صراع الاحزاب: عدم انتخاب تحالف المالكي والعامري والحكيم - متابعة وتعليق ابو ناديا

المتواجدون الأن

556 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

صراع الاحزاب: عدم انتخاب تحالف المالكي والعامري والحكيم - متابعة وتعليق ابو ناديا

 

 

لأول مرة، منذ تصويت العام 2005 على الدستور العراقي  الفاشل ، تعدّل مرجعية النجف توصيفها للمشاركة في الانتخابات، من كونها “واجبا شرعيا”، إلى كونها “حقا شخصيا ،  لقد انتظر العراقيون خاصة الشيعة  بفارغ الصبر  ان يطل عليهم  مرجعهم  الاعلى بفتوى جديدة   حول الانتخابات ولاسيما فك شفرة (المجرب لا يجرب ) التي فسرها وأولها العديد من السياسيين الفاسدين والفاشلين بغير ما قصدته المرجعية وقالوا  لسنا نحن المقصودون 
لذلك أراد الشعب ان يستمع بصراحة ووضوح ومباشرة وليس شرطاً ذكر الأسماء بأن تقول المرجعية ( لا ينتخب العراقيون كل من افسد أو فشل من الكتل السياسية ورؤساؤها وأعضاءها ) ليكون الامر واضحاً . كما كانت المرجعية واضحة ومباشرة عند توجيهها باختيار تحالف  قائمة 
الشيعة 555   في اول انتخابات جرت في  عام 2005 ما جاء في خطبة الجمعة على لسان ممثلها وبذلك ستتحمل تاريخياً عواقب عودة السراق والفاشلين وهو ما سيحدث في انتخابات 2018 لأن هؤلاء لن يحملوا سوى الكوارث والدمار والانهيارات 2005.
حيث  اتسمت خطبة   السيستاني بالغموض، بالشكل الذي جعل مختلف التكتلات الحزبية تعتبر نفسها غير معنية بما جاء في الخطبة من دعوة إلى عدم انتخاب السياسيين “الفاسدين والفاشلين”، فيما بدت إشارة السيستاني واضحة إلى عدم دعم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، ما يحبط مساعيه لولاية ثالثة في رئاسة الحكومة العراقية وبدا واضحا أن السيستاني خيب آمال  حيدر العبادي حين ترك الأمور غامضة بالنسبة إلى بقية المرشحين ما يساوي بينه وبين مرشح الحشد الشعبي وإيران مهدي العامري، في وقت بدأ فيه العبادي بالتمايز عن الحشد قبل أسبوع من الانتخابات واتهام قيادات منه بالتورط في الحصول على رواتب وهمية والوقوف وراء اغتيال مسؤول المالية في الحشد قاسم الزبيدي  . وفي خطوة لافتة، شن العبادي هجوما حادا على قادة في الحشد الشعبي، متوعدا بملاحقتهم بسبب استحواذهم على رواتب لعناصر وهميين في الحشد، متهما إياهم باغتيال مدير المالية في الحشد قاسم الزبيدي، ما اعتبره مراقبون نأيا بالنفس عن الميليشيا المرتبطة بإيران أياما قبل موعد الانتخابات وقال العبادي إن “مدير مالية الحشد، الذي اغتيل قبل أيام اتصل بي قبل حادث الاغتيال ليزودني بمعلومات تشير إلى وجود مقاتلين وهميين بين صفوف الفصائل، وأخبرني بوجود فساد في توزيع الأموال واستيلاء بعض القيادات عليها

ويقول مراقبون إن توجيه نقد لقوائم مقربة من إيران قبيل موعد الانتخابات،خاصة الفتح والحكمة  من شأنه أن يؤزّم العلاقة بين مرجعيتي النجف وقم، ويحرك الكثير من الحساسيات الكامنة بين التشيع العروبي والتشيع الفارسي، وهو ما لا يودّ السيستاني أن يكون سببا فيه

وقال السيستاني “من المؤكد أن الإخفاقات التي رافقت التجارب الانتخابية الماضية من سوء استغلال السلطة من قبل الكثير ممن انتخبوا.. في المناصب العليا في الحكومة، ومساهمتهم في نشر الفساد وتضييع المال العام بصورة غير مسبوقة.. لم تكن إلا نتيجة طبيعية لعدم تطبيق العديد من الشروط اللازمة ومثلما كان متوقعا، أعلنت القوائم الشيعية المتنافسة في انتخابات الثاني عشر من مايو الحالي، تأييدها لخطاب المرجعية، بالرغم من أنه لم يخل من نقد غير مباشر لها جميعا

وبالنسبة لمراقبين، فإن حديث المرجعية عن المتورطين بتبديد المال العام، هو “إشارة صريحة إلى نوري المالكي، زعيم ائتلاف دولة القانون”، فيما يمثل الحديث عن استغلال عناوين معينة لتحقيق مكاسب انتخابية، “إشارة إلى استغلال قائمة الفتح القريبة من إيران لاسم الحشد الشعبي في الدعاية الانتخابية

والمضحك جدا فور تلاوة بيان السيستاني، سارعت ثلاث كتل شيعية  المعنية بالفساد من أصل خمس إلى تأييده. وأعلن ائتلاف النصر بزعامة  العبادي ، “تأييده المطلق لخطاب المرجعية” مثلما جاء على لسان المتحدث باسم الائتلاف حسين العادلي .  ويرى مراقبون في بغداد أن بيان المرجعية “ربما جاء مخيبا للعبادي، الذي كان يأمل في إشارة إلى منهجه العقلاني المعتدل، أو على الأقل إشارة سلبية إلى خصومه في الفتح ودولة القانون، الموسومين بالتشدد. وأعلن تحالف الفتح بزعامة هادي العامري، “الطاعة التامة” للسيستاني، وفق ما أكد ذلك المتحدث باسم التحالف، أحمد الأسدي , وقال صلاح العرباوي، القيادي في تيار الحكمة، بزعامة عمار الحكيم، إن بيان السيستاني يعني “التمسك بالنظام الحالي من حيث المبدأ”، و”تصحيح المسار الانتخابي.

واعتبر الكاتب السياسي العراقي فاروق يوسف أن السيستاني خيب آمال مقلديه من العامة الذين انتظروا أن يخرجهم المرجع الديني الأعلى من حيرتهم وينصرهم على الفاسدين، بتوضيحاته الغامضة لفتواه المُجرّب لا يُجرّب  وقال يوسف  “لقد رفعت تلك التوضيحات من معنويات زعماء الكتل الشيعية المتنافسة في الانتخابات حين استمر السيستاني في تمثيل دور الراعي للجميع وهو ما خلط الأوراق ثانية وأضاف أنه إذا ما اعتبرت تلك التوضيحات توجيهات انتخابية وهو ما حدث، فإن ذلك يعني أن العراق قد تحول إلى دولة دينية، من غير حاجة إلى الإعلان عن ذلك، وما تعبير “الطاعة” الذي ورد على لسان ممثل الحشد الشعبي إلا محاولة لتكريس مفهوم ولاية الفقيه بطريقة مخاتلة وأكد أنه بهذا تكون المرجعية قد ربحت شوطا على حساب جمهورها العام حين كسبت ود المتنافسين وجلهم من المجربين الذين يُفترض أن فتوى السيستاني قد شملتهم بحرمة انتخابهم

والتنافس في الانتخابات العراقية خلال هذه الدورة بلغ حداً غير مسبوق في التسقيط السياسي الذي وصل لمستوى الطعن بالوطنية والشرف والاعراض  ، وكل واحد منهم يبكي على ليلاه . ، انحدارٌ شديد في مستوى الحملة الانتخابية التي يخوضها المرشّحون سعيا للفوز بها متجاوزين خطوطا حمراء، سياسية وحتى أخلاقية، ومركّزين على الإطاحة بمنافسيهم أكثر من انشغالهم بالترويج لأفكارهم وبرامجهم التي كشفت الحملة عن غيابها شبه الكامل، عدا بعض الشعارات العامّة والغائمة الأقرب إلى الدعاية التجارية.    وبانعدام ثقة المكوّنات السياسية ببعضها البعض،  ، في الهجوم على خصومهم ومنافسيهم بكيل التهم التي تصل حدّ الطعن في الشرف والدين

 وتحاول كتل كبيرة اللعب على تلك الآمال بتقديم وعود بتجاوز الطائفية ومقاومة الفساد وضمان الأمن، لكّنها وعود عامّة غير مفصلّة في برامج واضحة . ان التنافس في الانتخابات العراقية هو تنافس بين شخصيات كبيرة  في عمليتهم  السياسية الفاسدة ، حول حكم البلد وهذا الصراع الانتخابي بين الاطراف الحاكمة وصل الى مستوى  اليأس والفشل   من حدوث التغيير المأمول  لدى شرائح واسعة من العراقيين لإخراج العراق من الأوضاع بالغة السوء التي يعيشها منذ 15 سنة. ، معتبرين أنّ تغيير العملية من داخلها وبنفس شخوصها وأدواتها ضرب من المستحيل

ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن جبار العبادي، عضو مجلس النواب، والمرشح عن قائمة “النصر”رأيه عن فتوى السيستاني في خطبة الكربلائي حيث رأى أن خطبة المرجعية الدينية    ، صبت بصالح تحالفه، فيما كشف عن تلميحها بإبعاد منافسي التحالف، من الكتل السياسية. العبادي، أن “خطبة المرجعية صبت في صالح قائمة النصر وذلك من خلال التلميح إلى عدم استغلال اسم (الحشد) وهذا ضد قائمة (الفتح) بالإضافة إلى عدم انتخاب من تسنم المسؤولية وكثر الفساد وأهدر المال العام وهذا ضد ائتلاف دولة القانون”، الذي يتزعمه نوري المالكي.وأضاف العبادي، الذي وصفته الصحيفة بأنه مقرب من رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، أن “الخطبة تضمنت أيضا عدم استخدام القرب من المرجعية وهذا إلى حد ما ضد قائمة الحكمة (التي يتزعمها عمار الحكيم) ناهيك عن مقدمة الخطبة التي تحدثت عن الإصلاح”.وجاء موقف السيستاني، أمس الجمعة، عبر ممثله في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة الجمعة في كربلاء، بحث العراقيين على المشاركة في الانتخابات لكنه لأول مرة ترك باب عدم المشاركة مفتوحا في وقت أعلن رفعه الغطاء والدعم عن أي كتلة. وبينما كانت التفسيرات بشأن عبارة المجرّب لا يجرّب تذهب باتجاه من تسلم مواقع سيادية خلال الدورات الماضية فإن الجديد الذي تضمنته الخطبة هو عدم اختيار المجرّب ممن عليه مؤشرات فساد”.وذكر الكربلائي في خطبة الجمعة من الصحن الحسيني في كربلاء، أن “الإخفاقات التي رافقت التجارب الانتخابية الماضية، من سوء استغلال السلطة من قبل كثيرٍ ممن انتخبوا أو تسنّموا المناصب العليا في الحكومة، ومساهمتهم في نشر الفساد وتضييع المال العام بصورة غير مسبوقة، وتمييز أنفسهم برواتب ومخصصات كبيرة، وفشلهم في أداء واجباتهم في خدمة الشعب وتوفير الحياة الكريمة لأبنائه – لم تكن إلا نتيجة طبيعية لعدم تطبيق الكثير من الشروط اللازمة، ولو بدرجات متفاوتة عند إجراء تلك الانتخابات، وهو ما يلاحظ ـ بصورة أو بأخرى في الانتخابات الحالية أيضاً.

            ومن جانبه انتهت ولاية العبادي  وبعده ينادي بـ”مكافحة الفساد” دون تنفيذ  حيث اكد ان الايادي الأجنبية التي تريد التلاعب بالانتخابات المقبلة، ستقطع.وقال العبادي في كلمة باحتفال لائتلاف النصر أقيم بمنطقة الحرية ببغداد، اننا ” لا نعطي اصواتنا للفاسدين، وسنقطع جميع الايادي الاجنبية التي تريد التلاعب بالانتخابات”، موكداً انهم “لن يعيدونا للمربع الاول وهيهات ذلك وسنحقق فجر جديد للعراق”.وأضاف العبادي، ان “النصر العراقي على داعش هو بمثابة معجزة اذهلت العالم، فالرغم من جميع المعرقلات التي واجهتنا من سقوط اسلحتنا بيد داعش ونزوح خمس ملايين نازح، الا اننا تمكنا من تحقيق النصر ووفينا بوعدنا في ظرف ثلاث سنوات ونصف”، مبينا ان “انتصار العراقيين اليوم يدرس في الاكاديميات العالمية”.وأشار العبادي الى “ضرورة بناء العراق وتوفير الاحتياجات والخدمات وسد النقص والعوز وتحسين المستوى المعيشي”، مؤكداً ان “وحدة البلاد ومنع تقسيمه وتحرير اراضيه من داعش بتضحيات العراقيين انجازات كبيرة وتاريخية، ويجب المحافظة عليه وبناء نصر ثان”. ولفت رئيس الوزراء، الى ان “مستقبل العراق سيكون افضل وشركات الاعمار مقبلة، كما سنوفر الاف فرص العمل للشباب ونحسن مستوى الخدمات

اتهم النائب عن دولة القانون محمد سعدون  الحكومة الحالية بتسويف جميع ملفات الفساد من اجل مصالح سياسية , مشيرا الى ان محاربة الفساد استخدم كشعار ترويجي.وقال سعدون في تصريح  صحفي  : إن “الحكومة الحالية استمرت في فسادتها ولم تحرز أي تقدم في مجال مكافحة الفساد الاداري والمالي كما تزعم”.وأضاف أن “حالات الفساد بقيت على ما هي عليه ولاسيما في وزارت الكهرباء والتجارة بفضيحة الرز غير صالح للاستهلاك البشري”.وتابع أن “شعار محاربة الفساد بات شعارا ترويجيا للحملة الانتخابية لأعضاء الحكومة الا انه لم يطبق شيء منه على ارض الواقع

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث