إيران” تُناور في سوريا .. تُغير أزياء مُقاتليها - متابعة وتنسيق ابو ناديا

المتواجدون الأن

109 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

إيران” تُناور في سوريا .. تُغير أزياء مُقاتليها - متابعة وتنسيق ابو ناديا

 

 

في حين أطلقت وسائل إعلام إيرانية موجة انتقادات لاذعة ضد روسيا بسبب ما تم تداوله في الأيام القليلة الماضية حول قرب إسدال الستار على الوجود الإيراني في سوريا، نفى المتحدث باسم الأركان المسلحة الإيرانية اللواء مسعود جزايري، أمس، وجود مطالب بانسحاب وشيك للقوات الإيرانية من سوريا، ونفى المسؤول الإيراني تقارير حول احتمال انسحاب القوات الإيرانية من سوريا، بقوله إن سوريا وإيران لديهما علاقات استراتيجية عميقة وتاريخية، لا تتأثر بأي خطوات دعائية من أي طرف كان وأشار جزايري إلى استقرار الميليشيات المدعومة من إيران بالقرب من الحدود الإسرائيلية،   يأتي موقف جزايري بعد إعلان «قاعدة حميميم» الروسية في صفحتها على «فيسبوك» عن اتفاق مبرم حول جنوب سوريا يتناول بشكل واضح سحب القوات الإيرانية المساندة للقوات الحكومية السورية في المنطقة، ويتوقع تنفيذه خلال أيام ولم يعلق جزايري، على الاتفاق الروسي - الإسرائيلي حول إبعاد القوات الإيرانية من مناطق الجنوب السوري وأثار إعلان الاتفاق الروسي - الإسرائيلي حول إنهاء الوجود الإيراني في جنوب سوريا غضبا واسعا في وسائل الإعلام الإيرانية تجاه مواقف موسكو من طهران، وذلك في وقت دفع فيه المسؤولون الإيرانيون باتجاه التقليل من أهمية ما يتداول، ونفي الوجود الإيراني في تلك المناطق

الا انه بعد نحو أسبوع من تصريحات الرئيس الروسي، “فلاديمير بوتين”، الأمر الذي رأت فيه طهران تخليًا وخذلانًا من الروس؛  التي “أزعجت” طهران بشدة؛ والتي قال فيها صراحة إن على القوات الإيرانية أن تخرج من سوريا بعد استقرار الأمور هناك، وهو الأمر الذي رفضته “طهران” واستشعرت معه بأن الحليف الأقرب لها يبيعها، وربما فعل وقبض الثمن ما عجل بإستدعاء الرئيس الإيراني، “حسن روحاني”، لقيادات الجيش الإيراني، فضلاً عن لقاء قائد الحرس الثوري، “قاسم سليماني”، للإستماع إلى تقدير موقف حول التصريحات الروسية الأخيرة والتوصل إلى صيغة ترفع الحرج عن روسيا بخصوص التواجد الإيراني وأهميته في سوريا..

فالتبرير الروسي الذي قُدم لطهران لم يلقى ترحيبًا، إذ يتعلق بتخوفات إسرائيلية “مشروعة” كما ذكر الروس في محادثتهم مع الإيرانيين، من التواجد العسكري الإيراني على أرض سوريا، وبينت موسكو تفهمًا وتأييدًا للموقف الإسرائيلي الذي لا تملك موسكو مواجهته أو الاعتراض عليه؛ بحسب ما تأكد للإيرانيين أنّ روسيا تعزز جهودها الدبلوماسية لمنع حصول تصعيد واسع، إذ يخشى الكرملين من هجوم إسرائيلي أو أمريكي مضاد إذا ما تدخلت إيران، مذكراً بتصريح موسكو الداعي إلى تواجد جيش النظام السوري وحده في جنوب سوريا، ومشيراً إلى أنّ تقارير إسرائيلية تحدّثت عن أنّ روسيا عرضت إقناع إيران بعدم المشاركة في العملية العسكرية  من قبل الجيش السوري في درعا ،  إذا ما وافقت إسرائيل على عدم المشاركة فيها.

  ان هنالك أسباب ستمنع إيران من المشاركة في معركة جنوب سوريا وهي ان إيران ترغب في الحفاظ على علاقتها مع روسيا وتأمل في الاعتماد على روسيا خلال الفترة المقبلة ان إيران ستسعى للاضطلاع بدور أقل ظهورا في العملية المقبلة، متوقعا بأنّ روسيا قد تعجز عن إقناع طهران بالتخلي التام عن طموحاتها في المنطقة، حيث ان إيران قادرة على استخدام المجموعات المقاتلة في سوريا، التي تربطها علاقات بها، لتوسيع نطاق نفوذها هناك دون الحاجة الى إشراك جنودها بذلك، مؤكداً أنّ “حزب الله” سيبقى في المنطقة بعد انتهاء العملية بفترة طويلة بغض النظر عن مشاركته فيها أو عدمها.

ونفى  مستشار وزير الخارجية حاليا، حسين شيخ الإسلام أن يكون هناك انقسام بين طهران وموسكو حول وجود القوات الأجنبية في سوريا، مشيرا إلى أن القوات الأميركية «لم تحصل على إذن من الحكومة السورية ولا قرار من الأمم المتحدة، وبذلك فإنها قوات غير قانونية ويجب أن تغادر». ورغم تأكيده على اتفاق وجهتي النظر الإيرانية والروسية حول انسحاب القوات الأميركية، فإنه قال في الوقت نفسه:  روسيا أيضا يجب ألا تتدخل في الشؤون الداخلية السورية 
تصريحات المسؤول الإيراني عكست ازدياد المخاوف في طهران من أن يكون التقارب السوري - الروسي في الأيام القليلة الماضية يعني نهاية وشيكة للطموح الإيراني، وأن تتلقى طهران الضربة القاضية من حليف كانت تصر على أنها دخلت معه في شراكة استراتيجية لا عودة عنها، ولكن كثيرين في طهران يعتقدون أن طهران ذهبت بعيدا في طموحها، وأنها قد تنال بعض الامتيازات الاقتصادية في ظل الوجود الروسي الثقيل، لكنها قد تخسر من دون شك ورقة أخرى في ما تراهن عليه في المعادلات الدولية
 وتزامنت التقارير مع إعلان التوصل إلى استراتيجية إسرائيلية - روسية لانسحاب القوات الإيرانية من جنوب سوريا مقابل قبول إسرائيل ببقاء بشار الأسد. في هذا الصدد، كان شمخاني قد نفى أول من أمس وجود قوات إيرانية في جنوب سوريا. وهو ما فسرته وسائل إعلام إيرانية بأنه إقرار ضمني بانسحاب القوات الإيرانية من تلك المناطق  

فلم يبق امام ايران مجالا  غير التحايل على الموقف والضغوطات الدولية التي تمارس على دمشق” و”طهران”؛ حتى من أقرب الحلفاء.. “روسيا”، بضرورة الخروج العسكري الإيراني بجميع أشكاله وفصائله من سوريا أو التعرض لعقوبات وضربات عسكرية لن يستطيع الكبار منعها فكان أن تفتأ ذهن قيادات “الحرس الثوري” الإيراني إلى دعم دمج القوات الإيرانية والعراقية واللبنانية والأفغانية والباكستانية، التي تقاتل المعارضة المسلحة، إلى جوار قوات الرئيس السوري، “بشار الأسد”، في الجيش العربي السوري وبذات الملابس؛ وإن تغيرت اللهجات، فالأهم ألا يتحدث أحد عن وجود غير سوري في سوريا

وبالبحث نجد مقاطع مصورة لفصائل مسلحة إيرانية وأخرى أفغانية منضوية تحت قياد الحرس الثوري” الإيراني داخل سوريا وضمن مسمى “الجيش العربي السوري” أيضًا وحتى الأعلام والشعارات فقد تبدلت نعم شئت أم أبيت حتى لو كان شيعيًا”، إيرانيًا أو أفغانيًا أو باكستانيًا، على الجميع أن يتقبله الآن كأحد تشكيلات الجيش السوري، وعلى هذا المبدأ وغيره.. يبدأ “الحرس الثوري” الإيراني والميليشيات التابعة لقوات “الأسد” بتغيير زيها العسكري وتطبيق الفكرة ذاتها التي تعمل جنبًا إلى جنب مع القوات النظامية لتكشف تقارير إعلامية، نقلاً عن عدة مصادر ميدانية جنوب سوريا، أن عناصر الميليشيات الإيرانية متعددة الجنسيات بدأت مع الأسبوع الأول من حزيران/يونيو 2018؛ بتغيير زيها العسكري والتنكر بالزي الخاص لميليشيا الأسد وهي خطوة كل دورها إمتصاص التصريحات المتصاعدة الرافضة لأي وجود إيراني جنوب سوريا ومناطق أخرى في “درعا ما يخرج من تسريبات من سوريا يؤكد أن تغيير الزي الخاص بالميليشيات الإيرانية شمل معظم القطاعات العسكرية الخاضعة لسيطرة “إيران” في “الكسوة” بمحيط دمشق وقطعات إيرانية في مدينة “الصنمين” ومنطقة “مثلث الموت” في مدينة إذرع”

كما شملت عمليات تغيير الزي العسكري فصائل مسلحة أخرى تابعة لـ”حزب الله” اللبناني في عدة تلال شمال القنيطرة”، لاسيما “تلال مصبح” و”عربد” و”مارز” و”غثم” و”غاشم”، إذ باتت تلك التشكيلات بمظهر عسكري يشابه الفرقة الرابعة واللواء 12 التابعين للفصائل التابعة لـ”الأسد في حين تقول مصادر ميدانية بمدينة “إذرع” شمال “درعا”؛ إن إيران تحاول الإلتفاف على حضورها المباشر جنوب سورية بتشكيلات محلية تتبع مباشرة لـ”الحرس الثوري” وأهمها “اللواء 313” المشكل بمعظمه من ميليشيات شيعية من “بصرى الشام”، وأضيف له مؤخرًا ميليشيات شيعية كذلك من إيران والعراق وأفغانستان  

المفارقة الأكبر أن كل هذه المحاولات الإيرانية تأتي خوفًا من تصريحات “إسرائيل” الأخيرة بإبعاد إيران عن جنوب سوريا، والأغرب هنا؛ وفق مراقبين، أن المتنكر هنا يسمي نفسه “ممانعة ومقاومة”، ويرفع شعارات إعلامية “الموت لأميركا.. الموت لإسرئيل”، ضد إسرائيل منذ نحو 50 عامًا، وأظهر إعلاميًا أنه يقتحم أغلب المدن السورية في إطار بحثه عن الطريق إلى “القدس”، الذي مازال مفقودًا حتى لحظة كتابة هذه السطور، بالنسبة لرجال “خامنئي” و”حرسه الثوري”.. يقول قائللا تصدقوا الطريق من سوريا إلى القدس  

 فيكفي أن نذكر ما قاله الأمين العام لحزب الله اللبناني، “حسن نصرالله”، في خطابه بشهر تموز/يوليو 2015، عندما قال نصًا تحت شعار: “إنا على العهد”: “نعم طريق القدس يمر بالقلمون وبالزبداني وبحمص وبحلب ودرعا…..”، وهي التصريحات التي تنفيها تمامًا تحركات القوات الإيرانية وفصائلها الداعمة من لبنان والعراق اليوم في سوريا !

 في المقابل ورغم مناورات إيران؛ فإنه إلى لحظة كتابة هذه السطور، فإن لا صوت يعلو فوق صوت “موسكو” فيما يخص الملف السوري سواء على الصعيد العسكري أو السياسي، وكأن المجتمع الدولي سلم مقاليد الأمور في سوريا لروسيا وهنا نتحدث هذه المرة عن “اللجنة الدستورية”، التي خططت لها موسكو ومن ثم مررتها عبر مؤتمر “سوتشي” لإحلال السلام في سوريا، وعرضتها بشكل إلزامي على الأمم المتحدة التي سارع مبعوثها إلى سوريا، “دي ميستورا”، لتبنيها، وأعلن مستشاره أن اللجنة الدستورية ستبدأ عملها قبل نهاية العام الجاري قائمة المرشحين للجنة الدستورية عن نظام الرئيس “بشار الأسد” وصلت إلى الأمم المتحدة، لكن وفق المعلومات المتاحة فقد سبق ذلك مرورها عبر سفارتي طهران وموسكو في دمشق، وهؤلاء حسب محللين جسران استخباراتيان لابد أن يستشيرهما “الأسد” ومعاونيه في كل صغيرة وكبيرة.

 وهو الأمر الذي لم يلق قبولاً من الغرب، فوجود إيران بشكل معلن في سوريا أصبح غير مرغوب فيه أوروبيًا، بحسب ما ذكرت صحيفة (تايمز أوف إسرائيل)؛ التي قالت مؤخرًا إن زعماء كل من بريطانيا وألمانيا وفرنسا اتفقوا أخيرًا على أهمية إخراج إيران بشكل كامل من سوريا، بعد أن أقنعهم رئيس الوزراء الإسرائيلي، “بنيامين نتانياهو”، بخطورة ما تخطط له إيران في سوريا وأنها تسعى لتغير التركيبة السكانية هناك من أغلبية سُنية إلى أغلبية شيعية من الطراز “المقاتل” المتدرب بشكل جيد تحت سمع وبصر “الحرس الثوري” الإيراني، وأنه إذا استمر الأمر على هذا النحو فإن إسرائيل ستستهدف العمق الإيراني

وفي النهاية  إذا ما جرى الإصرار على إخراج القوات الإيرانية، يتم منح تلك الفصائل والميليشيات الشيعية المقاتلة في سوريا الى جانب بشار الجنسية السورية بهويات سورية، فضلاً عن مساكن لهم في تلك المناطق ومن ثم القضاء على فكرة إبعاد الإيرانيين والفصائل الشيعية المسلحة، فلا مانع وقتها من الإنضمام ولو بشكل “صوري” تحت مظلة “الجيش العربي السوري”، وهو أمر لن ترضى به واشنطن أو حليفتها في المنطقة إسرائيل

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث