الفوضى الانتخابية انعكاس لعيوب العملية السياسية - متابعة وتنسيق ابو ناديا

المتواجدون الأن

66 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

الفوضى الانتخابية انعكاس لعيوب العملية السياسية - متابعة وتنسيق ابو ناديا

 

 

 

   -  قرر البرلمان العراقي، امس الاربعاء، الزام المفوضية العليا المستقلة للانتخابات باعادة العد والفرز بعموم العراق، كما قرر البرلمان انتداب تسعة قضاة لادارة مفوضية الانتخابات، وصوت على الغاء المادة 38 من قانون الانتخابات، وأن تلتزم المفوضية باعادة العد والفرز اليدوي بعموم العراق والغاء العمل بجهاز تسريع النتائج.يشار الى ان المادة 38 تنص على: تجري عملية الفرز والعد باستخدام جهاز تسريع النتائج الالكتروني ويتم تزويد وكلاء الأحزاب السياسية بنسخة الكترونية من استمارات النتائج وأوراق الاقتراع في كل محطة من محطات الاقتراع.وأعلن في وقت سابق التقرير الكامل للجنة الحكومية التي شكلها  حيدر العبادي الخاصة بالانتخابات، حيث إنها تؤكد حدوث تزوير وتلاعب في العملية الانتخابية، وطالبت باتخاذ إجراءات قانونية بحث مديري المفوضية.وطالبت اللجنة، بإلغاء نتائج الانتخابات في الخارج لثبوت وجود “خروقات وعمليات تزوير جسيم ومتعمد وتواطؤ فيها”، إضافة إلى إلغاء نتائج التصويت في المراكز والمحطات الانتخابية الخاصة بالنازحين في محافظات عدة

  يعد خيار إلغاء نتائج الانتخابات العراقية بعيدا عن قائمة الحلول التي يمكن اللجوء إليها للخروج من الأزمة المتفاقمة، التي اندلعت جرّاء عاصفة التشكيك في نزاهة الاقتراع وصوت البرلمان العراقي، الأربعاء، على إلزام مفوضية الانتخابات بإعادة عد وفرز جميع الأصوات الانتخابية يدويا بشكل كامل، وانتداب تسعة قضاة لإدارة المفوضية  وسيحل القضاة محل تسعة من أعضاء مجلس المفوضين، وهو أعلى سلطة في المفوضية. وتعتبر جلسة الأربعاء التي حضرها 173 نائبا من أصل 328، استكمالا للجلسة الاستثنائية التي عقدها البرلمان الأسبوع الماضي للنظر في اتهامات التزوير التي رافقت الانتخاباتالانتخابات العراقية بدل أن تكون وسيلة لتحقيق الاستقرار في البلد والخروج من مرحلةالمحاصصة والطائفية  التوتّر ، أفضت إلى نتيجة عكسية تماما وهي إذكاء التوتّر السياسي والصراع على السلطة القابل للتحول إلى توتّر أمني ونزاع مسلّح .

اعتبر تحالف القوى العراقية   في بيان:  إن “تعديل قانون الانتخابات الذي أصدره مجلس النواب مساء امس الاربعاء انقلاب على الديمقراطية ومحاولة يائسة لاستغلال السلطة التشريعية جسرا لفوز الخاسرين والمنبوذين شعبياً” . وأكد تحالف القوى العراقية، أن “ما أقدمت علية ثلة من الخاسرين يخرق أحكام المادة (6) من الدستور وتلغي مبدأ التداول السلمي للسلطة”  .وشدد تحالف القوى أن “المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أنجزت ما عليها بكل مهنية، والقرار الآن في ساحة القضاء العراقي وهو الفيصل في الحكم ببطلان مسرحية الخاسرين في الانتخابات.

و سيناريو إلغاء نتائج الاقتراع والدعوة إلى انتخابات مبكرة يغضب مقدى الصدر إذ يبدد فوز ائتلاف سائرون الذي يدعمه . اكد   ذلك المتحدث باسم زعيم التيار الصدري جعفر الموسوي في بيان  ان “القانون الذي شرعه مجلس النواب في هذا اليوم مخالف للدستور للمادة ١٩ فقرة ٩ منه لسريانه باثر رجعي وهذا مخالف للقانون”.واضاف ان “البرلمان والحكومة تتحمل مسؤلية المبالغ التي سددت ودفعت لكل هذه الماكنة الالكترونية التي تم الغاءها من مجلس النواب اليوم”، مردفاً “لانها اموال شعب ولابد من تسديدها من قبل من يحاول ان يشرع قوانين مخالفة للدستور”.وتابع “نقر بوجود بعض التلاعب في بعض المحافظات ويجب معالجتها وفق قانون الانتخابات النافذ، وهنالك هيئة قضائية تنظر بالطعون والشكاوعي وقد هيمنت السلطة التشريعية والتنفيذية بالغاء السلطة القضائية في البلد”.واكد الموسوي “نحن مطمئنون من جمهورنا وانتخاباتنا ولكننا حريصون على العملية الانتخابية وعلى تطبيق الدستور والقانون، وان عدد مقاعد سائرون باق، ومتأكدون من جمهورنا”.

وقال سعدي احمد بيرة ان جهتين حصرا بامكانهما اصدار قرار اعادة عد الاصوات وهما مفوضية الانتخابات والمحكمة الاتحادية، مشيرا الى انه اذا قررت المفوضية والمحكمة الاتحادية اعادة عد الاصوات، فان الاتحاد الوطني سيلتزم بالقرار.وقرر البرلمان العراقي،

وتوقع رئيس لجنة تقصي الحقائق في البرلمان العراقي المشكّلة للتحقيق في الخروق الانتخابية النائب عادل نوري، أن تؤدي عملية العد والفرز اليدوي التي أقرها البرلمان، الأمس، إلى تغيير نتائج الانتخابات وخاصة في مناطق إقليم كردستان والمناطق العربية السنية وصلت إلى ثمانين بالمئة، واصفا ما حدث بأنه “أقرب إلى المهزلة وليس انتخابات البرلمانية “رأسا على عقب  ووفقا لمعلومات من مصادر قضائية وقانونية في بغداد، فإن “تحالفي (بغداد) و(الأنبار هويتنا)، التابعين لحزب الحل الذي يتزعمه رجل الأعمال جمال الكربولي، فضلا عن (الاتحاد الوطني الكردستاني)، الذي أسسه وترأسه لعقود الرئيس العراقي الراحل جلال الطالباني، هي الأطراف التي ستخسر بعض مقاعدها، بسبب العد والفرز اليدويين للأصوات

المحلل السياسي العراقي، أمير الساعدي قال  إن قرارات البرلمان ستغير بعضا من خارطة توزيع المقاعد، ولاسيما الكتل الصغيرة والمتوسطة التي اعترضت على أداء المفوضية لوجود شبهات فساد رافقت الانتخابات وتوقع الساعدي "فوز مرشحين جدد، وخسارة شخصيات أعلن فوزها سابقا، لأن هناك نوابا قد شملهم عطف التزوير والاستيلاء على أصوات الناخبين وتحويلها إلى مجموعة أخرى 

وأشار إلى أن "حجم التغيير في خارطة الكتل الفائزة لن يتأثر في إعادة العد والفرز يدويا، لأن ذلك حصل في انتخابات عام 2010، وهذا ما سيحصل مع كتل سائرون والفتح والنصر، لأن الفارق بينهم قليل لا يتجاوز الخمسة مقاعد وأوضح الساعدي أن "جميع من أعلن فوزه في نتائج الانتخابات الحالية، نتيجة حصوله على أصوات كبيرة من الخارج، سيتم الغاؤها، وبالتالي سيحرمون من هذا المقعد، لأن جمع أصوات الخارج التي تقدر بنحو 250 ألف صوت كلها ستلغى . ردف: "مجموع الأصوات التي سيتم إلغاؤها في الداخل تقدر بـ750 ألف صوت، وأن عدد الأصوات التي ستلغى مجتمعة يصل إلى مليون و300 ألف صوت، من تصويت الخارج والخاص والنازحين باستثناء الأقليات والكوتا وأكد الساعدي أن "أولى بوادر قرارات البرلمان وانعكاساتها على الكتل، هي انفراط عقد تحالف القوى العراقية (السنة  بعد ثلاثة أيام من تشكيله، لأن العد والفرز سيؤثر في التحالف الواحد الذي يتضمن كتلا عدة ونوه المحلل السياسي العراقي إلى أن "عملية إعادة العد والفرز، تتطلب أموالا كبيرة يجب على الحكومة تخصيصها، كما أنها تتطلب مدة ثلاثة أسابيع أو شهر لإتمام العملية وقال: "نقر بوجود بعض التلاعب في بعض المحافظات، ويجب معالجتها وفق قانون الانتخابات النافذ، وهنالك هيئة قضائية تنظر بالطعون والشكاوى، وقد هيمنت السلطة التشريعية والتنفيذية بإلغاء السلطة القضائية في البلد . اما مشعان الجبوري فقد قال :" ، أن  بعد إعادة العد والفرز اليدوي الذي أقره البرلمان العراقي، فإن نتائج الانتخابات سوف تتغير في محافظات (صلاح الدين، الأنبار، كركوك، الموصل، ديالى، وحتى بغداد) بنسبة 40 بالمائة"

وعقب إعلان نتائج الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، انطلقت حملة تشكيك واسعة النطاق بنزاهتها بدأت من رئاسة البرلمان وانضمت رئاسة الحكومة إليها أخيرا ويرى مراقبون أنّ ما آل إليه الجدل بشأن الانتخابات في العراق، ليس سوى نتيجة حتمية وانعكاس آلي لطبيعة العملية السياسية الجارية بالبلد وما تحمله من عيوب كثيرة أبرزها قيامها على المحاصصة وتقاسم السلطة، ما كرّس الصراع بكل السبل المتاحة على ما توفّره من مكاسب وامتيازات وفي فترة بالغة الحساسية عقب حرب شعواء ومكلفة بشريا وماديا شهدها العراق على مدى ثلاث سنوات  ، وجد العراقيون أنفسهم مجدّدا أمام توتّرات سياسية حادّة قابلة للتحوّل إلى نزاع مسلّح، خصوصا في ظلّ فوضى السلاح ووجوده بأيدي أطراف بعضها مشارك في الانتخابات وحاول البرلمان الذي يرأسه سليم الجبوري، وهو أحد الخاسرين في الانتخابات، إجبار مفوضية الانتخابات على إعادة عد النتائج بشكل يدوي، بعدما أظهر النظام الإلكتروني للعد نتائج غير متوقّعة، لكن المفوضية رفضت متشبثة باستقلاليتها

ويرى مراقبون عراقيون أن الانقلاب على نتائج الانتخابات كان متوقعا في ظل عجز الأطراف الموالية لإيران عن تشكيل الكتلة البرلمانية التي يحق لها ترشيح رئيس الوزراء في المرحلة المقبلة. لكنهم أشاروا إلى أن أحدا من تلك الأطراف لم يتقدم بطعن معلن على تلك النتائج، تاركة الأمر لأتباعها من السنة والأكراد وقال مراقب عراقي    أن العبادي صار يميل إلى تخفيف عبء الخسارة على زعيمه الحزبي نوري المالكي من خلال الاستجابة لاحتجاجات الأطراف السنية الخاسرة التي يقف على رأسها رئيس مجلس النواب سليم الجبوري المعروف بتحالفه مع المالكي، مشيرا إلى أن الجبوري قام بتعبئة مجلس النواب ضد نتائج الانتخابات بما يعني أن هناك تحالفا قد جرى بين السلطتين، التشريعية والتنفيذية، الهدف منه تعطيل نتائج الانتخابات والبحث عن آلية بديلة للاستمرار في العملية السياسية وحذر من أن تجميد نتائج الانتخابات سيدخل العراق في دوامة جديدة من التجاذبات التي يغلب عليها هذه المرة صراع بين الأطراف الفائزة وفي مقدمتها تحالف (سائرون) وبين أطراف تبدو كما لو أنها خاسرة لأنها لن تستولي على السلطة التنفيذية يقف في مقدمتها تحالف (هادي العامري ونوري المالكي) وهو صراع قديم جديد قد يؤدي هذه المرة إلى إشعال نار فتنة شعبية إذا ما أصر الصدر على الحصول على استحقاقه الانتخابي .

 وتقريبا لم يعد هناك من يناصر المفوضية من الأطراف السياسية سوى تحالف سائرون” المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ورئيس الجمهورية فؤاد معصوم الذي يُتهم حزبه الكردي وهو الاتحاد الوطني الكردستاني بتزوير النتائج في كركوك والسليمانية، وحزب الحل المتهم بتزوير النتائج في الأنبار ويقول مراقبون إن الفوز المفاجئ الذي حققته القائمة المدعومة من الصدر يمنعها من دعم التشكيك في نتائج الانتخابات ومنعت الحكومة أعضاء مجلس مفوضية الانتخابات من السفر إلى حين اكتمال التحقيق، وشددت على إعادة العد لعينة عشوائية من الأصوات ودارت مطالب المعترضين على نتائج الانتخابات بداية حول مطلبين؛ الأول العد اليدوي، والثاني إلغاء نتائج انتخابات العراقيين المقيمين في الخارج وانتخابات العراقيين النازحين في الداخل بعدما سادت قناعة بأنها شهدت أكبر عمليات تزوير.

وتلقت مفوضية الانتخابات دفعة قوية   عندما أعلن مجلس القضاء الأعلى أنه “ليس من صلاحية الهيئة القضائية المشكّلة حسب قانون الانتخابات إعادة العد يدويا، كما أنه ليس من صلاحيتها إلغاء انتخابات الخارج والنازحين ومن وجهة نظر مجلس القضاء الأعلى، فإن المفوضية أنهت واجبها، فضلا عن أن النتائج لا يمكن إلغاؤها في كل الأحوال ويطرح المعترضون فكرة إلغاء نتائج اقتراع مايو والدعوة إلى انتخابات مبكرة لكن هذا السيناريو يصطدم بعدة عوائق، أولها إغضاب الصدر وتبديد فوز القائمة التي يدعمها، وثانيها الفراغ القانوني الذي ستدخل فيه البلاد حال انقضاء المدّة الدستورية للبرلمان الحالي نهاية الشهر الجاري.

ويتساءل خبراء قانونيون في بغداد عن كيفية إجراء انتخابات نيابية من دون وجود برلمان يحدد موعدها ويشرّع قانونها الذي تجرى وفقه، كما يتساءلون عن الجهة التي ستنظم هذا الاقتراع، بعد تعرّض مفوضية الانتخابات إلى هذا التشكيك الواسع وفي محاولة للخروج من دائرة الجدل، رفعت المفوضية يدها عن نتائج الانتخابات، معلنة أنها بانتظار نتائج الطعون من قبل الهيئة القضائية لكن مراقبين يستبعدون قدرة الجهاز القضائي على حسم هذا الجدل، بسبب التأثيرات السياسية المختلفة عليه. ودعا زعيم ائتلاف “الوطنية” إياد علاوي إلى “حشد الجهود للإسراع بالتصويت على تعديل قانون الانتخابات وتدعيم قرار مجلس الوزراء كما دعا السلطات القضائية إلى “التعاطي مع قرارات مجلس الوزراء، وتقديم المتورطين بالتزوير الانتخابي لينالوا جزاءهم”. وحذّر من أنّ “أي تباطؤ في تطبيق تلك المقررات ستكون له تداعيات على مجمل العملية السياسية

وفي السياق ذلته ذكر احد الكتاب العراقيين في مقال له  قال فيه :  "سيكون أمراً حميداً وصحيحاً وسليماً أن تُعاقب مفوضية الانتخابات، أو مسؤولون أو موظفون فيها، إذا ما ثبت أنّ للمفوضية أو هؤلاء المسؤولين أو الموظفين دوراً في عمليات التزوير التي طالت العملية الانتخابية الأخيرة .. التزوير جريمة، ولا ينبغي لجريمة أن تمرّ من دون عقاب لكنْ هل المفوضية ومسؤولوها وموظفوها الذين سيثبت تورّطهم في هذه الجريمة يتحمّلون وحدهم المسؤولية عمّا صار ودار وجرى؟ ليس من العدل والإنصاف ترك المزوّرين من غير عقاب، وليس من العدل والإنصاف أيضاً حصر العقاب بالمفوضية ومسؤوليها وموظفيها. هناك أطراف آخرون مشاركون في هذه الجريمة يتعيّن أن تنالهم حصّة من العقاب أول هؤلاء الأطراف مجلس النواب نفسه ،لأنه كان دائماً يصرّعلى التجاوز على استقلالية المفوضية بجعل مسؤوليها يتعيّنون في مناصبهم على أساس المحاصصة. ومجلس النواب أصرّ دائماً أيضاً على رفض فكرة أن يكون في قوام الهيئات المشرفة على العملية الانتخابية قضاة، فيما يستقتل الآن النواب الذين خسروا في الانتخابات الأخيرة على ضمّ قضاة إلى الهيئات التي ستتولّى إعادة العدّ والفرز لنتائج الانتخابات، أو قصر المهمة على القضاة وحدهم واستبعاد المفوضية مجلس النواب هو كذلك المسؤول الأول عن تشريع قانون الانتخابات الذي لا يضمن عدالة وإنصافاً في اختيار الشعب لممثليه. ظلّ المجلس يرفض بعناد تعديل قانون الانتخابات على النحو الذي يضمن العدالة والإنصاف، ويتشبّث باختيار صيغة من نظام سانت ليغو تكون في مصلحة القوى والكتل الكبيرة على حساب القوى الصغيرة والمرشّحين الأفراد مجلس النواب هذا يتشكّل في الأساس من القوى المتنفّذة في العملية السياسية، وبعضها له أذرع مسلّحة يعرف الجميع أنها كانت على الدوام تتدخّل في العملية الانتخابية لتوجيه نتائجها في صالح القوى التي تمثّلها.
العمليات الانتخابية السابقة، برلمانية ومحلية، كلّها اُرتُكِبت فيها عمليات تزوير، كانت دائماً لصالح القوى المتنفذة والرؤوس الكبيرة فيها التي لم تغدُ متنفّذة وكبيرة إلا بسرقة المال العام، ومَنْ غيرها قادر على التزوير بكل أنواعه وأشكاله وفنونه، وعلى سرقة المال العام؟ .. هذه المرّة فقط تراجعت أوزان القوى المتنفّذة في الانتخابات وسقطت بعض رؤوسها الكبيرة.. هذا غير راجع كلياً الى عمليات التزوير إنّما الى أنّ العراقيين ما عادت تنطلي عليهم أكاذيب القوى المتنفّذة ورؤوسها الكبيرة، ولا عاد لخطابها الطائفي صدىً بين الاوساط الشعبية. هذه القوى ورؤوسها الكبيرة لا تريد الاعتراف بهذا. تبحث عن كبش فداء. المفوضية كبش فداء جيد، فهو كبشها الذي ربّته وسمّنته.
مجلس النواب لا يريد معاقبة المفوضية وحدها، بل أيضاً الناخبين الذين لم يكن لهم ذنب في عمليات التزوير.. ناخبو الخارج ومخيمات النازحين ومقترعو التصويت الخاص في إقليم كردستان لم يقوموا هم بعمليات التزوير لتُلغى أصواتهم بالجملة .. عمليات التزوير في هذه القطاعات وغيرها قامت بها القوى المتنفّذة التي تُخرِج نفسها الآن من قضية التزوير “مثل الشعرة من العجين 
القوى المتنفّذة في العمليّة السياسيّة هي مَنْ تستحقّ العقاب عن كلّ الخراب الجاري في العراق، وما تزوير الانتخابات سوى جزء من هذا الخراب العميم… عقاب القوى المتنفّذة يكون بتشريع قانون عادل ومنصف للانتخابات ومثله قانون للأحزاب وتشكيل مفوضية جديدة على وفق معايير الكفاءة والنزاهة والخبرة والوطنية وليس على وفق نظام المحاصصة .. وعقاب القوى المتنفّذة يكون بوضع حدّ لفسادها الإداري والمالي السافر

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث