أمن العراق المائي : حظر زراعة محاصيل استراتيجية + خاص الكادر

المتواجدون الأن

95 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

أمن العراق المائي : حظر زراعة محاصيل استراتيجية + خاص الكادر

 

أمن العراق المائي : حظر زراعة محاصيل استراتيجية ذات ربحية عالية توفيرا لماء شرب المواطنين عجزت حكومة بغداد عن مواجهة أزمة المياه الخانقة التي تضرب البلاد، بالحلول الجذرية والناجعة، وإنما اكتفت بالحلول الترقيعية التي لا فائدة منها، وفي هذا السياق، حظرت الحكومة على المزارعين زراعة الأرز وبعض المحاصيل الأخرى، التي تستهلك كميات كبيرة من المياه، بسبب الجفاف وتقلص تدفقات المياه العذبة. وأشار خطاب من وزارة الموارد المائية العراقية إلى أن الوزارة استثنت الأرز والذرة الصفراء من خطة زراعة المحاصيل الصيفية هذا الموسم لكونهما من المحاصيل كثيفة الاستهلاك للمياه، وذلك لإعطاء الأولوية إلى توفير مياه الشرب للمواطنين

فاد مسؤول رفيع المستوى في وزارة الزراعة العراقية، بأنه تم حظر زراعة 8 محاصيل، ضمن الخطة الزراعية للموسم الصيفي، بسبب قلة الإيرادات المائية. وقال مهدي ضمد القيسي، وكيل الوزارة، إن "وزارة الزراعة قدمت الخطة الزراعية للموسم الصيفي إلى وزارة الموارد المائية لاعتمادها، فاعتذرت الأخيرة عن عدم اعتمادها بسبب قلة الإيرادات المائية". وأضاف أنه "تم إلغاء زراعة محاصيل الأرز، الذرة الصفراء، الذرة البيضاء، السمسم، القطن، الدخن (من الحبوب يستخدم كعلف للحيوان)، زهرة الشمس والماش (بقوليات) من الخطة الصيفية". وتابع أنه "تم فقط الإبقاء على زراعة الأرز في 225 دونمًا (الدونم يساوي 1000 متر مربع) خاصة بالبحوث الزراعية والتطوير وأوضح أن "محصولين هما الأرز، الذي تتسلمه وزارة التجارة، والذرة الصفراء، الذي تتسلمه وزارة الزراعة، هما الأساسيان ويشكلان مشكلة رئيسية في إلغاء الزراعية، بينما باقي المحاصل تدخل في الصناعة بشكل مباشر . وأظهر خطاب من وزير الموارد المائية “حسن الجنابي” إلى مكتب رئيس الوزراء “حيدر العبادي” أن الوزارة قررت استثناء الأرز والذرة من خطة الزراعة الصيفية للحكومة لإعطاء الأولوية لمياه الشرب والصناعة والخضراوات. وأوضح المتحدث باسم وزارة الزراعة أن “الوزارة ليست سعيدة بالقرار لكن لا يمكنها وقفه

وأضاف المتحدث “حميد النايف” أن “الأرز والذرة الصفراء أُخرجا من الخطة الزراعية الصيفية لعدم توفر المياه، ونحن كوزارة زراعة في إحراج من الأمر، لا سيما أن المحصولين من المحاصيل الاستراتيجية، والفلاحين هيأوا أراضيهم لزراعة المحصولين وتابع النايف أنه “لا تستطيع وزارة الزراعة أن تعطي موافقة لزراعة المحاصيل بدون موافقة وزارة الموارد المائية، مشيرا إلى أن العراق زرع 100 ألف دونم من الأرز الموسم الماضي، حيث يعادل الدونم الواحد 2500 متر مربع

وزادت مشكلات الجفاف وتقلص مستويات المياه تعقيدا جراء خطة تركيا لملء سد ضخم على نهر دجلة، وهو ما بدأ بالفعل لكنه توقف بعد شكاوى من العراق، علما أن نحو 70 بالمئة من الموارد المائية العراقية يأتي من جيرانها. وكان   “حيدر العبادي” قال إن الحكومة تخطط لمد المزارعين بالمياه، خصوصها لمحصول القمح الاستراتيجي، لكنها ستقلص الأراضي المخصصة لزراعة محاصيل أخرى تستهلك الكثير من المياه. جاء قرار وقف زراعة الأرز والذرة الصفراء في العراق منذ يومين في إطار إجراءات تتخذها الدولة لمواجهة الشح المائي الذي تعانيه الدولة، وما يمثله من تهديدات لقطاع الزراعة، أبرزها حظر زراعة محاصيل استراتيجية ذات ربحية عالية أو هامة للاستهلاك المحلي مثل الأرز كون زراعتها تستهلك كميات كبيرة من المياه.

 ذي قار.. تحذيرات من وقوع كارثة بسبب أزمة المياه

  في غضون ذلك، ناشدت النائبة عن محافظة ذي قار  زينب  الخزرجي   بالتدخل الفوري لإنقاذ المحافظة من كارثة قد تعصف بها جراء أزمة المياه، مؤكدة أن الحكومة تتجاهل مناشدات ومطالب المحافظة تجاه ما تتعرض له من شحة المياه التي تكاد تعصف بذي قار. وقالت الخزرجي في تصريح صحفي إن “محافظة ذي قار من أكثر المحافظات تضررا من شحة المياه لانها خسرت الاف الدوانم الزراعية، فضلا عن هجرة العشرات من اهالي المحافظة، مشيرة إلى أن الزراعة والثروة الحيوانية والاهوار مهددة بسبب عدم توفر المياه وأضافت الخزرجي أن “شحة المياه في المحافظة باتت واضحة للجميع خصوصا في المناطق الجنوبية للمحافظة ومناطق الاهوار واذا لم تتدخل الحكومة لتوفير حصة المياه الكافية ستحل كارثة لم تشهدها المحافظة من قبل ودعت الخزرجي الحكومة المركزية إلى “التدخل الفوري لإنقاذ المحافظة من كارثة قد تعصف بالمحافظة جراء أزمة المياه، مشيرة إلى أن الحكومة تتجاهل مناشدات ومطالب المحافظة تجاه ما تتعرض له من شحة المياه التي تكاد تعصف بالمحافظة

أسباب الشح المائي
يأتي الشح المائي الذي يعانيه العراق لعوامل عدة، أبرزها أن العراق دولة المصب لنهر دجلة، فيعتمد في غالبية موارده المائية على مياه الأنهار والروافد التي تنبع وتتدفق من خارج حدوده.
وتخضع أغلب المياه العراقية لسيطرة دول المنبع للنهرين، وفي مقدمتها تركيا التي أنشأت سدودا ومشاريع مائية عدة لتعزيز أمنها المائي، كما أن إيران أنشأت أيضا مشاريع تطوير مائية أدت إلى انخفاض مياه دجلة المتدفقة من نهري الوند المار عبر مدينة خانقين (في محافظة ديالى شمال شرقي بغداد) ونهر الزاب الصغير في مدينة السليمانية بإقليم كردستان.
وتفاقمت أزمة المياه في العراق في الفترة الأخيرة عقب بدء تركيا في ملء سد “اليسو” الضخم على نهر دجلة، وهو المشروع الذي اعتبرته أنقرة على صلة باعتبارات الأمن القومي

  وفي هذا السياق، اقتحم نبات الشمبلان، اليوم الخميس، ناحية الفهود شرق محافظة ذي قار، وتسبب بتوقف جريان الماء فيها. وقال مصدر مطلع إن “نبات الشمبلان اقتحم انهار ناحية الفهود شرقي محافظة ذي قار وتسبب بتوقف جريان المياه لمجمعات الماء في الناحية، لافتا إلى أن الشمبلان انتشر بكثافة في قنوات الري المغذية للناحية وأضاف المصدر أن “المواطنين ناشدوا الإدارة المحلية بالناحية ودائرة الموارد المائية بالمحافظة بإنقاذهم وإيصال مياه الاسالة إليهم بعد توقفها خلال الساعات الماضية. و تظاهر العشرات من أهالي الحي العسكري في قضاء قلعة سكر شمالي محافظة ذي قار، اليوم الخميس، أمام مبنى إدارة القضاء احتجاجا على انقطاع مياه الإسالة حيث ان أهالي الحي العسكري يعانون من أزمة مستمرة في الحصول على مياه الإسالة كون المنطقة بعيدة عن مركز المدينة

وفي قضاء الزبير أقرت السلطات المحلية   بأن هناك انقطاع شبه تام لمياه الإسالة في القضاء وتوقف لمضخات الدفع في المحطات الرئيسية  ، وتوقف  المضخات في البصرة عن دفع المياه بسبب تراكم الشنبلان وقلة الإطلاقات المائية في قناة البدعة .  

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث