تسليط الضوء على الانتخابات القادمة - يزيد بن الحسين

المتواجدون الأن

83 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

تسليط الضوء على الانتخابات القادمة - يزيد بن الحسين

 

 يريدون  اجراء الانتخابات  التي اتفق عليها الجميع حتى الفاسدون وكتلهم واحزابهم الفاسدة على انها ستكون نزيهة وشفافة  بعد وصول الاجهزة الالكتروتية لفرز الاصوات  . الا اننا  عندما نسلط الضوء على جميع الكتل والاحزاب نكتشف انها جميعها قلقة متوجسة من قادم الايام ، جميع الكتل حظوظها متقاربة وهي دون الحد المتوسط  ، فلم تعد هناك احزاب وكتل كبيرة بعد ان اكتشف الشعب حجم الدمار نتيجة الحروب المذهبية المفتعلة التي قادها زعماء هذه الاحزاب الدينية الفاشلة ، بعض من صقور الكتل الكبيرة لم ترشح نفسها للانتخابات القادمة لانها عرفت قيمتها الحقيقية وماعاد لها تأثير بعد لعبة المظلومية والتهميش  

الا ان المال الفاسد في حوزة هذه الاحزاب  مازال مؤثر بخبث ويفسد الامال بالتغيير المرجو ، لا نبالغ ان قلنا ان الاموال التي ستصرف على الانتخابات التي تخوضها ( الكتل الكبيرة) اموال مهولة وهي الاموال المسروقة من ميزانيات الحكومات المتعاقبة ، ويريدون شراء الذمم بهذه الاموال المسروقة .

فغالبية الجماهير المتذمرة والمتضررة من الفساد ، مستعدة لخوض المعركة حتى النهاية ، واستبسالها هذا جعل الاحزاب المتأسلمة ترتدي لباس المدنية ، وهذا مازاد الامر سخرية لأن المدنية بمفهومها التنويري لايتطابق مع ماتطالب به تلك الاحزاب والتي حكمت بأسم الدين وكانت الراعي الرسمي للحرب الطائفية والتي اثبتت رثاثتها بجدارة

في الانتخابات العراقية السابقة عام 2014 قام نائب عراقي سليط اللسان بتوزيع سندات ملكية ارض على ناس بسطاء في قرية نائية من الريف العراقي وقد غرورهم بالكلام فصدقوه وقطعوا اليهم وعدا بما طلبه منهم وألزمهم به بان تكون اصواتهم من حصة زعيمه الذي ارسلهم لهم . لشراء أصوات ناخبين بعد فرض عليهم اداء اليمين بما مقدس ديني عندهم بان لا يكتب في البطاقة الانتخابية الا اسم (السيد ) الذي سيكون خير من يمثل الفقراء والمظلومين في مجلس الشعب ( البرلمان )  وبعد الانتخابات اكتشف (  البسطاء ) ان السندات التي استلموها لم يكن اي وجود على ارض الواقع   غير البقعة التي أقيم فيها الاحتفال الانتخابي  وضخامة الوعود التي أطلقت فيه وتبخرت   بعد اعلان نتائج الانتخابات. واليوم يعاد المشهد ذاته قبيل الانتخابات المقبلة  حيث يذهب مرشحو الانتخابات الى مناطق استعطاف واستمالة أصوات البسطاء من القطيع الجاهل  بشعارات كاذبة ووعود زائفة كانت سببا في تردي الواقع السياسي العراقي وما حل بالبلد من خراب ودمار  وإزاء ذلك لم يعد اي أمل في التغير والإصلاح مادام من ينقاد  بالولاء الأعمى دون اعتبار لمشترك وطني عراقي يتجاوز حدود الطائفية والاملأت الخارجية من اجل وطن عراقي عربي يحتضن بمحبته الجميع كما كان دائما من قبل

 ومن اشد الاساليب الانتهازية التي يمارسها بعض القادة الكبار والصغار على السواء فقد كشف مسؤول رفيع في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، عن بيع 50 الف بطاقة انتخابية في محافظة واحدة اشتراها مرشحون.  من النازحين مقابل أموال أمر حقيقي وواقع، ولدينا في محافظة واحدة وهي  

الانبار أكثر من 50 ألف بطاقة بيعت من قبل فقراء، واشتراها مرشحون أو أنهم اشتروا أصواتهم مسبقاً”.وأكد المسؤول، “وجود جهات سياسية متنفذة تحاول فرض سيطرتها على بعض المناطق   السنية ، وإجبار المواطنين على انتخابهم بهذه الطرق، خصوصاً في محافظة الأنبار وفي مناطق جنوب العراق”.وكان النائب عن ائتلاف الوطنية عبد الكريم عبطان حذر في تصريح سابق من عمليات شراء بطاقات الناخب بهدف تزوير نتائج الانتخابات لإعادة الفاسدين من جديد، داعيا إلى التصدي لذلك عبر استلام البطاقات والمشاركة الواسعة بالانتخابات  

 واكد ايضا ،  النائب عن محافظة الأنبار، احمد السلماني “فقدان المئات من بطاقات الاقتراع من مراكز تحديث سجلات الناخبين”، مشيرا الى انه حصل “على دلائل تؤكد شراء جهات متنفذة في الانبار للبطاقات من المواطنين”.وقال السلماني، في تصريح صحفي، “وصلتنا تقارير مؤكدة بشأن بيع بطاقات الناخب، وهي احدى المسائل التي تدعونا الى تاجيل الانتخابات”.واضاف قائلا، ان “المسألة حقيقية، ووصلتنا عدة ادلة حول وجود حالات الشراء من قبل جهات متنفذة في محافظة الانبار”.واشار الى ان “هناك المئات من البطاقات المفقودة ايضا، حيث ذهب العديد من المواطنين الى مراكز التحديث، دون الحصول على البطاقات، وقيل لهم ان البطاقات مفقودة”، مضيفا “نحن تابعنا الامر وتأكدنا ان المواطنين فقدوا البطاقات، وبعد زيارتنا للمكاتب وضعوا المسؤولية على عاتق المواطن”.وكشف السلماني ان “هناك جهات متنفذة في الانبار، قامت باخفاء البطاقات وشراء بطاقات انتخابية اخرى”، داعيا “مجلس المفوضين واللجنة العليا للانتخابات لمتابعة الامر”.وشدد على انه سيتابع الامر وسيكشف “حقيقة الامر للرأي العام وللناخب الانباري الذي فقد بطاقته الانتخابية”، مؤكدا عدم السماح “لأي جهة ان تتخذ من البسطاء جسرا للوصول الى السلطة، عبر المال السياسي . بعد اكتشاف هذا التلاعب اوقفت المفوضية   توزيع بطاقة الناخب في عموم محافظة الانبار، لمدة اسبوعين بسبب اكتشاف عملية تلاعب وسرقة في البطاقات لصالح حزب معين مسيطرة على ادارة ومجلس المحافظة معروف بفساده وفساد قياداته في مناطق الفلوجة والكرمة

وتعاني مفوضية  الانتخابات  عدم اكمال عملية تحديث سجلات الناخبين، وهذا التحديث هو شرط قانوني يضمن عدم تصويت الشخص لأكثر من مرة   إن “تحديث سجل الناخبين بعد تاريخ 9-11-2017 لا قيمة له لأن الذي يحدث بعد هذا التاريخ لا تُعطى له بطاقة ناخب، وبالتالي لا يمكنه التصويت إلكترونيا، حيث يتم الإدلاء بصوته على البطاقة القديمة، والتي هي أصلا غير موجودة لدى الكثير من المواطنين في محافظة الأنبار بسبب فقدانها أثناء فترة النزوح وتضيف وردي أن “هذا يعني أن أقل من 25 بالمئة فقط من الناخبين في محافظة الأنبار يمكنهم التصويت إلكترونيا، وهؤلاء هم الذين وقع تحديث سجلاتهم قبل هذا التاريخ  

    في الواقع ،  ان  الانتخابات العراقية مقبلة على عملية تزوير واسعة  مثل كل مرة طالما مازال يوجد  نقص كبير في التجهيزات اللوجستية اللازمة لإتمام عملية الاقتراع، ما يهدد بالعودة إلى العملية اليدوية، وقالت المصادر إن العشرات من الأجهزة، التي تعاقدت مفوضية الانتخابات على جلبها،  وصلت متأخرة  وربما  الوقت الضيق لا يسمح بتشغيلها بموعدها وتضيف أن هذا النقص سيربك المفوضية، ويجبرها على اعتماد طريقة العدّ والفرز اليدوي، بعدما وعدت بإجراء هذه العملية إلكترونيا .  وتقول مصادر سياسية في بغداد إن الأحزاب المشاركة في الانتخابات تراقب هذا الموضوع بقلق شديد، وتخشى أن يكون مدخلا لتزوير النتائج .  وتقول الأحزاب السياسية إن طريقة العد اليدوي لم تعد معتمدة في أي من بلدان العالم، بعدما ثبتت إمكانية استغلالها في تزوير الانتخابات بشكل يؤثر على جوهر النتائج ، 

  وفي محاولة   لتسريع إعلان النتائج الانتخابية و منع حصول أي تزوير فقد تقرر تحويل عملية العد و الفرز من النظام اليدوي إلى الإلكتروني. و تم التعاقد مع شركة الكورية الجنوبية لشراء اجهزة  فرز الكتروني بقيمة 100 مليون دولار ان مفوضية الانتخابات اعلنت   إن نسبة تجهيز المحافظات بالأجهزة الإلكترونية لحساب الأصوات في المحطات الانتخابية  وصل عددها إلى 49.800 جهاز تسريع على مستوى المحطة و10 آلاف جهاز على مستوى المركز ، وستجهز “نينوى، وكركوك، وصلاح الدين، والأنبار” بـ10 آلاف جهاز على مستوى المحطة

.  والاجهزة  المستوردة   عبارة عن (ماسح ضوئي يوضع فوق الصندوق الانتخابي ليقوم الناخب بعد اختيار مرشحه في ورقة الاقتراع بوضعها في فتحة الجهاز لتسجل خياره الكترونياً لإضفاء مزيد من الشفافية وإزالة الشكوك لدى الاحزاب السياسية فقد نظمت المفوضية عرضا لآلية عمل ذلك الصندوق بحضور سفراء بعض الدول وممثلي الامم المتحدة في العراق . لكن مع الأسف فما ذكر سابقاً عن الشفافية و عدم حدوث أي تزوير أو تلاعب محتمل هو أمر مجانب للحقيقة. فالعديد من الخبراء الدوليين يؤكدون أن عملية العد و الفرز اليدوية هي أكثر شفافية و مصداقية من تلك التي تتم إلكترونياً بالرغم من تطلبها أعداداً كبيرة من الكوادر و استغراقها بعكس معظم الدول أياماً لإعلان النتائج أما في نظام العد و الفرز الإلكتروني فالتصويت و فرز الأصوات و جمعها يتم إلكترونياً لترسل النتائج لاحقاً للجهاز المركزي بموجب شيفرة محددة في برنامج الجهاز في غضون ساعات قليلة جداً. و لا يمكن لمراقبي الكيانات السياسية أو ممثليها الاطلاع على عملية العد و الفرز لأنها تتم داخل صندوق الانتخابات الإلكتروني.

 وبالنسبة للحديث  عن استقلالية المفوضية يعد نوعا من السخرية إن مفوضية الانتخابات في العراق مؤسسة مخترقة، فهي مثلها مثل جميع مؤسسات النظام السياسي القائم على مبدأ المحاصصة الطائفية تعيش تمزقا في بنيتها، وهو انعكاس لعملية توزيعها حصصا بين الأحزاب المسيطرة على السلطة أن المواقف السلبية التي اتخذها القضاء من ملفات الفساد المتعلقة بالمفوضية كانت بمثابة دليل على أن أحزاب السلطة كلها متورطة في تلك الملفات إلى تعيين نحو ألف موظف جديد، برواتب تصل إلى نحو مليون دولار شهريا، لتنفيذ إجراء العد والفرز يدويا إن قيادة المفوضية أجرت سلسلة تغييرات “مريبة في عدد من إداراتها المحلية، وسلمت مقربين من أحزاب مهام تنفيذية عليا، ما يسمح لهم بالتأثير المباشر في نتائج الانتخابات واعتادت الأحزاب السياسية الكبيرة أن توزع مقاعد مجلس المفوضين عليها، بحسب التركيبة الطائفية للسكان، لذلك كان الشيعة يشغلون أكبر عدد من المقاعد في المجلس المذكور

 .  وكان العبادي حذر مفوضية الانتخابات من “التعامل غير القانوني مع الأحزاب الا ان اعضاء  مجلس المفوضين يدعون إن العبادي يستبق الاستعدادات الرسمية للانتخابات، بقطع الطريق على الأحزاب، كي لا تفكر في استخدام نفوذها داخل المفوضية لتغيير النتائج  . فهل يمكن أن نتوقع من مؤسسة فاسدة أن تقوم بإدارة انتخابات نزيهة؟ . وسبق أن أشارت مؤسسات الشفافية العالمية إلى أن مخصصات المفوضية المالية تكفي لإعمار عدد من مدن العراق المهدمة، ومع ذلك فإن المفوضين يستهلكون تلك الأموال في سفراتهم ومخصصاتهم وامتيازاتهم بما يجعل المفوضية تعاني من خلل في قدرتها على القيام بمهماتها بطرق تقنية حديثة .   

   بغض النظر عما جرى في الانتخابات السابقة، وما رافقها من شبهات حول عمل المفوضية وانحيازها الى جهة سياسية معينة، كان ذلك واضحا من نسب الأصوات التي منحت لها في شمال بغداد الغارقة، واحتساب نتائج الكثير من الصناديق التالفة، أو رمي صناديق تعود غالبية الأصوات فيها الى كتل منافسة، وحجم الهدايا والمغريات التي قدمت لموظفين في المفوضية، كلها دلائل تشير الى عدم حيادية المفوضية في الانتخابات السابقة، وان المعترضين على النتائج لا يملكون حول ولا قوة في الاعتراض عليها، كونها محمية قانونيا لذلك كان الصراع على أشده من اجل تغيير مفوضية الانتخابات، والإتيان بإدارة جديدة حريصة على نزاهة الانتخابات وإدارتها بصورة صحيحة، ولكن يبدو إن هذه الإدارة أيضا أتت من كتل وأحزاب، يميل كل منهم الى جهته الحزبية، على ما يبدو أن الإدارة الجديدة لمفوضية الانتخابات لن تختلف عن سابقتها، وستبقى علامات الاستفهام تحيط بإستقلالها، ما يثير تساؤلا مهما عن مدى حياديتها واستقلالها وإدارتها للإنتخابات بصورة شفافة ونزيهة، بعيدة عن التدخلات الحزبية التي ستحاول التأثر عليها بأي صورة كانت، ومحاولة التلاعب بأصوات الناخبين ومصادرة قرارهم في الاختيار، الذي سيختلف هذه المرة عن الخيارات السابقة

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث