حذار من المعطيات الايرانية في الانتخابات العراقية - محمد حسين المياحي

المتواجدون الأن

89 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

حذار من المعطيات الايرانية في الانتخابات العراقية - محمد حسين المياحي

 

 
الانتخابات العراقية القادمة في أيار، تعتبر ولانقول قد تعتبر، أهم قضية بالنسبة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وتمنحها الاولوية القصوى حاليا، ذلك إن فشلها فيه يعني التمهيد لهزيمة مشروعه في العراق وهو مايعني جعل المشروع مهددا بالهزيمة في بلدان أخرى ليس لإيران نفوذ قوي فيه کما في العراق، ولهذا فإنه من المؤکد مضاعفة المساعي الايرانية بصورة إستثنائية من أجل ذلك، خصوصا وإن النظام الايراني يمکن أن يتصرف بطريقة المقامر الخاسر الذي لايهمه شئ.
الضربات السياسية التي تلقاها حيدر العبادي خلال الايرام السابقة خصوصا من خلال قضايا الاسقاط السياسي لمرشحيه، والتي يبدو أن مصادرها تتوضح رويدا رويدا، رافقتها حملات إعلامية ذات بعد نفسي توحي بصورة أو أخرى على إن حظوظ العبادي لولاية ثانية صارت بعيدة، وتزامنا مع ذلك، هناك أوساط إعلامية و سياسية تؤکد بأن الفائز، بمنصب رئيس الوزراء سيکون هادي العامري، رجل إيران القوي في العراق.
الحاجة الايرانية الماسة جدا لبقاء النفوذ في العراق تتعاظم في خضم إحتمال إلغاء الاتفاق النووي من جانب أمريکا وماسيعقبه من أحداث و تطورات لاتبدو إيران في موقف يساعدها على التصدي لها بالصورة المطلوبة، خصوصا وإن النظام في طهران صار يعلم و يعي جيدا بأن نفوذه في المنطقة لم يعد مرحبا به وإن کل المؤشرات تشدد على إن هناك عملية تقليم أظافر تنتظره تعيده الى حجمه الذي کان عليه قبل عهد أوباما.
عندما يعلق تحالف الفتح، بزعامة هادي العامري، يوم الاحد الماضي، على التوقعات التي رشحت كل من رئيسي ائتلاف النصر حيدر العبادي وتحالف الفتح هادي العامري للتنافس على منصب رئاسة الوزراء المقبلة، ويؤکد على لسان القيادي في التحالف النائب عامر الفايز، بأن” كل المعطيات على الارض تشير بان هادي العامري هو رئيس الوزراء القادم.”، فإنه يعبر عن رأي و موقف إيراني”حميم”من الانتخابات خصوصا وإنه وبحس أوساط سياسية مطلعة يعمل على هندستها من خلف الکواليس، والواضح جدا إن النظام الايراني قد بلغ درجة من الضعف و التراجع سياسيا و أمنيا و إقتصاديا بحيث لايتحمل أبدا هزيمة سياسية بثقل هزيمة في العراق و تهميش نفوذه هناك.
تراجع الدور الايراني في سوريا و إنکماش الحوثيين على أنفسهم و إضطرار طهران الى مدهم بأسلحة غير تقليدية، لو رافق ذلك هزيمة سياسية في العراق، فإنه و برأي المراقبين سيقوي من موقف منظمة مجاهدي خلق و آرائها و توجهاتها التي تطرحها بشأن أوضاع النظام و حتمية هزيمة مشروعه في المنطقة، ولاسيما وإن الشعب الايراني الذي صار مأخوذا بشعار المنظمة الذي يدعو لإسقاط النظام، قد يهب في إندلاعة جديدة للإنتفاضة، ولذلك فإن الذي يجب الحذر منه الى أبعد حد من الهندسة الايرانية للإنتخابات و التي تلعب الميليشيات التابعة لها في العراق دورا کبيرا فيه

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث