لماذا الهجوم على روسيا لقتل دبلوماسي بالسم بينما يصمت عن اغتيال البطش

المتواجدون الأن

89 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

لماذا الهجوم على روسيا لقتل دبلوماسي بالسم بينما يصمت عن اغتيال البطش

 

  بعد تلميحات بتورط إسرائيل باغتيال العالم فادي البطش في ماليزيا، وردت على لسان وزير مخابراتها يسرائيل كاتس قبل أيام، كشف صحافي إسرائيلي خبير بالشؤون الاستخباراتية أن الموساد يقف خلف العملية. وأوضح الصحافي دكتور رونين بيرغمان في تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» أمس أن قتله يأتي جزءا من معركة واسعة يقودها رئيس الموساد يوسي كوهين ضد حركة حماس للحيلولة دون حيازتها قوة عسكرية في العالم.
وحول عمل البطش في ماليزيا يزعم بيرغمان أنه كان يقوم باقتناء مواد من جهات مختلفة، ويستخدم مرافق جامعة كوالالمبور للقيام بأبحاث تهدف الى تطوير وسائل قتالية. ويزعم أن البطش انشغل بالأساس في تطوير أجهزة إلكترو – بصرية تستخدم لتوجيه الصواريخ والطائرات الصغيرة المسيّرة. كما يدعي بيرغمان أن البطش كان يستعين بباحثين محليين في دراسات مشتركة، وأن هؤلاء كانوا يظنون أن الأبحاث مدنية وبريئة ولم يعرفوا أنها في الطريق لخدمة حماس.
بيرغمان الذي صدر عنه في مطلع الشهر الحالي كتاب عن عمليات الموساد قال في تقريره إن البطش قام بعدة صفقات سلاح في مجال الصواريخ والطائرات بلا طيار مع كوريا الشمالية من خلال ماليزيا. وفي محاولة لتشويش هوية مصادره يعتمد بيرغمان لغة التلميح بقوله إن «مصادر استخباراتية من الغرب والشرق الأوسط» أكدت له أن البطش أرسل لماليزيا بمهمة خاصة من حماس هدفها البحث عن أنظمة قتالية لها وشراؤها. موضحا أن الموساد يولي أهمية كبيرة لنظام الطائرات المسيرة التي تقوم ببنائها حماس لأنه بواسطتها يمكن مهاجمة أهداف إسرائيلية بشكل ناجع ودقيق أكثر بكثير من الصواريخ.
وفي تقريره يقول بيرغمان إن كوريا الشمالية تحافظ على علاقات مع حركة حماس في السنوات الأخيرة بوساطة ماليزيا التي تحولت لدولة ودودة جدا لـ «جهات إجرامية  وإرهابية تعمل في التهريب وتجارة المخدرات وغيرها». كما يقول الصحافي الإسرائيلي إن ماليزيا دولة مفتوحة جدا ولا تحرص على تطبيق القانون والنظام كما يجب، وإن حكومتها الحالية مناصرة جدا لحماس وتوجهاتها إسلامية.
ويستذكر أن رئيس حكومة ماليزيا زار غزة، فيما زارت شخصيات مهنية من حماس مدنا ماليزية، وفادي البطش قام بوساطة مع كوريا الشمالية ضمن صفقات مع شركات وهمية داخل ماليزيا. وقال إن ماليزيا تمنح ممرا حرا لجهات استخباراتية وتجارية مختلفة  كورية. ويشير إلى أن حماس منظمة كبيرة وقامت بمئات محاولات تعزيز قوتها من خلال نشر عدة أذرع لها تعمل على امتلاك أجهزة قتالية حديثة، ولهذا الغرض ترسل مهندسين وعلماء من غزة لعدة مواقع في العالم خاصة تلك، حيث توجد بيئة مناصرة لها كماليزيا ومناطق أخرى في جنوب شرق آسيا. وأضاف ان شبابا فلسطينيين يستكملون دراستهم الأكاديمية والعلمية ويمتلكون معرفة ويقومون بتجارب بغية حيازة خبرة عملية وأحيانا خبرة تقنية دقيقة ومتقدمة، كما كان يفعل فادي البطش باتصالاته مع كوريا الشمالية من أجل شراء مثل هذه الأجهزة وتهريبها إلى غزة. ويدعي بيرغمان ان حماس تحرص على إرسال هؤلاء لمناطق نائية بعيدة جدا عن إسرائيل وعيونها الاستخباراتية. أما من ناحية الاستخبارات الإسرائيلية فإن الهدف هو المساس بهذا المجهود الفلسطيني قبل أن يبلغ ذروته، كما يؤكد بيرغمان. 

تهريب سلاح

ويتابع» إسرائيل لا تنتظر كما فعلت في العملية التي نسبت لها وفيها تم اغتيال القيادي محمود المبحوح في دبي عام 2010 ، وذلك بعدما كانت عملية امتلاك أسباب القوة وتعزيزها في أوجها وكان المبحوح قنالا كبيرا لتهريبات السلاح إلى غزة.
ويخلص بيرغمان للقول إن النية هنا المس بمساعي حماس قبل أن يبدأ بعملية تهريب السلاح لغزة وإيصال رسالة للدول التي تمنح ضيافة وحضانة لحماس مفادها أن إسرائيل غير مستعدة، ولن توافق على إقامة حماس مختبرات ومصانع لإنتاج وسائل قتالية متقدمة فيها، كذلك أكد بيرغمان في تقريره أن مصر أحبطت أخيرا دخول شحنة أدوات قتالية كورية شمالية احتوت كذلك على وسائل اتصال رادارية للتحكم بالذخائر الموجهة إلى غزة. واعتبرت الصحيفة الأمريكية أن البطش كان الأخير من سلسلة من الخبراء الفلسطينيين الذين اغتيلوا ضمن عمليات الموساد في الخارج، كان آخرهم المهندس التونسي محمد الزواري، وهو ناشط في الجناح العسكري لحماس، وكان خبيرًا في تطوير الطائرات بدون طيار، واغتيل في جنوب تونس في كانون الأول/ ديسمبر 2016.

مرتزقة قتلوا المهندس في ماليزيا

وتحت عنوان» مرتزقة قتلوا المهندس في ماليزيا « قال الصحافي الإسرائيلي جدعون ليفي في «هآرتس»، إنه قبل حوالى شهرين، وقعت حادثة هزت العالم: لقد تم تسميم سيرجي سكريبل، العميل الروسي المزدوج السابق، مع ابنته يوليا، في حديقة عامة في سالزبوري في جنوب بريطانيا. ويستذكر أنه سرعان ما اتهمت بريطانيا روسيا بهذا الفعل، وقامت 16 دولة، بما فيها الولايات المتحدة، بطرد عشرات الدبلوماسيين الروس من أراضيهم كعقوبة على محاولة الاغتيال.
وللتسليط على ازدواجية المعايير لدى دول غربية كثيرة تابع هليفي»خرج الغضب على محاولة الاغتيال ( الغرب شديد الحساسية لحياة البشر) ولكن بشكل أكبر لأن روسيا تجرأت على القيام بذلك على أرض بريطانية. وقال إنه مرت أسابيع قليلة فقط، ووقعت عملية اغتيال، كانت ناجحة هذه المرة. لقد أصابت 14 رصاصة الدكتور فادي البطش، مهندس الكهرباء من مخيم جباليا في مدينة غزة، في أحد شوارع كوالالمبور في ماليزيا. واضاف «لقد تحولت كل الأنظار إلى إسرائيل، ولكن يا للدهشة: لم يفكر أي بلد على الإطلاق في طرد دبلوماسي إسرائيلي واحد، ولا حتى إدانة إسرائيل. بالنسبة للعالم لم يحدث شيء، لم يتم قتل البطش، ولم يتم انتهاك سيادة ماليزيا. فكيف يمكن مقارنة جاسوس روسي سابق بمهندس فلسطيني؟… سيادة بريطانيا بسيادة ماليزيا؟».

حلال على إسرائيل حرام على روسيا

مؤكدا ان المعايير المزدوجة للعالم اشتغلت مرة أخرى لساعات إضافية: ما يسمح لإسرائيل بعمله، لا يسمح به حتى لروسيا. روسيا معروفة باغتيالاتها بالسم. إسرائيل هي الديمقراطية الوحيدة، وبالتالي يسمح لها حتى بالتسميم (خالد مشعل). 
وخارج السرب الإعلامي الإسرائيلي تجرأ هليفي على القول إن إسرائيل حافظت على الغموض، لكن الغمز، والتلميحات، والابتسامات والمفاخرة الخفية لم تترك أي مجال للشك: المتميزون من الموساد ضربوا مرة أخرى. وقال كبير المتبجحين في الحكومة، وزير الإسكان الجنرال بالاحتياط يوآف غلانط: «سنلاحق كل شخص، حتى في نهاية العالم»، وتأثرت إسرائيل من العمل البطولي، كما تتأثر دائما من اغتيال العرب، وخصوصا عندما تنفذ في الظلام». وتابع هليفي الذي احتاج بالماضي لحراسة مشددة بسبب مقالاته، «منذ اغتيال أبو جهاد(نائب ياسر عرفات) أمام زوجته وأولاده في تونس، مرورا بالشيخ ياسين ويحيى عياش، والاغتيالات في الخارج – مهندس الطائرات غير المأهولة في تونس، عالم نووي في طهران، أحد كبار حزب الله في بيروت، سمير قنطار في دمشق ومحمود المبحوح في دبي- قصص البطولة، التي لا يحتج عليها أحد، تقريبا، ولا على شرعيتها وحكمتها».
كما قال بسخرية: لقد أصبحت بلغاريا سيئة السمعة بسبب القتلة الذين استخدموا المظلات المسمومة في عمليات الاغتيال، أما لاعبو التنس (عملاء الموساد) مع المضارب في فندق دبي فهم أبطال».

اغتيالات حمقاء

مؤكدا أن كل هذه الأعمال هي جرائم قتل، وأن مرتكبيها قتلة مرتزقة، ويمكن القول إنها كانت مُبررة، أو أنقذت أرواحا، أو عاقبت أولئك الذين يستحقون عقوبة الإعدام، لكنها كانت أعمال قتل. وتابع « منفذوها يتجولون بيننا، بعضهم وصل إلى العظمة. قد تكون بعض الاغتيالات هي تحقيق للأوهام الحمقاء لأولئك الذين يحلمون بمثل هذه الأعمال منذ طفولتهم. وبعضها كان زائداً، فكل من تم قتله جاء من يستبدله، ويكون عادة أكثر تطرفاً من السابق. وكانت بعض عمليات الاغتيال حمقاء: قتل خليل الوزير، أبو جهاد، واغتيال أحد أهم القادة الفلسطينيين الذي كان يمكن أن يصبح شريكا، كان عملا أحمق. موشيه يعلون يفاخر به حتى اليوم، إسرائيل فخورة به: لقد كانت عملية قتل: عقاب، ردع، منع أو انتقام – لكنها جرت كما هو الحال في عائلات الإجرام. وخلص للقول إن الدولة التي ترسل فرق الموت إلى جميع أنحاء العالم ليست مسألة تبعث على الفخر. في نهاية الأمر، هم قتلة مرتزقة».
 

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث