اعتراف حكومي بتدمير الموصل - سلام الشماع

المتواجدون الأن

160 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

اعتراف حكومي بتدمير الموصل - سلام الشماع

 

 

لم تبق شتيمة في قاموس الشتائم لم يوجهها إلي الطائفيون وميليشياتهم وجيوشهم الإلكترونية بسبب المقال السابق الذي نشرته لي “العرب”، والذي كان عنوانه “حملة شعبية عراقية عنوانها: من دمر الموصل”.

حسنا، فليشتموا ما شاء لهم الشتم، فذلـك دليل عجزهم عن مقارعة الحجة بالحجة ومقابلة الدليل بالدليل، ولكني أريد أن أسأل هؤلاء: ماذا ستقولون في الاعتراف السافر والصريح، الذي أدلى به الفريق الأول ركن الدكتور طالب شغاتي الكناني، رئيس جهاز مكافحة الإرهاب، والذي أدلى به في برنامج “بلا قيود”، الذي تقدمه قناة “بي.بي.سي” العربية، والذي قال فيه بالنص “تنظيم داعش كان له رمزية في مكان في الموصل، وهي منارة الحدباء وجامع النوري وأسس دولة الخرافة، وبعد طرد داعش من هذا المكان عادت الأمور إلى الموصل طبيعية

وعندما واجهته مقدمة البرنامج بأنهم اتبعوا مع المدينة سياسة الأرض المحروقة، رد عليها بأن “ذلك يحتاج إلى تدقيق وتحليل، علما أن مدينة الموصل تقسم إلى قسمين وهما الأيسر والأيمن.. الأيسر البيوت فيه واسعة وهي منطقة واسعة بعكس الأيمن وهي مناطق ضيقة وقديمة وقريبة من بعضها”، ولكنه لم يجد بدّا من القول “أنا ذكرت موضوع الرمزية فلو بقي جامع النوري ومنارة الحدباء لاستمرت عملياتهم في كل مكان في العالم”.

أليس هذا اعترافا واضحا وصريحا بأن القوات الحكومية والميليشيات الطائفية هي التي دمرت جامع النوري ومنارته التاريخية في الموصل، وأعقبتها بتدمير البيوت المحيطة بها ودفن أصحابها تحت أنقاضها، بعد منعهم من الخروج منها والفرار بجلودهم؟ فعلام الشتائم إذن؟

وهذا هو الخبير العسكري في حرب المدن مؤيد سالم الجحيشي، يعتبر أن معركة الموصل كانت معركة تدمير وليست معركة تحرير، ولأجله منعوا أي قائد أو ضابط من أهل الموصل من قيادة هذه المعركة، وأنهم منعوا تشكيل أي قوة عسكرية من أهل الموصل لتحرير مدينتهم أو المشاركة في تحريرها كان الحقد الطائفي حاضرا في معركة الموصل، إذ بلغت نسبة التدمير في الجانبين الأيمن والأيسر للمدينة 70 بالمئة، وكان عدد ضحايا المعركة من الأشخاص 72 ألفا، ودمرت 26 ألف وحدة سكنية بالكامل، وكان عدد الوحدات السكنية نصف المدمرة 26 ألفا، كما دمرت 5 جسور و12 مستشفى و210 مدارس إن  معركة “تحرير الموصل  كانت وبالا أكبر على أهلها ومعالمها التاريخية وبناها التحتية، والمدينة العريقة وقعت  تحت  مطرقة قوات “التحرير”، وخصوصا الميليشيات، التي توجهها وتموّلها إيران  

‎ وينبغي الالتفات هنا، إلى الابتزاز الدعائي، الذي وقع الجميع تحت تأثيره، والذي أشرنا إليه سابقا، فالميليشيات مازالت تواصل ممارسته في العراق، فهي تخطف وتقتل وتدمر، ثم تتهم سواها بما اقترفته من أفعال وبعد أن نشرت  الموضوع السابق نشرت وكالة الصحافة الفرنسية تقريرا عن بدء حملة لرفع الأنقاض من المناطق المدمرة في الموصل، بعد عام  إذ باشرت سلطات محافظة نينوى، بالاعتماد على المئات من الآليات الجرافة والمتطوعين، برفع الأنقاض وتنظيف المدينة القديمة في غرب الموصل، تشجيعا لعودة العائلات النازحة إلى تلك المنطقة التاريخية التي تعرضت لدمار شبه كامل.

وقدّر مدير قسم هندسة الإدارة المحلية المشرف على الحملة جمال سلو حجم الأنقاض بأكثر من 10 ملايين طن، وعندما سئل عن السبب وراء تأخر القيام بهذه الحملة، قال إن “التأخير يعود إلى عدم وصول التخصيصات المالية اللازمة لمباشرة الحملات، وجميع المشاركين بالحملة الحالية، والتي سبقتها يعملون في انتظار صرف مستحقاتهم المالية عند وصول الأموال من بغداد .

هو إذن، ليس استعجالا برفع الأنقاض من المدينة، وإنما استعجال برفع آثار الجريمة التي تعرضت لها الموصل وأي دليل يشي بالفاعلين، ليلصق فعل تدمير المدينة بأي طرف عدا القوات الحكومية وطيران التحالف والميليشيات

. كونوا رجالا ولا تشتموا وقارعوا الحجة بالحجة وقابلوا الدليل بدليل

.

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث