هل تتجه درعا نحو حرب؟ - كامل صقر

المتواجدون الأن

168 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

هل تتجه درعا نحو حرب؟ - كامل صقر

 

  لا جديد سياسياً يلوح في أفق الجنوب السوري، ولم يظهر إلى الآن أي دخان أبيض يُشير إلى أن اتفاقاً قد نضُج هناك يمكن أن يُلغي عملية عسكرية وشيكة للجيش السوري في جنوبي البلاد. أغلب الفصائل المسلحة مازالت ترفض تسوية سياسية تقوم على تسليم سلاحها الثقيل للجيش السوري ودخول قوات هذا الجيش إلى بلدات وقرى درعا.
في مقابل ذلك تشير معلومات «القدس العربي» إلى استمرار الجيش السوري بإرسال تعزيزاته العسكرية من جنود وعتاد وسلاح ثقيل وعربات مصفحة ودبابات إلى محاور عدة ستكون لاحقاً منطلقاً للاشتباك المسلح لحظة اندلاعه.
وترجّح التوقعات الميدانية أن تكون العملية العسكرية التي تستهدف محافظة درعا في حال حصلت على ثلاثة محاور محور أوسط من داخل المدينة وتنطلق من المناطق التي تسيطر عليها القوات الحكومية باتجاه بقية أحياء المدينة الواقعة تحت سيطرة الفصائل المسلحة، أما المحور الثاني فسيكون من ريف السويداء وباديتها المتاخمة لريف مدينة درعا، فيما سيكون المحور الثالث من مثلث الموت من ريف القنيطرة المتاخم لريف درعا وتحديداً من بلدات دير العدس وديرماكر وكفرناسج. هذا وكانت القوات الحكومية قد أطلقت معركة شرقي محافظة السويداء يُعتقد أنها تخدم وتهيئ لمعركة درعا.
إلى ذلك، رجحت صحيفة «الوطن السورية» أن يقوم الجيش السوري بعمل عسكري في الجنوب وسط مؤشرات على إخفاق جهود الوساطة الروسية الأردنية الأمريكية من جهة، ومجاهرة متزعمي التنظيمات المسلحة في المنطقة الجنوبية برفض المصالحة من جهة أخرى وفق قول الصحيفة.
وكشفت «الوطن» أن محافظة درعا شهدت خلال الأيام القليلة الماضية سلسلة اجتماعات هدفها التحضير لإجراءات احترازية استعداداً للعمل العسكري المتوقع .وذكرت الصحيفة أنه جرت تسمية بعض المعابر الإنسانية وأعطيت أرقاماً من دون أن تحدد المناطق التي ستعمل بها، موضحة أن هذه المعابر سيتم من خلالها إخراج المدنيين الراغبين بالخروج من بلداتهم وتسليم المسلحين الراغبين بتسليم أنفسهم، وذلك كما جرى في معركة الغوطة الشرقية عندما تم فتح عدة معابر أبرزها معبر الوافدين ومعبر حـمورية.
وأكدت المصادر الإعلامية أن الاستعدادات باتت شبه جاهزة تماماً من حيث العناصر التي ستقف على المعابر، وعناصر الدفاع المدني والإسعاف والصحة التي ستتولى استقبال الخارجين إضافة إلى التحضير لأماكن كي يقيم الأهالي فيها، مشددة أن هذه الإجراءات هي احترازية وتحضيرية خدمية لأي عمل عسكري متوقع.
وكان الرئيس السوري بشار الأسد كشف في مقابلة مع صحيفة «ميل أون صنداي» البريطانية، أن الحكومة السورية كانت على وشك التوصل إلى مصالحة في جنوبي البلاد قبل أسبوعين، لكن الغرب تدخل وطلب إلى الإرهابيين عدم المضي في هذا المسار كي يطيل أمد الصراع في سوريا.

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث