سقط عنوان المقال

المتواجدون الأن

101 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

سقط عنوان المقال

 

   يحاول  العبادي، الذي حل ثالثا في الانتخابات التي جرت في مايو الماضي، أن يرد على مشهد التحالف بين “سائرون”، وهي القائمة الانتخابية التي يدعمها مقتدى الصدر، وحلت في المركز الأول خلال الانتخابات، و”الفتح”، التي يقودها هادي العامري وتدعمها إيران، وحلت في المركز الثاني، ببناء جبهة مضادة يحشر فيها من يستطيع بغض النظر عن نقاط التقارب والخلاف.

ولم يذهب الصدر وحيدا للتحالف مع القائمة المدعومة إيرانيا، بل أخذ معه زعيم القائمة الوطنية إياد علاوي وزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، لتتشكل كتلة برلمانية مفترضة، تملك نحو 140 مقعدا في البرلمان العراقي المكون من 329 كرسيا.

ومثل الإعلان عن هذا التحالف مفاجأة سياسية صدمت الكثيرين، نظرا لوقوف الصدر على رأس القوى التي تقاوم النفوذ الإيراني في العراق. ويقول مراقبون إن “هذا التحالف فكك جبهة الممانعة العراقية الداخلية للنفوذ الإيراني”.

ودعا العبادي إلى اجتماع سياسي عالي المستوى عقب عطلة العيد التي تنتهي مساء الثلاثاء، لبحث مستقبل العمل السياسي.

وشككت أطراف التحالف “الرباعي” الذي يجمع قوائم “سائرون” المدعومة من الصدر، و”الفتح” المدعومة من إيران و”الوطنية” التي يقودها علاوي، و”الحكمة” التي يقودها الحكيم، في دوافع دعوة العبادي، وقالت إن رئيس الوزراء يسعى لاجتذاب حلفاء بتقديم تنازلات خطرة، كي يقنع القوائم السياسية بدعمه لولاية ثانية في منصبه.

موقف السنة والأكراد سيكون مهما في تعزيز موقف إحدى الجبهتين الشيعيتين

ونظريا، ما زال العبادي يملك فرصة الحصول على تأييد قرابة 190 نائبا في البرلمان، وهو رقم يتجاوز حد الأغلبية البسيطة اللازمة لتمرير الكابينة الحكومية، لكن طبيعة التركيبة السياسية في العراق، تبدد هذا الأمل.

واعتبر مراقب سياسي عراقي أن إيران نجحت في تسديد ضربة استباقية مؤثرة لنتائج الانتخابات من خلال إقامة تحالف هش بين “سائرون” و”الفتح” وهو تحالف قد يؤدي استمراره إلى إلحاق الضرر بائتلاف “سائرون” من خلال تخلي الأطراف المدنية والسنية عنه ليبقى تيار الصدر وحيدا مقابل الحشد الشعبي وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى إضعاف قدرته على أن يكون صاحب القرار في تشكيل الحكومة المقبلة.

ومنذ العام 2005، اعتمدت التحالفات الانتخابية التي شكلت الحكومات السابقة، على النواب الشيعة لضمان الأغلبية.

ومع ذهاب 3 قوائم شيعية، من أصل خمسة، إلى تشكيل تكتل واحد، لم يبق أمام العبادي في الفضاء الشيعي سوى نوري المالكي ليتحالف معه.

وعلمت “العرب” أن “العبادي يحاول الضغط على الجبهة الجديدة التي يقودها الصدر، من خلال التأثير على قيادات في قائمتي الفتح والوطنية، لإقناعها بحضور هذا الاجتماع″.

وتخلف العبادي عن حضور اجتماع مماثل دعا له رئيس الجمهورية، لمناقشة أزمة تزوير نتائج الانتخابات.

وحتى الآن، لم تستجب لدعوة العبادي سوى قوائم سنية متوسطة الحجم، أهمها القرار” بزعامة أسامة النجيفي، التي تملك 13 مقعدا في البرلمان الجديد.

ووفقا لزعامات سياسية سنية تحدثت مع “العرب”، فإن “القوائم السنية ستحضر اجتماع العبادي لسماع ما يطرحه، ومفاضلته مع العرض الذي يقدمه التحالف الرباعي”.

وعبر النجيفي “عن استعداده الشخصي للمشاركة في الاجتماع كرئيس لتحالف القرار وعرض مشروع وطني لمعالجة الأوضاع في العراق”، مشيرا إلى أن “الواجب الوطني والمسؤولية الأخلاقية يستوجبان استنفار كل الجهود من أجل تفكيك المشكلات ومعالجتها وفق مصلحة الشعب”.

ويقول الصدريون إن التحالف الرباعي، يوشك على التوسع ليمتلك 220 مقعدا، ما يضمن له أغلبية برلمانية مريحة. وسيكون موقف السنة والأكراد مهما في تعزيز موقف إحدى الجبهتين الشيعيتين.

وبسبب مواقف العبادي المتشددة، في ما سبق، من الطموحات الكردية في تحويل إقليم كردستان إلى دولة كردية، يبدو خط الصدر أقرب للأكراد. لكن مراقبين يقولون إن هذه التكهنات قد تكون خادعة.

المؤشرات السياسية لا تخدم العبادي

وتقول المصادر إن تمسك العبادي بالترشح لمنصبه مجددا، قضى على حظوظه في الدخول إلى التحالف الشيعي، وقد يبقي قائمته في المعارضة لأربع سنوات.

وما لم يغادر العبادي قناعته بأنه المرشح الأفضل لشغل منصب رئيس الوزراء لأربعة أعوام أخرى، فلن يخسر فرصة المشاركة في الائتلاف الحكومي فحسب، بل قد تتفكك قائمته، التي يشكل النواب السنة عمودها الفقري، فيما يملك حزب الفضيلة القريب من إيران، نحو ربع مقاعدها البالغة 42.

وعمليا، ليست هناك قيمة قانونية لأي تحالف معلن، ما لم يصادق قضائيا على النتائج، وهو أمر متعذر الآن، بسبب شكوك واسعة طعنت بنزاهة الانتخابات، وطلب البرلمان العراقي من القضاء تولي مهمة تدقيق عملية احتساب الأصوات، وهو الإجراء الذي طعنت فيه أطراف عدة، اشتكى بعضها إلى المحكمة العليا، التي ستحسم هذا الجدل قريبا.

ووفقا لطلب البرلمان، سيقوم جهاز قضائي بعدّ الأصوات الانتخابية وفرزها يدويا، وهو ما قد يستغرق نحو 3 أشهر، وفقا لتقديرات مراقبين.

وفي حال قبلت المحكمة العليا الطعون في دستورية طلب البرلمان، ستصادق النتائج المعلنة أوليا. ويقول فقهاء في القانون إن “كلا الاحتمالين قائم، فالمحكمة يمكن لها أن تقبل الطعون، أو تردها”. وستعلن المحكمة عن قرارها بعد عطلة العيد.

وفي حال قبلت المحكمة الطعن، سيتعين على البرلمان الحالي الاجتماع بنصاب كامل، قبل الثلاثين من الشهر الجاري، لتصحيح وضع إجراءاته قانونيا، وهو ما قد يكون متعذرا، نظرا لاقتراب ولاية مجلس النواب من النهاية الدستورية، التي تحل مطلع الشهر القادم.

وتقول أطراف سياسية إن الإجراءات القانونية والدستورية المترتبة على قرار البرلمان بإعادة عدّ الأصوات وفرزها يدويا، قد تؤخر تشكيل الحكومة العراقية الجديدة إلى شهر مارس من العام القادم، ما يعني أن مدة الفراغ البرلماني ستكون طويلة جدا.

ولا يمت الحديث عن الذهاب إلى المعارضة بصلة إلى الواقع السياسي الذي تسعى الكتل والأحزاب الفائزة في الانتخابات إلى خلقه في المرحلة المقبلةفلا طرف ينوي التخلي عن حصته في كعكة الحكم. ويناور الكثيرون في السر والعلن من أجل ضمان مصالحهم الشخصية ولا تلعب البرامج السياسية المشكوك في صدقيتها دورا مهما في مواقف هذا الطرف أو ذاك. وهذا بالضبط ما يشكل وصفا لما يخطط له العبادي في حالة يأسه من إمكانية البقاء رئيسا للوزراء في ولاية ثانية.

وليس مستبعدا أن تلجأ الأطراف المعترضة على التحالف مع الميليشيات التي سبق للصدر أن وصفها بالوقحة إلى التحالف مع ائتلاف النصر الذي يتزعمه العبادي، لا حبّا بالعبادي بل كراهية للميليشياتوهو ما سيقلب المعادلات في اتجاه تمكن العبادي من تشكيل الكتلة النيابية الأكبر التي إن لم تنجح في التجديد للعبادي في ولاية ثانية فإنها ستتمكن من ترشيح مَن يضمن بقاء نظام المحاصصة الحزبية قائما.

وفي ظل تلك التجاذبات فإن قرار المحكمة الاتحادية العليا بالبت في نتائج الانتخابات سيبقى معلقا ذلك لأن المحكمة نفسها تعمل وفق أجندات سياسية يغلب عليها طابع الانحياز لما يتناسب مع الطرح الإيراني الذي يؤيد الاستمرار في نظام المحاصصة واستبعاد فكرة إقامة حكومة بمشروع وطني شامل

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث