تركيا تستجمع فصائل إدلب استعدادا للمعركة مع قوات الأسد

المتواجدون الأن

52 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

تركيا تستجمع فصائل إدلب استعدادا للمعركة مع قوات الأسد

 

دمشق - كشفت مصادر في المعارضة عن قيام الفصائل في الشمال السوري بتشكيل جيش لمواجهة القوات الحكومية التي تستعد للتوجه إلى إدلب بعد انتهاء المعارك في جنوب غربي سوريا خلال الأيام القليلة القادمة.

وذكرت المصادر أن قرار تجميع الفصائل ضمن جيش واحد جاء بضغط من تركيا التي سبق وتوعدت بأن أي هجوم على إدلب سيعني نسف مسار أستانة الذي تشارك فيه مع كل من روسيا وإيران، وبالتالي هي في حلّ من أي التزامات تجاه الطرفين.

وضم التشكيل الجديد الذي أطلق عليه “جيش الفتح” كلا من هيئة تحرير الشام التي تقودها جبهة النصرة، وجبهة تحرير سوريا التي تقودها حركة أحرار الشام، والجبهة الوطنية وجيش الإسلام وجيش إدلب الحر.

ويزيد عدد مقاتلي “جيش الفتح” الجديد عن أكثر من 75 ألف عنصر بهدف التصدي للقوات الحكومية التي بدأت تحتشد باتجاه المنطقة من محاور ريف حلب الجنوبي والغربي وريف إدلب الغربي وريف اللاذقية، وتم تحديد مهام كل جبهة من تلك الجبهات.

وهذا التشكيل هو نسخة جديدة من جيش الفتح الذي شكلته تركيا في العام 2015 لطرد القوات الحكومية من إدلب، بيد أنه انحل على خلفية الصراع على النفوذ بين الفصائل المنضوية تحته.

وأكد مصدر رفيع المستوى في المعارضة أن “عملية التحضير لجيش الفتح الجديد بدأت منذ عدة أشهر وعقدت اجتماعات مكثفة لتحديد الأطر العامة للجيش والمهام التي توكل إلى قياداته، وتم ضم أغلب مقاتلي الفصائل التي غادرت حمص والغوطة الشرقية وريف دمشق ودرعا إلى الجيش الجديد”.

وذكر مصدر آخر لمواقع معارضة للنظام أن قادة الفصائل العسكرية العاملة في إدلب ستجتمع في العاصمة التركية أنقرة لبحث مستقبل المحافظة في الأيام المقبلة. وقال المصدر العسكري المشارك في الاجتماع إن اللقاء جاء بعد طلب الجانب التركي من الفصائل للقدوم إلى أنقرة لبحث الخارطة التي سترسو عليها إدلب.

ويرى مراقبون أن تركيا تريد تفادي سيناريو تشتت قوى المعارضة الذي أدى إلى سقوط العديد من المناطق بأيدي النظام مثلما حدث في الغوطة الشرقية بريف دمشق.

وتوقع المصدر أن تبدأ العمليات العسكرية قبل نهاية شهر أغسطس القادم خاصة بعد خروج أهالي بلدتي كفريا والفوعة من ريف إدلب.

نجاح موسكو في إبرام اتفاقيات مع كل من الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن سوريا، جعل تركيا تشعر بأنها في عزلة

وأعلن النظام السوري في أكثر من مناسبة أن القوات الحكومية سوف تتجه إلى محافظة إدلب بعد انتهاء المعارك ضد تنظيم داعش في حوض اليرموك من محافظة درعا والتي من المتوقع ان تنتهي خلال اليومين القادمين.

 .

 .

ويرى مراقبون أن مؤشرات عدة تقول إن معركة إدلب التي يطلق عليها البعض أم المعارك” باتت وشيكة خاصة مع قرب استكمال النظام سيطرته على الجنوب وأن قرار تركيا تجميع كل الفصائل حيث لم تستثن منها حتى تلك المتطرفة وعلى رأسها جبهة تحرير الشام (النصرة) يعكس وجود معطيات لدى أنقرة بأن روسيا تؤيد توجه النظام لحسم ملف إدلب عسكريا

وكان الرئيس السوري قد شدد في حوار له مع وسائل إعلام روسية الأسبوع الماضي على أن إدلب تحظى بأولوية الجيش، رغم أن هناك مناطق أخرى خارج سيطرة الدولة.

وفقد النظام السيطرة على إدلب في العام 2015، وتحولت هذه المحافظة التي تسيطر جبهة فتح الشام على معظم أجزائها إلى ملجأ للآلاف من المقاتلين وعائلاتهم الذين هجروا من مناطق بسط النظام السيطرة عليها، على غرار مدينة حلب والغوطة الشرقية وريفي حمص وحماة وأخيرا جنوب غربي سوريا.

وشهدت المحافظة في السنوات الأخيرة اقتتالا عنيفا بين الفصائل المعارضة والإسلامية أدى إلى مقتل العشرات، في سياق صراع النفوذ على المحافظة القريبة من الحدود التركية، بيد أن أنقرة التي يبدو أنها فشلت في انتزاع اتفاق طويل الأمد بشأنها مع روسيا قررت إعادة تجميع هذا الخليط المتنافر من الفصائل وتوحيد وجهتها لمقارعة النظام في معركة ستكون حاسمة. ويشير مراقبون إلى أن نجاح موسكو في إبرام اتفاقيات مع كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، جعل تركيا تشعر بأنها في عزلة وأن نفوذها وطموحاتها في سوريا صارا مهددين.

ويقول المراقبون إن تركيا كانت تطمح إلى إبقاء سيطرتها على إدلب وريف حلب وسعت في الأشهر الماضية إلى تعزيز وجودها هناك، وسط صمت روسي بدا أنه يتحين اللحظة المناسبة للتصدي لهذا الطموح التركي.

ويقول مراقبون أن ما يعزز اندفاع تركيا صوب تجميع فصائل معارضة ومتشددة لقتال النظام متحدية في ذلك روسيا هو الهاجس الذي يسيطر عليها لجهة الأكراد خاصة مع وجود توجه للنظام مدعوم من موسكو وربما من الولايات المتحدة بحل هذه العقدة عن طريق التفاوض وهو ما بدا واضحا من زيارة وفد من مجلس سوريا الديمقراطية الأسبوع الماضي إلى دمشق بطلب من الحكومة.

وقد اتفق الطرفان على تشكيل لجان لحلحلة القضايا الشائكة. وقد أبدت دمشق انفتاحها لدراسة مقترح الأكراد بإقامة حكم ذاتي في الشمال السوري.

وترفض تركيا تمكين الأكراد من أي امتيازات في الشمال، حيث تعتبر أن ذلك من شأنه أن يغذي النزعات الانفصالية لأكرادها، ويشير متابعون إلى أنه على ما يبدو هناك توجه دولي لتجاهل الهواجس التركية ما يدفع الأخيرة إلى نهج طريق صدامي في إدلب لاستنزاف النظام من جهة وللحيلولة دون الطموح الكردي.

أعلنت خمسة فصائل معارضة عسكرية في الشمال السوري اندماجها في جسم عسكري موحد يحمل اسم «الجبهة الوطنية للتحرير» بقيادة العقيد فضل الله الحجي، ويضم التشكيل الجديد «الجبهة الوطنية للتحرير، وألوية صقور الشام وجبهة تحرير سوريا، وجيش الأحرار، وتجمع دمشق»، وقوامه قرابة 100 ألف مقاتل.

وحسب البيان الرسمي للتشكيل الجديد فإن «انصهار الفصائل سيكون نواة لما اسموه جيش الثورة القادم» لافتا إلى تأييد «عقد مؤتمر وطني جامع لأطياف الثورة جميعها».

الخبير في التنظيمات الجهادية في سوريا، رامي الدالاتي، أوضح لـ«القدس العربي» أن «تنسيق عال المستوى بين الحكومة التركية وقيادات الفصائل العسكرية التي تملك إمكانية التسليح، والمنتشرة شمالا من اقصى الشرق إلى أقصى الغرب، وهو ما انتج الإعلان عن تشكيل الجبهة الوطنية للتحرير».

وبموازاة الارتباك الذي يعتري إيران وميليشياتها على الأرض قريباً من الكيان الإسرائيلي في سوريا، تحاول موسكو طمأنة تل أبيب بمراعاة محاذيرها، حيث صرح المبعوث الروسي إلى سوريا أمس، بأن القوات الإيرانية سحبت أسلحتها الثقيلة إلى مسافة 85 كيلومتراً عن الحدود بين إسرائيل وسوريا في هضبة الجولان، بعد انتزاع النظام السوري السيطرة على مناطق المعارضة في جنوب غربي سوريا.

تزامناً نسبت وكالة «تاس» الروسية إلى المبعوث الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف قوله إن « الإيرانيين انسحبوا وإن التشكيلات الشيعية ليست موجودة هناك»، مضيفاً أن عسكريين إيرانيين وصفهم بأنهم مستشارون ربما يكونون وسط قوات الجيش السوري التي لا تزال أقرب إلى الحدود الإسرائيلية، من دون «وحدات للعتاد والأسلحة الثقيلة يمكن أن تمثل تهديداً لإسرائيل على مسافة 85 كيلومتراً من خط ترسيم الحدود».

يجري ذلك وسط ارتياح أردني سمح باستئناف رحلات الطيران بين دمشق وعمان بعد سبع سنوات من الحظر، فيما قال وزير النقل السوري علي حمود إن «الطريق إلى المعبر الحدودي مع الأردن، المغلق بسبب الحرب منذ عام 2011، جاهز للاستخدام، وإن دمشق تدرس إمكانية فتحه بعد الانتهاء من كل القضايا التي كانت تمنع الوصول إلى هذا المعبر».

من جهة أخرى وبعد ساعات على انهيار تنظيم «الدولة» في حوض اليرموك، وسيطرة النظام وفصائل الجيش الحر المتحالفة معه على معظم ريف درعا الغربي، هاجم مقاتلو التنظيم مطار خلخلة في ريف السويداء ودمروا طائرتين مقاتلتين وقتلوا عشرات من جنود النظام، حسب إعلان وكالة أعماق والوكالات شبه الرسمية الحكومية التي قالت إن النظام صد الهجوم.

لكن الحدث الأبرز تمثل في استسلام عشرات المقاتلين الجرحى من تنظيم «الدولة» لقوات النظام في ريف درعا الغربي، في إطار صفقة تبادل، يبدو أنها ستنفذ قريباً مع المختطفات الدرزيات من قرى السويداء قبل أيام.

واطلعت «القدس العربي» على فيديو في بلدة طفس يظهر عشرات المقاتلين من جيش خالد المبايع لتنظيم «الدولة»، يتم اقتيادهم مكبلين في طابور من قبل عناصر الجيش الحر باتجاه قوات النظام، وبدا الإعياء الشديد على مقاتلي التنظيم. كما ظهر في الشريط تعرض معظم عناصر التنظيم لإصابات شديدة، منها بتر أطراف، وظهر قائد القاطع يمشي على رجل واحدة متكئاً على عناصر آخرين مصابين وهم يتعرضون لشتائم من عناصر فصائل المعارضة، الذين انضموا أخيراً لقوات النظام. كما يعرض الشريط لقطات لسيدة من ريف درعا الغربي وهي تبكي مطالبة بإطلاق سراح ابنها المقاتل في تنظيم «الدولة».

وبعد سيطرة النظام على بلدة «الشجرة» المعقل الأهم لجيش خالد المبايع للتنظيم، تهاوت قوة الفصيل الجهادي، وانسحب عدد منهم نحو وادي اليرموك، إذ تمت تصفية العشرات منهم هناك، وألقي القبض على بقية العناصر الجرحى من قبل ما يعرف بالقوات الرديفة للنظام المتمثلة بـ«جيش الثورة»، منهم عناصر من بلدة تسيل وباقي قرى حوض اليرموك.

ويقول الناشط والكاتب المختص بشؤون الجهاديين، قحطان الدمشقي، إن «فصائل المعارضة التي والت النظام أخيراً قتلت معظم الأسرى واعدمتهم ميدانياً، على خلفية النزاعات الثأرية بينهم على مدى السنوات الماضية، خصوصاً وأن معظم عناصر التنظيم في حوض اليرموك هم من فصائل محلية في درعا دخلت في صراعات مع فصائل الجيش الحر قبل انضمامها لتنظيم «الدولة» كجيش خالد، بينما لم يقم النظام بإعدام معظم الأسرى من تنظيم «الدولة» بهدف مبادلتهم مع المختطفات الدرزيات من قرى السويداء»، وهي صفقة يفترض ان تنجز في الساعات القليلة المقبلة بحسب الأنباء، وستفضي إلى نقل عناصر التنظيم لمعاقله في منطقة الكراع الوعرة في بادية السويداء الشرقية، مقابل إطلاق سراح المدنيين الدروز المختطفين لدى تنظيم «الدولة».

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث