نزيف حوثي على مستوى القادة الميدانيين- متابعة وتنسيق ابو ناديا

المتواجدون الأن

79 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

نزيف حوثي على مستوى القادة الميدانيين- متابعة وتنسيق ابو ناديا

 

تكبدت ميليشيا جماعة الحوثيين الانقلابية الأسبوع الماضي خسائر ضخمة في الأرواح والعتاد، جراء المواجهات المحتدمة مع قوات الجيش اليمني والضربات الجوية لطيران التحالف الداعم للشرعية، بما في ذلك خسارتها أكثر من 10 من قادتها الميدانيين ، حيث تخوض وحدات من الجيش اليمني، منذ أيام، معارك شرسة، مع مسلحي جماعة الحوثي، في مسعى منها لقطع خط الإمداد الرئيسي لكافة الجبهات التابعة للجماعة في محافظة البيضاء وسط البلادوأفاد رئيس المركز الإعلامي التابع للمقاومة في البيضاء، مصطفى البيضاني بأن جبهة قانية التي تخضع عددا من المواقع المهمة فيها لسيطرة  الجيش الوطني، من الجبهات الاستراتيجية الواقعة بين محافظتي البيضاء ومأرب من جهة (شمال شرق)، كما أنها تقود مباشرة إلى محافظة ذمار البوابة الجنوبية للعاصمة صنعاء التي يسيطر عليهما الحوثيون. وفقا للبيضاني وأضاف  أن قوات الشرعية في الأسابيع الماضية، تمكنت من السيطرة على عدد من المرتفعات الجبلية التي كان يتمركز فيها المتمردون الحوثيون، آخرها جبال"مسعودة، والعر" بمديرية ردمان في البيضاء.
ومضى قائلا: "السيطرة على جبال "العر والمسعودة"، لها أهمية عسكرية، لتأمين منطقة قانية التي تم السيطرة عليها في الأسابيع الماضية، تمهيدا للسيطرة على خط إمداد رئيسي لمسلحي الحوثي يمر عبر هذه المنطقة الاستراتيجية وبحسب البيضاني، فإن مقاتلات التحالف العربي بقيادة السعودية، كان لها إسهام كبير في مساندة الجيش الوطني، حيث قامت الأحد، باستهداف آليات عسكرية وتجمعات للحوثيين في منطقة الوهيبية بمديرية السواديةوأشار رئيس المركز الإعلامي لمقاومة البيضاء إلى أن  القوات الحكومية تسعى إلى قطع خط الامداد الرئيسي، الذي يمثله طريق "عفار/ قانية" لجبهات القتال التابعة للمتمردين الحوثيين في مناطق "مكيراس والصومعة، والزاهر، والبيضاء (مركز المحافظة)، وذي ناعم، والملاجم، وناطع، ونعمان" (جنوب وشرق وجنوب شرقي مدينة البيضاء)، مؤكدا أن هذا الخط يقسم محافظة البيضاء إلى قسمين، وهو ما يقود إلى عزل المسلحين الحوثيين الموجودين في عمقها  
وأسفرت المواجهات عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين بينهم ثلاثة من ضباط الجيش الوطني، فيما تم تدمير مخازن أسلحة وآليات تابعة للحوثيين بغارات شنها الطيران الحربي التابع للتحالف وكانت قيادة الجيش الوطني في البيضاء، قد أطلقت في الأسابيع الماضية عملية عسكرية، انطلاقا من محافظة مأرب (شمال شرق)، بهدف طرد الحوثيين من المدينة التي تتوسط ثماني محافظات، والسيطرة عليها لتأمين المحافظات المحررة .

وتواصل قوات المقاومة الوطنية بقيادة العميد طارق صالح التقدم النوعي في جبهات القتال بالساحل الغربي والسيطرة على مواقع استراتيجية من قبضة ميليشيات الحوثي شرق مفرق المخا والبرح غربي محافظة تعز وسط مواجهات مع مسلحي الميليشيات وقد نجحت قوات حراس الجمهورية ذات الكفاءة العالية، وبسرعة قياسية، في إنهاك القدرات العسكرية للمتمردين، وكبدتهم خسائر فادحة في العتاد والأرواح وذلك بإسناد كبير من القوات المسلحة الإماراتية العاملة ضمن قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية

وتأتي هذه الخسائر الحوثية في ظل حالة من الذعر تجتاح قيادات الجماعة الانقلابية على وقع التقدم الواسع لقوات الجيش اليمني والمقاومة الوطنية في مختلف الجبهات، وفي ظل الغطاء المحكم لمقاتلات التحالف، وما تشكله الضربات الجوية لها من استنزاف كبير لقادتها الميدانيين ومعداتها القتالية وتعزيزاتها القتالية وفي حين قدرت مصادر عسكرية يمنية  أن أكثر من 200 متمرد من عناصر الجماعة قتلوا في مختلف الجبهات خلال أسبوع، أفادت المصادر بأن الجماعة تحيط خسائرها البشرية بمزيد من التكتم، خشية أن يؤدي إشاعة ذلك إلى إحجام المجندين الجدد من الالتحاق بصفوفها.
وشيعت الجماعة الانقلابية أمس، في صنعاء، القيادي البارز المسؤول ناصر القوبري، الذي كانت عينته قائداً لعملياتها الصاروخية ومنحته رتبة لواء، قبل أن يلقى مصرعه قبل أيام، إثر غارة جوية لطيران التحالف استهدفته مع عدد من مساعديه أثناء اختبائهم في أحد الكهوف شمال صعدة، استعداداً لشن هجمات صاروخية باتجاه الأراضي السعودية.
ويعد القوبري الذي يكنى «أبو صلاح» من عناصر الجيش اليمني السابق الذين نجحت الجماعة في استقطابهم طائفياً بعد سيطرتها على صنعاء، ودفعت بهم إلى جبهات صعدة، كما أنه من القادة الذين شكل مصرعهم ضربة موجعة للجماعة، التي كانت استعانت به لقيادة مجاميع مسلحة شاركت في وأد انتفاضة الرئيس السابق علي عبد الله صالح وتصفيته في ديسمبر (كانون الأول) الماضي وأكدت مصادر في حزب «المؤتمر الشعبي»  أن القوبري كان على رأس مجموعة من عناصر الميليشيات التي اقتحمت مبنى قناة «اليمن اليوم» التابعة للحزب وزعيمه الراحل صالح، وقامت باحتجاز أكثر من 40 شخصاً من طاقمها الإعلامي

ولم تكد الجماعة تفيق من صدمة مقتل القوبري حتى فوجئت بخسارة القيادي الميداني المكلف بقيادة قواتها للتدخل السريع جار الله سالم الجعوني، إثر غارة أخرى استهدفته مع 12 متمرداً كان يقودهم في منطقة «المتجرف» الواقعة بين منطقتي الحصامة والملاحيظ القريبة من الحدود السعودية غرب صعدة.
وذكرت مصادر استخباراتية في صنعاء أن الجعوني المكنى «أبو مقداد»، من القادة العقائديين في الجماعة الذين أخذوا دورات طائفية وعسكرية في إيران ولبنان، ويرجح أن الميليشيات دفعت به على رأس مجموعة من عناصرها المدربين جيداً لإسناد صفوفها المتهاوية في جبهة الملاحيظ التي تشهد تقدماً متسارعاً لقوات الجيش اليمني.
وفي الأثناء، تلقت الميليشيات الحوثية ضربة أخرى بمقتل القيادي البارز منصور السعادي، وهو المشرف على قواتها البحرية أثناء استهدافه بغارة محكمة لطيران التحالف في مديرية الصليف الساحلية، إلى جانب مساعده القيادي صلاح الشرقعي، وكلاهما من العناصر العقائدية المنتمية إلى منطقة مران، حيث المعقل الأول للجماعة غرب صعدة.
ويعد السعادي الذي يكنى «أبو سجاد» واحداً من أبرز قادة الميليشيا الذين تلقوا تدريبات مكثفة ودورات طائفية في إيران، كما أنه أحد عناصر الجماعة المكلفة بالإشراف على تهريب الأسلحة الإيرانية عبر السواحل اليمنية، وهو من ضمن طاقم السفينة الإيرانية «جيهان» التي كانت ضبطت قبالة السواحل الجنوبية الشرقية لليمن وهي محملة بشحنة أسلحة للحوثيين وتمكنت الجماعة الانقلابية من الإفراج عنه مع رفاقه الآخرين من طاقم السفينة بعد أن سيطرت على صنعاء في 2014، وهاجمت مقر جهاز الأمن القومي  كما خسرت الميليشيات واحداً من أبرز قادتها العقائديين في جبهة ميدي شمال غربي محافظة حجة الحدودية خلال عمليات تمشيط المدينة المحررة أخيراً من قبل القوات اليمنية، وهو القيادي عقيل الشامي، الذي أحاطت الجماعة نبأ مصرعه بالكتمان المخابرات  الذي كان معتقلاً فيه إلى جانب عدد من العناصر الإيرانية.
وفي محافظة صعدة، وتحديداً في جبهة كتاف، شمال شرقي المحافظة، خسرت الميليشيات الأربعاء الماضي، القيادي يونس المطاع، وهو نجل القيادي العقائدي في الجماعة وأحد أبرز مرجعياتها، محمد المطاع، الذي كان أفتى بتكفير كل اليمنيين المخالفين لجماعته واستباحة دمائهم وكان المرجعية الحوثي محمد المطاع المطلوب للتحالف ضمن لائحة الأربعين حوثياً، فقد نجله الآخر قبل عامين أثناء مشاركته في صفوف الجماعة الانقلابية..
إلى ذلك، أكدت مصادر الجيش اليمني مقتل نجل القيادي الحوثي حمود عباد المعين أميناً للعاصمة صنعاء من قبل الجماعة، واسمه علي حمود، أثناء تقدم الجيش في جبهة قانية الفاصلة بين مأرب والبيضاء، ولا تزال جثته - بحسب مصادر قبلية - لدى القوات الحكومية، مع جثث أخرى لعناصر الميليشيا، من بينهم القيادي أبو الحسن الصعداوي.
وفي السياق نفسه، أفادت مصادر محلية في صعدة  بأن القيادي في الجماعة الحوثية جلال النبعي قتل في غارة جوية لطيران التحالف الداعم للشرعية، ويعد واحداً من أبرز الأذرع الإعلامية للجماعة من خلال عمله مديراً لفرع مؤسستها الإعلامية المسؤولة عن إنتاج الأهازيج الحربية (الزوامل)، التي تحمل اسم أول قتيل للجماعة إبان أول تمرد لها على الدولة اليمنية في 2004، زيد علي مصلح.
وفي جبهة نهم، حيث المعارك المستمرة بين قوات الجيش اليمني وميليشيا التمرد شمال شرقي صنعاء، لقي قبل يومين القيادي الحوثي عبد العزيز العسرة مصرعه مع عدد من أتباعه جراء غارة جوية للتحالف استهدفت عربة عسكرية تقلهم كما أفاد الموقع الرسمي للجيش اليمني بأن القيادي في صفوف ميليشيات الحوثي الانقلابية خالد مبارك حلسه، والمكنى «أبو طالب» قتل أول من أمس، في معارك مع الجيش في جبهة المصلوب، غرب محافظة الجوف الحدودية. وذكر الموقع أن «أبو طالب» هو المشرف العام للميليشيات الانقلابية في المصلوب والمسؤول عن زراعة الألغام والعبوات الناسفة.
وفي محافظة تعز (جنوب غرب)، كبدت غارات التحالف هذا الأسبوع، الميليشيات الحوثية، عشرات القتلى والجرحى، وذكرت مصادر رسمية يمنية أن القيادي الحوثي أمين الخدشي قتل في واحدة من الضربات مع عدد من مرافقيه في منطقة الكدحة غرب تعز#

واعترفت الميليشيات الحوثية قبل يومين بأن مؤسستها الطائفية المعنية بأحوال الجرحى استقبلت 63 ألف جريح من عناصر ميليشياتها الذين أصيبوا خلال المواجهات مع قوات الجيش اليمني وضربات التحالف، ويتضمن الرقم المعلن الجرحى الذين استقبلتهم المؤسسة الحوثية فقط، في حين يقدر مراقبون أن الرقم الحقيقي لجرحى الجماعة الذين استقبلتهم المستشفيات الخاضعة لها في مناطق سيطرتها يتجاوز ضعف الرقم المعلن.
وأدت هذه الخسائر خلال أسبوع في صفوف القادة الميدانيين للجماعة الحوثية إلى إحجام القادة البارزين عن الظهور الاستعراضي المعتاد خشية الاستهداف من قبل طيران التحالف، في الوقت الذي تحاول فيه أن تدفع بعناصرها من المجندين الجدد إلى جبهات الساحل الغربي، إثر التطورات التي تشهدها هذه الجبهة مع دخول القوات التي يقودها نجل شقيق الرئيس السابق، طارق صالح على خط النار.
وتعبيراً عن حالة الذعر التي أصابت الجماعة جراء تساقط قياداتها هذا الأسبوع وتهاوي صفوفها الأمامية في جبهة الساحل الغربي، دفعت برئيس مجلسها الانقلابي صالح الصماد إلى الحديدة، قبل ان يقتل  متوسلاً الرجال والنساء لإسناد الجماعة في مواجهة الزحف المرتقب لقوات طارق صالح نحو الحديدة لتحريرها واستعادة مينائها الاستراتجي وأعلنت الجماعة، بناء على طلب من الصماد، إقامة مظاهرة مسلحة في الحديدة، عصر الأربعاء المقبل، أطلقت عليها «مسيرة البنادق» في محاولة لرفع معنويات أتباعها ودفعهم إلى الاستمرار في القتال.

..فيما أعلنت جماعة الحوثي  بعدها 
رسميا يوم الاثنين مقتل  صالح الصماد رئيس ما يسمى المجلس السياسي الأعلى التابع لها، وذلك في غارة للتحالف العربي الذي تقوده السعودية في محافظة الحديدة غربي اليمن . وجه مصرع القيادي الحوثي صالح_الصماد، ضربة موجعة لـ  ميليشيات_الحوثي الانقلابية، التي تأخرت في الإعلان عن مصرعه خمسة أيام، عقب استهدافه بغارة جوية لتحالف دعم الشرعية في اليمن في معسكر للميليشيا بالحديدة  . وبحسب مصادر فقد قتل الصماد مع حوالي 20 قياديا حوثيا من الصف الأول، لحظة خروجهم من المعسكر، لكن الميليشيا لم تفصح عن قياداتها الذين قتلتوا إلى جانبه

 وكان صالح الصماد صرح في التاسع من شهر أبريل/نيسان الجاري بأن الحوثيين سيدشنون خلال الفترة المقبلة مرحلة إطلاق صواريخ بالستية كل يوم باتجاه السعودية وأكد الصماد -خلال لقاء في محافظة ذمار (جنوب صنعاء)- "هذا العام سيكون عاما بالستيا بامتياز". مشيرا إلى أن السعودية لن تسلم من الصواريخ مهما حشدت من منظومات دفاعية يذكر أن الحوثيين أعلنوا اليوم الاثنين إطلاق صاروخين بالستيين على ميناء تابع لشركة أرامكو السعودية في مدينة جازان بجنوب المملكة. وقالت وسائل إعلام سعودية إنه جرى تدمير الصاروخين

وبإعلان الميليشيا الرسمي، يسقط أحد أبرز قادتها الذي جاء في المرتبة الثانية في قائمة الـ 40 إرهابياً حوثياً، التي أعلنتها السعودية، ورصدت 20 مليون دولار لمن يدلي بأي معلومات تُفضي إلى القبض عليه أو تحديد مكان تواجده لكن من هو صالح الصماد الذي شغل رئيس المجلس السياسي للانقلاب، ورئيس المكتب السياسي لجماعة الحوثي؟ صالح الصماد، الذي يرأس كذلك المكتب السياسي للحوثيين، مثل جميع القيادات الحوثية المغمورة ، والتي لم يكن أحد في اليمن يعرفها، وبرزت عقب انقلابهم المسلح بدعم إيراني على السلطة الشرعية أواخر 2014م.

 

ولد عام 1979 في منطقة بنى معاذ بمديرية سحار محافظة صعدة، معقلهم الرئيس أقصى شمال اليمن، وعمل مدرسا في أحد مدارسها، عقب تخرجه في جامعة صنعاء، في حين تنفي مصادر أخرى حصوله على شهادة علمية، إلا أنه تلقى تعليما دينيا على يد بدر الدين الحوثي، وربطته علاقات بنجله حسين مؤسس ميليشيات الحوثي، وكذلك عبدالملك زعيم المتمردين حاليا برز اسم الصماد كقيادي ميداني للمرة الأولى أواخر عام 2005 خلال حرب التمرد الثالثة في صعدة بين الحكومة والحوثيين، حيث جبهة قتال داخل منطقته ضد القوات الحكومية، وورد اسمه ضمن قائمة تضم 55 مطلوباً من الحوثيين أعلنتها الداخلية اليمنية عام 2009م، وعمل ضمن لجان وساطة ممثلا للحوثيين مع الحكومة وأطراف أخرى وعقب اجتياح الحوثيين للعاصمة صنعاء، فرضت جماعة الحوثي على الرئيس اليمني تعيينه ضمن هيئة مستشاريه كممثل عنها، قبل أن تطلب تصعيده نائبا له وتعيين عشرات الحوثيين في مناصب قيادية وهو ما رفضه هادي، وفق مصادر سياسية، وقدم استقالته قبل أن يتراجع عنها بعد نجاحه في الإفلات من الإقامة الجبرية التي فرضوها عليه في صنعاء

ترأس صالح الصماد أول وفد علني للحوثيين يزور إيران مطلع مارس 2015م، بعد استكمال انقلابهم على السلطة الشرعية بالإعلان الدستوري، ووقع خلال زيارته اتفاقيات تتولى طهران من خلالها دعم سلطة الحوثيين، وفتح رحلات مباشرة للطيران الإيراني وبمعدل رحلتين يوميا إلى صنعاء، أعقبها تصريحات إيرانية رسمية بأن صنعاء رابع عاصمة عربية تسقط في قبضتهم أوفدت ميليشيات الحوثي بعد انطلاق عمليات "عاصفة الحزم" بقيادة السعودية، الصماد إلى العاصمة العُمانية مسقط، لإجراء لقاءات مع دبلوماسيين دوليين في شهر مايو 2015م، بعدها استبعدته من المشاورات التي رعتها لاحقا الأمم المتحدة، لأسباب غير معروفة .

 ظل الصماد يمارس بعدها دورا غير بارز، حتى 28 يوليو 2016م، حين وقع طرفا الانقلاب سابقا الحوثيون والرئيس الراحل علي عبدالله صالح، الذي فض شراكته معهم رسمياً في ديسمبر الماضي ما أدى إلى مقتله على أيديهم، اتفاق شراكة لإدارة سلطة الأمر الواقع، واختير  رئيساً لما سمي المجلس السياسي الأعلى، كأعلى سلطة (شكلية) لإدارة المناطق الخاضعة لسيطرتهم، لكن يبقى زعيم المتمردين، عبدالملك الحوثي بمثابة المرشد الأعلى، حيث لا يتم اتخاذ أي قرار دون الرجوع إليه وأضافت ميليشيات الحوثي، بعدها بأشهر، منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى صالح الصماد

ويعتبر مقتله ضربة موجعة لميليشيات الحوثي، ليس فقط لكونه الرجل الثاني في جماعة أنصارالله، ولكن لكونه اضطر إلى التواجد في جبهة الحديدة بهدف رفع معنويات الميليشيات المتمردة بمواجهة التقدم السريع لقوات “حراس الجمهورية” التي يتزعمها العميد طارق صالح وبدعم وإسناد قويين من القوات الإماراتية الذين تعمدوا إخفاء خبر مقتله حتى يتمكنوا من ترتيب صفوفهم وتحاشي حدوث أي انهيارات في صفوف مقاتليهم في جبهات الساحل الغربي التي كان الصماد في زيارة لها بهدف رفع معنويات الميليشيات المنهارة

  فقد كان آخر ظهور حقيقي للصماد وهو يترأس اجتماعا للقيادات العسكرية والأمنية للحوثيين وتحدث في هذا الاجتماع عن تعرض جماعته لأكبر هجمة عسكرية على مختلف الجبهات وقال محللون إن مقتل الصماد رسالة واضحة عن أن الحوثيين يعيشون بداية انهيار، عسكريا وسياسيا، خاصة مع فتح التحالف العربي لجبهات متعددة وأشار المحللون إلى أن وجود الصماد في الحديدة هو تأكيد على أن العمليات التي تخوضها قوات العميد طارق صالح،   قد أربكت المتمردين الحوثيين ودفعتهم إلى إرسال قياداتهم إلى الجبهة لوقف الانهيارات المتتالية.

واعتبر مراقبون سياسيون أن مقتل الصماد يعد من أكبر الخسائر التي تلقتها الجماعة الحوثية في صفوف قياداتها بعد مقتل القيادي البارز طه المداني في العام 2016 وتعمّد الحوثيين إخفاء نبأ مقتله لمدة عام كامل، وهو ما يثير الاستغراب حول سرعة إعلان الحوثيين عن مقتل الصماد ومسارعتهم بتعيين القيادي الحوثي البارز ومدير مكتب زعيم الجماعة الحوثية مهدي المشاط خلفا له وبمصرع الصماد، تكون طهران قد فقدت واحدا من أبرز عناصرها في اليمن، التي استخدمتها لبث القلاقل وتأزيم الأوضاع في المنطقة

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث