الانتخابات ، وتدوير النفايات - متابعة وتعليق ابو ناديا

المتواجدون الأن

102 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

الانتخابات ، وتدوير النفايات - متابعة وتعليق ابو ناديا

 

(كابوي في المنطقة الخضراء )

في الدول المتقدمة  يقومون بعملية  اعادة استخدام  للنفايات ويحصلون على الكهرباء والغاز والأسمدة. العراقيون هم الشعب الوحيد في العالم الذي يعيد تدوير نفايات الطبقة السياسية المتاجرة بالدين والمذهب  ونصرة اتباع اهل البيت ،  ويؤهلهم في كل انتخابات.ولن نستخلص منهم غير   روائح فساد  كريهة تزكم الانوف . فمن  اهم  المظاهر التي رافقت الحملة الانتخابية. بعد الاحتلال الامريكي مباشرة ظاهرة المتاجرة بالدين ودعوى التدين، وبالمذهب ونصرة المذهب، وبمظلومية أتباعه، وبالرموز الدينية والمرجعية،  ومازالت المتاجرة بالدين والمذهب  قائمة  على قدم وساق ، وتمارس في الانتخابات الحالية ، وأمثلة ذلك تصريحات عامر الكفيشي، ونوري المالكي،    وغيرهم، كما نجد متاجرة من نوع آخر، يمارسها هادي العامري والخزعلي  ، ألا هي المتاجرة بالنصر على  دولة الاسلام ، محاولين تمرير فكرة أن الذي أثبت كفاءة في ميدان المعركة ضد الإرهب، لا بد أن يكون مؤهلا لقيادة العراق . 

 كل المرشحين يدعون انهم يريدون خدمة الوطن والمواطن دون الحصول على فوائد، الخدمة العامة دون اطماع ذاتية لا تستدعي كل ما نرى ونسمع من أفعال مشينة تقوم بها اغلب الأحزاب وجماهيرها. افعال يندى لها جبين كل عراقي حر، لكن سباق اللصوص على المال السائب هو من يجعلهم يتقاتلون ليكونوا من اوائل الواصلين ليحصلوا على حصة الأسد من المسروقات ويمكن تشبيه  حكم الطبقة السياسية في المنطقة الخضراء ستجري الانتخابات، وسيفوز الفاسدون بأغلبية المقاعد، وسيشكلون حكومة محاصصة يتقاسمون ما تبقى من خيرات البلد، وسيكون تأثير الناخبين المستقلين محدودا جدا. لأجل ان نسهم بالتغيير النسبي الذي سيؤدي الى تغيرات نوعية في الدورات الانتخابات المقبلة، علينا المشاركة بالانتخابات بكثافة: كي نسهم بفوز غير المنتمين لقوائم الأحزاب الفاسدة، التي تتصدر الواجهة. تراكم التغييرات النسبية والنوعية يؤدي بالأخير الى تبدل المشهد مع الاستمرار بالضغط عبر التظاهرات والمطالبات والاعتصامات. هذه هي الأدوات المتاحة للتغيير في ظل الوضع الحالي، غير ذلك يعني بقاء هؤلاء يمتطون ظهورنا الى الابد .

انتشرت في الفترة الاخيرة ما قبل الانتخابات الهلوسة والخربطة الفكرية  في التصريحات انعكاس لضحالة الفكر السياسي عند سياسيو عصر مابعد الاحتلال  مرحلة السقوط السياسي  ، وبفضاعة   لامثيل لها من قبل مرتزقة ايران من شدة تأثير هذه الصواريخ التحشيشية الايرانية الشديدة المفعول على فكرهم الطائفي  . واشدها مايطرحة عناصر وقادة  الحشد الشعبي الطائفي .  فقد هدد تحالف الفتح، بزعامة هادي العامري بعدم تصويته على أي رئيس وزراء في المرحلة المقبلة، لا يريد انصاف الحشد الشعبي. وقال القيادي في التحالف النائب فالح الخزعلي من كتائب سيد الشهداء  ، ان “تحالف الفتح في المرحلة المقبلة لن نصوت لرئيس وزراء لا يريد انصاف الحشد الشعبي ، مبينا ان  هناك من يعتقد ان الحشد منافس سياسي رغم انه مؤسسة عسكرية .وأضاف انه “يجب ان نحافظ على مبدأ التداول السلمي للسلطة، كما يجب البحث عن تاريخ المرشح للانتخابات قبل التصويت له

  اما  العبادي،فقد هاجم قي تلميح  لتلك الجماعات والميايشيات  المرتبطة بإيران، متهما إياها بتغليب مصلحة الدولة التي يتبعونها على مصلحة العراق نعم نحن نختلف داخل البلد، لكن يجب أن نتوحد على مصلحة العراق، لماذا تقدم مصلحة الآخرين على مصلحتك؟ ووجه رئيس الوزراء العراقي خطابه إلى تلك الجماعات بالقول لماذا أنتم تبرزون إنجازات الآخر ولا تبرزون إنجاز العراقيين.. لماذا هذا الضرب على العراق وعلى الرغم من أن العبادي لم يذكر إيران صراحة، فإن نشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي، فسروا حديث العبادي بأنه كان موجها إلى حلفاء إيران في العراق من سياسيين ومليشيات مسلحة، لأن إيران بلد نفطي تأثرت بانهيار أسعار النفط واليوم تشهد تدهورا بأسعار العملة والأكثر من ذلك، هو أن عددا من المليشيات العراقية أسستها إيران وزجتها للقتال إلى جانب النظام السوري منذ اندلاع الثورة في سوريا عام 2011، حيث يقر قادة تلك المليشيات بأن ولاءهم الأول لإيران، ويأتمرون بإمرتها

اما الناخبون فتنقسم قناعاتهم  حول الانتخابات المقبلة الى  اتجاهين   يتعلق احدهما  بجدوى  المشاركة في الانتخابات حيث اتخذ كثيرون قرارا بالمقاطعة، بسبب يأسهم من قدرة الانتخابات على إحداث أي تغيير ملموس في الواقع العراقي وعلى ضوء هذا الطرح في مقاطعة الانتخابات من الممكن ان يؤدي الى صعود الفاسدين الى سدة الحكم مرة اخرى  وهذا ضرر محتمل جراء المقاطعة ، ولكن بنفس الوقت لو شاركنا في الانتخابات وبقي الحال على ما هو عليه مستقبلا بوجود نفس الوجوه السياسية الفاسدة ، فهذه الوجوه السيئة تلعب على حبل الطائفية ونصرة المذهب وتحاول اقناع اتباعها ان عدم المشاركة سيمنح الطائفة الاخرى السنية الفرصة  بالرجوع الى حكم العراق مرة اخرى  ، وستضيع المكاسب المذهبية في اطلاق الحرية في المسيرات الحسينية  ومنع الزيارات ومواكب السير على الاقدام  واللطمية فهذه الخدعة انطلت للأسف على جماهير واسعة من الناخبين لقوى الإسلام السياسي الشيعية بشكل خاص . فالمقاطعة في نظرهم فيه ضرر كبير للعراق ، اما المشاركة، فالاحتمال كبير في أنها يمكن أن تحول دون مجيء الأسوأ، وعندها لن ينفع المقاطعين الندم. إذن علينا أن نذهب نحن المتطلعين إلى التغيير والإصلاح بكل قوة إلى الانتخابات، وأن نشجع كل من نستطيع أن نؤثر عليهم بالمشاركة . فخيار المشاركة او  المقاطعة  فكلاهما غير مجدي لان اللصوص حشدوا ما يكفي ليفوزوا بأريحية، يضاف الى ذلك عامل التزوير الوارد جدا.ماذا نسمي الاستقبال الحافل والهتافات من قبل سكان بعض المدن والعشائر لمن فاحت روائح فسادهم؟ هذا يعني ان من استقبلهم أكثر فسادا منهم لانهم ساعدوا اللصوص والفاسدين في المنطقة الخضراء على البقاء رغم انهم لم ينفذوا اي وعد انتخابي سابق،  

 وفي الختام : يمكنني ان اشبه   احداث  العراق والعراقيين   بقصة فلم  امريكي يحكي  عن   رعاة البقر ( الكابوي) واحداث الفلم  ، هي   ان  رعاة بقر اضاعوا قطيعا من الأبقار  لصاحب المزرعة الذي يشتغلون عنده ، وراحوا يبحثون عنها في البراري ، وهم  يطلقون العيارات النارية في الهواء. فوجئوا بخروج أهالي مدينة صغيرة يرفعون الرايات البيضاء ولافتات ترحيب واستسلام. تركوا القطيع وشكلوا  مجلس حكم محلي  ووزعوا المناصب فيما بينهم.وجعلوا من صاحب المزرعة الحاكم العام للمدينة ومن رئيس العمال  ( رعاة البقر)  شريفا على المدينة ،وصاحب الحانة (البار ) جعلوه قائدا للطرب والغانيات والراقصات .  ولم يبق الا منصب قاضي القضاة الذي أسندوه الى خادم القطيع. اول حكم فعله القاضي   الجديد هو  ادخال لقفص الاتهام قاضي القضاة السابق، تهمته التحريض والتأمر على قلب نظام الحكم في المدينة. أصدر خادم الرعاة، الذي أمسى قاضيا للمدينة ، حكما بالإعدام  شنقا حتى الموت على سلفه، حينما طالبه القاضي السابق بالسند القانوني لحكمه، اجابه سندي هي يافطات الاستسلام والترحيب وهتافاتكم المدوية المرحبة بِنَا. فهذه القصة يمكن استنساخها وتطبيقها على الواقع السياسي الحالي في العراق . ان  مقاطعة العراقيين للانتخابات او الاشتراك فيها  ستجلب   نفس الوجوه الزفرة (من رعاة البقر العراقيين والايرانيين) وستبقى  قابضة على الحكم   وفي قبة البرلمان  يتجولون  وهم يتمتعون بالحصانة البرلمانية بعد ان فصلوا قانونا انتخابيا على مقاساتهم، وجاؤوا بمفوضية انتخابات من  احزابهم وحاشيتهم، لأننا نحن سكان المدينة  رفعنا الرايات البيضاء واستسلمنا لواقع بائس فرضوه علينا بقوة الاحتلال الامريكي  .ومستقوين بدولة الشر  ايران الخبيثة بحجة نصرة المذهب !!.

 انتظروا  قليلا ، بعد انتهاء الانتخابات   سترون صاحب المزرعة اصبح  رئيسا للوزراء في العراق ، وخادم الرعاة قاضيأ له ، والشريف  القادم سيقود  رعاة البقر والراقصات والمغنيات والغانيات من (حنان وعواطف وجنان ) في بارات    البرلمان  وسيكون عنوانهم ( كابوي في المنطقة الخضراء)  .!!

 

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث