حمية تقنين السعرات تضمن سلامة الجسم وتطيل العمر - سعاد محفوظ

المتواجدون الأن

74 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

حمية تقنين السعرات تضمن سلامة الجسم وتطيل العمر - سعاد محفوظ

 

 

القاهرة – انطلقت البحوث التي تعمل على الوصول إلى نتائج تمكن الإنسان من إطالة عمره والتأخير في الشيخوخة منذ عقود. وكانت تجارب إطالة العمر بدأت مع أبحاث دويلفورد في أميركا حيث أصدر كتبا في هذا المجال وقام بأبحاث كثيرة على الفئران. وكانت تجاربه تعتمد أساسا على إخضاع هذه الفئران لحمية غذائية غنية بالعناصر الغذائية ولكنها في الوقت نفسه فقيرة جدا بالسعرات الحرارية.

وتوصلت تجارب ويلفورد إلى نتائج مشجعة جعلت العالم يتساءل عن إمكانية تطبيقها على البشر، فقد بدت الفئران التي طبق عليها الحمية الغذائية التي اتبعها في نهاية التجارب في قمة الصحة والحيوية رغم تقدمها في العمر بخلاف الفئران العادية التي بدت في مثل هذه السن ضعيفة تشكو العديد من الأمراض.

ويقول الباحث في أكاديمية البحث العلمي بالقاهرة أحمد فريد إن الحمية الغذائية تساعد على وقاية الإنسان من أمراض القلب، والسكتة القلبية والسرطان، وهي الأمراض التي تعتبر قاتلة، لذلك فإن أبحاث إطالة العمر تستهدف بدرجة أولى تأجيل الإصابة بها.

وتسعى الدراسات العلمية الجديدة إلى الوصول إلى الوسائل المثلى لمد حياة المرء إلى ما بعد السن التي يصاب فيها بهذه الأمراض، بشرط احتفاظه بالصحة والقوة خلال فترة الامتداد، ويصبح ذلك ممكنا بحسب الخبراء بشرط اتباع الحمية الغذائية الصحية التي أطلق عليها علميا تقنية “تقنين السعرات” منذ سن مبكرة أي في سنوات العشرينات والثلاثينات من العمر، بالإضافة إلى توفر عنصر هام لذلك وهو خلو الجسم عند بدء الحمية من الأمراض المزمنة والتمتع بصحة جيدة.

وتقوم حمية تقنين السعرات على إمداد الجسم بالعناصر الغذائية المتكاملة اللازمة لصحته ونموه، بصفة خاصة الفيتامينات والمعادن مع الحد من السعرات الحرارية الموجودة في الطعام بتجنب مصادرها الثلاثة وهي الدهون والبروتينات وهيدرات الكربون. وتكون هذه الحمية ناجحة بشرط عدم الوقوع في فخ سوء التغذية، أو اختلال التوازن الغذائي.

وتجمع الدراسات العلمية الحديثة على أن الأشخاص الذين يأكلون بنهم ويعتمدون على الوجبات السريعة المليئة بالدهون مهددون بالبدانة التي تجلب لهم العديد من الأمراض.

وتقول البحوث العلمية المهتمة بإطالة العمر بأن هناك ثلاث نقاط لا بد من تطبيقها، وهي أولا اتباع حمية غذائية متكاملة العناصر، وثانيا تناول كميات أقل من الطعام الذي يحتوي على سعرات حرارية كثيرة وغير مفيدة، وثالثا المواظبة على التمارين الرياضية.

تقنين السعرات الحرارية لديه أثر فعال على تراجع نسب الإصابة بالسرطان، ويمكّن من تقوية الجهاز المناعي

وتقول استشارية التغذية الصحية بطب القصر العيني د. سناء عبدالعال إن ظهور الأمراض والشيخوخة المبكرة يرجع ببساطة إلى نوع وكمية الأطعمة التي نتناولها”، إذ يجب من البداية أن يكون هناك اعتدال عند اختيار الطعام الذي يجب أن يكون صحيا أي يحتوي على العناصر المفيدة لبناء الجسم دون إلحاق الضرر بسلامته.

وتنصح عبدالعال كبار السن باعتماد نظام غذائي صحي سليم مع الابتعاد عن التوتر والقلق والضغط العصبي وتناول المسكنات.

وتؤكد أنه يجب الامتناع عن تناول أي نوع من العقاقير دون إشراف طبي، كما تنصح بالخروج إلى المتنزهات وبممارسة الرياضة الصباحية وخصوصا المشي بطرق منتظمة.

وترى خبيرة جراحات التجميل د. أمينة مصطفى أن الشيخوخة ليست مرضا، بل هي علامة من علامات التقدم في السن تظهر أعراضها على البشرة أولا، وقد تؤثر بعد ذلك على الجسم غير المتوازن بجلب أمراض مثل هشاشة العظام أو بعض الأمراض التي تهاجم الجسم عندما يبدأ في فقدان جزء من مناعته.

وتضيف الخبيرة “أنصح دائما بممارسة التمارين الرياضية وبالامتناع عن التدخين واستعمال بعض كريمات الترطيب للبشرة وخصوصا للنساء، ولا أعتقد أن هذا قد يطيل عمر الإنسان، ولكن يساهم في الحفاظ على الصحة العامة للإنسان ويبقيه دائما في حالة أفضل بعيدا عن الوهن وحالات ارتفاع الضغط أو انخفاضه”.

ويشير استشاري الأمراض النفسية والعصبية بطب القصر العيني د. حسن رشدي الشرقاوي إلى أنه إذا اكتفينا بتحديد كميات الدهون والبروتينات أو هيدرات الكربون في الطعام، واتبعنا حمية غذائية صحية فإن ذلك لن يؤدي إلى إطالة العمر.. ونفس الشيء يمكن أن يقال بالنسبة لإمداد الكائن بالفيتامينات المتنوعة، ومنها مضادات الأكسدة، بينما يمكن لتقنية “تقنين السعرات” تأخير الشيخوخة إذا طبقت في سن مبكرة، فقد أثبتت التجارب أثرها الفاعل على الحيوانات.

وتقنين السعرات الحرارية لديه أثر فعال على تراجع نسب الإصابة بالسرطان، وكذلك يمكّن من تقوية الجهاز المناعي وحثه على تجديد نفسه وبالتالي إطالة العمر الافتراضي للمسن. وينصح الشرقاوي البالغين وكبار السن بتجنب العصبية والتوتر الناجمين عن مشكلات الحياة اليومية لأن الإجهاد العصبي يساهم في الإصابة بالكثير من الأمراض مثل الزهايمر ومرض بارنكسون الذي قد يؤدي إلى الوفاة.

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث