في إدلب.. توحدت المعارضة لمواجهة النظام

المتواجدون الأن

74 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

في إدلب.. توحدت المعارضة لمواجهة النظام

  أمهلت موسكو أنقرة حتى انعقاد القمة الروسية - التركية - الفرنسية - الألمانية في 7 أيلول/سبتمبر المقبل لـ"حسم" ملف إدلب، وفق ما نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن مصادر مطلعة وضغطت أنقرة على فصائل معارضة في شمال سوريا للمضي في التوحد وتشكيل "الجبهة الوطنية للتحرير"، التي تضم نحو 70 ألف مقاتل، بحسب تقديرات مطلعين، وذلك ضمن خطة ترمي إلى إعطاء مهلة لـ"هيئة تحرير الشام" (النصرة سابقاً) كي تحل نفسها، بحيث ينضم السوريون من التحالف ضمن الكتلة الجديدة، وإيجاد آلية للأجانب من المقاتلين للخروج وكانت روسيا قد أعلنت، الثلاثاء، أن قوات النظام السوري لن تشن "هجوماً واسعاً على منطقة إدلب في شمال سوريا في الوقت الحاضر، وهي المنطقة التي اعتبرها النظام أولويته الجديدة وقال الموفد الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف، بحسب ما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية، إنه  من غير الوارد، ولن يكون وارداً في الوقت الحاضر، شن هجوم واسع على إدلب وجاء كلام المسؤول الروسي في ختام اجتماع حول الأزمة السورية عقد في سوتشي جنوب روسيا بين ممثلين للروس والإيرانيين والأتراك، إضافة إلى ممثلين للنظام والمعارضة كما أعرب لافرنتييف عن الأمل "بأن تنجح المعارضة المعتدلة مع شركائنا الأتراك الذي أخذوا على عاتقهم الحفاظ على استقرار هذه المنطقة" في مهمتهم هذه، مضيفاً أن "التهديد القادم من هذه المنطقة لا يزال كبيراً

 من جهته، قال رئيس وفد المعارضة، أحمد طعمة: "نحن نعمل على استقرار إدلب من خلال فصائل الجيش السوري الحر وشريكنا الضامن التركي"، مطالباً بتحويل منطقة إدلب من "منطقة خفض تصعيد إلى منطقة وقف إطلاق نار كامليأتي إعلان المعارضة السورية المسلحة توسيع الجبهة الوطنية للتحرير، لتشمل معظم فصائل الجيش السوري الحر، في وقت حساس وظروف صعبة تعيشها آخر معاقل الثورة السورية (محافظة إدلب) وما يتصل بها من أرياف اللاذقية وحماة وحلب وتضم الجبهة فصائل انضمّت حديثا لها مثل جبهة تحرير سوريا، جيش الأحرار، صقور الشام، تجمع دمشق. وكانت تضم في الأصل فصائل فيلق الشام، جيش  النصر، جيش إدلب الحر. وتتقاسم هذه التشكيلات السيطرة على محافظة إدلب وما يتّصل بها من أرياف حماة واللاذقية وحلب، مع هيئة تحرير الشام وفي حين يتركز وجود جبهة تحرير سوريا في سهل الغاب وريف حلب الغربي، تنتشر ألوية صقور الشام في جبل الزاوية وسط محافظة ادلب، أما فصائل الجبهة الأخرى فتنتشر في مناطق مختلفة من محافظة إدلب وريف حماة الشمالي

وتعتبر الجبهة الوطنية للتحرير أول تشكيل عسكري يضم هذا العدد من فصائل المعارضة على اختلاف مشاربها منذ انطلاقة الثورة وبحسب مصادر في المعارضة السورية فإن الجبهة "تحظى بدعم تركي كبير، وقد باركت أنقرة تشكيلها، كما بحث ممثلون عن فصائل الجبهة مع الجانب التركي الوضع الميداني وطرق التنسيق بين الجبهة وبين نقاط المراقبة التركية المنتشرة حول منطقة إدلب، خلال اجتماع جمعهم مع ضباط من الجيش التركي بالعاصمة أنقرة ولا تتوفر تقديرات دقيقة لعدد مقاتلي الجبهة الجديدة، لكن قادتها العسكريين يقولون إنها "أصبحت جيشا يستند إلى حاضنة شعبية كبيرة ظلت وفية للثورة السوريةِ ومبادئها منذ انطلاقتها وتشير المصادر إلى أن سكان مدن وبلدات إدلب وريف حماة الشمالي وريف حلب الغربي "انضموا إلى الحراك الثوري مبكرا ، وكذلك ينظر إلى المهجرين من مؤيدي الثورة الذين وصلوا إلى إدلب من مختلف المناطق السورية كعامل قوة لصالح المعارضة في ميزان الصراع يقول ماهر حاج إسماعيل أحد ممثلي فصائل الجبهة -للجزيرة نت- إن التشكيل  الجديد "جاء لتوحيد الجهود العسكرية والسياسية لمواجهة النظام، فالتطورات الأخيرة جعلت الفصائل تفكر في تأسيس نواة لجيش وطني ومرجعية سياسيةواحدة للثورة ستنعكس إيجابا على جميع المجالات الاقتصادية والخدمية وأوضح أن التشكيل الجديد "ضم مكتبا سياسيا سيكون من مهامه تمثيل الجبهة سياسيا والتنسيق مع الجهات الفاعلة في الشأن السوري، وكذلك مع المؤسسات الثورية الأخرى لتحقيق مصلحة الثّورة وأهدافها  

من جانبه، قال النقيب ناجي مصطفى الناطق باسم الجبهة إن الفصائل المكوّنة "مرت بمرحلة تنسيق عال على أرض الواقع فيما بينها قبل الإعلان عن تشكيلها، حيث قامت بإنشاء تحصينات هندسيّة على جميع الخطوط القتالية" مضيفا أن العمل الأيام القادمة "سيكون وفق هيكلة الجبهة ونظامها الداخلي بتراتبية عسكرية منظمة ويرى مصطفى أن الجبهة "تملك القدرة على مواجهة قوات النظام لأنها تمتلك عوامل صمود جيدة من ناحية وجود قوات عسكرية مدربة اكتسبت خبرات على مدار ثماني سنوات ماضية، كما أنها تمتلك وسائط عسكرية جيدة بالإضافة إلى وحدة القرار العسكري بين عدد كبير من الفصائل وذكر أيضا أنه "وُضعت خطط عسكرية دفاعيّة وهجومية في حال هاجم النظام مناطق سيطرة المعارضة" مشددا على أن النظام "إن بدأ المعركة فلن يكون هو من ينهيها

وفي السياق ذاته ، كشفت مصادر  عن أن جبهة تحرير الشام حضرت اجتماعات بمفاوضين من الجيش التركي، خلال الأيام الماضية، تلخصت برفض من الهيئة لمطلب تركي بتفكيك نفسها وسبق أن كشف مصدر عسكري  ، عن أن تركيا تقوم بضغوط على فصائل المعارضة في إدلب من أجل الاندماج ضمن تشكيل واحد، يضم جميع الفصائل المسلحة يستثنى منه هيئة تحرير الشام وتسيطر جبهة تحرير الشام على مناطق واسعة من محافظة إدلب في الشمال السوري، لا سيما الاستراتيجية منها، ولها تواجد عسكري جيد وأوضح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن تركيا لديها اتجاه لتفكيك الفصائل غير السورية العاملة في إدلب، إلا أن ما يعقد من الأمر، سيطرة تحرير الشام على مساحة واسعة من إدلب، بل إن تواجدها في مناطق استراتيجية وهامة في المحافظة التي باتت المعقل الأخير للمعارضة المسلحة في سوريا

. وفي التفاصيل، قال المصدر إن تحرير الشام التي كانت سابقا جبهة النصرة أو "فتح الشام"، رفضت مطالب تركيا بحل تشكيلتها الناشطة في محافظة إدلب السورية، وخيار الاندماج مع التشكيل الجديد "الجبهة الوطنية للتحرير" المشكلة مؤخرا  وقال إن تركيا عرضت خيارات على تحرير الشام، تتمثل إما بحل نفسها والاندماج مع الفصائل المعارضة الأخرى ضمن الجبهة الوطنية" وإما بتسليم أسلحتها والترحيل إلى خارج إدلب، بما يحمي المحافظة من حرب وشيكة مع النظام وحلفائه الروس والمليشيات الموالية له والعلاقة بين تحرير الشام والفصائل الأخرى ليست جيدة في إدلب، وسبق أن رفض زعيم هيئة تحرير الشام، أبو محمد الجولاني، مخرجات أستانا، وقال: "حاولنا إعاقتها بشتى الوسائل، وفتحنا معارك من أجل إيقاف مسار الأستانا"، معتبرا أن "الفصائل التي شاركت في الأستانا، خُدعت"، وأن "منها من استمرأ الخديعة ويدعم ما ذكره المصدر، ما نشرته صحيفة "الوطن" المقربة من النظام السوري، التي أوردت أن "أنقرة دعت قيادات هيئة تحرير الشام إلى حضور اجتماعات تشاورية في تركيا عقدتها على مدار 3 أسابيع لبحث مصير إدلب، في ظل ترقب إطلاق الجيش السوري حملة عسكرية حاسمة في المحافظة وأكدت أن تحرير الشام رفضت حل نفسها والانضمام إلى "الهيئة الوطنية للتحرير"، أو أي تشكيل جديد شار إلى أنه تم الإعلان عن تشكيل "الجبهة الوطنية للتحرير" قبل شهرين، بطلب من تركيا، وتضمنت 11 فصيلا  وكان المحلل العسكري والاستراتيجي أديب عليوي، توقع سيناريو الاقتتال بين فصائل المعارضة السورية في إدلب وتحرير الشام واعتبره أمرا محتملا، إلا أنه أشار إلى أن سيناريوهات عدة أخرى لها فرصة بالحدوث غير المواجهة وأشار في حديثه  إلى أن إدلب مرتبطة بالتفاهمات الدولية، وإذا رأت أنه لا بد من تفكيك تحرير الشام فسيتم ذلك، إما بالاتفاق مع الفصيل بترحيله أو تفكيكه أو قتاله وقال إن جبهة تحرير الشام قد تقبل بالتفاهمات مع تركيا، إذا كانت لا تريد الاشتباك معها ومع الفصائل المسلحة التي تدعمها في الشمال السوري، كأن تسلم السلاح الثقيل والمتوسط والتوصل إلى اتفاق بشأن مصير عناصرها

   

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث