ربيعين جميلين تتمتع بهما نينوى عن بقية مدن العراق الأخرى، فقد بات ملوثا يزكم الحياة من رائحة الجثث والموت والبيوت المخيفة”.

وأردفت الوكالة فإن “ما تبقى لأم عمار، قبر أبنها الذي تغطيه بمفرشين أرضيين اثنين وكأنها تدفئه، بعدما قتل أثناء محاولته إنقاذ جاره صديقه من تحت الأنقاض عند اشتداد المعارك، وأثاث أبنتها التي مزقها القصف، بعدما نقلته إلى منزلها الذي احترقت أثاثه إثر قصف ناله أثناء العمليات العسكرية”.

وتابعت الوكالة أن “المرأة الموصلية، هي ليست الوحيدة في الموصل، فقدت أبنائها وتعيش في دوامة الحزن والفقر، وتناشد الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية وحقوق الإنسان، النظر بما بقي من حياتها والأطفال الأيتام الذين ترعاهم بكل ما قوتها التي أخذت بالتلاشي ألما وبؤسا يوماً بعد يوم، منذ أفرغت شجاعتها كلها في دفن أولادها وأبنتها الواحد تلو الآخر

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث