احتدام المعارك في البادية السورية بين النظام و دولة الاسلام - عدنان علي

المتواجدون الأن

89 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

احتدام المعارك في البادية السورية بين النظام و دولة الاسلام - عدنان علي

 

سلسلة من التطورات الأمنية والعسكرية طرأت على جبهات دير الزور حيث تدور مواجهات بين تنظيم " الدولة الاسلامية "، وقوات النظام السوري في بادية مدينة الميادين في ريف دير الزور شرقي سورية، بينما أرسلت الأخيرة تعزيزات عسكرية تحسبا لهجمات جديدة من التنظيم وقال ناشطون إن "تنظيم  الدولة  نصب كمينا لرتل عسكري من قوات النظام كان متوجها نحو شرق دير الزور، وقتل العشرات منه وأسر آخرين.
  
وأكدت مصادر محلية أن قوات النظام أرسلت تعزيزات كبيرة إلى البادية السورية وريف حمص الشرقي مؤلفة من عشرات الآليات ومئات الجنود، وذلك في مسعى من قوات النظام لتعزيز مواقعها وتحصين نفسها ضد أية هجمات جديدة من جانب تنظيم الدولة  الذي عاود نشاطه في الشهور الأخيرة، وبات يشن المزيد من الهجمات على مواقع النظام، أسفر آخرها في بادية حمص الشرقية عن مقتل واصابة العشرات من قوات النظام.

كما تشهد منطقة شرق الفرات اشتباكات بين التنظيم و"قوات سورية الديمقراطية" (قسد) خاصة على أطراف بلدة هجين في ريف دير الزور الشرقي، تترافق مع قصف جوي تنفذه طائرات التحالف الدولي على محاور القتال وبلدة هجين، إضافة إلى قصف صاروخي.

وحسب مصادر محلية، فقد تمكنت قوات سورية الديمقراطية" من تحقيق مزيد من التقدم بغطاء جوي وصاروخي امريكي ، والاقتراب أكثر من بلدة هجين التي يعتقد أن فيها عددا كبيرا من قيادات الصف الأول في تنظيم " الدولة "، غالبيتهم عراقيون وأجانب آخرون.

ارتفع عدد قتلى قوات النظام السوري إلى أربعين عنصراً وأصيب العشرات ، إثر هجوم مباغت، شنّه تنظيم الدولة على أطراف سد عويرض في بادية تدمر.

وسائل إعلامية تابعة لتنظيم الدولة ذكرت ان عناصر التنظيم شنوا هجوماً مباغتاً يوم الثلاثاء، بمفخخات وعربات عليها رشاشات على نقاط النظام وميليشياته على أطراف سد عويرض قرب بئر عطشان، للنفط والغاز، الواقع جنوب شرق المحطة الثالثة، في بادية التنف، وأسفر الهجوم عن مقتل العشرات من قوات النظام والميليشيات الرديفة.

من جهتها نعت شبكة «أخبار حمص» الموالية 17 جندياً لقوات النظام، وذكرت ان اعداد القتلى تجاوز الـ 40 عنصراً فضلاً عن إصابة نحو 14 آخرين، مشيرة إلى هجوم تنظيم الدولة الذي أتى عقب استعادة التنظيم قوته وتنظيم صفوفه بعد خروج آخر عناصر تنظيم الدولة من أحياء في جنوبي دمشق وانتقالهم بموجب اتفاق إجلاء إلى البادية السورية

    و تتداخل مناطق نفوذ القوات المتقاتلة المدعومة إقليمياً ودولياً وخصوصاً بعد تعزيز تنظيم «الدولة» لقواته في الشمال وتنظيم صفوفه إثر خروج حوالي 1000 من مقاتليه من أحياء في جنوبي دمشق وانتقالهم بموجب اتفاق إجلاء إلى البادية السورية. ففي دير الزور أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، بمقتل أكثر من 12 من الميليشيات غير السورية والموالية للقوات الحكومية في ضربات جوية شنتها طائرات التحالف الدولي على بادية دير الزور. وكشف المرصد أن القصف استهدف «تحركات للميليشيات قرب المحطة الثانية (الـ تي 2) الواقعة على بعد أكثر من 65 كلم عن مدينة البوكمال في بادية دير الزور».
وذكر أن محيط المنطقة يشهد اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين له من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، وبين تنظيم «الدولة» من جانب آخر، تزامن ذلك مع تأكيد مصادر محلية في محافظة دير الزور، شرقي سوريا، توسع انتشار ميليشيات حزب الله اللبناني، والحرس الثوري الإيراني، واستقدام تعزيزات عسكرية إضافية من قوات الحشد العراقي، إلى المناطق الداخلة ضمن سيطرة النظام السوري. وذكرت شبكة «الفرات بوست» المختصة بالتطورات الميدانية شرقي سوريا، أن ميليشيا حزب الله وقوات الحرس الثوري، نصبت حواجز ونقاطاً أمنية مشتركة في مدينة البوكمال، وفعلوا الدوريات المتجولة، تزامناً مع وصول تعزيزات عسكرية لميليشيات الحشد العراقي إلى المدينة في خطوة استباقية لصد أي هجوم مرتقب لتنظيم الدولة وسط عمليات أمنية مكثفة لحواجز النظام وتفتيش المدنيين، والتدقيق على البطاقات الشخصية.
وبالانتقال إلى ريف محافظة دير الزور الشرقي، حيث المعارك والمواجهات العنيفة بين تنظيم الدولة، وقوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من التحالف الدولي، فقد عزز تنظيم الدولة من جهته تحصيناته العسكرية ورفع السواتر وحفر الأنفاق بالاضافة لنشر مزيد من المقاتلين على طول خط الجبهة في مدينة «هجين»، والتي تعتبر نقطة المواجهة الأكثر سخونة في الوقت الراهن، خاصة بعد سيطرة قوات سوريا الديمقراطية التي يرمز لها بـ «قسد»، على بعض المناطق والمواقع المطلة على البلدة، عقب مواجهات مع تنظيم الدولة. وسمحت «قسد» بتمرير عدد من الشاحنات الغذائية والخضار لمناطق سيطرة التنظيم، وذلك بعد حصار دام أكثر من شهر للمدنيين القاطنين في تلك المناطق.
  من جهتها منعت القوات المدعومة من التحالف الدولي، حسب ناشطين محليين أي حركة عبور للمدنيين نحو مناطق سيطرة التنظيم في ريف دير الزور الشرقي، فيما تحدثت المصادر، عن مغادرة 200 مدني سوري، مناطق التنظيم، قاصدين مناطق سيطرة قوات «قسد».
وأكد الإعلام الحربي التابع للنظام السوري وصول «تعزيزات عسكرية للجيش السوري إلى البادية السورية تمهيداً لعمل عسكري لمحاربة  «دولة الاسلام » في جيب البادية الممتد من شمال غربي البوكمال إلى جنوب شرقي مدينة السخنة، يأتي ذلك بعد تعرض نقاط الجيش السوري لهجمات عدة من قبل  التنظيم ، الأول على سد عويرض وشرقي المحطة الثالثة شرقي مدينة تدمر بدأه التنظيم بعربة مفخخة تلاه هجوم بمختلف أنواع الأسلحة مما ادى لمقتل أكثر من 23 جندياً وإصابة آخرين إضافة لمقتل وجرح أعداد من مسلحي داعش وقد استعاد الجيش النقاط التي سيطر عليها التنظيم»، مضيفاً ان «الهجوم الثاني في بادية الميادين تم صده أيضاً والقضاء على العديد من مقاتلي التنظيم». 
وتسيطر «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) على ثلث مساحة سوريا، في منطقة شرقي الفرات المعروفة بغناها بالثروات النفطية، حيث تبسط «قسد» المدعومة من واشنطن بشكل رئيسي، وباريس، سيطرتها على معظم مساحة محافظة الرقة، وكامل ريف دير الزور شمالي نهر الفرات، ومعظم محافظة الحسكة باستثناء مركزي مدينتي القامشلي والحسكة اللذين يعتبران مربع النظام الأمني في المنطقة.
كما تمتد سيطرة قوات «قسد» التي تشكل الوحدات الكردية عمودها الفقري في شمال شرقي حلب، شرقي نهر الفرات، ومدينة منبج وجانب من ريفها الواقع غربي النهر، وعدد من القرى الصغيرة جنوبي نهر الفرات الممتدة على نحو 65 كيلو متراً بين مدينة الطبقة وحتى مدينة الرقة شرقاً.

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث