سوريا إلى «مفيدة» و«غير مفيدة» - هبة محمد

المتواجدون الأن

176 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

سوريا إلى «مفيدة» و«غير مفيدة» - هبة محمد

 

  هل وصل النظام السوري إلى «سوريا المفيدة» وماذا عن حشد الآلاف في «سوريا غير المفيدة»؟ فقد وصل أمس الأحد نحو 4000 شخص من مهجري ريفي حماة الجنوبي وحمص الشمالي إلى مناطق سيطرة فصائل المعارضة في ريف حماة الشمالي، ضمن القافلة الرابعة فيما تتجهز قافلة أخرى تضم الآلاف للانطلاق في اطار الاتفاق بين فصائل المعارضة والجانب الروسي.
منسقو الاستجابة في الشمال السوري أكدوا أن القافلة الرابعة التي تضم 4036 شخصاً، وصلت إلى ريف حماة على دفعتين، وصلت الأولى التي تقل 1500 شخص على متن 33 حافلة إلى مدينة قلعة المضيق فيما وصلت الثانية التي تقل نحو 2536 شخصاً على متن 55 حافلة برفقة 127 سيارة خاصـة، إلى معـبر مديـنة مـورك متـجهة نـحو إدلـب شـمالاً.
الناشط الإعلامي صهيب العاصي من مهجري ريف حماة قال في اتصال مع «القدس العربي» ان معظيم المهجرين من القوافل الأولى والثانية توزعوا على مخيمات ريف إدلب أهمها «مخيم مزناز – مخيم ساعد – وقرية هداية إضافة إلى بعض المخيمات الحدودية مع تركيا، فيما وزعت الباقي على المخيمات القريبة من مدينة الباب في ريف حلب ضمن مناطق سيطرة درع الفرات.
وذكرت وكالة «سانا» المتحدثة باسم النظام السوري أن إجراءات إخراج الدفعة الخامسة من المقاتلين وعائلاتهم إلى شمال سوريا قد بدأت منذ صباح يوم الاحد، وذلك في إطار تنفيذ الاتفاق القاضي بإخلاء ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي، مشيرة إلى ان تجهيز أكثر من 32 حافلة لتقل المئات من مقاتلي المعارضة غير الراغبين بالتسوية وعائلاتهم من ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي وإخراجها عبر ممر الرستن لنقلها في وقت لاحق إلى شمالي سوريا، حيث تتجمع القوافل في ممر الرستن في اتجاه نقطة التجميع النهائية قرب جسر المدينة على الطريق الدولي بعد إجراءات تفتيش تم خلالها التدقيق في اللوائح الإسمية.
ووثقت «القدس العربي» بالاستناد إلى إحصائيات دقيقة، وصول 21 الف شخص من ارياف حمص وحماة ودمشق، جميعهم خلال شهر أيار / مايو الجاري، حيث وصل أكثر من 12 الفاً من ريفي حمص وحماة منذ الثامن من الشهر نفسه وحتى الثالث عشر منه، يضاف اليهم نحو 9000 شخص من ريف دمشق، هجروا خلال الفترة الممدة ما بين الثالث والعاشر من الشهر الحالي. ويفسر البعض عملية التهجير على انها تطبيق لما أعلن عنه رأس النظام السوري بشار الأسد بما يخص «المجتمع المتجانس» المكون حسب محللين من الموالين فقط، متسائلين عن هندسة خريطة «سوريا المفيدة» التي يسيطر عليها النظام السوري شكلاً معتبرينه وكامل أجهزته أدوات بيد من يدير سوريا بشكل فعلي عبر الشراكة الإيرانية – الروسية.

مصير مجهول

المحلل السياسي «غياث الحاج سليمان» رأى أن النظام السوري يشارف بتوجيه روسي – إيراني، على تقسيم سوريا إلى «سوريا مفيدة» وجزء غير مفيد، بعد افراغ المدن والبلدات المعارضة من السنة، وتهجيرهم تحت التهديد بالسلاح الكيميائي كما حصل في مدينة دوما، وحشرهم في إدلب وريف حلب، وهي الأجزاء السورية «غير المفيدة» ووصفت بأنها أكبر معسكر للنازحين في العالم، حيث ينتظرهم مصير مجهول.

صفقات لحماية النظام

وأوضح الخبير المهتم بالعلاقات الدولية لـ «القدس العربي»، أن كل ذلك كان عبر اتفاق مسبق سمي بـ»خفض التصعيد» والذي تبين انه تجربة ناجحة لتحقيق مكاسب الروس والإيرانيين بالدرجة الأولى، حيث وظفتها الدول المعنية باتفاق «أستانة»، لخدمة النظام السوري، وشمل الاتفاق مناطق درعا وبلدات جنوب دمشق «يلدا – ببيلا – بيت سحم» ووريف دمشق الشرقي «الغوطة الشرقية»، إضافة إلى ريفي حمص وحماة، وإدلب، وهي المناطق ذاتها التي تشهد اليوم تهجير أهلها إلى آخر نقطة وهي إدلب حيث ستمثل الأخيرة معقلاً للمعارضة التي ينظر اليها من قبل موسكو على انها «تنظيمات إرهابية» تسعى إلى القضاء عليها، بحجة القضاء على الإرهاب، وخاصة مع وجود هيئة تحرير الشام «النصرة» في المنطقة وانتشارها في محافظة ادلب، وهو ما يبرر التصريحات الأخيرة للدفاع الروسية التي قالت فيها ان «القوات الروسية تملك مواقع الأسلحة الثقيلة لدى تنظيم جبهة النصرة، ولدينا بنك من الأهداف الاستراتيجية للتنظيم المتطرف والتي سيتم تدميرها عند انتهاء فترة الحلول الاستراتيجية المتمثلة في صراعات التنظيم المتطرف مع التنظيمات المتمردة في سوريا».
«خفض التصعيد» الذي لم ينته قبل انتهاء عمليات التهجير من كامل المحافظات السورية، أفسح الطريق امام النظام السوري لاستعادة السيطرة على مساحات واسعة من الجغرافيا بدعم روسي ليس من أجل النظام بل من أجل تحيين فرص قطف ثمار عشرات الصفقات التي أبرمها بشار الأسد لموسكو مقابل حمايته وبقائه على عرش السلطة بيد أنه برأي الخبير الحاج سليمان مقيد بدون صلاحيات حقيقة كرئيس للبلاد.
المحلل السياسي محمد العطار استبعد اختراق النظام السوري لمحافظة إدلب، ورأى أنه من المعول ان تسيطر تركيا على المنطقة الممتدة غربي سوريا « ادلب وارياف حماة واللاذقية» مدللاً على قوله بأن انقرة تواصل نشر نقاط المراقبة العسكرية في ادلب وريفها وصولاً إلى ريف اللاذقية وحماة غربي سوريا وفق الاتفاق بين الدول الثلاث «تركيا وروسيا وايران».
وأضاف لـ «القدس العربي»، الفصائل العسكرية الحالية هي بالأساس تشكيلات متناحرة، مشيرًا إلى أن هناك دوراً خفياً للمخابرات التركية بتفعيل الاختلافات والحروب بين الفصائل، وهو ما سينتج عنه تدخل تركي بطلب من معارضين سوريين، من أجل نشر قوات وشرطة عسكرية تركية في المنطقة لحفظ الأمن. وسيكون أمام تركيا خيار حل جبهة النصرة أو تهجير أفرادها او تسليم قياداتها حتى تتمكن من فرض سيطرتها عليها بعيداً عن تهديد روسيا حسب رؤية المتحدث.

 

 

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث