واشنطن تمنع ميليشيا الحشد من التحرك في مناطق التوتر بالعراق

المتواجدون الأن

69 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

واشنطن تمنع ميليشيا الحشد من التحرك في مناطق التوتر بالعراق

 

 

 

 أبلغت قيادة التحالف الدولي، الحكومة العراقية، بأنها "لن تسمح" بانتشار قوات الحشد الشعبي في "مناطق التوتر الجديدة"، وعلمت "العرب" من مصادر حكومية رفيعة أن "بغداد تلقت إبلاغا واضحا من قيادة التحالف الدولي، ينص على أنها ستمنع وجود أي قوات تابعة للحشد الشعبي في مناطق التوتر الجديدة، ومنها أطراف كركوك وصلاح الدين وتقول المصادر إن "التحالف الدولي يخشى أن تستغل فصائل الحشد الشيعية الموالية لإيران، الخروقات الأخيرة لتوسيع مناطق انتشارها في محافظة كركوك التي يسكنها خليط من الأكراد والتركمان والعرب السنة، ومحافظة صلاح الدين ذات الغالبية السنية ووفقا للمصادر، فإن “التحالف الدولي طلب إحاطته مسبقا بأي خطط تنوي بغداد تنفيذها في هذه المناطق

 وذكرت المصادر أن بلاغ التحالف الدولي لبغداد بهذا الشأن، تضمن النص على أن نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، أبا مهدي المهندس، وزعيم حركة عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي، وزعيم حركة النجباء، أكرم الكعبي، “هم مطلوبون دوليون بقضايا تتعلق بالإرهاب، ولن يسمح لهم بالوجود في منطقة عمليات عسكرية وأعلنت قيادات في قوات الحشد الشعبي عن خطط لإطلاق عمليات ثأرية في المناطق التي شهدت الخروقات الأمنية الأخيرة

لقد كان مطلب اطلاق السجينات العراقيات الذي لم تكترث به الحكومة العراقية مسألة إنسانية حساسة، سيؤدي الى ازدياد التور الطائفي وعودة الانتقام من الطرف الاخر الذي سيحاول رد الصاع صاعين ويقول مراقبون إن ذلك المطلب هو واحد من أهم شروط عملية المصالحة بسبب كونه واحدا من أهم أسباب التوتر الطائفي الذي يجعل من الثأر والانتقام طرفي معادلة، في ظلها تجد ميليشيا الحشد الشعبي تفسيرا لكل ما قامت وتقوم به من انتهاكات في المدن ذات الأغلبية السنية وفسرت أطراف سياسية في بغداد التحول في موقف التحالف الدولي تجاه ميليشيا الحشد بأنه “مؤشر على أن القرار العسكري في العراق، خلال المرحلة المقبلة، لن يكون لرئيس الوزراء حيدر العبادي،  ، بمفرده، لا سيما في ما يتعلق بالمناطق ذات الاختلاط الطائفي والقومي”، مشيرة إلى أن “الولايات المتحدة، التي تقود التحالف الدولي، ستكون على مقربة من الأحداث بشكل ميداني، لمنع توسع نفوذ بعض الفصائل العراقية المسلحة الموالية لإيران

ويقول دبلوماسي عراقي في سفارة العراق لدى الولايات المتحدة إن “النشاط الجديد للتحالف الدولي في العراق، سيرتبط بملف العقوبات الجديدة التي تخضع لها إيران بعد انسحاب واشنطن من اتفاقية الملف النووي مع طهران ويضيف  أن “هذه الأنشطة ستسهم فيها الولايات المتحدة ودول أخرى شريكة في التحالف الدولي، وتتضمن مراقبة حركة الفصائل الموالية لإيران على الأراضي العراقية، ومصادر تمويلها، بما في ذلك مصارف أهلية مجازة تسهل انتقال الأموال بين بغداد وطهران ودمشق وتابع أن “الحكومة العراقية ملزمة بالاستجابة لهذا المتغير بفعل اتفاقات سابقة وقعتها مع التحالف الدولي  في إطار الحرب على الجماعات الإرهابية، تتضمن العمل على تجفيف منابع تمويلها وسبق لبغداد أن استجابت سريعا لقرار أميركي يضع مصرف “البلاد الإسلامية” المملوك للسياسي   آراس كريم المرشح الفائز في الانتخابات العراقية العامة على لائحة العبادي، على لائحة الإرهاب بسبب صلاته بالحرس الثوري الإيرانيووزع البنك المركزي العراقي، وهو أعلى سلطة نقدية في البلاد، تعميما على جميع المصارف الحكومية والخاصة، يمنع التعامل المالي مع مصرف البلاد، بعد ورود اسمه في لائحة أميركية لمصارف تسهل التعاملات المالية للجماعات المحظورة

ويقول مراقبون إن هذه التطورات تعد أبرز المؤشرات على إمكانية لجوء التحالف الدولي إلى تنفيذ غارات على الأراضي العراقية ضد فصائل موالية لإيران تحاول الخروج على دوائر النفوذ المرسومة، على غرار ما يتكرر حدوثه في سوريا وكان أبومهدي المهندس أعلن مطلع الأسبوع أن قوة تابعة للحشد الشعبي تعرضت إلى غارة أميركية في موقع انتشارها داخل الأراضي العراقية، قرب الحدود مع سوريا، ما تسبب في مقتل عدد من أفرادها، متوعدا الولايات المتحدة بالرد، فيما التزمت الحكومة العراقية الصمت.

وقال مراقب عراقي إنه صار معروفا بالنسبة إلى قوات التحالف أن أي اعتراض (سني) على سياسات الحكومة العراقية تضعه تلك الحكومة في سلة الإرهاب  ، وفي المقابل فإنها تطلق أيدي إرهابيين دوليين حين تسكت على الجرائم التي يرتكبها الحشد الشعبي في حق المدنيين وأضاف المراقب أنه لو لم تكن قوات التحالف قد انتهت إلى الاقتناع بحقيقة أن الحكومة عاجزة عن حماية السكان المدنيين لما باشرت بنفسها في إصدار الأوامر بمنع الحشد الشعبي من الاقتراب من المناطق ذات الأغلبية السنية التي تعتبرها الحكومة حاضنة للارهاب . .

ولفت إلى أنه من الضروري الانتباه إلى أن ما يجري هو أكثر خطورة  ، فالحشد لا بد أن يخطط لنشر الرعب والارهاب  في مناطق بعينها من خلال تسليط الضوء على دوره في التصدي  لدولة الاسلام  وذلك من أجل إلغاء القرار الأميركي أو على الأقل إرجاء تنفيذه في انتظار الإعلان عن تأليف مجلس النواب الذي سيكون أولئك “القادة الإرهابيون في الحشد الشعبي ، حسب القرار الأميركي، جزءا من بنيته

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث