احتلال العراق: تذكير واجب الحقائق - د. ماجد السامرائي

المتواجدون الأن

69 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

احتلال العراق: تذكير واجب الحقائق - د. ماجد السامرائي

 

من المهم العودة بذاكرة العراقيين والعرب إلى حقائق الدوافع الحقيقية لاحتلال العراق في 2003. الوثائق والمستندات التي تؤكد هذه الحقائق تحتاج إلى مجلدات وكتب تثبت للعراقيين والعرب والعالم أن صانعي ذلك الاحتلال كانت تحركهم دوافع تدميرية للعراق.

وأدارت برامج التدمير دوائر القرار السياسي الأميركي في الفترة اليمينية المتطرفة التي غطت مرحلة مهمة منذ أواخر ثمانينات القرن الماضي، ثم وصلت إلى عقل الرئيس الأميركي جورج بوش الابن المتحمّس إلى تحقيق تلك الأهداف بعد أن طوقته شلة المحافظين الجدد، ديك تشيني وزلماي خليل زادة وريتشارد بيرل ودوغلاس فيث وجون بولتن، الذي أعاد الرئيس الحالي دونالد ترامب تعيينه مستشارا للأمن القومي.

زيّن هؤلاء المحافظون لبوش فكرة أن احتلال العراق هو الحلقة المهمة من حلقات “الإمبراطورية الأميركية” وتصعيد الصدام مع بلدان مختارة من المنطقة العربية.

هكذا عاش العراق الخارج من حرب الـ8 سنوات تحت هواجس القلق من سيناريوهات الضربات العسكرية.

كشفت الكثير من الوثائق والتصريحات الرسمية، أن جورج بوش الابن حرّكته دوافع لاهوتية لاستهداف العراق قبل غيره في المنطقة. فقد كشف الصحافي الفرنسي كلود موريس في كتابه “لو كررت ذلك على مسامعي فلن أصدقه” أن الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك شعر بالفزع عندما حدثه بوش هاتفيا عن يأجوج ومأجوج لتبرير الحرب على العراق.

استدعى شيراك مجموعة من أقرب مستشاريه لجمع كل المعلومات المتاحة عن يأجوج ومأجوج الذين تحدث عنهم بوش في تلك المكالمة فلم يكن يتخيّل أن نظيره الأميركي جورج بوش الذي يترأس أقوى دولة في العالم يمكن أن يحاول إقناعه بالمشاركة في الحرب التي شنها على العراق في مارس 2003 بالتأكيد على أنها حرب تستهدف القضاء على “يأجوج ومأجوج” في منطقة الشرق الأوسط.

حين يئس جورج بوش من مساندة الرئيس الفرنسي له كثّف جهوده في تحالفه مع توني بلير رئيس وزراء بريطانيا بعد سلسلة من الحوارات السرّية.

ونشرت صحيفة الغارديان البريطانية نص المكالمة التي جمعت بوش وبلير والتي تحدثا فيها عن الاستعداد لغزو العراق سنة 2003.

وكتب كينيث أدلمان، وهو ناشط من المحافظين الجدد وموظف في البنتاغون عمل مع مجلس السياسة الدفاعية حتى عام 2005، افتتاحية شهيرة في صحيفة واشنطن بوست، في فبراير 2002، قال فيها “أؤمن بأن تدمير قوة صدّام حسين العسكرية وتحرير العراق سيكونان في غاية السهولة”. ورأى المحافظون في تبديل نظام بغداد ظرفا ملائما للبرهان على صحة منطقهم. كانت قناعتهم أن سقوط صدام حسين سيبدّل صورة وأوضاع المنطقة العربية. ويمكّن النفوذ الأميركي فيها بصورة مطلقة.

لكن، بوش، في مذكراته “قرارات مصيرية”، أقر حقيقة الهزيمة التي لحقت برجاله، وعدم صحة التقارير الاستخباراتية بشأن وجود أسلحة دمار شامل في العراق.

وحاول بوش أن يظهر نفسه كما لو كان مرغما على اتخاذ هذا القرار، ويستعين بكلمات وجهها لوالده ومساعديه، وحتى في خطبه للشعب الأميركي، ففي رسالة لوالده قال “أصدرت أوامري إلى وزير الدفاع بتنفيذ مشروع الحرب، المسمّى بعملية تحرير العراق، وعلى الرغم من القرار الذي اتخذته منذ شهور باستخدام القوة إذا لزم الأمر، لتحرير العراق وتطهيره من أسلحة الدمار الشامل، فإن هذا القرار كان قرارا عاطفيا”.ويضيف “كان هناك خطآن سببا الكثير من الانتكاسات التي واجهناها، كان الخطأ الأول عدم استجابتنا بسرعة أكبر أو بقوة عندما بدأ الوضع الأمني في التدهور بعد سقوط نظام صدام حسين، أما الخطأ الثاني فكان ممثلا في فشل الاستخبارات في العثور على أسلحة الدمار الشامل في العراق

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث