إيران ليس لديها خيارات قوية لمواجهة إسرائيل - سعد عبدالعزيز

المتواجدون الأن

127 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

إيران ليس لديها خيارات قوية لمواجهة إسرائيل - سعد عبدالعزيز

 

 

يعتقد خبراء أمنيون إسرائيليون أن إيران تواصل الإستعدادات لشن عملية انتقامية ضد إسرائيل.. وهناك تصريحات نارية بين طهران وتل أبيب تؤجج التوتر بين الطرفين. وتنقل القيادة الأمنية الإسرائيلية رسالة لإيران مفادها أن إسرائيل تلاحظ الإستعدادات الإيرانية وتستعد لرد مضاد واسع النطاق، إذا ما أقدمت إيران على تنفيذ تهديداتها.

إيران تسعى للانتقام..

في هذا السياق؛ يقول “إفرايم كام”، المحلل الإستراتيجي لصحيفة (إسرائيل اليوم)، إن إيران تريد توجيه ضربة انتقامية لإسرائيل، حيث أعلن متحدث رسمي إيراني أنه لابد لإيران أن تنتقم من إسرائيل ردًا على هجومها الذي استهدف مطار “تي فور”.

وربما ليس السبب الرئيس في ذلك هو الرغبة في الانتقام أو حفظ الكرامة، بل السبب هو إدراك طهران بأن إسرائيل مصممة على إستئصال الوجود الإيراني في “سوريا”. فيما ترى إيران أن وجودها العسكري في سوريا له أهمية إستراتيجية قصوى، وبالتالي فهي تعتزم الدفاع عن وجودها هناك.

سلاح الطيران الإيراني يفتقد الخبرة..

لكن ليس لإيران المقدرة الكافية على مواجهة إسرائيل في الساحة السورية؛ ولا يمكنها مجاراة تفوق سلاح الطيران الإسرائيلي وهجماته، حيث لا يمتلك سلاح الطيران الإيراني الخبرة القتالية، فضلًا عن أن طائراته قد عفا عليها الزمن.

صحيح أن “روسيا” قد أمدت إيران، في عام 2015، بمنظومة دفاع جوي متطورة تشمل صواريخ (S-300)، لكن تلك المنظومة بقيت في إيران للدفاع عن مواقعها الحساسة، لا سيما المواقع النووية.

إسرائيل ستستغل الفرصة..

في ظل هذه الحالة؛ لا تود طهران خوض مواجهة شاملة مع إسرائيل، قد تضر أيضًا بالتواجد الإيراني العسكري في سوريا. فإذا اندلعت مواجهة شاملة سيكون لإسرائيل أفضلية أخرى، حيث سينشب القتال على بُعد مئات الكيلومترات من حدود إيران، وسيكون بإمكان إسرائيل تعطيل نقل الأسلحة والإمدادات الإيرانية إلى سوريا.

وهناك اعتبار آخر ألا وهو أن إيران ستأخذ في حسبانها أن إسرائيل ستستغل الفرصة وستجد المبرر لضرب المواقع النووية الإيرانية، وعندئذ من المرجح أن تقف إدارة الرئيس “ترامب” إلى جانب إسرائيل.

إسرائيل تخشى صواريخ إيران و”حزب الله”..

في حال اندلاع مواجهة شاملة، ستكون لإيران وسيلة مهمة ينبغي على إسرائيل أن تأخذها في الاعتبار، ألا وهي ترسانة الصواريخ والقذائف المتطورة التابعة لإيران وتنظيم “حزب الله”، والتي يصل مداها إلى كل مناطق إسرائيل.

وتشكل تلك الصواريخ  الخطر الإيراني الأكبر الذي يهدد الدولة العبرية.

خيارات إيرانية..

نظرًا لتلك الاعتبارات، سيكون أمام إيران عدة خيارات:

أولًاالإمتناع عن الرد الهجومي؛ كما اعتادت حتى الآن.. وهذا احتمال غير مؤكد لأن إيران ترى لزامًا عليها العمل لوقف الهجمات الإسرائيلية. لذا فقد تتحين إيران الفرصة المناسبة لكي تفاجيء إسرائيل – كأن تستغل على سبيل المثال تدهور الأوضاع في “قطاع غزة”.

وثانياًيمكن لإيران أن ترد بعملية انتقامية محدودة للتأكيد على أن استمرار الهجمات الإسرائيلية سيؤدي إلى رد قاس، قد يشمل إطلاق بضعة صواريخ أو شن عملية إرهابية في منطقة الحدود السورية أو في أي مكان آخر من العالم، أو إطلاق طائرة هجومية بدون طيار. ومن المرجح في هذا الإطار أن تفضل إيران شن عملية انتقامية بأيدي وكلائها الشيعة، لا سيما تنظيم “حزب الله”. صحيح أن إيران تمتلك قدرات عملياتية أفضل، إلا أن “حزب الله” مدرَّب جيداً للقيام بعمل هجومي، واستخدام التنظيم سيتيح لإيران مزيدًا من المرونة.

وعلى أية حال فإن إطلاق الصواريخ بشكل مُكثف؛ أقل احتمالاً لأنه يعني اندلاع مواجهة شاملة لا تتمناها إيران أو حتى “حزب الله”.

 يرى المحلل الإسرائيلي أن هناك احتمالين آخرين

أولًايمكن لإيران أن تطلب من “روسيا” الحد من العمليات الإسرائيلية في سوريا، وذلك من خلال ممارسة الضغوط وتوجيه التحذيرات. ولقد تحركت روسيا بالفعل في هذا الإتجاه بعد الهجوم الذي استهدف مطار “تي فور”.

بالإضافة إلى ذلك، يتحدث المسؤولون في روسيا عن تزويد سوريا بمنظومة صواريخ (300-S) للحد من حرية العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وثانياًقد تشن إيران هجومًا عبر الإنترنت على إسرائيل، لكن المشكلة التي تواجه إيران في هذا الصدد؛ هي أن إسرائيل تعتبر دولة متقدمة في حرب الإنترنت سواء دفاعيًا أو هجوميًا، وفي مثل هذا الصراع قد تكون إيران هي الخاسرة.

خلاصة القول هو أن إيران ليس لديها خيارات قوية لمواجهة إسرائيل في الساحة السورية. وكل الخيارات تكتنفها مخاطر جسيمة. ومع ذلك فإن شعور إيران بوجوب الرد قد يؤدي إلى إتخاذ عملية انتقامية.

وهي على ما يبدو ستفضل شن عملية محدودة، ولكن حتى مثل تلك العملية يمكن أن تتحول إلى مواجهة شاملة قد تُهدر ما أنجزته إيران في الساحة السورية

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث