التحالف العربي يطلق “معركة النصر الذهبي” في الحديدة - متابعة وتنسيق ابو ناديا

المتواجدون الأن

152 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

التحالف العربي يطلق “معركة النصر الذهبي” في الحديدة - متابعة وتنسيق ابو ناديا

 

أطلق التحالف العربي بقيادة السعودية، اليوم الأربعاء، عملية “النصر الذهبي” لإستعادة مدينة الحديدة من سيطرة الحوثيين ويقود التحالف العربي حاليا مع قوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي عملية عسكرية تهدف لاستعادة ميناء الحديدة وعموم المحافظة من الحوثيينونقلت صحيفة “سبق” السعودية عن مصادر عسكرية تأكيدها مقتل نجل محافظ الحديدة المعين من قبل الحوثيين حسن هيج في قصف لطيران التحالف على مواقع في نقطة قضبه.
وأعلنت الحكومة اليمنية صباح اليوم أن الجيش اليمني وبإسناد من التحالف العربي، بدأ هجوما على مدينة الحديدة غربي البلاد، في معركة تعتبر الأصعب في الحرب المستمرة في اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات . وقالت الحكومة اليمنية في بيان أصدره مكتبها الإعلامي إن “طائرات وسفن التحالف تنفذ ضربات تستهدف تحصينات الحوثيين دعما للعمليات البرية لقوات الجيش اليمني التي احتشدت جنوبي المدينة المطلة على البحر الأحمروأكد المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، انطلاق عملية تحرير الحديدة، والتي أطلق عليها "عملية النصر الذهبي"، مشيراً إلى تحرير مناطق في المدينة بإسناد مباشر من طيران التحالف العربي، وقال المركز في تغريدة على حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "انطلاق عملية النصر الذهبي في الساحل الغربي وقوات الجيش تحرر أولى مناطق مدينة الحديدة بإسناد مباشر من طيران التحالف العربي".

وكانت الحكومة اليمنية الشرعية قد أكدت في بيان قُبيل انطلاق عملية تحرير الحديدة، استنفاذها كافة الوسائل السلمية والسياسية لإخراج الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران من ميناء الحديدة ومع  اقتراب النهاية الوشيكة للجماعة الحوثية في الحديدة وعموم مناطق الساحل الغربي لليمن، بدأ السكان في كسر حاجز الخوف من بطش عناصر الجماعة من خلال حملات لطمس الشعارات الطائفية من على جدران المدينة، بالتزامن مع إقدام الميليشيات على نصب شاشات عرض تلفزيونية في الشوارع لتخويف السكان من القوات المشتركة في غضون ذلك، لجأ قادة الجماعة في صنعاء، إلى الترويج لانتصارات وهمية لميليشياتهم في الساحل العربي ومحافظة الجوف، في مسعى لرفع معنويات أتباعهم، في الوقت الذي شددوا على بقاء عناصرهم في الجبهات وعدم الانسحاب لقضاء أيام العيد بين أقاربهم وذويهم وذكر شهود عيان  أن سكان مدينة الحديدة، كسروا حاجز الخوف من قمع الميليشيات الحوثية مع اقتراب القوات المشتركة المسنودة من قوات تحالف دعم الشرعية من الأطراف الجنوبية للمدينة، والانهيار المتواصل لعناصر الجماعة، بشن حملات سرية لطمس شعارات الحوثي الطائفية من على الجدران وواجهات المنازل والمباني

 وأكدت المصادر أن عناصر من شبان المدينة المناهضين للجماعة الحوثية، نظموا حملات سرية لإزالة الشعارات الطائفية، في عدد من أحياء المدينة ووضعوا مكانها رسوما وصورا للعلم اليمني، فيما عجزت الميليشيات عن معرفة الفاعلين، على رغم التهديد والوعيد للسكان. ويرجح مراقبون، حدوث انتفاضة شاملة في أوساط سكان الحديدة، ضد الوجود الحوثي، في الأيام المقبلة، اعتمادا على انحسار مسلحي الجماعة، ودخول القوات المشتركة إلى أحياء المدينة، التي باتت تبعد عنها نحو عشرة كيلومترات فقط.

وتفتقد الجماعة الانقلابية إلى وجود الحاضنة الشعبية في الحديدة، مثلها مثل بقية المدن اليمنية، إلا جبروتها باستخدام القمع المغلظ والتنكيل بالمعارضين، أجبر السكان على الخضوع، إلى جانب وجود المئات من العناصر الذين تم استقطابهم إلى صفها تحت الأغراء بالمناصب والأموال، وهي الفئة التي يتوقع المراقبون أن يسارع عناصرها إلى القفز من مركب الحوثيين وموالاة القوات المشتركة بمجرد تأكدهم أنهم باتوا في مأمن من انتقام الميليشيات وفي سياق التحركات الحوثية، لمجابهة الانهيار المحتوم، في جبهة الساحل الغربي، أفادت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» بأن رئيس الحكومة الانقلابية غير المعترف بها عبد العزيز بن حبتور، أمر وزير ماليته، بصرف مبالغ مالية ضخمة لإعلام خارجية الحكومة، من أجل توزيعها على موظفي الآلة الإعلامية للجماعة لرفع معنويات أتباعها، ومن أجل تكثيف الاتصالات بالمنظمات الدولية لإقناعها بممارسة ضغوط دبلوماسية تعرقل عملية تحرير الحديدة، تحت غطاء المخاوف من التبعات الإنسانية.

كما دعا قادة الميليشيات المعينين في وزارة الصحة والسكان في صنعاء، إلى المبادرة بالذهاب للمستشفيات من أجل التبرع بالدم، بعد أن أوشكت الكميات المخزونة على النفاد بسبب استنزافها لإنقاذ الأعداد المهولة من جرحى الجماعة في جبهات القتال واتقاء لسخط الموظفين الخاضعين في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية، أمر المشاط، بصرف نصف راتب لهم، قبل حلول العيد، وهو ثاني نصف راتب يأمر به خلال شهر، لجهة ما يرجح أنه سعي من جانب الميليشيات إلى منع انفجار حدة الغضب ضدها في أوساط الموظفين بالتزامن مع التطورات الميدانية التي تشهدها الحديدة، إلى جانب محاولة رئيس مجلس حكم الجماعة تجميل وجه ميليشياته التي ترفض دفع الرواتب في مناطق سيطرتها منذ نحو 19 شهرا وبينما بدأت الأنباء تتوارد من الحديدة، عن بدء مغادرة موظفي المنظمات الدولية العاملة في المدينة، مع اقتراب المعارك من أطرافها الجنوبية، أكدت مصادر في الحكومة الشرعية والقوات المشتركة، أن التحالف الداعم للشرعية، يستعد عقب تحرير المدينة مباشرة لدفع رواتب الموظفين وإصلاح خدمات الكهرباء والمياه، وإعادة إعمار المدينة، وتشغيل مينائها الحيوي بطاقته القصوى بعد بلوغ قوات التحالف وجيش الشرعية اليمنية مشارف ميناء الحديدة الرئيسي قبل نحو أسبوعين، دبّت الحياة في أروقة مجلس الأمن، وانتفضت العديد من المنظمات والحكومات تحذر من مذبحة رهيبة، مطالبة بوقف الهجوم العسكري

سبق  وقبل الهجوم كانت وتيرة الضغوط الدولية قد تصاعدت  المطالبة بعدم اقتحام مدينة الحديدة تحت ذرائع إنسانية، بعد فشل المبعوث الأممي في التوصل إلى أي اتفاق حول مصير الميناء أثناء زيارته لصنعاء الأسبوع الماضي ولقائه بقياديين حوثيين، في الوقت الذي تؤكد فيه الحكومة الشرعية اليمنية والتحالف العربي أن تحرير الميناء سيسهم في تحسين الأوضاع في الحديدة على المستوى الإغاثي وإمكانية إجبار الحوثيين على العودة إلى المسار السياسي اعترف  وقد اعترف وزير المياه والبيئة اليمني العزي شريم،بوجود ضغوط كبيرة في هذا الاتجاه، لكنه قال إنها ليست المرة الأولى التي تسعى من خلالها بعض المنظمات أو الدول لإنقاذ الحوثيين وأشار شريم إلى أن “الشرعية سبق وقدمت الكثير من التنازلات والمبادرات من أجل إحلال السلام الدائم في اليمن، لكن كل هذه الجهود كانت تصطدم بتعنت الميليشيات الحوثية ومراوغاتها وقال ان تحرير المدينة  لا يستغرق الكثير من الوقت بالنظر للتجهيزات العسكرية والتخطيط الذي تتبعه قوات المقاومة المدعومة من التحالف العربي، والتي باتت قادرة على اقتحام مطار الحديدة خلال ساعات.

وأكد الباحث والمحلل السياسي اليمني هاني مسهور  أن قرار تحرير الحديدة “اتخذ بعد أكثر من سنتين حاول فيها التحالف العربي إيجاد صيغة لوضع ميناء الحديدة تحت إشراف الأمم المتحدة وقام المبعوث الأممي السابق إسماعيل ولد الشيخ بعدة زيارات إلى صنعاء في محاولة لإقناع الحوثيين بضرورة تجنيب الحديدة هذا الصراع، لكنه لم يلق استجابة من ميليشيات الحوثي، التي استغلت وجودها في الحديدة لتهديد حركة الملاحة في البحر الأحمر، وهو ما استدعى توجيه البحرية الأميركية ضربات لأجهزة الرادارات في الساحل الغربي من اليمن وأشار مسهور إلى أن التحالف العربي “استنفد الفرص الممكنة ومنح الحوثيين فرصة أخيرة مع زيارة غريفيث لصنعاء، والذي اصطدم بالتعنت الحوثي، وهو ما استدعى من التحالف إعداد خطة طوارئ ستتعامل مع عملية تحرير الحديدة بما يضمن تجنيب المدنيين آثار المعارك المنتظرة من جانب، ومن جانب آخر ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية وعدم توقف ميناء الحديدة إن معركة الحديدة وصلت إلى نقطة اللاعودة، وإن المساعي الدولية لم تعد تتجاوز إطار تهيئة المجتمع الدولي للتحولات في المشهد اليمني في مرحلة ما بعد تحرير المدينة الاستراتيجية.
 

 

التعليق:

بعد بلوغ قوات التحالف وجيش الشرعية اليمنية مشارف ميناء الحديدة الرئيسي قبل نحو أسبوعين، دبّت الحياة في أروقة مجلس الأمن، وانتفضت العديد من المنظمات والحكومات تحذر من مذبحة رهيبة، مطالبة بوقف الهجوم العسكري.

وزير الخارجية اليمني الجديد، خالد اليماني، لم يضع كل النقاط على الحروف، حيث قال إن هناك دولة تقف ضد تحرير الحديدة. لم يسمها، لكنه لمّح بما يكفي للمتابع العادي بأن يعرف الدولة... يقول إنها التي وقفت ضد حماية المدنيين في سوريا؟!

ولم يخطر ببال كثيرين أن الدول الكبرى في مجلس الأمن ستتدخل في الحرب اليمنية، وهي التي رفضت التدخل لإعادة الحكومية الشرعية التي وجدت في الأصل بناء على قرارات مجلس الأمن الذي تخلى عنها بعد الانقلاب. وفوق هذا كان موقف مجلس الأمن عاجزاً حيث امتنع بصوت واحد عن إدانة إيران لدعمها المتمردين الحوثيين.

أما لماذا تصوم مدافع قوات التحالف عن القتال مراعاة لمجلس الأمن إن كان بإمكانها الاستيلاء على الحديدة، المدينة الأهم للحوثيين؟ فالسبب أن الشرعية تريد إرضاء الدول الخمس للحصول على تأييدها فيما تبقى من خطوات عسكرية وسياسية لإنهاء الانقلاب.

إيران والحوثي يخططان لمجزرة كبرى في الحديدة بدليل أن ميليشياتهم وتعزيزاتها اندست وسط المناطق السكنية وتحصنت بالمدنيين، وهو أسلوب حزب الله نفسه في حربه مع إسرائيل عام 2006. فهو بعد أن نفذ هجوماً على الحدود هرب إلى داخل لبنان ونشر صواريخه في القرى الجنوبية حتى تستهدفها المقاتلات الإسرائيلية، واختفى معظم مقاتليه طوال وقت المواجهات، تاركين المدن والقرى تحت رحمة المدافع والصواريخ الإسرائيلية. التكتيك نفسه تمارسه ميليشيات «أنصار الله» الحوثية، الموالية لإيران. ولمثل هذه المخاوف سبق وتوقفت قوات التحالف عند تخوم صنعاء عندما وصلتها قبل نحو عام مضى، ولا تزال تعسكر هناك، ولم تقتحم العاصمة تحاشياً لإيقاع خسائر بشرية بأوساط المدنيين بعد أن انسحبت الميليشيات الإيرانية إلى الداخل تحتمي بالسكان.

الاستعجال في تحرير الحديدة أنها سريان حياة الحوثيين. أما صنعاء فقد كانت مربحة لهم في بداية احتلالها حتى أفلسوا بالبنك المركزي ونهبوا المصارف التجارية، ولا تمثل صنعاء للمتمردين سوى رمزية سياسية. أما الحديدة فإنها مصدرهم الرئيسي للمال مما يجبونه من رسوم على البضائع، ومينائها مصدرهم من السلاح والدعم الذي يصلهم من إيران عبر الميناء، مستخدمين القوارب الصغيرة التي تنقله من أخرى كبيرة.

الآن، تطوق القوات اليمنية الطرق المؤدية لمدينة الحديدة، والميناء، والمطار، وترصد جواً ما يحدث من حركة على الأرض بهدف شلّ قدراتهم ومصادرهم.

هناك من يأمل في أن يكون لدى «الدولة» التي تعارض اقتحام الحديدة حلولاً بديلة تجنب إراقة الدماء، وبالتالي تكسب رضا الجانبين. من المستبعد ذلك، لكنه ليس من المستحيل. هناك حديث يدور للسماح بأن يعيد الحوثيون تموضعهم مؤقتاً، بإخراجهم من المدينة وتركها تحت إدارة دولية، وكذلك الميناء. وهو عرض مشابه سبق وقدمته السعودية قبل ثلاثة أشهر ورفضه الحوثيون حينها. كان الهدف إيصال المساعدات الدولية للسكان ومنع الحوثيين من نهبها. ربما يمكن للحوثيين الانسحاب بسلام من المدينة، وبالتالي حقن دمائهم ودماء السكان، لكن في حال تمكنت قوات الشرعية من السيطرة على الميناء، فإنه لن تكون هناك حاجة لوضعه تحت إدارة الأمم المتحدة. فالتحالف أكثر كفاءة، والقوات اليمنية هي صاحبة الأرض والحكم الشرعي الذي أقره مجلس الأمن

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث