توم وجيري في العراق - د نزار محمود

المتواجدون الأن

119 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

توم وجيري في العراق - د نزار محمود

 

توم "أند"جيري هما صور متحركة، يمثل توم القطة وجيري الفأرة في مسلسل أمريكي عديد الحلقات. تدور الحلقات حول مقالب جيري، صغير الحجم، بتوم، كبير الحجم نسبياً. تروي الحبكة الفنية كيف يستخدم جيري ذكاءه ويستعين به في استفزازاته وخصوماته مع توم والتي تنتهي دائماً بانتصار الفأر الذكي صغير الحجم على القط كبير الحجم نسبياً المعتمد على قوته.
احد الايام يلتقي توم بجيري، وكانت قد انتهت حلقات المسلسل وأصبحا عاطلين عن العمل ويعيشان الملل.
يتوجه توم بالسؤال لجيري: ماذا عسانا أن نفعل؟ لم أعد أطيق نفسي. فرصيدي في البنك بدأ يتآكل، ولست ادري اذا ما سأكون متمكناً من تسديد قسط ايجار شقتي الشهر القادم.
ينظر جيري في عيني توم وكأنما لسان حاله يقول: أنا لست أفضل منك حالاً! ثم يطرق برأسه بعض اللحظات، ويعود ليقول: لدي فكرة!
ما هي؟! يصرخ توم.
جيري: سمعت أن هناك بلد يدعى العراق، ألا تتذكر قصص ألف ليلة وليلة والسندباد البحري وبغداد وعلاء الدين والمصباح اليحري وعلي بابا والأربعين حرامي؟!
توم: نعم، نعم أتذكر.
جيري: سمعت أن هناك سراق ومحتالون ونصابون كثيرون، وهم يلعبون ويمرحون بأموال لا طائل لها.
توم: ولكن، كيف ذلك؟ ألا يوجد من يحاسبهم؟ أليست هناك حكومة وبرلمان؟!
جيري: نعم يوجد هناك وزراء ونواب، لكنهم هم الاربعين حرامي وأبناؤهم الذين بقوا بعد موت علي بابا، وهم محترفون ومبتكرون لاساليب النهب والسرقة وما يسمونه عندهم بالفرهود.
توم: ولكن، أين الشعب؟!
جيري: الشعب منقسم إلى فصيل جائع وآخر جاهل وثالث مهاجر ورابع خانع وخامس مخدوع وسادس..، لا ادري بماذا أصفه!
توم: ولكن، ماذا يمكننا أن نعمل في بلد كهذا؟
جيري: سمعت أن هؤلاء اللصوص يسرقون أموال وثروات البلد عن طريق مشاريع وهمية، ويزرعون الفتنة بين أبناء شعبهم ليبقوا قادة فصائلهم ليتمكنوا من السرقة والنهب.
توم: لا أفهم ما تقول! هل لك أن توضح لي أكثر!
جيري: نذهب الى العراق ونتعاون مع هؤلاء السراق وزارعي الفتن!
توم: وبأي صفة نذهب؟!
جيري: بصفة مقاولين ورجال أعمال لتنفيذ مشاريع كهرباء وماء وكساء وغذاء ودواء وبناء شوارع وجسور وتنقية الهواء، واعلاميين وسياسيين وحكماء...
توم: لكننا لا نقدر على مثل هذه الاشياء يا جيري. فليس لدينا ما نقدمه ولا نقدر على بناء شيء ما...
هنا ينفجر جيري ضاحكاً ثم يقول
يا توم، كبر عقلك! لو كنا نستطيع تنفيذ مشاريع أو عقد مصالحات لما سيكون السراق شركاء لنا! إننا سنتعهد بمشاريع لا بتنفيذها وبزرع فتن لا بحلها!
توم: ولكن هل سننجح بذلك؟!
جيري: لقد نجحنا بمسلسل توم أند جيري لأعوام طويلة وحققنا منه الكثير الكثير وشاهدنا ملايين ملايين الناس، فلماذا لا ننجح في بلد ابناء له يسرقوه، وجيران له ينهبوه؟!
هيا بنا الى العراق، بلد النفط والرخاء....

"انتهى القسم الأول"

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث