قضت على الشاه فهل تقضي على خليفته - نجاح محمد علي

المتواجدون الأن

98 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

قضت على الشاه فهل تقضي على خليفته - نجاح محمد علي

 

نجاح محمد علي: أنصار نظام الجمهورية الإسلامية وصفوا الاحتجاجات الأخيرة في طهران بسحابة صيف ستنقشع كسابقاتها. وبعضهم وصفها بمطر صيف وقال إنها لن تؤثر على أصل النظام ولن تكون سبباً في إسقاطه وتغييره من الداخل، لكنها قد تطيح بالرئيس حسن روحاني الذي رد على المطالبات بتنحيته وقال إنه سيصمد أمام الضغوط الداخلية والخارجية ولن يستقيل، داعياً وهو ينتقد خصومه الذين يضعون العصي في عجلة الحكومة، إلى تعاون جدي بين السلطات الثلاث وباقي مؤسسات النظام لإيجاد حلول سريعة وعاجلة لأزمة انهيار الريال الإيراني، بينما المرشد علي خامنئي كعادته يمسك بالعصا من وسطها، وأعلن أنه يؤيد عزم السلطة القضائية التعامل مع الأزمة بحزم أمني وإنزال عقوبات تصل للإعدام بالمتلاعبين بسوق المال واعتبارهم مفسدين في الأرض، لكنه اشترط أن يجري ذلك بالتزامن مع تبيين ذلك للناس الذين لا يثقون كثيراً بقرارات القضاء ويتهمونه بالانحياز إلى جانب المتشددين المحافظين وجهات مستفيدة من الفساد الاقتصادي.
واندلعت الاحتجاجات في طهران وكانت الشرارة من بازار طهران العصب الرئيسي للاقتصاد الإيراني برمزيته وكونه عجل في إضرابه الشهير في سقوط نظام الشاه عام 1979. ثم توسعت لتصل إلى مدن أخرى على خلفية الغلاء وارتفاع الأسعار وانخفاض قيمة العملة الإيرانية بشكل كبير ومتسارع أمام الدولار منذ آذار/مارس الماضي وخاصة بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي.
‏وكالات الأنباء الإيرانية الرئيسية تعاطت منذ الوهلة الأولى مع احتجاجات بازار طهران حسب توجه كل وكالة وخلفيتها السياسية:
‏وكالة الأنباء الطلابية «إیسنا» التي تعكس في الغالب مزاج الطلبة الجامعيين رغم أنها أدارت ظهرها للإصلاحيين وصارت تميل إلى الاصوليين كتبت: الاحتجاج كان على تأرجح وارتفاع أسعار صرف العملات الأجنبية.
‏وكالة «فارس» التابعة للحرس الثوري غمزت كما تفعل في الغالب، من قناة الرئيس وحكومته وحملتهما السبب وقالت: الاحتجاج كان اعتراضاً على الغلاء، الذي يرى المحافظون المتشددون أن فريق روحاني الاقتصادي فشل في تحقيق شيء يهدئ من روع المواطن الخائف من تداعيات عودة العقوبات الأمريكية.
أما وكالة الأنباء الايرانية ‏»إیرنا» التي تشرف عليها الحكومة فتناولت ما يجري ببعض التفصيل وذكرت أن: الاحتجاج كان بسبب منع استيراد 1400 سلعة، لتغمز من جهتها من جمعية المؤتلفة الإسلامية اليمينية التي تهيمن على البازار، لتحمله بالمقابل مسؤولية تحريك الاحتجاج واستمراره لتستغله للتبشير بنهاية الحكومة بسبب فشلها في حل الأزمات ذات الصِّلة بحياة المُواطن.

الأهداف

كان واضحاً منذ اندلاع احتجاجات كانون الأول/ديسمبر الماضي، أن مشكلة إيران داخلية أكثر منها خارجية، وأن قوى من داخل النظام نفسه قادرة على تحريك الشارع واستخدامه ورقة في صراع الأجنحة، ما يمنح ذلك الخارج (الولايات المتحدة وإسرائيل والمعارضة المطالبة بإسقاط النظام) مبررات للتدخل لتبدو وكأنها مؤثرة.
احتجاج بازار طهران يأتي في سياق واحد ويتحرك على إيقاع واحد وهو إزاحة روحاني عبر استيضاحه من قبل البرلمان وإسقاط كفاءته السياسية.
وبالفعل رفع عدد من أعضاء البرلمان مذكرة طالبت بتحريك ملف مساءلة روحاني إذا لم يقدم خطة طوارئ في غضون أسبوعين، مع ملاحظة أن البرلمان الذي يريد محاسبة الرئيس هو نفسه الذي مرر قانون الموازنة بكل إخفاقاتها الحالية، وصادق على أعضاء الحكومة التي يطالب الآن بتغييرها.
وانضم عدد من داعمي الإصلاح إلى المطالبات برحيل روحاني أو على الأقل أن يلجأ إلى تعديلات أساسية في الحكومة بإقصاء من لا يتفق مع برنامجه السياسي والاقتصادي.
وفي هذا السياق دعا المفاوض الإيراني الأسبق في الملف النووي حسين موسويان حكومة الرئيس روحاني للاستقالة، وقال في مقابلة مع صحيفة «همشهري» (المواطن) الواسعة الانتشار وتصدر عن بلدية طهران «المطلوب الآن عملية تنظيف داخلية أو حتى استقالة الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة» في وقت أجرى البرلمان تعديلاً على قانونه الداخلي أصبح بموجبه الرئيس ووزراء الحكومة ملزمين بتقديم تقرير سنوي للبرلمان حول عملهم وفق الشعارات والخطط التي أعلنوها عند تسلمهم مناصبهم.
وتستغل السلطة القضائية الأوضاع لتقديم قرابين وتركز فقط على الحلول الأمنية التي يرى منتقدوها أنها تزيد في الاحتقان وتصنع أعداء كثر لنظام الجمهورية الإسلامية. وقال مدعي عام طهران عباس دولت آبادي، على هامش المؤتمر العام السنوي للسلطة القضائية في إيران للصحافيين: «سنحاكم مثيري الشغب في القطاع الاقتصادي كما فعلنا مع مثيري الشغب في المدن الإيرانية قبل أشهر» بعد تصريح مماثل لر‏ئيس السلطة القضائية آية الله صادق لاريجاني قال فيه: «ما يفعله مثيرو الشغب في القطاع الاقتصادي للبلد إفساد في الارض وأحكام الإعدام والسجن لعشرين عاماً ستكون بانتظارهم، الجمهورية الإسلامية لن تتهاون مع هؤلاء».
‏وردد وزير الخارجية محمد جواد ظريف بنبرة غير مسبوقة مدافعاً عن الرئيس وقال :»لا تتصوروا أن رحيل روحاني يعني نجاح المحافظين، البعض يعتقد أن سقوط الجمهورية الإسلامية سيأتي به للحكم. نحن في إيران محافظ وإصلاحي أو محايد ومعارض كلنا في سفينة واحدة فالهدف ليس النظام أو حكومة روحاني الهدف هو إيران».
فقد صدرت إيران الشهر الماضي 2,800 مليون برميل يومياً، وصدرت هذا الشهر 2,5 مليون يومياً، والعقوبات الأمريكية لم تبدأ بعد.
فهي إذا أزمة مفتعلة وخلافات داخلية تمنح الرئيس الامريكي دونالد ترامب والمعارضة في الخارج الذريعة بالتدخل، ويكرر أن الوضع تحت السيطرة، ولا شيء يهدد نظام الجمهورية الاسلامية، ويحذر من استمرار الخلافات بعد لقاء لافت غير معلن مع المرشد علي خامنئي الثلاثاء الماضي ضمن به بقاءه قبل ان يسافر الى بندر عباس في جنوب البلاد ليفتتح المرحلة الثانية من أكبر مصفاة في المنطقة والعالم حسب تعبيره قائلا: يجب ان نحول التهديدات الى فرص. 
فهل سيتمكن أم سيرحل؟

 

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث