تحذيرات أميركية للخاسرين في الانتخابات العراقية

المتواجدون الأن

77 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

تحذيرات أميركية للخاسرين في الانتخابات العراقية

 

 

 تؤثر الضجّة التي أثارها حديث تزوير نتائج الانتخابات العامة في العراق، على مفاوضات تشكيل الحكومة، وتكاد تعطلها بشكل كليوبغضّ النظر عما إذا كان الأمر سيصل حدّ إلغاء النتائج وإعادة العملية برمّتها -وهو أمر مستبعد إلى حدّ الآن- إلاّ أنّ آثارا مؤكّدة ستكون لشبهة التزوير، على مستقبل العملية السياسية وعلى شرعية من سيحكم البلاد خلال الفترة القادمة وعلى علاقة الأحزاب والتيارات السياسية ببعضها البعض وتعايشها وتنافسها بشكل سلمي وبعد نشوة سريعة، شعر بها الفائزون في الانتخابات  ، لدى اطلاعهم على الأرقام التي حصلوا عليها، بدا أن جميع القوائم المشاركة في الاقتراع عادت إلى لحظة الترقب التي كانت سائدة قبل إعلان النتائج وقد قدمت شكاوى قليلة للغاية في انتخابات الدوائر الشيعية، لم تتسبب إلا في إلغاء عدد محدود من المحطات الانتخابية، كانت الشكاوى في المناطق السنية بالمئات.

. وكانت مفوضية الانتخابات، أدخلت نظاما إلكترونيا جديدا على طريقة التصويت في العراق، يسمح بإعلان النتائج خلال أيام، بعدما كان يستغرق شهورا عدة وبدلا من أن يمثل هذا النظام الإلكتروني ردا على جميع المزاعم المتعلقة بتزوير نتائج الاقتراع، التي تنطلق في كل عملية انتخابية في العراق منذ 2005، تحوّل إلى عبء جديد على المفوضية، بعد أن اكتشف خبراء ومراقبون انتخابيون وممثلو كيانات سياسية ثغرات تسمح باختراقه وتغيير النتائج على نطاق واسع خلال عملية محاكاة لآلية الاقتراع تمكن خبراء في البرمجيات من اختراق نظام التصويت عدة مرات وغيروا النتائج وجاءت ردود الأفعال على اتهامات التزوير متسارعة، فيما لم يكتف المشككون بمحاولة المفوضية احتواء غضبهم، عندما أعلنت إلغاء نتائج نحو 100 محطة انتخابية

. وحاول النواب الحاليون، الذين ترشحوا إلى البرلمان القادم ولم يفوزوا، عقد جلسة استثنائية لمجلس النواب العراقي، لمناقشة اتهامات التزوير، لكنهم جوبهوا برفض وتشكيك الأطراف الفائزة. وأعد نحو 100 من النواب الخاسرين مشروع قانون خاص ينص على إلغاء النتائج وإعادة إجرائها نهاية العام قبل أن يعدلوا طلبهم بضرورة تجميد العمل بالنظام الإلكتروني لاحتساب الأصوات والركون إلى العد والفرز اليدويين وطالب رئيس الحكومة حيدر العبادي بمعاينة عملية محاكاة لآلية التصويت واحتساب النتائج، بحضور مسؤول أعلى سلطة قضائية في العراق ومدير جهاز المخابرات وبعض من أبرز مسؤولي الدولة . وأبلغ طرف حضر عملية معاينة المحاكاة  بأن خبراء في البرمجيات اخترقوا نظام التصويت 3 مرات في نحو 30 دقيقة وغيّروا النتائج في كل مرة وفور التثبت من سهولة الاختراق، أمر العبادي بتشكيل لجنة تحقيق خاصة، تضم رئيس مجلس القضاء الأعلى، ومستشار الأمن الوطني ورئيس لجنة تأمين الانتخابات ومدير المخابرات، للتحقق من حجم الاختراقات التي تعرّض لها نظام التصويت الإلكتروني، ومقدار التغيير الذي أصاب النتائج ولن تكون نتائج الانتخابات رسمية، ما لم تصادق عليها المحكمة الاتحادية العليا، التي تنتظر نتائج تحقيق مفوضية الانتخابات في الشكاوى المقدمة إليها ولا تتوقع المصادر تغييرات مؤثرة في نتائج الدوائر الشيعية لكن الأمر سيكون مختلفا في الدوائر السنية والكردية وتقول مصادر  إن المفاوضات السياسية التي تجري حاليا بين مختلف الأطراف للتفاهم حول تشكيل الحكومة الجديدة لا يمكن أن تسفر عن تفاهمات نهائية قبل تصديق نتائج الانتخابات، وهو ما قد يستغرق بضعة أسابيع

 دخلت الولايات المتحدة على خط الانتخابات العراقية، إذ حذّرت أطرافا وقوى سياسية تسعى لإبطال نتائج انتخابات الثاني عشر من الشهر الجاري من هذا التوجه، مؤكدة أن من شأن هذا المسعى إدخال البلاد في حالة فوضى أمنية.
وقال مسؤول عراقي رفيع في بغداد، اليوم الأحد، إن الحراك الحالي، الذي يقوده أكثر من 150 نائبا بالبرلمان العراقي، المقرر أن تنتهي ولايته الشهر المقبل، والرامي لعقد جلسة طارئة للبرلمان لإلغاء نتائج الانتخابات التشريعية، أو إلزام المفوضية بإعادة عملية العد والفرز لأصوات الناخبين، تراجع بشكل واضح بعد رسائل أميركية لعدد من الزعامات السياسية بأن إلغاء الانتخابات سيدخل البلاد في فوضى سياسية وأمنية خطيرة، وأنه لا يمكن القبول بها.
وأوضح المسؤول العراقي أن كلاً من رئيس البرلمان سليم الجبوري، ونائبه همام حمودي، وهم من أبرز الخاسرين في الانتخابات، إذ لم يحصلوا على أصوات كافية تؤهلهم للعودة إلى قبة البرلمان، تلقوا “إشارات جدية” بشأن حراكهم، ووجوب الانخراط في محادثات تشكيل الحكومة القادمة ودعمها، لا العمل على العودة إلى المربع الأول.
 .
ووفقا لنتائج الانتخابات العراقية النهائية، فإن 232 نائبا بالبرلمان العراقي الحالي خسروا بالانتخابات ولن يكون بمقدورهم العودة إلى البرلمان، بينما اجتاز 97 منهم فقط القاسم الانتخابي وسيعودون لمقاعدهم البرلمانية مرة أخرى.
وسجلت أكثر من 3 آلاف شكوى حول عملية الاقتراع، تضمنت أدلة على عمليات تزوير وتلاعب بنتائج الانتخابات، وتحيز لموظفي مراكز الاقتراع الانتخابية لصالح أطراف سياسية دون غيرها، فضلا عن عمليات شراء أصوات وضغوطات على الناخبين، وتعمّد واضح لتغييب أصوات سكان مناطق دون غيرها، من خلال عدم فتح محطات اقتراع في مناطقهم، خاصة مخيمات النازحين، عدا عن مشاكل تقنية رافقت ساعات الاقتراع، من بينها تعطل الأجهزة، وإمكانية التحايل على شريحة التعرف الإلكترونية على بصمة الناخب.
ووفقا لوزير عراقي بارز في بغداد، تحدث عبر الهاتف فإن “البرلمان الحالي يبدو وكأنه في واد آخر، حيث إن المباحثات والمفاوضات تسير بشكل سريع بين الكتل الفائزة بينما يحاول هو استصدار قرار إلغاء النتائج أو إعادة عملية العد والفرز”، مبينا أن ” البرلمان قد يتمكن من إصدار قرار ما في حال اكتمل نصابه يوم غد الاثنين، لكن عمليا من المستحيل الاستجابة لأي قرار يتجه نحو إلغاء نتائج الانتخابات”.

وأكد الوزير العراقي أن رسائل أميركية بهذا الخصوص حذرت من مغبة العودة للمربع الأول، وحدوث فوضى أمنية وسياسية في حال إلغاء نتائج الانتخابات، وضرورة القبول بها ودعم الإسراع بتشكيل حكومة جديدة.
في غضون ذلك، قال رئيس كتلة الجماعة الإسلامية الكردستانية، أحمد رشيد حمه، اليوم الأحد، إنه تم التوقيع من قبل 150 نائباً على طلب موجه إلى الأمم المتحدة لإعادة العد والفرز اليدوي لأوراق الاقتراع.
وقال حمه، في تصريحات لوسائل إعلام عراقية: “لم نيأس من مطالبنا بإعادة العد والفرز اليدوي، وكل الطرق متاحة أمامنا”، مضيفا أن “نحو 150 نائبا وقعوا على وثيقة موجهة إلى الامم المتحدة، نطالب فيها بإعادة العد والفرز اليدوي، كما أننا طرقنا أبواب السفارات ومنظمات المجتمع الدولي، وسننظم اعتصامات احتجاجا على تزوير النتائج، كما سنحرك الشارع أيضا وسنلجأ لكل الوسائل”.
واليوم الأحد، ردت المحكمة الاتحادية العليا دعوى قضائية تقضي بعدم المصادقة على نتائج الانتخابات، بسبب شبهات تزويرها. وأوضحت المحكمة، في بيان لها، أن “القضاء لا يعد خصما أو طرفا، والجهة المعنية بمثل هذه الأمور هي المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، ويمكن الطعن بنتائجها في محكمة التمييز الاتحادية .

أصدرت المفوضية العليا للانتخابات، بيانا بشأن ما جرى في الانتخابات البرلمانية وتحرك نواب حول نتائج الانتخاباتوقالت المفوضية في بيان انه ” نظرا لصدور توجيهات حكومية من خلال الجلسة الاستثنائية لمجلس الوزراء وتحرك بعض أعضاء مجلس النواب بخصوص نتائج انتخابات مجلس النواب والتي اجريت مؤخرا وحرصا من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات على إظهار الحقائق الى الجهات الرسمية واطراف المجتمع المحلي والدولي والرأي العام نشير الى ان ” تجهيزات المعدات والبرامجيات والاجهزة الالكترونية التي تم استخدامها قد نص عليها قانون انتخابات مجلس النواب رقم (45) لسنة 2013 المعدل ، وتحتم على المفوضية استكمال العمل بها وإجراء الانتخابات بها وهي نجحت بشكل كامل ، وإذا ما اريد عرض اي ملفات للتحقيق نؤكد ان المفوضية على استعداد لتقديم كل الأوليات والوثائق المتعلقة بهذه العقود ، علماً ان جميع هذه العقود دققت من قبل ديوان الرقابة المالية ولا توجد اي ملاحظات عليهاوتابعت انه ” تم التأكد من نقل البيانات بشكل امن ومشفرمع تقديم تقارير فنية اظهرت ان الوسط الناقل والسيرفرات مؤمنة بشكل كامل وغير ممكن اختراقها وأوضح البيان ان ” المفوضية لم تكتف بهذه الاجراءات وأنما عملت على تجهيز خوادم بيانات (سيرفرات) جديدة لا ترتبط باي شبكة داخلية او خارجية ويتم نقل بيانات الاقتراع من خلال عصا الذاكرة الخارجية (يو اس بي فلاش) المرتبطة بجهاز تسريع اعلان النتائج بعد انتهاء عملية الاقتراع، والتي تحتوي على جميع بيانات الاقتراع وصور أوراق الاقتراع والتقارير الاخرى والتي كانت مشفرة أيضا واشارت الى “انه تم نقل وتحميل هذه البيانات على السيرفرات المنفصلة وبعد ذلك تمت عملية المطابقة ما بين البيانات الواردة عبر الوسط الناقل بعيد انتهاء الاقتراع مع البيانات الواردة عن طريق عصا الذاكرة وكانت المطابقة 100% ولَم يظهر لدينا اي اختلاف بين النتائج مطلقاً، وان العملية اجريت في جميع المحافظات باستثناء محافظة كركوك والتي تعذر استلام عصا الذاكرة بسبب سيطرة جماهير بعض الأحزاب على مخازن ومراكز الاقتراع التابعة للمفوضية   

ولفتت الى ” انه تم طباعة تقارير ورقية في محطات الاقتراع وتم تزويدها الى وكلاء الأحزاب في جميع المحطات في يوم الاقتراع ، فضلاً عن تحميل جميع صور أوراق الاقتراع المدلى بها في صناديق الاقتراع الى المكاتب الانتخابية في المحافظات كافة وتم تسليم هذه البيانات الى مخولي الأحزاب والتحالفات المشاركة بالانتخابات علي شكل قرص صلب (هارد دسك)”.

وبينت انه ” تم ايضا تسليم ملفات الكترونية لنتائج الاقتراع الى الأحزاب لتدقيق بيانات الاقتراع المتوفرة لديها مع البيانات التي طبعت على تقارير نتائج الاقتراع التي وزعت بعد انتهاء التصويت “.

وأكدت ان ” انتخابات الخارج ومحطات التصويت المشروط لمخيمات النازحين عددها لا يمثل سوى 2% من عدد محطات الاقتراع وقد ظهر لدينا بعض الخروقات مما اضطرنا الى إلغاء اعداد كبيرة من هذه المحطات بعد التحقق من قبل اللجان الفنية المشكلة في المكتب الوطني، او بسبب الشكاوى الحمراء الواردة عليها لمنع محاولات التلاعب بالنتائج ، مع العرض ان بيانات مخيمات النزوح وردتنا من وزارة الهجرة وموثق لدينا بشكل رسمي وكذلك من المحافظات وان هذه المخيمات اما تابعة لوزارة الهجرة او لمنظمات دولية ، وكذلك بخصوص إعداد العراقيين في الخارج والتي وردت من وزارتي الخارجية والهجرة والمهجرين وبناءً على تلك الاحصائيات فقد تم افتتاح مراكز ومحطات الاقتراع وفقا لما نص عليه قانون انتخاب مجلس النواب وتابعت ان ” جميع الخطوات تمت بعلم مجلس الوزراء والامم المتحدة وشركاء العملية الانتخابية ولَم يكن هنالك اي شي تخفيه المفوضية

واضافت انه ” نظرًا لتصريح احد مبرمجي الفريق التابع الى مستشارية الأمن الوطني بامكانية اختراق سيرفرات المفوضية والتلاعب بنتائج الاقتراع، نؤكد الى شركاء العملية الانتخابية واطراف المجتمع العراقي والدولي والحكومة العراقية ان هذا التصريح عارٍعن الصحة وغير دقيق ، حيث ان سيرفرات المفوضية تم فصلها عن الشبكات الخارجية قبل اعلان النتائج وليس هناك قدرة لأي جهة للوصول اليها ، مع العرض ان الخطة الأمنية التي أعدتها اللجنة الأمنية العليا للانتخابات قبل موعد الانتخابات تضمنت طلباً من الأجهزة الأمنية والاستخباراتية متابعة حماية نقل البيانات وعدم اعتراضها من الهكرز، ولَم يتقدم الفريق الأمني السبرالي بأي عرض او اي مقترح لحماية الوسط الناقل ، وكانت وزارة الدفاع / مديرية الاستخبارات قد أرسلت وفد رفيع المستوى للاطلاع على عمل المفوضية بهذا الخصوص.

واوضحت انه ” من منطلق الحرص والشفافية العالية التي تعتمدها المفوضية منذ تأسيسها نؤكد استعدادنا على استقبال اي جهة حكومة او قضائية او تشريعية يتم تكليفها بشكل قانوني ودستوري فيمكننا تزويدهم بالبيانات والمعلومات اللازمة لزيادة الاطمئنان للعملية الانتخابية التي اجريت مؤخرا ، وكذلك ان المفوضية على استعداد لتشكيل لجان مشتركة فنية للبحث والبت في موضوع الوسط الناقل وإمكانية التلاعب بالنتائج مع اي جهة داخلية او خارجية، مبينا ان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تحتفظ بحقها القانوني بمقاضاة اي جهة او أشخاص يتهمون المفوضية بعدم الاستقلالية ويعرضون حياديتها و مهنيتها للشكوك او اتهامها بالتزوير لكون المفوضية هي جهة مساهمة في ارساء الديمقراطية وأمن البلد القومي

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث