تنافس بين الأكراد والعرب السنة على «بيضة القبان - حمزة مصطفى

المتواجدون الأن

155 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

تنافس بين الأكراد والعرب السنة على «بيضة القبان - حمزة مصطفى

 
أشعل تفكك البيت الشيعي «التحالف الوطني» وتحوله إلى خمس كتل رئيسية متنافسة فيما بينها على الصدارة («سائرون» و«الفتح» و«النصر» و«دولة القانون و«الحكمة») المنافسة بين الكرد والعرب السنة في أن يكون أحدهما بيضة القبان التي ترجح كفة الكتلة الأكبر التي تشكل الحكومة المقبلة.

ورغم الجهود الإيرانية التي بذلها قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني خلال الفترة الماضية وعبر عدة زيارات قام بها إلى العراق من أجل إعادة توحيد البيت الشيعي عبر صيغة التحالف الوطني القديم لا يبدو أن هذه الجهود نجحت، فيما فشل كل من الكرد والسنة حتى الآن في حسم خلافاتهما البينية برغم كثرة التصريحات الصادرة عن الطرفين.

كرديا فإن الحزبين الرئيسيين «الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني» يواصلان تفاهماتهما الثنائية حيال الخروج بموقف موحد حيال بغداد فيما يتعلق بالقضايا المركزية في كردستان بيد أنهما لا يزالان غير قادرين على حسم الخلافات الثنائية حول عدة ملفات بما فيها منصب رئاسة الجمهورية الذي لا يزال موضع خلاف بين الحزبين حتى الآن.

سنيا، تأجل إعلان التحالف السني الجديد الذي يضم نحو 45 نائبا إلى «بضع ساعات أو بضعة أيام» طبقا لما أخبر قيادي بارز في هذا التحالف «الشرق الأوسط» أمس. ويضيف القيادي أنه بينما يسعى السنة إلى أن يكونوا هذه المرة بيضة قبان التحالفات المقبلة من أجل تشكيل الكتلة الأكبر فإنهم لم يحسموا «بعض الأمور الفنية الخاصة بزعامة هذا التحالف ومسائل أخرى لا تشكل عائقا أساسيا لكننا نريد حسمها نهائيا قبل إعلان التحالف حتى يكون رصينا»، مبينا أن «كل المسائل الأساسية والاستراتيجية لا سيما في مجال العلاقة مع الشركاء وخاصة الشيعة والكرد حسمت لكننا نبحث قضايا تنظيمية داخلية نحتاج أن لا نتخطاها حاليا فتؤثر على طبيعة التحالف مستقبلا».

البيت الشيعي الذي لم يتمكن سليماني من إعادة توحيده طبقا للرؤية الإيرانية ينقسم الآن بين رؤيتين الأولى تتمثل في تحالف «سائرون» المدعومة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر و«النصر» بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي، والثانية تتمثل في تحالف «الفتح» بزعامة هادي العامري الطامح إلى تولي رئاسة الوزراء و«دولة القانون» بزعامة نوري المالكي الذي يعاني حزبه «الدعوة» من ثنائية العلاقة بينه وبين العبادي في وقت يواصل مجلس شورى الحزب مساعي حثيثة من أجل توحيد الحزب مع طرح بديل لرئاسة الوزراء على أن لا يكون العبادي أو المالكي وذلك طبقا للمعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة.

وفي وقت التقى زعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في مقر الأخير في مدينة النجف أمس لبحث آفاق تشكيل الكتلة الأكبر فإن وفدين من تحالف الفتح برئاسة عبد الهادي الأنصاري ودولة القانون برئاسة حسن السنيد بحثا في أربيل أمس مع قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني مسألة تشكيل الحكومة المقبلة. وفي هذا السياق تقول فيان دخيل عضو البرلمان العراقي السابق عن الحزب الديمقراطي الكردستاني في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «الموقف الكردي الآن يختلف من حيث رؤيته للعلاقة مع الشركاء في بغداد من مختلف الأطراف يختلف عن المرات السابقة وذلك لجهة كيفية وضع الضمانات الملزمة من قبل أي طرف نتفاهم معه بشأن حقوق الشعب الكردي». وتضيف دخيل أن «محددات الكتلة الأكبر بالنسبة لنا هي الكتلة التي تؤمن بمبادئ الشراكة والتوازن والتوافقات والتي تعطي الضمانات للكرد على التزامها القطعي بهذه المبادئ»، مشيرة إلى أن «هذه المسائل أساسية بالنسبة لنا وهي ما أكدته القيادة الكردية وبالأخص السيد مسعود بارزاني في كل لقاءاته».

وردا على سؤال بشأن الجديد في هذه الثوابت التي كثيرا ما يجري الحديث عنها كل مرة وكانت محورا للمباحثات عند تشكيل الحكومات الماضية حيث كان الكرد بيضة القبان عند التشكيل لكن يتم تجاوزهم وتعود المشاكل بين المركز والإقليم، تقول فيان دخيل إن «الضمانات التي نبحث عنها الآن ونطالب بها هي ضمانات دولية مكتوبة وبإشراف الأمم المتحدة».

في مقابل ذلك يقول الأكاديمي العراقي الدكتور إحسان الشمري رئيس مركز التفكير السياسي والمقرب من رئيس الوزراء في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن «الذي جعل تحالف الفتح ودولة القانون يتوجهان نحو كردستان هو تماسك التحالف بين (النصر) و(سائرون) ويتجه إلى التفاهم مع كتل أخرى سنية وكردية لتشكيل الكتلة الأكبر خلال فترة قريبة». ويضيف الشمري أن «التحالف بين (النصر)و(سائرون) فضلا عن كونه يمثل رقما صعبا في المعادلة السياسية، فإنه يمثل حالة وسط مقبولة من مختلف الأطراف»، موضحا أن «زيارة زعيم الوطنية إياد علاوي إلى النجف ولقاءه الصدر (أمس) تصب في هذا الاتجاه حيث تحول (سائرونو(النصر) إلى نقطة جذب بينما يحاول (الفتح) و(دولة القانون) استمالة بعض القوى الكردية بينما السنة حسموا أمرهم لجهة توحيد مواقفهم وهم الأقرب إلى تحالف الصدر - العبادي بينما يسعى الكرد إلى أن يعودوا للعب دور بيضة القبان في وقت ظهر لهم منافس الآن وهم السنة الذين يحاولون القيام بالدور نفسه

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث