يا” أبناء القحبة ” إلى هذه الحالة اوصلتم نهريننا المباركين - مهدي قاسم

المتواجدون الأن

123 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

يا” أبناء القحبة ” إلى هذه الحالة اوصلتم نهريننا المباركين - مهدي قاسم

 


لعل بعض القراء الكرام الأفاضل الذين تابعوا عمودي اليومي منذ سنوات طويلة وحتى الآن ، يتذكرون عددا كثيرا من مقالات كتبتها ، خصوصا حول أزمة المياه في العراق وتحديدا عن الوضع المزري ومخاطر الجفاف واليباس التي أخذت تهدد نهريننا التاريخيين أعني دجلة والفرات بسبب كثرة بناء سدود عند الدول المتشاطئة مع العراق ولا سيما تركيا و سوريا زائدا بسبب الإهمال واللامبالاة من جانب المسؤولين العراقيين و تفرجهم السلبي على موت النهرين جفافا و تيبسا بطيئين ..

 إذ كنت قد دأبتُ أن أكتب على مدار السنة ــ و طيلة السنوات العشرة الماضية ــ مقالتين أو ثلاثا ، محاولا من خلال ذلك إثارة انتباه المسئولين والمعنيين بالأمر بمدى خطورة هذه الأزمة و انعكاسها الكارثي و الرهيب ــ مستقبلا ــ على عموم مناطق العراق عامة و على محافظات ومدن وسط و جنوب العراق خاصة ، حاثا إياهم الإسراع في اتخاذ الإجراءات اللازمة و الضرورية على هذا الصعيد ، حتى لو اقتضت الضرورة إثارة هذه الأزمة في أروقة الأمم المتحدة ، من خلال تقديم شكوى ضد الدول المتشاطئة والمحاذية للعراق بسبب الإفراط في تشييد وإقامة سدود ، دون أخذ حصة العراق المائية بنظر الاعتبار على ضوء القوانين و الأنظمة الدولية الخاصة بهذا الشأن من ناحية ، و الشروع في إقامة سدود و مشاريع اروائية أخرى في العراق للاستفادة من كميات المياه العذبة والهائلة التي تذهب إلى البحر هدر و هباء..

غير أن ما كتبناه نحن و غيرنا في هذا المضمار من عشرات مقالات ، لم تلق أية استجابة أحد من مسئولين معنيين ولا من ساسة متنفذين

فبالنسبة للمسؤولين و الساسة المتنفذين فقد كانوا ولا زالوا منهمكين بكيفية التفنن و التشاطر في عملية سرقة واختلاس المال العام و تهريب ملايين الدولارات إلى الخارج على حساباتهم البنكية

أما ” الجمع المؤمن ” فأنه كان مشغولا بزيارات وسياحات دينية و مذهبية طقسية مكومية شبه أسبوعية أو شهرية ، بحيث لا هؤلاء و لا أولئك اهتموا بهذه الأمر الحسّاس و الخطير جدا و الذي عما قريب سيؤدي إلى تهلكة الإنسان و الزرع و الضرع من شدة الجفاف  

في أثناء ذلك ــ و يوما بعد يوم ــ كان نهري دجلة والفرات يجفان شيئا فشيئا ، حتى بدأت قيعانهما تظهران متيبسة مع أحجار وحصى عارية و مسودة تُبكي الحيوان قبل الإنسان  

و بينما أنا أرى ذلك و تكاد عيناي تتدفقان بدموع الأسف و الحسرة على نهري دجلة و الفرات ، خطر على بالي مقطع من قصيدة الشاعر مظفر النواب الذي يقول فيه  

 أولاد القحبة

لست خجولا حين أصارحكم بحقيقتكم

إن حظيرة خنزير أطهر من أطهركم ــ مظفر النواب   

***

الانباء العراقية

  وزير الموارد المائية حسن الجنابي يعلق في صفحته في الفيس بوك : افضل عمل يقوم به العراقيون الان هو شراء خزانات واحواض كبيرة وخزن المياه في بيوتهم، وحفر الابار  

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث