في هذه المرة فاطمة الزهراء أصبحت وسيلة لدعايةانتخابية - مهدي قاسم

المتواجدون الأن

95 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

في هذه المرة فاطمة الزهراء أصبحت وسيلة لدعايةانتخابية - مهدي قاسم

 

ثمة بوستر انتخابي تتوسطه صورة كبيرة لأحد المرشحين يتضمن الكلمات التالية ( أقسم أنني رشحت نفسي بطلب في المنام من الفاطمة الزهراء عليها السلام المرشح عن محافظة البصرة ثابت عبدالعالي مهوس العلي المنصوري ( أبو رحاب المنصوري ) ــ عن ائتلاف دولة القانون

للوهلة الأولى يبدو الأمر بغير ذي أهمية إذا ممكن أن يسأل أي كان وهو يهز كتفه بعدم اكتراث ومن ثم ماذا ؟ غير أن الأمر ليس بهذه البساطة من الناحية المصداقية العقائدية ..

هذا أولا أما ثانيا : فالساسة الإسلاميون قد جعلوا من عقيدتهم المذهبية مشجبا ليعلقوا عليه كل وسخات فسادهم و لصوصيتهم تارة ، و تارة أخرى جعلوا منها سلما نحو المناصب والوظائف والمواقع المتقدمة ذات نفوذ سياسي المؤثر ليحصلواعلى مزيد من امتيازات ومال كثير ، وهم يستخدمون كل ما يتعلق بتلك العقيدة ، ليس بهدف خداع و تضليل الناس البسطاء فقط أنما حتى بعض ” الواعين ” منهم أيضا للتصويت لهم في الانتخابات ، لأنهم يعرفون ــ عن تجربة ومعايشة ـــ كيف يضربون على وتار حسّاس عند هؤلاء الناس ، سيما بمجرد ذكر اسم فاطمة الزهراء ــ على سبيل المثال و ليس الحصر ــ ليهرعوا هؤلاء المهووسون بالعقيدة إلى صناديق الاقتراع بغية التصويت لهم وهم ــ أي الناخبون وفي غمرة حماسهم المذهبي ــ قد ينسون فساد هؤلاء الساسة أو الأحزاب مثلما فعلوا ذلك مرارا في ثلاث دورات انتخابية سابقة ..

بينما في حقيقة الأمر أن هؤلاء الساسة و الأحزاب الفاسدة لا يحترمون حرمة هذه العقيدة أو تلك ، لأنهم لو كانوا يكنوّن أدنى احترام لهذا المذهب أو ذاك لما سمحوا لأنفسهم بالزعم و الإدعاء بأنهم يمثلون قيمه ومبادئه ، في الوقت الذي هم أول من يسيئون إيما إساءة شنيعة ، من خلال هذا التمثيل المزعوم ، في الوقت الذي هم عبارة عن رهط من لصوص و فاسدين ليس أكثر  

 و الحال هذه كيف تطلب فاطمة الزهراء من مرشح ــ وفوق ذلك عن ائتلاف دولة القانون الذي يعد في نظر الشارع العراقي منبع الفساد و هدر المال العام ـــ أن يرشح نفسه في الانتخابات ؟ هذا فضلا عن إن السياسة باعتبارها ضرب من ضروب غش واحتيال و دجل وكذب و مؤامرات و مداهنات ومساومات فلا يمكنها أن تكون تحت سلة واحدة مع قدسية عقيدة أو مذهب فأليس هذا إساءة بالغة لفاطمة الزهراء ذاتها بسبب زجها في لعبة الساسة و السياسة وفنونها القذرة ؟!

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث