دخول القوات الأميركية المطار في بغداد - وليد الزبيدي

المتواجدون الأن

198 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

دخول القوات الأميركية المطار في بغداد - وليد الزبيدي


جاءت نقطة التحول الكبرى،عندما حمل يوم الخميس المصادف (3/4/2003) أكثر الأخبار خطورة، وبينما قال البريجادير جنرال الأميركي فينسنت بروكس، قبل 24 ساعة، من أن هناك قواتاً أميركية عبرت بالفعل الخطوط الحمراء، ورغم أنه لم يحدد طبيعة تلك الخطوط الحمراء، إلا أنها من الواضح، تعني تدمير أهم دفاعات قوات الحرس الجمهوري، التي تتمركز في منطقة الكوت على بعد 150كم جنوب بغداد، في ذلك الوقت لم يتوقع أحد أن تتمكن القوات الأميركية من الوصول إلى مدينة بغداد بهذه السرعة، بل لم يتوقع الكثيرون، إن القوات الأميركية، ستندفع للوصول إلى العاصمة العراقية.
في تلك الأثناء، أعرب متحدث باسم البيت الأبيض عن ارتياح الرئيس جورج بوش للتقدم والنصر الذين أحرزتهما القوات الأميركية، وتوقع البعض في واشنطن أن يتم الهجوم على بغداد خلال ساعات، ووسط تلك الأجواء، وما يجري من تقييم لسير العمليات العسكرية، كان الأميركيون يحثون الخطى بسرعة صوب بغداد، هدفهم الذين يرومون الوصول إليه بأسرع وقت، وهو الهدف الذي يريد العراقيون انجازه من قبل الأميركيين، ليبدأ تنفيذ الخطة العراقية.
في تلك الساعات الحرجة، تناهت بعض المعلومات عن الكيفية، التي سيدار بها حكم العراق في مرحلة ما بعد الحرب، وكان الفريق الذي شكلته وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) يعقد اجتماعات برئاسة الجنرال المتقاعد جي جارنر، في فيلا مطلة على أحد شواطئ الكويت. وتم تقسيم العراق إلى ثلاث مناطق، يدير المنطقة الشمالية الجنرال المتقاعد بروس مور، والمنطقة الجنوبية يديرها الجنرال المتقاعد باك والترز، أما الوسط فكان من حصة امرأة هي باربارا بودين، سفيرة الولايات المتحدة السابقة في اليمن، ويعمل تحت امرة هؤلاء العشرات من العراقيين، الذين تم إعدادهم من قبل البنتاجون للاضطلاع بمهام إدارية، في مرحلة ما بعد الحرب في العراق.
كانت عمليات القصف تزداد ساعة بعد أخرى، وشهد ليل الخميس (3/4/2003) هجمات متواصلة تركزت في محيط بغداد، كما تم تدمير مواقع في قلب العاصمة العراقية، ومن أبرزها أماكن داخل منطقة مطار المثنى بجانب الكرخ ببغداد، في تلك الأثناء، كانت القوات الأميركية تتجه صوب المطار الدولي، وبينما كنا في فندق الميرديان، في ظهيرة ذلك اليوم، جاء من يهمس بأذني بمعلومة في غاية الخطورة، ومحدثي يعمل مع شبكة تلفازية أميركية، قال لي، إن القوات الأميركية تسير صوب المطار بسرعة فائقة تزيد عن المائة كيلومتر في الساعة، سالكةً الطريق السريع من الحلة باتجاه بغداد.
في الحقيقة كان الخبر مروعاً، ومثيراً للفزع، فالوصف كان دقيقاً، وعندها تذكرت ما سربته الشبكات الأميركية العاملة في العراق في بداية الحرب، وتأكيدها أن مقر وزارة الإعلام سيتم قصفه ضمن ما سموه مربع الموت ويشمل (وزارة الإعلام، فندق المنصور، الإذاعة والتلفزيون وفندق الرشيد) وجميعها تقع بجانب الكرخ، ولا تبعد سوى ألف متر عن القصر الجمهوري، مما اضطر غالبية الإعلاميين لمغادرة فندق المنصور ميليا، لخطورة الموقف هناك، وتحقق ما قاله الصحافيون الأميركيون، وكانت شبكة CNN في حينها أول المغادرين. ففي (21/3/2003) قالت ميجان ماهوني المتحدثة باسم الشبكة: إن فريق العمل انتقل من مبنى وزارة الإعلام العراقية، وهو هدف محتمل لهجوم تقوده الولايات المتحدة، وإن العمل بدأ في مكان سري. في تلك الأثناء كانت لارا لو جان مراسلة CBS قد غادرت العراق، بسبب خطورة الموقف، وبعد أن حذر الرئيس الأميركي جورج بوش من احتمال تعرض الصحافيين، للخطر بسبب وجودهم في العراق.

 

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث